الحوار المتمدن - موبايل



للذاكرة والتاريخ: جزء من حصيلتنا المتواضعة برسم 2018

المريزق المصطفى

2019 / 1 / 1
المجتمع المدني


تميزت سنة 2018 باتساع نطاق العديد من الافكار والمشاريع التي أطلقناها في فضاءات اشتغالنا وميادين نضالنا. ومن المستبعد أن يكون من الضروري اليوم اقناع أحد ما بأن تجربتنا الجديدة والمتواضعة ، التي هي نشاط انساني، تتكون من قناعات موضوعية، وايمان عميق في المساهمة في بناء المجتمع الحداثي الديمقراطي. وقد غدا واضحا أن المهم بالنسبة لنا ليس نشاط الاشخاص المنفردين حتى العظماء منهم، إنما ما حاولنا تجربته هو العمل الموحد، مع مئات المغربيات والمغاربة الذين آمنوا بأفكارنا ومشاريعنا منذ انطلاقة حركة قادمون وقادرون- مغرب المستقبل، قبل الأيام الأخيرة من السنة الماضية 2017، وما تلتها من مبادرات أخرى مستقلة عن بعضها ومتكاملة في أهدافها، ذات قيمة اجتماعية مثل التتجربة الرائدة والمتميزة ل"المقهى الثقافي" بمكناس، والتي نجحت بفضل شركاء حقيقيين، اختاروا المضمون المواطن لمقولاتهم، وأخص بالذكر "قصر التراب" و "فندق تافيلالت".

إن فهمنا المادي لتاريخنا و واقعنا، كشف لنا مدى ارتباط الناس بالعلاقات الاجتماعية المحددة لهم، وانخراطهم في كل المبادرات التي أطلقناها محليا، جهويا ووطنيا، وحتى على مستوى الخارج.

لقد حرصنا كل الحرص، ان نبني مع هؤلاء الشرفاء والفاعلين الوطنيين، وكذلك مع الحركيات والحركيين، مقاربة علمية جديدة، تجمع بين الفكر والتفكير والعمل الميداني، بامكانيات جد متواضعة ومحدودة، سعيا وراء محاربة العقم والحرمان الثقافي والفراغ الحواري.

وبعد تجربة "المقهى الثقافي بمكناس"، فان تأسيس "نادي الثقافة المواطنة " CLUB CULTURE CITOYENNE من الانجازات التي استقبلها بصدر رحب جمهور المثقفين والطلبة الباحثين وعموم الطلبة والمهتمين في فاس وتطوان ومدن أخرى، كتجربة واقعية لتكريس العلم والمعرفة في الفضاءات العمومية، وهي صيغة من صيغ التعاظم الشديد لدور العلوم الاجتماعية وارتباطها بتغير طابع الواقع التاريخي.

ومن هنا فإن الأمر الأساسي في أنشطتنا يتمثل في اعادة طرح الاسئلة مع بعضنا البعض، ورسم الخط المدني الجديد عبر استراتيجيات متكاملة نحو المساهمة في التغيير، لأن المصدر الأهم لقوة هذا العمل يتمثل في الشباب والنخب الجديدة والأطر والكفاءات الغيورة، وأن الادراك الحقيقي لحياتنا الاجتماعية واتجاهاتها الأساسية يتيح لنا رسم نهج صحيح وتفادي الأخطء والبكاء والانتهازية والحلول الذاتية.

قد نخطئ وقد نصيب، لكننا لا نعتدي على أحد، أبدا.. ولا ولن نهاجم أي كان، ولا ولن نبخص عمل غيرنا، لأننا نعتبر المغرب والوطن لكل المغاربة، نساء وشبابا، رجالا وشيوخا..

إن ما انتجناه من أفكار وتجارب، وما حلمنا به منذ سنوات، ها نحن نجني ثماره، كثمرة "الجامعة الشعبية بمكناس"، والتي من دون الثقة التي جمعت بين عشرات المفكرين والاساتذة الباحثين، لما ولدت هذه الجامعة، التي تعتبر فضاء ديمقراطيا لتلاقي المبادرات والتجارب والعلوم، من أجل الحق في التعليم والتكوين والتربية والمعرفة للجميع.

وعلى الرغم من نواقصنا، وأخطائنا الكثيرة، فإن الأساس هو بلا شك خدمة القضايا الاجتماعية في ترابط بين الوعي الاحتماعي والعلوم الاجتماعية، واتاحة امكانية تحديد الظواهر الاجتماعية والاشتغال عليها بمقاربة تشاركية عضوية، على أن نقوم فيما بعد برجتنا الاشعاعية والثقافية المتواضعة بكل مسؤولية وغيرة على الوطن ومؤسساته ووحدته وتنوعه وتعدديته.

أما على المستوى الأكاديمي والجامعي، حاولنا مع زميلاتنا وزملاءنا، الاستمرارية في تنظيم الملتقى الدولي السنوي حول الهجرة بجامعة مولاي اسماعيل -كلية الاداب، وهو لقاء يجمع كل سنة ثلة من العلماء والباحثين والطلبة والمهتمين لمناقشة الهجرة في كل أبعادها وخصائصها، وجعلها من التيمات التي يجب الانكباب عليها وتقريبها من الطلبة ومن الرأي العام، نظرا لما أصبحت تشكله من نقاش مجتمعي ومن مزايدات.

وأخيرا، نعترف بدعم وجميل وتشجيع العديد من الصديقات والاصدقاء، الفاعلين والشركاء، والمؤسسات الترابية الاقليمية منها والجهوية والوطنية، والادارية والخصوصية، والاعلامية، والتي يصعب علينا ذكرها نظرا لتعددها وتنوعها، من دون أن ننسى من رحلوا عنا..أعزاء، ورفاق وأصدقاء، وزملاء، وشركاء..مثل هرمي نور الدين، عبد الحميد الجامري، بيرلة كوهين، ويحيى عبد الجليل..

المريزق المصطفى
أستاذ باحث في علم الاجتماع بجامعة مولاي اسماعيل مكناس
فاعل مدني وحقوقي







اخر الافلام

.. ما حكاية الأمريكيين المعتقلين لدى النظام وما علاقة ترامب بهم


.. لبنانيون يتظاهرون بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية


.. الرئيس اللبناني يدعو إلى مساعدة اللاجئين السوريين في العودة




.. اليمن: مبعوث الأمم المتحدة مجددا في صنعاء للدفع نحو تطبيق ات


.. ترامب مستعد لتوفير حماية للمهاجرين إن وافق الكونغرس على تموي