الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


لماذا فشلت الديمقراطية في المجتمعات الإسلامية ونجحت في غيرها ؟؟

هرمز كوهاري

2009 / 8 / 26
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


بدءا أقصد بالإسلام الأنظمة الإسلامية أو الأحزاب والجماعات الإسلامية التي تدعو الى تطبيق الشريعة الإسلامية أ و التي تقيّد دساتيرها ب- الثوابت الإسلامية – و أن الشريعة الإسلامية هي مصدرالتشريع و الدستور والقوانين ، ولم أقصد المسلمين جميعا الذين يعتبرون مسلمون بالولادة وفق هوياتهم الشخصية وفي استمارة الولادة والحنسية والإسم بينما هو علماني أو حتى تارك الخيط والعصفور ! كما في بقية الأديان والطوائف .
ولابد أن يتساءل المرء لماذا فشلت جهود إقامة الأنظمة العلمانية الديمقراطية في المجتمعات الإسلامية ، في حين نجحت في المجتمعات غير الإسلامية.مع العلم أن جميع الأديان لا تتفق مع الديمقراطية ، لأن الدين هو الطاعة والإيمان بكل ما كتب في الكتب الدينية دون نقاش وحوار في الأساسيات منه مثل المعجزات والغيبيات في حين أن الديمقراطية هي حوار ونقاش وشك ويقين وقناعة وتأييد وإعتراض وحرية الرأي والعقيدة والواقع الملوس بعيدا عن الغيبيات
ومع كل هذا فإن الديمقراطية نجحت في المجتمعات المسيحية بل وفي كل المجتمعات غير الإسلامية وتخلفت في الإسلامية و ربما لم ولن تنجح في المجتمعات الإسلامية على المدى المنظور ..!! ولكن لماذا ؟؟

وبراي لفهم هذا الإشكال نرجع الى التاريخ والأساسيات :
قديما في كلا المجتمعين المسيحي والإسلامي كان الدين ممثلا برجال الدين الحكام الفعليين ، ففي المسيحية ،كانت الفاتيكان والكنيسة ممثلة للسيد المسيح وفي الإسلام كان الخليفة ممثلا عن النبي محمد وبالتالي عن الله !!،
وفي كلا المجتمعين كان الحكام ، اي الفاتيكان والخلفاء ، يضطهدون المفكرين والأحرار والعلماء بإعتبارهم أعداء الدين والله ، وكانوا يتهمونهم بالكفر والزندقة ويواجهون أقصى العقوبات كالحرق أو الرجم أو حد السيف .

ولكن في المسيحية وجد العلماء والمفكرين والكتّاب الأحرار أن أعمال الفاتيكان والكنيسة لا تنسجم وأقوال السيد المسيح في كتابه الإنجيل ، حيث قال المسيح:

" حبوا أعداءكم ..." و " من لم يكن بلا خطيئة فليرمه بحجر " عندما ارادوا رجم الزانية ! وقال " لا ترى العود في عينيك وترى القشة في عين أخيك ..." أي إعرف أو حاسب نفسك أولا قبل أن تحاسب غيرك وقال " لا تدينوا لكي لا تدانوا ، لأن الله هو الذي يدين ..." أي لا تكفّر غيرك لأن الله وحده هو الذي يكفّر ويحاسب وأوصى بالوصايا العشرة التي تقول :
" لاتقتل ، لا تسرق ..لا تزني ..الخ "
والمنع هنا قطعي ليس به تأويل ولا إجتهاد أي ليس من صلاحية البابا أو الكنيسة التساهل في هذه المبادئ الأساسية أي لا يمكن تبريرها بأي حال ما الأحوال ، فليس من صلاحية بابا الفاتيكان مثلا أن يأمر بقتل كاثوليكي يترك دينه علنا ويشهر إسلامه أو يصبح ملحدا وفي العقيدة المسيحية أن الله هو الذي يحاسب على الخطايا لا البشر في هذا المجال كما ذكرنا أعلاه ، أي فيما يخص العقيدة والمعتقدات والخروج من الدين فليس في المسيحية تكفير ملحد ، ، وتقتصر مهمة البابا والكنيسة الوعظ والنصائح والإرشادات وإصدار بعض القضايا غير الأساسية في الدين .
ولهذا ثاروا على الفاتيكان والكنيسة ، وتمكنوا من التغلب لأن أعمالها كانت تخالف أصلا أقوال السيد المسيح الواردة في الإنجيل كما ورد أعلاه أعلاه ، وهكذا إنسحبت الفاتيكان والكنيسة من التحكم بشؤون الناس والحكم عليهم بالزندقة ثم القتل والحرق والرجم .

