الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


صمت رجال الدين بشان الانتخابات الإيرانية المضطربة-اليسا روبن- نيويورك تايمز-23-حزيران

حسين خاني الجاف

2009 / 6 / 29
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


كأي مكان في العراق فان الصمت هو السمة الغالبة بشان الانتخابات الإيرانية المثيرة للجدل والذي يبدو أكثر تميزا في هذه المدينة وهو المكان الذي يوجد فيه قبر مؤسس الطائفة الشيعية في الإسلام ومركز للعقيدة الدينية لمئات السنين .
ويتجنب رجال الدين وطلبة المدارس الدينية الاعتراف لما يشاهدوه عبر القنوات الفضائية للانتفاضة الشعبية في البلد المجاور على الرغم من إيران وخاصة رجال الدين في كثير من النواحي هم أصدقاء لهم ويرتبطون معهم عن طريق الأنساب ، فهم يدرسون نفس النصوص ويتبعون نفس المناهج في الدراسة الدينية ويبجلون نفس المراجع .
في السنوات الثلاثين الماضية ومنذ انطلاق الثورة الإسلامية في إيران اتخذت القوى الدينية في كلا البلدين طريق مختلف تماما . رجال الدين في النجف رفضوا علناً الأفكار التي روجها القائد الإيراني الأعلى السابق آية الله الخميني حيث لرجل الدين لديه الكلمة الفصل في الأمور السياسية . وعندما هدد القائد الإيراني الأعلى الحالي ايه الله علي خامنئي باستخدام القوة لأخماد التظاهرات التي تدعوا الى الغاء الانتخابات، نرى ان رجال الدين الكبار في النجف لم يعلقوا بأي شيء.
وقال احد المساعدين في مكتب آية الله علي السستاني محمد رضا الغريفي ان "الحوزة لا تتدخل بأي شي باستثناء ما يحدث في العراق" ، مؤكدا بان هذا التصريح ليس بيانا صادرا عن آية الله السيستاني .
وأضاف الغريفي " إننا نعتبر ما يحصل في إيران شان داخلي ،ولن تتدخل الحوزة في الشؤون الداخلية لأي دولة ".
وأشار السيد الغفوري برأسه بالموافقة في ردا على سؤال فيما إذا كان ذلك يبعد الدول الأخرى وخاصة إيران من التدخل في السياسة العراقية. أظهرت إيران ،وعلى نطاق
واسع، تدخل كبير في السياسة العراقية فهي تقوم بتدريب وتمويل بعض المليشيات الأكثر دموية الناشطة هنا ، ولها علاقات وثيقة خصوصاً مع المجلس الإسلامي الأعلى في العراق وهو الحزب السياسي التي تشكل في إيران .
وفي المقابلات التي جرت مع العديد من رجال الدين نلاحظ أنهم عرضوا نفس وجهة
النظر، فصمتهم هو جزء من فلسفتهم الدينية ورؤيتهم السياسية ، وكلاهما مرتبط بتاريخ مشحون بين البلدين ، فعدم الثقة عميق بين البلدين بسبب الميراث الذي خلفته الحرب الإيرانية العراقية التي راح ضحيتها مليون شخص لدى كلا الجانبين والتي خلقت صورة سيئة عن إيران لدى العراقيين .
الصمت في مواجهة المشكلات السياسية هو الفلسفة السائدة في النجف وهي المعروفة بالتصوف، أو التقية، كما يسميها العرب، والتزم رجال الدين الشيعة الصمت خلال نظام صدام حسين وقد تعذب وقُتل الكثير من أتباعهم .
وكان من بين الذي اتخذ موقف اقل هدوء هو آية الله محمد صادق الصدر والد مقتدى الصدر رجل الدين المناهض للولايات المتحدة . وتولى اية الله صادق الصدر زمام الأمور عبر استخدام المشاركين في صلاة الجمعة حيث اعتبرها رمز للاحتجاج ضد نظام صدام حسين . وخلال الانتخابات الوطنية الأولى في العراق عام 2005 خرج رجال الدين قليلا عن صمتهم وضغطوا على السياسيين الشيعة لتوحيد الشيعة في تحالف لضمان ان الشيعة الذين يمثلون الأغلبية في العراق سوف يشاركون بقوة في المناصب .
ومن الجدير بالذكر أن السياسيين أصحاب الميول العلمانية كانوا مستاءين حول تدخل رجال الدين في السياسة وبعضهم كان غير متأكد أن هذا هو الطريق الصحيح .
وقال الشيخ علي النجفي وهو احد تلاميذ المدرسة الدينية وابن آية الله بشير النجفي " وفقاً لدراستنا، نحن لا نملك الحق في المشاركة في السياسة أو الحكومة ".ويعتبر والده احد رجال الدين الشيعة الأربعة الكبار في العراق والذين يُطلق عليهم بالمرجعية ،حيث لهم كل الاحترام والتقدير في أنحاء العالم، وأضاف " هناك انفصال تام بين الحكومة والحوزة ".
وأضاف الشيخ علي النجفي بان رجال الدين في النجف يخشون وصفهم بانهم ايرانيين لذلك بدلا من إقحام أنفسهم في الانتخابات الإيرانية او إرسال رسالة حول ذلك علنا فأنهم يريدون تجنب أي إشارة تدل على وجود صلة مع ايران، وايضا هم لا يدينون او يؤيدون إجراءات الحكومة الإيرانية .
وعندما سال مساعد اية الله السستاني محمد رضا الغفوري الذي انتقد الحكومة الإيرانية المتشددة عن رائيه عندما ما هو موقف المرجعية إذا استخدمت الحكومة العراقية العنف لمحاولة فرض إرادتها على الشعب هل ستلتزم المرجعية الصمت . "إذا ما حصل ذلك ، بالطبع سنتحدث" ، "لأن ذلك سيكون في بلادنا".
وعندما سال مساعد اية الله السستاني محمد رضا الغريفي ، ما هو موقف المرجعية إذا استخدمت الحكومة العراقية العنف لمحاولة فرض إرادتها على الشعب، هل ستلتزم المرجعية الصمت ، أجاب "إذا ما حصل ذلك ، بالطبع سنتحدث، لأن ذلك سيكون في بلادنا ".
ومن الجدير بالذكر ان الحوزة هو مصطلح للطلاب والتدريسيين في المدارس الدينية في النجف وتقع الصفوف في مكاتب ومنازل كبار رجال الدين والتي تقع في منطقة النجف القديمة حيث المنازل المبنية من الطابوق الأصفر ،وغالبا ما تكون لديها أبواب صغيرة وغرف ضيقة ،والتي تحتوي على كتب رثه موضوعه على الرفوف الخشبية .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مسيحيو السودان.. فصول من انتهاكات الحرب المنسية


.. الخلود بين الدين والعلم




.. شاهد: طائفة السامريين اليهودية تقيم شعائر عيد الفصح على جبل


.. الاحتجاجات الأميركية على حرب غزة تثير -انقسامات وتساؤلات- بي




.. - الطلاب يحاصرونني ويهددونني-..أميركية من أصول يهودية تتصل ب