الحوار المتمدن - موبايل



في قريتنا ..

محمود الزهيري

2018 / 10 / 4
المجتمع المدني


في الماضي حيث الستينيات والسبعينيات , كانت بعض النساء تدخن السجائر , وكذلك الشيشة أو حسب المعني الشعبي المتداول " الجوزة " , حيث علبة رش , وعليها قلب خشب يوضع عليه الحجر الموضوع عليه المعسل سواء قص البرج أو معسل زغلول , وكذلك قطعة من البوص تستخدم في سحب الدخان من الجوزة ..
كانت بعض هؤلاء النساء تدخن مع الرجال في مكان واحد , سواء بمنزلها أمام زوجها وأولادها , أو في منزل الجيران أو الأقارب , وكنا لانري ولانسمع إستهجان أو رفض أو إشاعة مفردات مغموسة بمداد الحرام والحلال والدين والإختلاط بجانب أمور اخري كثيرة تنتج من الحرام والحلال حسب مسطرة كل فرد من الأفراد ..
دخل المصريين في السبعينيات والثمانينيات , وكان الإنفتاح الإقتصادي حيث مسماه الساداتي , والسفر إلي الخليج العربي , وخاصة مملكة آل سعود , وكان الفرد يسافر ويعود فيشتري قطعة أرض ويبني عليها منزلاً , ويهتم بوجود الفراندة بتقسيم بيته , ويقوم برفع السور الخاص بالفراندة , فلا يراه أحد , ولايري هو أحد , وبجانب ذلك أتت مفردات الحلال والحرام معه ومعه كتيبات وكتب إبن عبدالوهاب و إبن باز وإبن عثيمين , وأبو بكر جابر الجزائري , لتتحدث عن الحجاب والخمار والنقاب وحرمة التدخين وحرمة سماع الموسيقي والغناء , وتحريم الإختلاط والخلوة الغير شرعية , والأهم اللكنة التي كان يتحدث بها العائد من بلاد الخليج , حيث الجلباب الأبيض والطاقية البيضاء والشال الأبيض ويطلق عليه الحاج فلان , وكأن الحج رتبة مدنية أو عسكرية أو مهنة أو ظيفة ,تسبق إسم الفرد ,وكان الفرد يجري مقارنات عن الحياة هنا والحياة هناك , والأسعار هنا والأسعار هناك , والنساء هنا والنساء هناك , وتحديداً : الإسلام هناك , ولا إسلام هنا , حيث الشريعة هناك , ولاشريعة هنا ..
وصارت تتنامي ظاهرة الإسلام الدعوي بالتوازي مع ظاهرة الإسلام السياسي , والإدعاءات المتكررة بتطبيق الشريعة , والتصالح مع الله , وتحرير الأقصي وفلسطين , والإستعداد لفتح اسبانيا والبرتغال وجنوب فرنسا وغيرها من الدول , مرة اخري تحت مسمي الجهاد المقدس , وأن عزة المسلم في الجهاد , والمذلة في تركه والإنفضاض عنه , وأنه شريعة وفريضة معطلة , وكانت الجماعات الدينية متاح لها العمل داخل الجامعات , وممنوع علي التيارات الأخري ممارسة أي عمل سياسي داخل أروقة الجامعات بدعاوي محاربة الشيوعية والزحف الأحمر الشيوعي , إلي غير ذلك من المهاترات والمسميات المخادعة الكاذبة ..
فــ إنتشتر التدين المكذوب وانتشر الحجاب والخمار والنقاب في المدارس والجامعات , وصارت المؤسسات الحكومية تطالب بإنشاء مصلي بكل مؤسسة لأداء صلاة واحدة وهي الظهر , وحدث العناد مابين شعب مغيب في أغلبيته في ذلك الحين , وبين نظام سياسي إستبدادي تروق له اللعبة وأوراقها ليستمر في الحكم والسلطة , حيث السرقات المقننة والسلب والنهب والتربح من أي عمل وظيفي , حيث إنتشار اللحية والحجاب والخمار والنقاب ومعهم الرشوة والواسطة والمحسوبية , وظلت النساء تدخن الشيشة بمعسل التفاح أو السجائر الأجنبية , وانعزلت عصابات السماء ومعهم موظفيها , وزاد الطغيان والفساد برعاية الإستبداد السياسي , ليستخدم قضايا الأقباط والغير مسلمين والصراع مع اليهود وتحرير الأقصي وفلسطين , وخيبر خيبر يايهود وجيش محمد سوف يعود , وكذلك قضايا المحرمات في الدين , والمرأة وقضاياها ليتم التمترس خلفهم في إلهاء الشعوب المخدرة بقضايا المرأة والعورات , وقضايا الدين والشريعة والحرام والحلال ..







اخر الافلام

.. وصول الأمين العام للأمم المتحدة وقادة الدول إلى مراكش للمشار


.. فى مؤتمر بمصر وزارة حقوق الإنسان اليمنية شعبنا ينتهك


.. ما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟




.. أوروبا تدعم مستضيفي اللاجئين السوريين ومخاوف من عودتهم…


.. يوم حقوق الإنسان تحت شعار“لنقف جميعا من أجل المساواة-