وفي هند الهندوسية والبوذية ، وبعد أن تحررت من الإستعمار البريطاني الذي إستمر ثلاثة قرون أنشأت نظاما علمانيا ديمقراطيا وأسست أكبر ديمقراطية في العالم ولا زالت .
إلا أن المجتمع الإسلامي فيها رفض ذلك ففضل الإنفصال وأسس دولة إسلامية سموها باكستان ( أرض السعادة ! ) وراينا أي ديمقراطية تمكنت باكستان من إنشأئها ؟؟

وفي اليابان التي كان يحكمها هيروهيتو الذي كانوا يعتبرونه إلاها يشمي على الأرض !!، فبعد أن إحترقت بالحرب الذرية تركت الإهها وتحول الى إنسان عادي وأسست نظاما علمانيا ديمقراطيا .

وبعكس ذلك إستمر الخلفاء المسلمون بالقتل بتهمة الإرتداد عن الإسلام أوالكفر والألحاد وقالوا هذا تطبيقا لأقوال القرآن والنبي محمد ، حيث يقول القرآن وأقوال نبيهم محمد :
" إقتلوا المرتدين ...." و " إقتلوا الكفار والمشركين ..." و" وكتب عليكم القتال ...."
" قاتلوا في سبيل الله ...." وقال " لا تقتل النفس إلا بالحق ..." أي أقتل بالحق ! ولكن من هو المخول لتحديد هذا الحق بالقتل ؟؟ الكلام هنا موجه للكل ، فاي فرد يكون من حقه أن يقتل المرتد أو الكافر ،إذا وجد أن قتله حق !! تطبيقا لقوله " إقتلوا المرتدين "!! كما وحلل السرقة والنهب بطريقة غير مباشرة تحت إسم الغنائم في الغزوات في سورة الأنفال حيث قال :
" ... فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا ..." وفي الزنا قال
القرآن " إنكحوا ما طاب لكم مثنى وثلاثا ورباعا و...." والنكاح هو غير الزواج .أي ليس كل نكاح لغرض الزواج والعكس صحيح ، وإلا قال تزوجوا مثنى وثلاثا .....الخ والحليم تكفيه الإشارة !

كل هذه الأقوال وعشرات مثلها الواردة في القرآن والفتاوى التي كانت تعتمدها المرجعيات و" وعاظ السلاطين"!! كانت توثّق أعمال الخلفاء والسلاطين المتحكمين برقاب المجتمع الإسلامي ولا زالت !!، ولم يسع للجماهير التمرد على الحكام والخلفاء لأنهم كانوا يطبقون شريعة الله ! ، وكل ما كانوا يسعون اليه ، في ثوراتهم أو إنتفاضاتهم إن حدثت ، تبديل خليفة بخليفة أو سلطان بسلطان ، ولم تكن ثوراتهم الخروج من حكم الخلفاء الى حرية الرأي والفكر والمساواة أو الى العلمانية كما حدث في المسيحية !! ، وحتى ثورة علي والحسين كانتا على الخلافة ولم تكن لتحرير العبيد أو المرأة أو المطالبة بالحرية أو المساواة .بل لتولي الخلافة بدل الخليفة الثالث عثمان بن عفان لأنهما ، أي علي وولداه الحسن والحسين من زوجته فاطمة بنت محمد من سلالة آل البيت فهم أولى بالخلافة من غيرهم حسب إعتقادهم ..

