الحوار المتمدن - موبايل



دوافع واسباب -الطوش- بين الناس في الضفة وقطاع غزه وصولا الى القتل

محمود الشيخ

2018 / 10 / 10
المجتمع المدني



دوافع واسباب "الطوش" بين الناس في الضفة وقطاع غزه وصولا الى القتل
بقلم : محمود الشيخ
في كل يوم نسمع عن جريمه تحدث في رام الله او نابلس او بيت لحم او الخليل او خان يونس او غزه اوالقدس وغيرها من المدن الفلسطينيه، نسمع عن من حرق امه او زوجته اما بقطع راسها او طعنها بالسكاكين او قطع وريدها او رميها في بئر او بالتعذيب والحرق..
ان عمليات القتل التى يمارسها القاتل تؤكد انتشار ثقافة العنف في مجتمعنا الفلسطيني بحيث لم تعد ظاهره بل ثقافه
وسلطتنا ما في عند ( قريش خبر ) ولا عند تنظيماتنا الفلسطينيه والقاده السياسين كل يغط في نوم عميق من هؤلاء قادة المدني، والحق يقال اننا شعب صحيح معنف، لكن ان نمارس العنف نحن على انفسنا لم تعد هذه الثقافة مقبوله بل علينا كمحتمع محاربتها والوقوف ضدها والا ستطول هذه الثقافه كل بيت فلسطيني اذا تم السكوت عنها، وعلينا مواجهتها بكل الأساليب اذا كان السلطة غير معنيه ولا القاده السياسين ولا منظمات المجتمع المدني ويتخذون من المثل العربي ( سلامات يا راسي ) لن تخدمنا هذه السياسه بل تلحق بنا افدح الأضرار اجتماعيا ونفسيا عندما لا تثق الأم بابنها وتنام وهي خائفه والزوجه تخاف زوجها من سكاكين المطبخ التى تعد بها الطعام او من لتر بنزين يسكبه عليها او البنت تخاف من والدها و من اخيها وبن عمها او الرضيع الذى يقتل خنقا على يد عمه.
ثقافة العنف تزداد يوميا وتتعمق والقتل يزداد ويتفنن القاتل باساليبه والكل ساكت ويطبقون قول جحا عندما بلغ عن حريق في بلده ثم في حارته وسال في بيتي حصل شي قيل له في بيت الجيران شب الحريق فقال المهم مش في بيتي الحريق فقيل له في بيتك الحريق فقال " سلامات يا راسي" وهؤلاء القاده السياسين والسلطه ينطبق عليهم قول جحا طالما الجريمة ليست في بيوتهم فهم بخير.
لذلك على مجتمعنا ان يهب لنجدة نفسه من اتساع حجم الجريمة قبل فوات الأون،لم تعد المسأله قضيه احكام وقضاء عشائري بل قضية حماية مجتمع من نفسه ومن الثقافة الممتده بين ثناياه والخوف ان تصبح سائده فالقتل اصبح سهلا على القاتل لانها فنجان قهوه او كما قيل في الدحيه ( اضرب وعمق الجرح لا بد عن الصلح) وهذه الثقافه الممتده منذ مئات السنين لعبت هي الاخرى دورا في تعزيز ثقافة العنف بين اوساط الشباب مع وجود السلاح بغض النظر عن نوتعه،سكينا او سلاح اخر كمصدر لقوة القاتل واعطائه مناعة ومكسبا كقوي اذن يسهل عليه ان يقتل.
بطبيعة الحال لكل هذا اسباب ودوافع لماذا اصبحنا مجتمع يمارس العنف مع اننا شعب معنف من الاحتلال،وفي نفس الوقت ان التوتر الذى يسيطر على عقلية الناس هو اهم سبب من اسباب سرعة انتشار الغضب عند كل واحد فينا فنحن شعب نطمح للحرية والإستقلال وقدم شعبنا الغالي والرخيص للوصول اليها وتمكن من تأمين العناصر التى تلعب دورا في وصوله الى حقه في تقرير مصيره ووصوله الى الإستقلال الناجز الا ان قيادته لم تستطع تجنيد ذلك للوصول الى تأمين الوصول الى حرية شعبنا واستقلاله،فقد خسر شعبنا عناصر قوته التى تمكن من انجازها في الإنتفاضة الأولى،ومنحت تلك العناصر الى الإحتلال من خلال اتفاق اوسلو الذى مكن الإحتلال من استمرار سيطرته على البلاد برضى من وقع على الإتفاق اهو هبل ام تياسة ام طمع في كرم الإحتلال وطيبة خلقه،امن هؤلاء وسلموا رقابهم للإحتلال فكانت النتيجه ان مارس الإحتلال ابشع صورطمعه وداس على الإتفاق واعطا نفسه حق السيطرة على الأرض التى اعتبره اتفاق اوسلو اننا متنازعين على الأرض مع شعب اخر وليس مع احتلال ومن وقع على الاتفاق متمرس ومخضرم سياسيا لكنه وقع في فخ نصبه له الإحتلال مع امريكا واستمر ضحك الإحتلال وامريكا عليه مدة (25) عاما وهو يعتبر ان امريكا طرفا محايدا وليس منحازه للإحتلال فهل هناك اكثر هبلا من ذلك ان تسلم رقبتك للإحتلال وتعتبره طيب الخلق والسلوك،لهذا وصل شعبنا الى حالة من الكفربكل التنظيمات والقوى السياسيه واصبح عاريا بلا قوة وغير مقتنعا بها والقيادات على اختلافها سارت في طريق اخر هو البحث عن المكاسب والغنائم وتركت شعبنا في مهب الريح.
