الحوار المتمدن - موبايل



الحقيقة تزيف منكم وإليكم

حيدر ماضي

2018 / 10 / 6
المجتمع المدني



لا زال مجتمعنا يتغاضى عن خطورة الفضاء الإلكتروني المفتوح، ومدى تأثيره على توجهات الرأي العام بشتى مكوناته..
حيث أن موجة التطور الهائلة التي اجتاحت المجتمعات العربية والمجتمع الشرقي بالذات نتجه عنها تأثيرات سلبية عديدة قد اثرت بشيء او بآخر في النفس البشرية دون سابق إنذار..
ناهيك عن فتح الباب أمام العديد من الناس لكي يصبحوا مستخدمين للوسائل الحديثة وبالأخص "مواقع التواصل الإجتماعي" التي تعتبر أشد خطورة في مدى التأثير كونها أتاحت الفرصة للجميع بأن يصبحوا مرسلين ومستقبلين في ذات الوقت بغض النظر عن مستوى ثقافتهم ووعيهم وإعمارهم..

إن الطامة الكبرى ما ينشر عبر مواقع التواصل أصبح للأسف محل ثقة لدى الكثير، لاسيّما أننا نعيش في عصر تسري فيه الشائعات بين الناس قبل ان تبدأ !..
إن علم الإجتماع يؤكذ أن الطبيعة البشرية بوعي أو بغير وعي تحاول أن تحكم على الأمور بصورة سريعة من غير حكمة أو دليل مقنع بحكم التنشئة الإجتماعية أو نقص في الخزين المعلوماتي تجاه القضايا المثارة وقد يندرج تحت مسمى "العاطفة" أحياناً ..

وفي حقيقة الأمر أننا تفتقر إلى موضوع هام جداً الا وهو " مهارة التفكير النقدي"، التي لابد أن تصبح أساس لكل فرد كونها لا تقتصر في مضمونها على الأكاديميين والمهنيين بل تشمل إفراد المجتمع كافة..

الذين أصبحوا على تماس مع الوسائل الحديثة على مدى 24 ساعة يومياً ، إن فحوى هذه المهارة تتطلب من الجميع التأني في إتخاذ القرار والنظر بعين المدقق الخبيث الذي يحاول أن يعثر على ثغرة حتى وإن كانت بسيطة لكي يسيء للكاتب او للموضوع..

إن "الوقوف، والتعقل، والتساؤل ثم التأكد "
كلها أمور تؤدي إلى الحكم الصائب تجاه الأحداث التي تنشر عبر مواقع السوشيل ميديا،

لذلك لابد أن نتحلى بهذه المهارة لكي نستطيع الوقوف بوجه كل من يحاول أن يزرع بذور التفرقة ويحاول تأجيج الوضع القائم بكل الوسائل الإعلامية والأفتراضية، حتى لا نكون وسيلة لبث كل ما هو مزيف إلا بعد التأكد من المحتوى سواء أكان"نص، صورة، فديو "، حتى لا ندرج في قائمة مليشيات التكنولوجيا التي أصبح بسببها العديد لا تهز نفسه بشاعة ما ينشر والتي تحاول أن تبني فكر جديد في المجتمعات وتوجه الجميع بما يخدم مصالحها الشخصية أو مصالح التي تعمل من أجله..

وعلى هذا الأساس أننا نتعامل مع منظومة الكرتونية خطيرة جداً، تحاول تعويدنا على طرق العنف والحقد .. لذا يجدر بنا أن نتحصن لنحارب تلك الأفكار والتوجهات وهذا يكمن في قول فيودور_ ديستوفيسكي " أشنع ما في الأمر هو أن الفظاعات أصبحت لا تهز نفوسنا، هذا التعود على الشر هو ما ينبغي أن نحزن له ونساهم في تغييره" .







اخر الافلام

.. الامم المتحدة: نقترح انسحاب الحوثيين من الحديدة


.. Rights Today 2018


.. في الذكرى 70 للإعلان العالمي لحقوق الانسان.. سوريا غياب تام




.. إنعدام حقوق الانسان في العراق في ظل حكومات موالية لإيران


.. وصول الأمين العام للأمم المتحدة وقادة الدول إلى مراكش للمشار