ونرجع الى المسيحية فبعد أن تخلّصت تلك المجتمعات من حكم الفاتيكان لم يبق أمامها إلا التخلص من حكم الملوك والسلاطين الجائرين ،وكان الفلاحون والفقراء والجياع أكثر من كان يقع عليهم الظلم والجور في عهد أولئك الملوك والسلاطين ، ولذا قامت أعظم ثورة في التاريخ من حيث الأهداف ، أي الثورة الفرنسية بسواعدهم وعلى أكتافهم وأسقطوا سجن الباستيل أبشع سجن للأحرار في ذلك الزمن ، ولم يبق أمامهم ، كما ذكرنا أعلاه ، غير المطاليب السياسية اي الحرية ، والإجتماعية أي العدالة والإقتصادية أي المساواة ، وأصبحت هذه الشعارات :
[ الحرية والعدالة والمساواة ] نبراسا للثورات والتطورات اللاحقة في المجتمعات الديمقراطية المتحضرة .
والثورة الأمريكية التي كانت حربا ضد الإستعمار البريطاني ، رفعت شعار العدالة والرفاهية للشعب الأمريكي وللأجيال القادمة والثورة البلشفية في روسيا ، كان الفلاحون والطبقة العاملة والفقراء والجنود أكثر الطبقات التي كان يقع عليها الظلم والإضطهاد ووزر الحروب لذا قامت الثورة البلشفية على أكتافهم وتضحياتهم ، ولهذا رفعوا شعارات ، السلم خدمة للجنود والخبز للفقراء والأرض للفلاحين .

وخلافا لذلك ففي المجتمعات الإسلامية ، لم تكن الثورات لها مدلولات سياسية أو إجتماعية أو سياسية ولا رفعت شعارات ، كالحرية والعدالة والمساواة أوالسلم والأرض والخبز وحتى نهاية الخلافة الإسلامية عند سقوط وإنهيار آخر خلافة إسلامية وهي الخلافة العثملنية ...الخ

وعند سقوط وإنهيار الإمبراطورية العثمانية الإسلامية تحررت من تسلطها مجتمعات مسيحية ومجتمعات إسلامية ،فماذا حدث لكل منهما ؟
المجتمعات المسيحية أقامت أنظمة علمانية كأرضية للأنظمة الديمقراطية أما المجتمعات الإسلامية فقد أسست أنظمة إسلامية دكتاتورية تحت إسم الشريعة الإسلامية السمحاء ! مثل السعودية واليمن قولا وتطبيقا ، أما البقية مثل العراق ومصر فقد أسسوا دولا شبه علمانية لأنها لم تفصل الدين عن الدولة حيث تضمن دستورهم : أن دين الدولة الإسلام .." وإن الشريعةالإسلامية مصدر التشريع ..." الخ
ثم تليها كل ما يخطر ببال المشرع أو نقلا من الدساتير الغربية من الحقوق والحريات وحرية الرأي والعقيدة كما في الدستور العراقي الأخير " الديمقراطي" وكأن الحاكم المتسلط يقول للمشرعين : ضعوا ما تشاؤون من الحقوق والحريات ما دام ليس هناك من يلزمني بتطبيقها ، وإذا إحتاج يرجع الى الشريعة الإسلامية كلا أو جزءا لإبطالها !!!!

و حتى في مصر" العلمانية " تتحكم بها مؤسسة الأزهر الدينية ، هذا .بالرغم من أن الدساتير لا أهمية لها في هذه الدول ، لأن الحكومات دكتاتورية لا أحد يفرض عليها الإلتزام بالدستور ، بالإضافة الى أن الدساتير هي التي تضعها خدمة لدكتاتوريتها ، بل هي الدستور وهي السلطة وهي القضاء والقدر !،

وفي هذه الدول ليس هناك متهمون سياسيون بنظر السلطة ، فالمعارضون يطلقون عليهم عملاء أو هدامين أو كفارا ! ويسجنونهم كسجناء عاديين وليس كسجناء سياسين ، أما صدام فكان يستهزء بالدستور وهو يلغي المادة ويكتب أخرى وهو
يتمشى متبخترا بين " المعجبين به !!" مفتخرا بأنه فوق الدستور والقانون !