ان شعبا مضحيا كشعب فلسطين يكفر بقادته وسياسات تنظيماته بالتأكيد سيطر عليه ليس الإحباط واليأس وحده بل التوتر والإضطراب النفسي حيث لا امل له في الحرية والإستقلال،ولا زالت القياده متمسكه في اتفاقات كانت سببا في مسمرة الإحتلال والوقوف امام امال شعبنا وطموحاته.
يضاف الى ذالك البطالة التى تركت شعبنا في مهب الريح من الجوع والفقر والعوز فكثر المتسولوين وانتشرت السرقات واصبحت زراعة المخدرات في مختلف المناطق ليست ظاهره بل غدت قائمه فكل يوم يعلن الناطق الرسمي للشرطه عن اكتشاف مزرعة وبيوت بلاستيكيه فيها (1000 و 2000 و 3000 ) شتلة ماروانا او غيرها من انواع المخدرات طبعا اتجه الناس لهذا النوع من الزراعه لمحاربة الفقر والعوز من جهه،واسرائيل تدفع الناس لزراعتها لانها تريد شعبا مخدرا لا قيمة للنضال في عقله.
ان الخلافات بين الناس حول اي مسألة كانت يؤدي الى (طوشه) نتيجتها قتل او جرح لاننا متوترين والتوتر ناتج عن فشل قيادتنا في كل شيء ليس فشلا سياسيا بل فشل في ادارة السلطة في مختلف المجالات وفشل القوى السياسيه في فرملة سياسة السلطة لتصحيح وضعها ومكانتها وكيفية تحويلها الى اداة كفاحية في يد شعبنا ،ثم تحويل (م.ت.ف) الى منظمة لا قيمة لها تحتل اسما بلا مضمون ولا قيمه ولا دور واختصارها في شخص الرئيس.
ان شعبنا يعيش في اكتر مرحلة صعبة في حياته والقيادات والأحزاب السياسيه هي المسؤوله عن ذلك فلم تحاول اية جهة ان تدرس الأوضاع الإجتماعيه والإقتصاديه ومعها السياسيه كمسبب للعنف المنتشر في مجتمعنا وهو وراء عمليات القتل والشجارات بين الناس فعلى اتفه سبب ترى الشجار بين الناس قد انتشر ثم قتل احد الشباب بسبب ذلك،انها مصيبة تحرق اعصاب الناس وتضع مجتمعنا على فهوة بركان طاحن ففي بلدات كثيره قتل اشخاص واصبح الكثير من الناس ملاحقين عشائريا يعني ثأريا مما يعني ان القتل سيستمر وسيزداد وتتعمق التشققات الإجتماعيه وتزداد الأزمة الإجتماعيه عمقا فإلي متى يا قادة شعبنا ويا سلطته الوطنيه السكوت عن ذلك والمرور مر الكرام عن كل جريمة قتل حصلت دون دراسة اسباب العنف المنتشر لوضع اسباب علاجه.
ان مسؤولية القوى السياسيه ناتجه عن كونها اهملت دورها بين اوساط الشباب ولم يعد لها اية قاعدة اجتماعية ليس فقط تمثلها بل لا تدافع عنها والسلطة الفلسطينيه لم تكسب اي فئة اجتماعية غير الفئة المستفيدة من السلطة فقط فهناك بون شاسع بين الناس والسلطه وبين الناس والقوى السياسيه،لهذا كله لا تتمتع اية قوى سياسية بأية قوة اجتماعية تمثيليه،ولا تستطيع النطق بإسمها فالشعب في واد والقوى والسلطة في واد اخر،من هنا أتت المشاكل وتجمعت الأسباب وتمكن العنف من ان يصبح ظاهرة او ثقافة تنتشر في المجتمع والقتل اصبح هينا على الناس القيام به،لهذا كان القتل في اي بلد سواء في الضفة الغربيه او قطاع غزة او القدس الطريق ممهدة له،خاصه مع انتشار زراعة المخدرات حتى انه وصل زراعتها في حدائق البيوت وغدى تناول الحبوب المخدره ايضا ظاهرة اقتحمت مجتمعنا الفلسطيني ونحن كشعب يسعى الى التحرر والإستقلال ممنوع عليه ان تنتشر بين جنباته ظواهر القهر التى تلعب اهم دور في ابعاد الناس على الأقل عن فكرة انجاز التحرر الوطني.
وبطبيعة الحال فإن الإحتلال الإسرائيلي غير معفي من تحمل المسؤولية عن كل الأسباب سالفة الذكر خاصه انه سببا في ضرب الإقتصاد الفلسطيني وفي الإجراءات التعسفية ضد كل الفئات الإجتماعيه من اعتقالات ومصادرة اراضي واقامة الحواجز على الطرق لإعاقة تنقل الناس،وهدم البيوت وتهجير الناس من بيوتها،وتدمير غزه والوقوف في وجه امال الناس وطموحاتها،لذا يزداد توتر الناس وغضبهم الذى يسبب توترهم وقوع االناس في مصائب،وعلينا ان نعرف ان البعض من الناس يهرب من مشاكله عن طريق تعاطي المخدرات او شرب الكحول.
المطلوب في اعتقادي مؤتمرا وطنيا لدراسة الوضع الإجتماعي او كافة الأوضاع لوضع حلولا ان امكن ذلك تخفف من حالة التوتر التى تدفع الناس لإرتكاب الجرائم واعمال القتل.







اخر الافلام

.. الذكرى الأولى لاعتقال صحفيين في ميانمار لكشفهما مجزرة بحق مس


.. تحرير الشام تهدد بإعدام أمجد المالح


.. كلمة المندوب الروسي بالأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا في شأن ال




.. تحقيق صحفي ينتقد اعتقال أنقرة لمعارضين في الخارج


.. ألمانيا : تخطيط لتسريع ترحيل اللاجئين