الحوار المتمدن - موبايل



الشك باتجاهات عديدة، موصلٌ للحقيقة

بلقيس حميد حسن

2019 / 2 / 5
المجتمع المدني


قرأتُ المقال الذي تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي، والذي قيل انه تسبب في مقتل كاتبه الشهيد علاء المشذوب، وأورد هنا ملاحظاتي وشكوكي بالمقال وأؤكد على أني لست في موقع الدفاع عن جهة معينة، ولا تبرأة المليشيات التي تعيث بالعراق فسادا، أو اتهام جهة معينة، بقدر ماهو رغبتي بالوصول الى الحقيقة والمساعدة في الكشف عن الجناة لإيقاف نزيف الدم العراقي لأهلنا في الوطن الحبيب:
أولا
إن المقال فيه ركاكة، وتفكك، وضعف، لايناسب إمكانية كاتب وباحث ألّفَ عشرين كتابا، ولاتشبه ما يكتبه في صفحته بالفيسبوك على الأقل.
ثانيا
هناك مقاطع في المقال لا تشبه بقية المقاطع، أي أنها كما يبدو محشورة في مقال الكاتب لغاية واضحة في نفس القائم بنشرها
ثالثا
هناك بعض العبارات التي لم يسبق للكاتب في مقالاته أو بوستاته استعمالها، مثل عبارة الفرس المجوس، ومعروف من هو الذي استعملها وأشاعها، كذلك هناك كلمات فظّة، لم يُعرف عن الكاتب استعمال أمثالها من قبل، تدعونا للشك بأن هناك من حشرها في مقال الكاتب، خاصة ان الكاتب قُتل بعد نشر المقال مباشرة، وربما لم يتسن له توجيه أية ملاحظة حول المقال أو انكار عائديته له . وقد يكون هذا ماأراده المجرم.
رابعا
لم يكن المغدور سياسيا معروفا يوما، ولا منتظما في صفوف حزب ما، ليتم اغتياله بهذا الحقد الكبير ، ثم أن البوست المنشور في صفحته، ليس به ما يجعل جهة إيرانية تغتاله لأنه بوست مهذب وهو مجرد عتب خفيف غير مستفز أبداً، وقد عرفتُ آخرين يكتبون بوستات بالفيسبوك أكثر عدوانية ومليئة بالبذاءات والسخرية على أكبر المقدسات ولَم يتم اغتيالهم - وهذا ليس دفاعا عن جهة ما ولا تبرأة لجهة ما- لكنه واقع أراه بعيني يوميا..
أما ما قيل عن بوست الشهيد الذي قال به بأن الخميني بقي 13 عاما في العراق واختار القاتل 13 رصاصة، فهو ربط فنطازي، ولا أراه دليلا مقنعا أبدا، إنما هناك من أراد به توجيه وتظليل التحقيق لجهة معينة، وهذا أسلوب معروف عند بعض القتلة.
هناك أمثله على ما تفعله بعض الجهات المجرمة بهذا الخصوص، فكم استعملت المخابرات الاسرائيلية هذا الأسلوب ضد سوريا في لبنان، وضد الفصائل الفلسطينية، لتؤجج استمرارية الحرب واشتعال النار ، حيث كانت تنتظر أحد الصحفيين يكتب مقالا ضد جهة معينة، أو نائبا يقول كلمة نقد لها لتغتاله ويتم اتهام الجهة المذكورة بالمقال غدا بكل بساطة، وتقوم الدنيا عليها وتقعد، ويتجه التحقيق نحو الاتجاه الخاطئ، ولايتم التوصل للحقيقة. وكذلك كان يستعمل ذات الأسلوب لتأجيج الصراع بين فصائل المقاومة الفلسطينية نفسها، أو بينها وبين جهات أخرى، ويستمر الصراع على أشده وتستمر الحروب ويستمر شراء السلاح ، ويستمر الموت في هذه البقعة من الأرض التي يعيش عليها العرب .
هذا هو اُسلوب خلق الحروب، الذي تهتم به الماسونية العالمية وتدرسه لعملائها في العالم، وهذا الأسلوب تعتمده مخابرات دول عديدة، ومنظمات ارهابية عديدة.
خامسا
على الباحث عن الحقيقة وضع كل الاحتمالات- وهنا لا أتهم أحدا أيضا- ولكن البحث فيما تقوم به بعض العشائر بعداوتها وأحقادها الهمجية ضد بعضها، فإن أغفلنا هذا الجانب المهم من الفوضى التي تخلقها بعض العشائر وتصفياتهم لأعدائهم، لن نصل للحقيقة يوما ما أبدا، ولا ننسى ان بعض العشائر تقتل طبيبا في حالة موت المريض، أو تقتل في حالة السب والشتم. وقس على ذلك كبر الجرائم التي تُرتكب، والتي تترعرع في ظل دفع أمريكي لم يخبئ حقيقة رغبته بهذه الفوضى والتي أسماها خلّاقة، كما لاننسى أن أمريكا تهئ لحرب كبرى وتؤسس مرة أخرى لاستخدام الدم العراقي البرئ ليخوض حربها ضد ايران، مثلما عقدتْ مؤتمرا في ميشيغن لما أسمتهم معارضة لبعض البعثيين واختارت بعضهم بالأسماء لتبديل عملائها الفاسدين في العراق بعد احتراق أوراقهم، وهذا يحتاج ل(أبو طبر) في العراق يقتل الأبرياء، وينشر الرعب، ويلجم الأفواه لتحقيق ما يريدون..
إذاً.. نتمنى على القضاء البحث في كل الاتجاهات والاحتمالات لمعرفة الجناة الحقيقيين والشك باتجاهات عديدة، وليس هناك في مجال البحث عن قاتل أي انسان معصوم عن الشك..







اخر الافلام

.. مديرة مكتب قناة الميادين في دمشق تهاجم رضا الباشا وتبرر اعتق


.. في ذكرى الثورة الأمم المتحدة تدعو الليبيين لبناء الدولة


.. المراهقة البريطانية المعروفة بعروس داعش تضع طفلاً في مخيم لل




.. حقوق الإنسان: حملة مغرضة ضد أبشر


.. مربية أجنبية وراء انسحاب ناورت من الترشح للأمم المتحدة