الحوار المتمدن - موبايل



نجاح الحكومة فرصة للقوى السياسية

واثق الجابري

2018 / 10 / 5
المجتمع المدني



فرصة كبيرة أمام القوى السياسية، للتخلص من سلبيات شابت العمل السياسي، وتبعات ماضٍ ولد فقدان الثقة الشعبية، وعمق الهوة بين المجتمع والسياسي، من خلال إختيار شخصيات مؤهلة للرئاسات الثلاث؛ مالم تخالف القوى السياسية وهذا الشخصيات كل معتقدات الجماهير، بأن المرحلة تحتاج الحزم والشجاعة وقوة إدارة الدولة، بما يتناسب مع حجم التحديات.
هي فرصة منحها الشارع لترميم العلاقة وبناء الدولة، وفق أسس تعمق إنتماء المواطن لبلده، وتعيد الحقوق لنصابها، وطموح لإزدهار العراق.
إختلف تشكيل الحكومة القادمة عن سابقاتها، من حيث الآليات والمضمون والشخصيات والأهداف، وبديموقراطية تفوقت عن السابق بالقبول وأصوات الأغلبية البرلمانية، بعيداً عن الزيادات العددية وحسابات الأرقام المجتمعة على تقاسم المكاسب، التي في عادتها بين القوى السياسية، وتحاصص لا حصة للمواطن أنذاك.
الشخصيات التي إختيرت، مؤهلة للعب دور مهم في تجاوز كثير من الأزمات والسلبيات، التي خلفها التحاصص والتحزب، والهيمنة على المؤسسات والإستئثار بالسلطة، وتقاطعات أحرقت الأخضر واليابس، وتصور بعض القوى بأن العمل السياسي صراع ومعارك دامية، ومقاتلة بآخر مواطن وسلب آخر دينار عراقي.
يواجه رئيس مجلس الوزراء الحاجة لتشريعات تعجل التنفيذ، وإطلاق اليد للممارسة الحكومية، ودعم القوى السياسية في تنفيذ البرنامج الحكومي والسياسي، ومراجعة المشاريع المتوقفة والعقود، وبمراقبة برلمان وهيئات مستقلة للحد من الفساد، ومجتمع ساند لا تزجه قوى سياسية في صراعات تسقيطية، وأمام القوى السياسية مسؤولية عقد العزم للخروج من المأزق، في حال واجه رئيس البرلمان نواب يسقطون العمل التشريعي والرقابي، بكثرة الغيابات وعرقلة إقرار القوانين والإستجوابات الإبتزازية، وتواجه رئيس الجمهورية عقدة الإختلافات الكوردية الكوردية، والأقليم والمركز وتحديات عودة الصراعات السياسية.
مقدمات بعض قليل من القوى السياسية ظاهراً ، ما تزال تنتهج الماضي، وقبل ساعة شروع الحكومة بتشكيلها وعملها، إستخدمت جيوشها الإلكترونية للتسقيط والتشكيل بكل خطوة.
نجاح رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، وبما يملكان من علاقة أقليمية وداخلية جيدة ورؤية إستراتيجية، فهو قوة دافعة للعمل السياسي الناجح، والخطوة الأهم إعطاء رئيس مجلس الوزراء، فرصة كاملة ودعم لا محدود بحزبية، وإطلاق اليد كي يمارس عمله بشفافية، دون تدخل القوى السياسية في العمل الحكومي والرقابي، وحسب الترجيحات، فأن تشكيل الحكومة لن يستغرق طويلاً، وفق المعطيات التي رافقت مرحلة تسمية الرئاسات الثلاث، وبالذات رئاسة الوزراء التي كان أكثر المناصب تعقيداً، ومن مصلحة القوى السياسية دعم الحكومة القادمة، لأن أيّ خل سيولد فشل وسقوط القوى السياسية على حد سواء، وليس أمام القوى السياسية والعراق سوى خيار النجاح.







اخر الافلام

.. قافلة المهاجرين من هندوراس تستأنف السير عبر المكسيك


.. آلاف المهاجرين يواصلون طريقهم إلى الولايات المتحدة عبر المكس


.. وقفة تضامنية لأهالي بلدة حيان مع النازحين في مخيم الركبان




.. عبدالحميد صيام لـ RT: ليست للأمم المتحدة مصادر مستقلة في منط


.. تضارب في أرقام عدد اللاجئين السوريين في لبنان