الحوار المتمدن - موبايل



(مجادية) المتنبي..!

محمد جعفر الحسن

2019 / 1 / 7
المجتمع المدني


ساعة المرء البيولوجية لن تسعفه بالمداومة على مزاولة اعمال الفكر. التفكير مثل الإلهام، رسول ورسالة. المثقفون لن تحصرهم جادة او شارع او مقهى. هم كالماء، يصنع الحياة من حيث لا يحتسب الموت. الطقس الأسبوعي الذي يمارسه (متثيقفون) في موطن الخراب، ليس أكثر من مزاولة جدية في حدود سيادة أحدى الإشارات الضوئية. دعت مارغريت تاتشر، طيبة الذكر، ذات يوم من أيام العقد الثامن في القرن الماضي، الرئيس الفرنسي "ميتران" بعد فوزه بالرئاسة، الى زيارة المملكة المتحدة. هناك طلب الرئيس الضيف أن يلتقي ب(المثقفين) الإنكليز. بيد أنّ المسؤول عن برامجه أجاب بأنه يمكن أن يطلب فلاسفة، أطباء، مهندسون، أدباء، ولكنه لا يوجد في بريطانيا العظمى مثقفون!
خير ما يواسي به المضيف ضيفه، كتابات ادوارد سعيد عن المثقف، او غرامشي وتشومسكي وغيرهم ك. مفهوم "مثقف" تجاوز حدود السلطة، ليشكّل جدلية لم تنته بعد بخصوص سلطة المثقف وتعريفه ودوره في الحياة الاجتماعية من خلال ممارسته الإعلامية والسياسية وفي المجالات الحياتية الأخرى.
فالثقافة مرتبة قد ينضوي تحت خطوطها آينشتاين، أو ربما تخرجه التجارب والإشكالات عن مزاولة عمله كمثقف!.. ومن هذه الحقيقة يشعر معظم المثقفين بالاغتراب، او بثقل صفة "مثقف" التي قد تطلق عليهم. بينما يستسهل هذه الكلمة الجهلة والمتخلفين، ولا أقول أرباع المثقفين او أنصاف المتعلمين؛ فمواقع التواصل الاجتماعي مليئة بقيء الرؤوس الفارغة الذين ينعتون انفسهم بشتى النعوت المؤدية الى نتيجة واحدة: عدادهم ضمن نخبة الفكر والثقافة..!
بعضهم يرتضي مفردة (كاتب) وغيره يهيم بكلمة (محلل سياسي) وثالث يصر على أنه (مبدع) جار عليه الزمان!.. بمجرد مراجعة السيرة الذاتية لأحد هؤلاء (الجهابذة) تجد أنّ كل ما بحصيلته العلمية هو الشهادة الابتدائية او المتوسطة في احسن الحالات..!
إنّ هؤلاء الذين أباحوا عرض الثقافة، إنتهكوا قبل كل شيء كرامة الانسان في انفسهم، إذ تهافتوا صوب ادعاءات فارغة وتسابقوا خلف كاميرات لا تقل تفاهة عنهم. يستجدون الشهادة من مراسل أو ناقل خبر كاذب، ليُكتب أنهم "محللون" أو "كتاب". والحقيقة معروفة عند التمعن بصورة احدهم؛ لا يستقيم له حرف أو فم عند مطالبته بشهادة اجتياز المتوسطة لا أكثر..!







اخر الافلام

.. لارتكابه جرائم حرب.. -الجنايات الدولية- تصدر حكمها النهائي ب


.. مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية تطلق حملة لإغاثة نازحي جنوب إ


.. آلاف الجزائريين يتظاهرون ومطالبة بعدم تدخل الجيش في الأزمة ا




.. مصر.. هيومن رايتس تطالب بالكشف عن مصير النائب السابق مصطفى ا


.. الرئيس اللبناني يرجع أزمات بلاده إلى وجود اللاجئين السوريين