الحوار المتمدن - موبايل



صرخة شعب

وحدو محمد

2018 / 6 / 10
المجتمع المدني


يكفي أننا تركنا أثرا...هكذا نتصارع مع الحياة
لم نكن يوما ما متفائلين أمام الأوضاع المزرية التي نعيشها في هذا البلد أنه، سنكون محظوظين في مشروعية تأسيس لفظ التسويف (س) لكي يكون مفتاحا وبوابا لتحقيق الغاية المرجوة والغير مرئية، وهكذا نتموقع دائما وسط الدائرة المغلقة والمظلمة أحيانا، ولذلك حظيت لفظة (خيبة) ثم (أمل)، .....وأمل ثم خيبة، بمكانة مركزية في مسيرتنا الحياتية، المحفولة بالمغامرات والمخاطر، والموت كصنم وكتمثال أيضا، أصبحت هي القائد الأساسي التي تراودنا ما مرة في العديد من الأحداث، فتارة تأتي كشبح عن طريق اصطدامنا بمواقف لا نعرف مصدرها، ولا الخلفيات التي قامت بعملية التنزيل، وقد تكون ربما مشحونة هي الأخرى بأزمات أكثر مما كنا نتصورها، وتارة أخرى ناتجة بفعل الاحتكاك اللامستسلم للمواقف الجادة، لذلك يفرض الحرب نفسه بدل المواجهة المعقلنة المعبرة للإنسانية، وهكذا نتساءل؛ هل الولادة في هذه الرقعة الجغرافية هي الخطيئة الأولى التي تم ارتكابها، أم أن الأمر يعود إلى نقص في المنظومة القيمية التي تم الإتفاق عليها.
حاولنا ما مرة أن نقارب هذا الإشكال، وجاهدين في تفكيك الأغلال والسلاسل التي تعتمل داخل الأنساق المضمرة فيه، نقف حائرين وتائهين في عدم إيجاد قاموس ومعجم سيمكننا من ترجمة بعض السلوكات المفبركة والبعيدة والخارجة عن نطاق الإنسانية.
لماذا نكون دائما بعيدين كل البعد عن الحقيقة، ولماذا نقدس الإنسان باعتباره (فرد من العائلة، صديق، جزء من حزبي، ........) ونبتعد عن الإنسانية التي تعبر عن الإنسان الذي أفنى حياته في عمل يرجو تحقيق ثماره فيما بعد. ولماذا نلوم أنفسنا أحيانا ونتنفس يقوله(هذا ما كتبه الله لنا ) دون أن نمارس العملية النقدية للأنساق المضمرة التي كانت وراء ذلك. لماذا نتهم الناقد والممارس للعملية النقدية للأوضاع المزرية بالزنديق، الكافر، اللاوطني .......؟
كلها أسئلة تحتاج إلى تكتل معرفي مركب ومن تخصصات متعددة هذا بالإضافة إلى رأي الجمهور (القارئ، الشعبي ) حتى تكتمل دائرة البحث عن الحقيقة . ....
وبالتالي فكلمة الشعب اليوم لم تعد منعزلة كما هي في السابق عن الإطار الثقافي والفكري الذي يؤطر ويساهم في بناء الثقافة والمجتمع الإنسانيين، فكلمة الشعب تبقى ضرورية في مقاربة أي ظاهرة من الظواهر الاجتماعية باعتباره جزءا منها، لذلك نجد أغلب الباحثين والدارسين المعاصرين في مجال علم الاجتماع وعلم الإناسة والثقافة الشعبية وفي تخصصات أخرى يدأبون نحو الاهتمام بأمور الشعب وما يرتبط بهم من قضايا وإشكالات حيث يكون الباحث ملزم بإجراء تحري ميداني يمكنه من جمع المادة وتحليلها وتفسيرها قصد بناء أية مقاربة .
ولهذا فالإهتمام بالشعب اليوم، جاء نتيجة النضال المشرعن المنبثق والمنفجر بسبب قوة الاختناق الذي يصيبه، بحيث هُمش ووضع ضمن سلة المهملات، ولا يلقى ذاته وخصوصا في المجتمعات العربية و المغربية ضمنها إلا في الإنتخابات التشريعية، وبالتالي يصبح الشعب سيدا وله مقام رفيع في فترة الإنتخابات، لكن هذا المقام لا يدوم، وتكون مدة صلاحيته لاتتجاوز شهرين فيما يصبح عبدا لمدة أربع سنوات، لذلك تصبح المفارقة غير لائقة وغير منصفة .
إن كثرة الوعود الكاذبة و المرسلة بطريقة سفسطائية، أوقعت الشعب في فخ الشراك، بحيث لايدري اللعبة السياسية ولا يعيها، بكونه بعيدا عنها ولايعرف شيئا عنها، فالأمل الوحيد له هو تغيير الظروف وما هو سائد في الواقع ويطمح إلى واقع أفضل، لكن التكرار في العملية زاد في تفاقم الظروف المؤلمة ، وما يشاهده في التلفاز مرتبط بهذا المسلسل، إذ تزين هذه الوعود وفي حلة مفبركة وبعيدة عن الحقيقة .
إننا محتاجون وفي حاجة ماسة إلى بناء حوار تواصلي مع كافة الأطراف الفاعلين في المجتمع المغربي في اتخاذ القرارات، وأن تكون هذه القرارات في صالح الجميع، ولا ينبغي أن يكون هذا الحوار مقصورا لدى فئة معينة في هذا المجتمع. وأن نكون بعيدين كل البعد عن السفسطة، لأن الوطن يحتاجنا ونحتاجه أيضا، فتقدمنا هو تقدم لوطننا وتأخرنا يعبر عن تأخر لوطننا. عاش الشعب......................عاش الشعب







اخر الافلام

.. توقعات أممية بزيادة عدد اليمنيين الذين يهددهم خطر المجاعة


.. «النني» يهدي قميصه لمشجع من ذوي الاحتياجات الخاصة عقب الفوز


.. موسكو: الغرب يستغل اللاجئين لإزاحة الأسد - تعليق رمضان أبو ج




.. لجنة أممية تدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران


.. شاهد: قافلة المهاجرين من أميركا الوسطى تتجمع جنوب كاليفورنيا