والآن كل المسؤولين في العراق يستهزؤن بالدستور ، كلهم يمارسون الفساد الإداري والمالي والكثير منهم يشتركون أو يحرضون على جرائم القتل ورئيسهم يحمي الفاسدين والمفسدين وهو في مقدمة المفسدين ، ومن قادتهم يكفرون العلمانية أي الأرضية التي تنشأ عليها الديمقراطية و...و..و ..والمستقبل كفيل بفضح مزيدا من الفضائح والفضائع التي مارسوها بإسم الدين لأنهم معممون أو شبه معممين و تزيّن أصابعهم محابسا تحميهم من الخناس الذي يوسوس في الرأس !!!.

أما الدستور العراقي الحالي ، فلا يمكن إعتباره دستور دولة بل معاهدة إتفاق وتقاسم السلطة والمال بين من يدعون تمثيل هذه القومية أو الطائفة أو تلك !! ولهذا يبدو مستعصيا على الحل ، فكل فئة تعتبر حقوقها الواردة فيه مكتسبة لا يمكن التنازل عنها بعد أن إنتظروا هذه الفرصة الذهبية عشرات بل مئات السنوات !!!!

وحتى في ثورة العشرين في العراق ، التي يفتختر بها وبقادتها الشعب العراقي ، كان قادتها الملالي وشيوخ العشائر ، ا لم يرفع الثوار أي مطلب شعبي غير الإستقلال ، أي التخلص من الإنكليزي الكافر..!! وطالب الثوار بإقامة دولة دينها الإسلام يحكمها أحد أنجال ملك الحجاز الشريف الحسين ، لم يحددوا أحدا منهم بل أيا كان هذا النجل حتى إذا كان معتوها !!!، لأنه من السلالة لهاشمية وهي سلالة محمد نبي الإسلام . علما بان خلال أربعة قرون من الإحتلال العثماني الذي كان بمثابتة إستباحة أرض وشعب العراق لم تقم ثورة لتطالب بالإستقلال وطرد العثمانيين ولا بمطاليب شعبية كالحرية حيث كانوا عبيدا ، أوبالخبز عندما كان الشعب فقيرا جائعا والأكثرية ماتوا نتيجة الأمراض لفقدان الغذاء أو لقلته أو سوء نوعيته ولعدم وجود مستشفيات ..الخ حتى قيل أنه وصل عدد سكانه الى عُشر ما كانوا عليه !! كما لم يطالبوا بتوفير الخدمات كالطرق والجسور والمستشفيات والمدارس . أو السلم عندما كان شباب العراق وبقية المجتمعات العربية يساقون عنوة ويقدمون طعاما سهلا رخيصا لحروب تلك الإمبراطية الإستعبادية .لأن دولة الإحتلال كانت إمتدادا للخلافة الإسلامية
علما بأن الثورة العراقية حدثت بعد مرور ما يقارب مائة وخمسون سنة على ثورتي فرنسا وأمريكا وبعد سنوات من ثورة العمال والفلاحين والجنود في روسيا القيصرية .

ونستنتج مما تقدم :
إن الدولة الدينية أو الأحزاب الإسلامية التي تعتمد تطبيق الشريعة الإسلامية لم ولن تؤمن بالديمقراطية ولا يمكن أن تطبقها مهما أحدثت من هرج ومرج في الشارع أو الإجتماعات والتجمعات المفتعلة ، ومهما وعظوا في المساجد والحسينيات
بل إن هذه الأحزاب تريد أن تقطع الطريق أمام الديمقراطيين الحقيقين وتقول للمغفلين نحن نطبق الدين والديمقراطية في آن واحد !!! نحن نطبق الشريعة والدستور وليس العلمانيون الكفار !!
ولكن الحقائق تؤكد أن : لا ديمقراطية في الإسلام ، لكثير من الأسباب منها :

