الحوار المتمدن - موبايل



الدولة العميقة الفاسدة ولدت من رحم المحاصصة الطائفية

حاكم كريم عطية

2019 / 1 / 20
المجتمع المدني


الجزء الأول

ما يسمى بالدولة العميقة ويتداوله الكثير من السياسين والأحزاب السياسية والناشطين هو نتاج تزاوج طبيعي لسياسة المحاصصة والفساد بكل تلاوينه وهو ما جر البلاد وخرابها ألى وضعها الحالي وهو ما نخر في ثنايا بناء الشعب العراقي حتى وصل العائلة العراقية ولكم فيمانشاهد ونسمع من صور ومآسي وخراب طال كل أركان المجتمع العراقي لنصل ألى فقدان كلما كنا ندخره من شعور وطني بالمسؤولية تجاه وطن أسمه العراق ناهيك عن أرساء دعائم مقبولية ظواهر الفساد وويلاته في العراق وهو نتاج طبيعي وأستمرار لعلاقات بنيت أيام البعث ونظامه المقبور لتستمر ويجري أستثمارها لخدمة الفساد والفاسدين بعد أحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية عام 2003.

و تمكين قوى الأسلام السياسي من أستلام زمام الأمور في أدارة الدولة العراقية

النتاج الحالي للوضع العراقي لم يأتي صدفة بعد الأحتلال وبروز مظاهر سياسة الأعلان عن وجود دستور وقانون وديمقراطية ومؤسسات تشريعية ودولة قائمة على أحترام القانون وأرساء الحريات العامة وأحترامها تزامن ذلك مع البناء الداخلي للفساد ومؤسساته ولم يكن خافيا على أحد لكن الولايات المتحدة الأمريكية وقانون بريمروتشكيل مجالسه الوطنيةوأنضواء كل تلاوين العراق السياسية بما فيها الشيوعين وتحت قاعدة الطائفية المشوه لتقسيم المجتمع وأرساء أهم قاعدة لتمشية أمور الدولة العراقية قاعدة المحاصصة الطائفية وأرساء تقسيم للمجتمع على أساس طائفي وليس الوطني وهو ليس بغريب على سياسة الولايات المتحدة الأمريكية وتخبطها وتضحيتها بشعوب كاملة من أجل تحقيق مصالحها وأرساء دعامات محاربة من يعيق تحقيق المصالح من دول محيطة بالعراق وأولهم أيران التي لا تقل عن أمريكا شرا في رسم سياستها لجعل العراق الساتر الأمامي لحماية مصالحها ونظامها في أيران.

البداية هذه وقع في شركها الكثيرين ممن وثقوا بالسياسة الأمريكية وخصوصا الشيوعين وقبولهم بالأنضمام للجمعية الوطنية على أساس طائفي وليس على أساس وطني وبرنامج لبناء الدولة العراقية وهو أول خطأ تأريخي سيحاسبنا التأريخ عليه مثلما تجري محاسبة سياسات الخمسينات وتداعي فترة أسقاط ثورة تموز وأغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم على يد البعثين ومحاربة كل ما هو تقدمي في العراق وأولهم الشيوعين وتصفية الألاف من الشيوعين بالتحالف مع قوى دينية معروفة آنذاك.

هل هناك أكثر قتامة من الوضع العراقي الحالي وأنتشار الفساد وأرساء دعائم الفساد فيه وصولا ألى تقاسم ثروات الشعب العراقي بعربه وأكراده وأقلياته الأخرى لا أعتقد بأن عاقلا يمكن أن لا يوصف الوضع العراقي بالفترة المظلمة في تأريخ العراق وسنواصل الحديث في الحلقة القادمة عن أخطبوط الفساد وتطور مؤسساته وأسلحته وأدارته ومن يقف ورائه وملامحه في المجتمع العراقي تحت مسمى واحد فقط الفساد في العراق.







اخر الافلام

.. إجراءات إسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين


.. مصر تنفذ حكم الإعدام في 9 أشخاص أدينوا باغتيال النائب العام


.. مصر تنفذ حكم الإعدام بحق مرتكبي جريمة اغتيال النائب العام




.. معاناة ذوي الإعاقة اللاجئين بالحدود السورية التركية


.. ماهو جديد مناشدات الأمم المتحدة حول سوريا؟