الحوار المتمدن - موبايل



الخروف والديك حصة من؟..... الاحزاب دول دكتاتورية داخل الدولة الورقية

رائد شفيق توفيق

2018 / 12 / 27
المجتمع المدني


في احدي القري قال حكيم القرية : إذا لم يتعافى في ثلاثة أيام .. يجب قتله وحرقه
سمع الديك كل شيء و أحزنه الأمر ..
ذهب مسرعاً الى الخروف و قال له : انهض ..!!
لكن الخروف متعب جداً ..
في اليوم الثاني كرر الديك نداءه للخروف : انهض بسرعة !!
لكن الخروف لايستطيع .. زاد حزن الديك عليه
في اليوم الثالث : صاح الديك إنهض يا خروف و إلا سيقتلونك ..!!
أخيراً نهض الخروف .. كاد الديك أن يطير من الفرح
الفلاح : كم أنا سعيد بتعافي الخروف فقد اعددته للذبح عند حضور السيد وقال : يجب أن نحتفل بهذه المناسبة .. ونادى على اهل بيته ..إذبحوا الديك فهو يصيح كثيرا ..!
هذه القصة تذكرني بعبارة مأثورة عن أبو حامد الغزالى قوله: في الصمت سلامة وعلما .. فقد صار الديك غداء العائلة والخروف فداء للسيد ؛ لكن إلى أى حد تنطبق هذه المقولة على ما يقال عنهم ساسة عراقيين؟ فهم كالديك والخروف نهايتهم على يد سيدهم الذي يرعاهم ليقدمهم في النهاية الى السيد الاكبر.
يبقى العملاء مثل ورق المرحاض الرخيص ، يستعمله الغزاة في مسح قنادرهم ومؤخراتهم ، ثم يرمونه بسطل الزبل … ترامب دخل العراق وبقي ثلاث ساعات مع جنده الغزاة ، من دون علم الحرامية الأذلّاء بمحمية بغداد العليلة . ما صدر تالياً كله أكاذيب وترقيعات سخيفة .. استعرت هذه العبارة من الاستاذ الفاضل ( علوكي ) لانها اصدق ما يوقف به هؤلاء .
السياسة في العراق تتسم باللغو في الكلام والثرثرة السياسية الفارغة التي لا تزيد عن كونها جعجعة جوفاء لا حداث ضجيج نشاز ليثبتو لانفسهم انهم موجودون في المشهد السياسي الهجين بتصريحات لا متناهية ولا حدود تقف عندها ، ميزتها زلات اللسان الكثيرة واغلب الاحيان يستخدم ما يطلق عليهم سياسيون مفردات لا يستخدمها اولاد الشوارع فلاحدود أخلاقية عندهم خاصة عندما يحمي الوطيس بينهم من اجل الغنائم والصفقات وهذه لا مكان لها في التصريحات والمقولات السياسية اذ لا يسمع الا الصراخ والشتائم لكنهم لا يعلنون اسباب ذلك ظنا منهم ان لا احد يعرف لما هذا الصراخ والنعيق بينما هم مفضوحون ، لكن المشكلة تكمن في الشعب النائم الذي لا يساند بعضه بعضا ليطردو هذه الشرذمة من اللصوص التي سيطرت عليهم باسم الدين والطائفة والمذهب ، علما إن الدين الإسلامى يزخر بالقيم ألأخلاقية الرفيعة ويحث على مكارم الاخلاق وتاديب وتهذيب النفس واللسان ولغة الاخلاق في مناقشة الأمور والقضايا كافة لتصل إلى حد الفتوى وتقديم الحلول لكل المشاكل في لحظة واحدة ، لكن عندما تصغي إلى الفاظ السنة هؤلاء تجد نفسك امام نماذج من الساسة غير عاديين يتحدثون غير مبالين ولا يخشون محاسبة اومساءلة عما يقولون ويصرحون ، لانهم جميعا لصوص وقد اتفقو على كل شيء فهم السائل والمسؤول فمن يحاسبهم ؟! الشعب ؟!! اغلبه يصفق لهم على نغمات طائفية يعزفها لهم رواديد وسفهاء يستخدمون سذاجة اغلب الشعب من منطلقات دينية عاطفية فيقفون سندا لهم ضد اخوانهم وهم المنهوبة حقوقهم من قبل هؤلاء الساسة الذين هم سبب جوعهم وعوزهم .. يؤكد ذلك زلات السنتهم كما قال الخليفة ابو جعفر المنصور (( ما أضمر أحد شيئاً إلاّ بان في صفحات وجهه وفلتات لسانه ولفتات عيوته )).. صحيح