الحوار المتمدن - موبايل



فضيحة التجسس

هبة الله الذهبي

2019 / 2 / 6
المجتمع المدني


لقد ألغي العرض في كل الساحات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية, نحن في عصر الدهشة والمفاجآت الصغيرة...

أصبحت المعايير المزدوجة مفرطة, متغايرة مع شروط الاستثمار والمصالح الدولية, وفي كل ساحة حرب تغيير دون أهداف عشوائية وباحترافية منظمة لمصادرة أي مسار يبقينا على قيد الإنسانية.

أحدنا يتجاهل الآخر لأنه باختصار شديد فقدنا الأمان في عالم زائف صنعناه بخبراتنا ,نمثل أدوارنا بشكل جيد ,و قطعنا شوطا كبيراً فيه لنرى الآن وجهه الحقيقي فينا ,نحن نتجسس على أنفسنا بكل هزلية مطروحة, ونتسابق بشراسة لإنهاء ما بدأناه.
لا سلام من دون حرب, ولا دواء من غير داء, ولا تزال أرواحنا نسخ باهتة متوارثة و متوفرة للخيانة على كل الأصعدة بأعلى ثمن, تلك فضيحة الفساد.. الفساد في مشاعرنا , كل شريان في هذا المجتمع المدني فاسد, اختناق دولي وأزمة روحية تحاكي كل المعتقدات, هذا الحال يذكرني بالتاريخ الأسود للحرب العالمية الثانية ,ولكن بشكل متطور ومرصود للجميع, والجميع ينتظرون نزول أرواح شبيهة بالأنبياء حتى لا نفقد الأمل, فمؤلم أن نفقده ونصبح عملاء وعبيد في نفس الوقت مقابل رفاهية عوراء مستدركين الزمن الذي يحتوينا بتفاصيل عصرية..
مؤلم أن نشتاق الأخلاق, وأن لا أخلاق فينا, هذه العشوائية ترفع دول وتخفض أخرى, فأين نحن في هذا المكب التاريخي المذهل؟

وهل ستسجل فضيحة التجسس , تجسسنا على أنفسنا ,مؤشر السلامة أم الذوبان في خاتم عالمنا المثقل بإرهاب أنفسنا المتواصل بالسقوط أو النجاة؟ ويل لأمة لم تعي ماضيها فأصبح حاضرها أغبى من حضورها على أرداف مستقبلها... في كل لحظة تولد مشاعر وتموت أخرى بينما يستقل الآلاف صاروخ الحضارة المبتكرة فالجميع يقلد ما سبق وما حضر... والقليل يبتكر وبينما نحن هكذا نلاحق بعضنا هناك من نسي البشرية الصماء ويغادر هذا العالم المنحوس نحو الفضيلة لبناء انسانية جديدة بعيدا عن الضوضاء وعن صخب الحروب والمجاعات والقتل ولو كان الثمن الإنسانية ذاتها.







اخر الافلام

.. مديرة مكتب قناة الميادين في دمشق تهاجم رضا الباشا وتبرر اعتق


.. في ذكرى الثورة الأمم المتحدة تدعو الليبيين لبناء الدولة


.. المراهقة البريطانية المعروفة بعروس داعش تضع طفلاً في مخيم لل




.. حقوق الإنسان: حملة مغرضة ضد أبشر


.. مربية أجنبية وراء انسحاب ناورت من الترشح للأمم المتحدة