الحوار المتمدن - موبايل



لا اجمل من الضمير الحي

ماري مارديني

2018 / 7 / 9
المجتمع المدني


" ملعون من يحرم حق الغريب او اليتيم او الارملة"

" اني انقذت المسكين الذي استغاث, و اليتيم الذي لا معين له"

" لا تحرموا الغريب او اليتيم من حقه و لا تأخذوا ثوب ارملة"

" ان الامين في القليل امين ايضا في الكثير "

" ان الله ينصر اليتيم و يرى شقاؤه و يكافئه"

ها انا اقوم بحملة تنظيف لعدد من الملفات ,و الرسائل, و الظروف المختلفة المليئة بالاوراق الرسمية المترجمة الملطخة بوابل من الختومات و التصديقات المتعددة الالوان و الاحجام و الاشكال و اللغات, و ها هو كيس القمامة الاول قد غص بالاوراق التي تم استخدامها بعد ترجمتها و ختوماتها عبر التنقل من مدينة الى اخرى, و من دائرة الى اخرى, لوقف الظلم و الغش و النصب . و ما هو كيس اخر اصغر حجما قد اختنق هو الاخر بالفواتير و الرسومات الخاصة, و اخاف ان احصي مجمل تكلفته المادية التي و على الرغم من كبرها الا انها تبقى اقل من ثقلها النفسي بمجرد النظر اليها لانها مرتبطة بواقع ظلم و اجحاف و غدر, لذلك كان لا بد منها لمنع كل ذلك الظلم و الغدر الحاصل من قبل اخوة المتوفي الذين تكالبوا و تسارعوا هم و ابن عم المتوفي على طلب شهادة وفاته بحجج غبية من اول ساعة لوفاته متناسين ان للمتوفي اسرة مكونة من زوجة و اولاد هم اصحاب الصلة الاساسية

ان الطمع يكشف مخالفات اخلاقية قبل القانونية لبعض الناس, و كم من طمع كشف الكثير من الغش و التزوير و الفساد و قلة الضمير و الاخلاق لان الطماع جشع و لا بد من وقفه عند حده . و كان لا بد من اجراءات قانونية اقتضت تلك الاوراق و الجهود و المصاريف الطائلة ردا للاعتبار لزوجة و اولاد المتوفي , و لمنع الظلم و كشف الظالم فاقد الضمير و الدم الذي غدر اخيه و اراد ظلم اليتامى

اثناء حملتي التنظيفية لتلك الملفات... اخدت استراحة لاعطي نفسي وقتا ترتاح به من تلك الاثقال التي كنا انا و اولادي بغنى عنها لو كان اخوة المتوفي شرفاء , و في تلك الاستراحة كتبت على ورقة امامي ما هو منشور بهذه المقالة, و لو كان لديهم ضمير كنا انا و اسرتي ما احتجنا ان نبحر في بحر الاوراق و همومه و مصاريفه الطائلة كي نمنع الظلم و الغش و الغدر و الاستغلال و التلاعب بالثقة... حيث ان المتوفي وثق بأخيه بل بأخويه و كلاهما كان اشبه بالاخر بفقدان الضمير و فقدان الامانة و الجشع و التلاعب بالثقة و الاوراق الاصلية

اوراق و ملفات كثيرة قد تكدست في مكتبتي اثناء اجراء المعاملات و محاولات اعادة الحقوق المنهوبة للمتوفي زوجي الذي توفى فجأة في غضون يومين حيث تسارع اخوته و ابن عمه لاهثين للحصول على ورقة وفاته دون ضمير و دون خجل ليتابعوا غبنهم لحقوقه خائبين بذلك بفضل هذه الملفات من الاوراق التي وفرناها و الان اعمل على ترتيبها و تصفيتها للاحتفاظ بالاوراق التي تم تعديلها و تصحيحها بعد ان تم حماية ما يمكن حمايته من حقوق زوجي و بعد تصليح ما يمكن اصلاحه مما قام اخوته بالتلاعب به اما ما تصرفوا به فيد الله قبل يد العدالة ستطالهم , اما الاوراق الغير لازمة لا بد من رميها و لا ادري كم عدد من اكياس القمامة سوف احتاج الان لرمي كل ما ليس فائدة منه لاجل الاحتفاظ فقط بالاوراق المعدلة الان

اقول انا و اولادي و كل شريف انه عندما يتم اخذ الشيء غدرا و ظلما و خلسة فهذا سرقة و عدم اخلاق و المسألة ليست الا مسألة مبدأ اولا و قيم و حق و قانون و اخلاق و احترام, فمن يغدر ثقة اخيه و يغبنه حقه ليس انسان و هنا يأتي القانون ليصلح اقل حد من الحقوق الضايعة بسبب ما يصنعه الغدر و السرقة و الجشع و غياب الضمير

و نقول ايضا ما اجمل اصحاب الضمائر لانهم ذوو ارواح نقية , صافية, سامية , اذ انهم يمثلون الانسان و القيم و الاخلاق و الثقافة السليمة و النفس الجميلة بكل صدق , و شفافية , و مودة. و ما ابشع من فقد ضميره لانه يكون قد فقد انسانيته و احترامه و عبر ان لا اخلاق لديه و لا عمق و لا وقار فكم من غريب موقفه اشرف من قريب و مشاعره اصدق و اصفى... و كم من اخ محسوب حي و هو بالواقع ميت ضميره قبل رحيل اخيه المتوفي

و اقول لذلك الجشع و المادي و ميت الضمير كم خد ايسر للانسان كي يحوله لا...خيه

و كم ثوبا للانسان كي يعطيه ...لاخيه

و كم ميلا يقدر ان يمشي الانسان المجروح الحق و المشاعر قبل جروح القدمين ليمشي مع اخيه الجشع الا يكفي جشع . لكن لا عتب على من لا ضمير به
فمن يبيع اخيه لاجل الفلس لا يسوى فلس

ماري مارديني










اخر الافلام

.. مسلسل طوق البنات ـ الاستمرار بتعذيب أبوطالب ـ الحلقة 14


.. مسلسل طوق البنات ـ تعذيب أبوطالب - الجزء 1 ـ الحلقة 11


.. منظمة دولية: ليبيا وإيطاليا مسؤولتان عن غرق لاجئين بالمتوسط




.. موسكو تعلن عن تأسيس مركز لاجئين في سوريا


.. منظمة الهجرة الدولية تحذر من ارتفاع أعداد المهاجرين المحتجزي