الحوار المتمدن - موبايل



تعويض فارق الكثافة النوعية (API)

علي نزار فائق الشطري

2018 / 12 / 29
المجتمع المدني


تعويض فرق الكثافة النوعية ضمن معادلة تسعير النفط الخام العراقي (الحقيقة من مصدرها كما هي) يرجى القراءة بتمعن

تعويض فارق الكثافة النوعية (API):
يستند هذا الموضوع الى الحقائق التالية:
1- الأسم التجاري المبني عبر السنين الطوال لنفط خام البصرة الخفيف ونفط خام كركوك.
2- حقيقة أن النفط الخام المصدر هو مزيج من ابار وحقول عدة يختلف النفط المنتج من كل منها عن انتاج الحقل أو البئر الآخر كما وتختلف الكمية الممزوجة من كل بئر نفطي او حقل عن الحقل الآخر بين ساعة وأخرى وليس فقط بين يوم وآخر.
3- ارتباط جودة النفط عالمياً بمقدار درجة الكثافة (API) ووجود قيمة سعرية لكل درجة كما يلاحظ من خلال الفارق السعري بين نفط خام البصرة الخفيف والبصرة الثقيل لصالح الخفيف وكذلك بين النفوط السعودية كالعربي الخفيف عن العربي المتوسط وكذلك عن العربي الثقيل وغيرها الكثير من الأمثلة بالعالم.
4- التحدي التسويقي الناجم عن عدم وجود قدرة لوجستية كافية لدى شركة نفط البصرة لتحقيق مزيج متجانس مستقر من حيث المواصفات النوعية للنفط المعد للتصدير وبالتالي اختلاف قيمة الكثافة من شحنة لأخرى ومن موقع تحميل لآخر.
كافة الحقائق أعلاه توجب التعويض باتجاه تخفيض السعر في حال انخفاض الكثافة عن ما مثبت عقديا أو رفع السعر في حال ارتفاع الكثافة عن ما مثبت عقدياً وذلك للأسباب التسويقية التالية:
1- على الرغم من ان معدل الكثافة النوعية (API) لنفط خام البصرة الخفيف (على سبيل المثال) المصدر يتراوح بحدود (30) درجة API، إلا أن تعديل مقدار الكثافة عقدياً لتكون 30 بدلاً من 34 سيسبب الاضرار التسويقية التالية:
1- خسارة السمعة التجارية التي بنيت عبر السنين لنفط خام البصرة الخفيف وتقديمه كنفط متوسط جديد يحتاج الى تعريف تجاري يدوم لفترة طويلة تؤثر سلباً على أسواقه وعلى طلب المصافي العالمية التي اعتادت عليه.
2- لن يكون الأمر ذو فائدة مالية حقيقية كون أن ما لن يتم تعويضه من باب تعويض فارق الكثافة النوعية سيضمن في السعر الرسمي المعلن الذي سيكون بفارق سعري اكبر عن سعر النفط المرجعي العالمي الخفيف كخام برنت كون نفط البصرة الخفيف سيقيم على انه نفط خام متوسط أقل جودة.
3- إن ما يتم تعويضه يتعلق فقط بتغير مقدار الكثافة النوعية (API) عن الكثافة المثبتة عقدياً إلا أن التعويض الذي تطالب به الشركات المشترية أكبر من ذلك ليتضمن ارتفاع نسبة الكبريت في النفط الخام المصدر والتي وصلت في البصرة الثقيل الى حدود 4.2% وكذلك تكرار ظهور كميات من الماء الحر في النفط الخام المصدر بسبب محدودية السعات الخزنية لدى نفط البصرة والتي لا تسمح بإجراء عمليات التركيد للماء الحر وسحبه قبل الضخ للموانيء.
4- إن المقدار الذي يتم تعويضه لا يغطي خسائر المصافي التي بنيت حساباتها الإقتصادية على أساس كثافة نفط خام محددة وبالتالي اي تغير بها يعني تغيير في تلك الحسابات وما يتبع ذلك من تغير في انتاجية المصفى من منتجات نفطية كانت مبنية على مواصفات مزيج محددة.
5- السوق خلال سنوات مضت وفي المرحلة الحالية هو سوق مشتري (مما يعني ان امام المشتري خيارات كثيرة معروضة من النفط الخام بالعالم) وبالتالي فإن الدفع جزافاً باتجاه عدم اعتماد القيمة العادلة للنفط الخام العراقي وعدم تعويض ما يجب تعويضه فنيا واقتصاديا سيؤدي بالنتيجة إلى عزوف المشترين وضياع الثقة بمهنية المسوق الوطني المتمثل بشركة تسويق النفط وبالتالي خسارة الحصة السوقية لصالح دول اخرى منتجة ومنافسة في المنطقة وخارجها.
هذا ولا يتم التعويض المذكور اعلاه لزبائن دون آخرين وانما يستند إلى فقرات منصوص عليها ضمن العقد القياسي لشركة تسويق النفط والذي هو مطبق بالكامل على كافة الزبائن دون تمييز.

هذا ونود بيان ان ما ذكر هنا وهناك من خلط لمنتجات نفطية كزيت الوقود وغيره مع النفط المصدر لا يقع باي حال من الأحوال ضمن مسؤولية شركة تسويق النفط (سومو) وإنما الامر يعود لتقدير شركات الوزارة الاستخراجية وشركات التصفية وقيادة القطاع النفطي وما على المسوق الوطني الا تحقيق تصدير كامل الكمية المضخة للتصدير دون تلكؤ. مع العرض اننا نطلع الوزارة والشركات الإنتاجية بين الحين والآخر بتاثير تغير المواصفات النوعية على الوضع التسويقي للنفط الخام المصدر.







اخر الافلام

.. لارتكابه جرائم حرب.. -الجنايات الدولية- تصدر حكمها النهائي ب


.. مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية تطلق حملة لإغاثة نازحي جنوب إ


.. آلاف الجزائريين يتظاهرون ومطالبة بعدم تدخل الجيش في الأزمة ا




.. مصر.. هيومن رايتس تطالب بالكشف عن مصير النائب السابق مصطفى ا


.. الرئيس اللبناني يرجع أزمات بلاده إلى وجود اللاجئين السوريين