إن زلات اللسان امر وارد لدى الساسة في كل مكان ، حتى في الدول الديمقراطية المتحضرة لكن زلات اللسان هذه لها حدود لا يستطيع الساسة الحقيقيون تجاوزها ، اما في الاعراف السياسية لهؤلاء الامعات فالامر مختلف فزلات اللسان والعناد والتهديد والأخذ بالثأر هي من المسلمات الطبيعية ونذكر على سبيل المثال لا الحصر تصريح حنان الفتلاوي (( عندما يقتل سبعة شيعة يجب ان يقتل امامهم سبعة سنة )) ، اذ لا يحاسبهم احد وهذا امر منطقي في بلد كان هؤلاء هم من حرض على احتلاله وكانو سندا وعونا لمن احتل بلدهم .. انهم شرار الناس .. وهكذا فانه مما لا شك فيه ان أية دولة ترعى من خلال مؤسساتها الرسمية تنفيذ القوانين ومنها حماية حقوق المواطنين وحرياتهم الأساسية هي دولة التقدم والديمقراطية وسيادة القانون لتكون المحصلة النهائية ان يكون الشعب عونا للسلطة ؛ لكن في العراق العكس هو الصحيح فالحكومة هي التي تنتهك هذه الحقوق والذي ثبت من الواقع العملي أن النسبة الأكبر منها تقع على يد الأجهزة الامنية والميليشيات التي هي اليد الضاربة للاحزاب التي تشكل الحكومة وبخاصة الاسلامية منها لتصبح لدينا دول دكتاتورية داخل الدولة الورقية وتدفع من خلال ممارساتها الاجرامية الشعب إلى التمرد والثورة ضد الظلم والطغيان خاصة بعد تفاقم الامور وسلب اموال الشعب وافقاره وتهجيره لتغيير طوبوغرافية الواقع الاجتماعي وتصفية المعترضين ما ادى الى هجرة عشرات الالاف خارج الوطن وفقا لتوجيهات اسيادهم في ايران وهذا ما ثبت جليا من خلال انتفاضات الشعب على ظلم حكومات الاحزاب .. وبرغم ان الانتفاضات سلمية من أجل الدفاع عن الحرية والكرامة التي امتهنت وكان رأس الحربة في هذا الامتهان الميليشيات الاجرامية والأجهزة الامنية منتهكة أمن المواطن الذي هو جزء من الأمن الجماعي والذي هو صمام الأمان لدولة القانون والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ، لذلك فان العلاقة بين الشرطة والشعب ، أصابها العطب وانتهت الى عدم الثقة بسبب الانتهاكات التى ارتكبتها هذه الاجهزة القمعية ضد الشعب باستخدام العنف والاعتقال التعسفى والتعذيب وتلفيق القضايا كل ذلك لحماية حكومة الاحزاب العميلة الفاسدة واستبدادها.
اليست القيمة الاساسية للانسان هي الحقوق والحريات المشروعة الثابتة في القوانين والدساتير؟ ومن حق كل انسان في اي مجتمع وشعب ودولة وفي اي مكان كما اشارت اليها مواثيق حقوق الانسان في اغلب دول العالم المتحضر ان تكون المساواة دون تمييز بين الناس ؛ والاحترام والتقدير اساس حفظ كرامة الانسان وهذه ليست منة من حاكم او مسؤول ، ومع ذلك يمكن القول ان الرأي العام الدولي، ومنظمات حقوق الانسان والامم المتحدة بهيئاتها المختصة، باتت تلعب أدوارا متعاظمة (لغويا) في تشديد الرقابة على احترام حقوق الانسان وخاصة حقه في الحفاظ على تميز هويته القومية والثقافية والدينية ، لكن مع الأسف ما يحصل يسيرفي اتجاه معاكس .







اخر الافلام

.. كندا تحذر من السفر للصين.. بعد حكمها بإعدام كندي


.. الأمطار الغزيرة تفاقم معاناة النازحين في مخيمات غرب إدلب - س


.. العواصف الثلجية تزيد معاناة اللاجئين السوريين بمخيم عرسال ال




.. تحذير دولي من سوء الأوضاع في مخيم الركبان للاجئين السوريين


.. -الجبهة الثلجية- تزيد من معاناة اللاجئين في مخيم الركبان