1- الدولة الدينية التي تطبق الشريعة الإسلامية ، اي الكتاب والسنة ، عليها أن تطبق كل ما يتضمنه القرآن بما فيه من آيات القتل والسيف والأنفال والإرتداد وهدر الدم وقطع يد السارق على رعاياها . وليس آيات إنتقائية كما يخرج علينا أولئك الإسلاميون ويروجون " للشريعة السمحاء " !!! وكما قال قبل أيام بهاء الأعرجي ، أحد قيادي ما يسمى بالتيار الصدري : أن الأحزاب الإسلامية العراقية ليس إسلامية بل مسلمة ، لأن الأحزاب الإسلامية تطبق الشريعة الإسلامية ،وهذه لا تطبق الشريعة الإسلامية !! وفي نفس الوقت يدعو الأعرجي الشاطر أن تكون أحزابا وطنية وإسلامية مثل تياره الصدري !!

2 – الدولة الدينية عنصرية تفريقية : تقسم المجتمع الى فئتين أو أكثر ، مؤمنون وكفار ، وضمن المؤمنين تقسمهم الى سادة أي من سلالة النبي محمد ! ورعايا من غير سلالة محمد ، وهذا تمييز ما بعده تمييز بين أفراد الشعب الواحد .وهذا معاد لمبدأ الديمقراطية .

3 – الدولة الدينية ، دولة عدوانية إرهابية ، لأن الدين لايعترف بالحدود السياسية ، ولهذا يصدر ملاليه فتاوى بقتل أناس خارج حدودها كما يحصل الآن من فتاوى قتل العراقيين من قبل الطالبان وملالي الوهابيين في السعودية . ودعم الإرهابيين مثل القاعدة وغيرها من الحركات الإرهابية في العالم . بل وتدعو الى أسلمة العالم .بالجهاد أي بالقتال والحروب .والمبدأ الديمقراطي يرفض فرض الرأي والعقيدة بالقوة .

4- الدولة الدينية هي أقسى من الدكتاتورية ، لأنها تتدخل في نمط الحياة بما يتعلق بالمأكل والملبس والفكر في حين الدولة الدكتاتورية تقتصر على تقييد حرية الفكر والرأي وفق معتقداتها ولا تتدخل في تفاصليل الحياة كالمأكل والملبس والإيمان ، فصدام مثلا : لم يفرض الحجاب أو يمنع غير المسلمين من تأدية شعائرهم الدينية التي لا تتعارض مع النظام العام .ولم يفجر الكنائس والجوامع والحسينيات إلا إذا أتخذت تلك المعابد أوكارا لمقاومته .
5- الدولة الدينية غير مستقرة تتخللها الإضطرابات لتنازع السلطات بين المرجعية أي بين الجامع والحسينيات والحكومة وبين مرجعية ومرجعية وبين فتوى وفتوى الت يصدرها الملالي
5- الدول والحركات الدينية الإسلامية عدوانية بطبيعتها ، كما تظهره في راياتها وشعاراتها كالسيف في العلم السعودي أو المصحف مع السيفين في شعار الإخوان المسلمين ، والرشاش في علم حزب الله .
5- الدولة الدينية دولة ظلامية رجعية لأنها تفرض على الطلبة والدارسين إيمانهم وقناعتهم بكل ما ورد بالكتاب والسنة رغم تعارض تلك الآيات والسنة مع العلم والواقع ، وتحارب كل نقد وإنتقاد يتعرض للدين أو المعتقد .
6 – الشريعة الإسلامية تستغل من قبل الحكام الدكتاتوريين عندما يضيق الحال بهم ، لما في الشريعة من تطبيقات تتفق وأعمالهم العدوانية ، كما إلتجأ اليها صدام حسين في حربه على إيران : " وأعدوا لهم ما إستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم "!!وعند فشله وتراجع رجع الى الآية :" وإجنح الى السلم إذا جنحوا .."
وعند تنازله عن جزء من شط العرب ، وفي جريمته ضد الأكراد أي حربه الكيماوية ، أعطاها إسم آية من آيات الشريعة لتساعده على المهب والسلب والإغتصاب :كالغنائم في الغزوات : " فكلوا مما غنتم حلالا طيبا ..."

