الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


عامان على رحيل الرفيق والصديق الدكتور عطا فاضل الخطيب

سهيل الزهاوي

2009 / 4 / 12
الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية


مرت في 29 اذار الماضي عامين على رحيل المناضل عطا الخطيب بعد صراع طويل مع المرض عن عمر يناهز(62) عاما، لم يتسنى لي ان اكتب عنه شيئا لسبب خارج عن ارادتي ، حيث تلقيت نباْ رحيله المبكر بألم و حزن عميقين في وقت متأخر ....رحل ولم يكمل مسيرته واحلامه الكثيرة ، ودون ان يتلذذ بأرض وتراب وطنه بعد عودته من الغربة ، لقد رحل مخلفاً وراءه ذكريات جميلة اضافة الى الخصال الخلقية الرفيعة.
يعود تاريخ علاقتي بالفقيدالى سنوات السبعينيات من القرن الماضي . حيث كان مقررا في صيف عام 1975 ان التقي معه واتعرف عليه بعد سفري الى موسكو ضمن وفد شبابي وطلابي مشترك ولكن ، شاءت االظروف ان لا يحدث هذا اللقاء، و بعد فترة قصيرة نسّب الراحل الدكتور عطا الخطيب استاذامحاضرا في كلية الهندسة بجامعة السليمانية .بعد اكمال دراسته وحصوله على شهادة الدكتوراه في الهندسة الميكانكية من معهد موسكو للطرق والاليات في الاتحاد السوفتي السابق وعودته الى العراق.
لا ازال اتذكر ذلك الصباح الربيعي الذي كانت زخات المطر فيه تشتبك مع اشعه الشمس عندما خرج الراحل من بناية كلية الهندسة قبل ثلاثة وثلاثون عاما و البسمة العريضة على وجهه الذي لم تغِبْ عنه ( البسمة ) حتى حين كان الموت قريب من سريره .
يوم لقائنا الاول تعانقنا حميميا وكأننا نعرف بعضنا لبعض منذ سنين وانسجمت معه بسرعة فائقة كونه سهل المزاج وصادقا ومنسجما مع نفسه ومع الاخرين و تميّزه بالمزايا والمشاعر الانسانية النبيلة وكان يمتلك روحا مرحة . . وانعكس ذلك على علاقته مع الطلاب والتي اتسمت بالتواضع والانسجام بعيدا عن البروقراطية .
عندما نتحدث عن الراحل الخطيب ينبغي ان ننظر الى تاريخ حياته الذي ارتبط بالعمل السياسي منذ ريعان شبابه،حيث تعرض الى الاعتقال والتشرد, فهو عاشق للوطن وقد ترسخ
"الوطن" في وجدانه وذاكرته وعبرعنه في رسائله وكتاباته الموجهة الى رفاقه واصدقائه و تتلمس فيها مدى اخلاصه للصداقة و شديد العناية بأحوال اصدقائه .
وكما تسري في رسائله فياضانات من الاحاسيس الرهيفة الدافئة، و الرؤى المتوهجة التى تمجد الانسانية وتدعو الى قضاياها العادلة وتتفائل بالحياة والعودة الى الوطن من المنفى . . كما يسكنها الحزن .
ارتبط حياته المهنية والاجتماعية بالنضال ضد الانظمة الدكتاتورية في العراق وهذا ماجعلها مجبرة على اختيار المنفى تاركا بلاده لمدة اكثر من ثلاثة عقود و نيف .
لقد كان الخطيب مناضلا شيوعيا عنيدا ، عمل بنكران ذات و بقى امينا لأفكاره ومبادئه من خلال موقفه الثابت والطويل الذي وقفه بلا مهادنات ولا مجاملات على حساب الفكر والقيم الانسانيين وحقوق جماهير الكادحة وحمل قضية شعبه وناضل من اجلهاوكان حلمه هو سع ة البشرية . .

المجد والخلود للراحل المناضل الدكتور عطا الخطيب !








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - مجدا للمضحين لاجل الوطن والمبادىء
رهبية محمد لطيف ( 2009 / 4 / 11 - 23:25 )

عرفت عطا معتقلا مع افراد عاىءلته فى ملعب الادارة االمحلية فى المنصوروكان قد استخدم مقرا لما سمى بالحرس القومىابان

اانقلاب شباط الاسود حيث كنت معتقلة فى الغرفة المجاورة
لقد حول الفاشست من امثال ناظم كزار وعمار علوش الضغط عليه لشراءه والتعاون معهم وباءت محاولاتهم بالفشل كانتلك الفترة فىالصف المنتهىالاعدادى متفوق فى دراسته متوهج الفكروهذا مااكدته الحياة مستقبلا حيث انهى دراسته بفترة وجيزة وحصل على الدكتوراه واصبح استاذمساعد فى جامعة السليمانية هكذا هم الشييوعيون مخلصين لمبادءهم متفوقين فى حياتهم مؤمنين بالغدالمشرق للوطن الحر السعيد
كم ساعتنى ايها الفقيد عطا عندما كانوا يذهبون بك الى مقرلجنة التحقيق الخاصة باشراف المجرم علوش وتجلب لى اخبارالشهيد
ابراهيم محمد علي قبل تصفيته جسديا من هؤلاء المجرمين
الفاشست
ذكراكم ايها المضحين الابطال خالدة فى قلوبنا

اخر الافلام

.. مظاهرات للنقابات وأحزاب اليسار ضد تعديل قانون التقاعد في فرن


.. باريس.. اشتباكات عنيفة بين مئات آلاف المتظاهرين والشرطة احتج




.. علاقة سعر الدولار بالأجور والغلاء في مصر ( 2)


.. بي بي سي نيوز عربي | الأزمة الاقتصادية في مصر تضرب مؤسسات خي




.. كيف يحدّ النظام الرأسمالي من حرية المرأة؟