الحوار المتمدن - موبايل



عامٌ.. لا يختلف كثيرا.

سعد العبره

2019 / 1 / 4
المجتمع المدني


عامٌ..لا يختلف كثيرا.
في ليلة رأس السنة، تشابكت يداي وأصبحتا حاجزا بين رأسي ووسادتي، كنت أنظر للأعلى، إذ السقف والمروحة الساكنة، وما إن أنظر أمامي حتى أرى العراقيين مبتهجين في التلفاز، أعود ثانية وأنظر إلى السقف..
وأكرر السؤال: لِمَ يحتفل الإنسان بذهاب سنة من عمره في رأس السنة أو في أي عيد ميلاد ؟ لماذا نظهر الأمنيات في تلك الليلة ثم تمر الأيام دون أن نشعر بها ؟
نحن نشعر بحداثة العام في لحظة ميلاده فقط ثم يكبر دون أن نلاحظه، مثل ولادة طفل في بيت يضج بالأطفال !!
الذي أراه، أن عامنا الجديد لا يختلف كثيرا عن سابقه على الصعيد العام، فالمحاصصة هي الحاكمة، وبما أنها تحكمنا فلا تغيير في كل المجالات.
قد يقول القارئ: أنك تتحدث عن زاوية واحدة وهي السياسة. فأجيبه: إن السياسة في كل العالم هي التي تتحكم بحياة البشرية و بشتى المجالات، فالسياسة هي النظام وأي خلل في النظام سيهدي المجتمع لمزيد من الفوضى، وها نحن نحن نعيش الفوضى بأجلى صورها منذ خمسة عشر عاما، فلا تعليم ولا صحة ولا عمل ولا أمن.. ولا كل شيء !!
الذي أراه أيضا، إن العام الوحيد الذي شهد تغييرا في العراق، هو عام 2003 لا غيره، إذ شهد انتقالة نوعية من سلطة الاستبداد إلى سلطة الفوضى، حتى انتصارنا على داعش ليس تغييرا، بقدر ما هو جزء من صراعات الفوضى، وهذا أذكره كردٍ على سؤال مفترض: وانتصارنا على داعش، ماذا تسمّيه ؟
الشيء القليل المختلف، هو بكيفية إحياء العراقيين الحفل هذا العام، إذ رقصوا رقصة معبرة عن معاناتهم، عمّا في داخلهم من ألم هذا من جانب، ومن جانب آخر، فقد فضح الاحتفال الوجه الجديد للسلوك الذي أكتسبناه من حياتنا في ظل حكومات المحاصصة والفوضى.







اخر الافلام

.. لارتكابه جرائم حرب.. -الجنايات الدولية- تصدر حكمها النهائي ب


.. مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية تطلق حملة لإغاثة نازحي جنوب إ


.. آلاف الجزائريين يتظاهرون ومطالبة بعدم تدخل الجيش في الأزمة ا




.. مصر.. هيومن رايتس تطالب بالكشف عن مصير النائب السابق مصطفى ا


.. الرئيس اللبناني يرجع أزمات بلاده إلى وجود اللاجئين السوريين