وهناك الكثير من الأسباب والمسببات التي تعيق نجاح الأنظمة الديمقراطية في المجتمعات الإسلامية والواقع أثبت ويثبت ذلك .

7 وأخيرا وليس آخرا
ومن المستحيل أن تكون الدولة الدينية أو الأحزاب الإسلامية ديمقراطية ، لأن من أولى متطلبات الدولة الديمقراطية أن تكون الدولة علمانية ، والدولة ليس لها دين لأنها كيان وهمي ، ولأن الله لا يحاسب دولا بل أفرادا ولا يمكن أن تذهب دولة ما الى الجنة وأخرى الى النار !!! فلماذا إذا تكون الدولة دينية ما دام ليس وراءها لا جنة ولا نارا ولا هم يحزنون !!!!

فبعد كل هذا هل يمكن لأي إنسان عاقل أن يعتقد بأن الأحزاب أو الدول الإسلامية تقيم نظاما عادلا متوازنا أي نظاما علمانيا ديمقراطيا متحررا ، اقول كلا وألف كلا .
إن كل ما يدعونه أحزابنا الإسلامية بإقامة نظاما ديمقراطيا ليس هو إلا كذبا وخداعا والضحك على الذقون ، وشهدت عليهم أعمالهم المفضوحة والمستورة ، من قتل وتهجير وتفجير وتدمير بواسطة مليشياتهم ومجهوليهم !!، والنهب والسلب والإغتصاب بواسطة مليشياتهم تارة وبواسطة مسؤوليهم محميين بواسطة مسؤولهم الأول تارة أخرى .!!

==================








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - ملاحظة
عبد القادر أنيس ( 2009 / 8 / 26 - 00:55 )
هنا مبالغة في رأيي في الحديث عن الفرق بين المسيحية والإسلام. المسيحية التي كانت مهيمنة على الحياة في المجتمعات الأوربية لم تكن تأخذ تعاليمها من الإنجيل فقط، فقد كانت كتب العهد القديم اليهودية من أهم مصادرها أيضا، وهي لا تختلف عن الإسلام في التعصب والتزمت والحث على العنف ، وإلا كيف نفهم مصدر العنف والانغلاق الذي رافق هيمنة الكنيسة على مصائر الشعوب؟ هل يعقل مثلا أن تظل الكنيسة طوال قرون تضرب بعرض الحائط بتعاليم المسيح لو لم تجد في كتب العهد القديم المعترف بها ما يبرر همجيتها؟
تقديري أننا يجب أن نولي أهمية كبيرة لعوامل أخرى مهمة جدا وساهمت في إلحاق الهزيمة بالكنيسة، وأهمها على الإطلاق بروز البرجوازية المنتجة المبدعة المغامرة من أجل مصالحها المحتاجة من أجل ذلك إلى كسر قيود الدين وكل الحدود الدينية والجغرافية القائمة على التقسيم الديني والمذهبي. كما ساعد الكنيسة جيوش العلماء الذين كشفوا أخطاء الدين ومحدودية حلوله كما كشفوا كثيرا من الغوامض التي كان الدين يعتمد عليها لفرض تفاسيرها عن الطبيعة والحياة والكون عموما وهو ما أبعد الناس عنها وقلل من ثقتهم في قيادتها.
تحياتي


2 - المسلمون المتعصبون أمامهم مجتمعات متطورة و لم يتعلموا
هرمز كوهاري ( 2009 / 8 / 26 - 14:37 )
شكرا على التعليق
وأقول في المجتمعات الإسلامية أيضا ظهرت البرجوازية وإن كانت تختلف بعضا عن البرجوازية الأوروبية ، كما في المجتمعات الإسلامية بل صبغوا البنوك لب البرجوازية بصبغة الدين !!وظهرت جيوش من العلماء والكتاب والمتنورين المسلمين ولكن
،منهم هربوا الى المجتمعات المسيحية ومنهم قتلوا !!

كم مسيحي أشهر إسلامه أو أعلن إلحاده هل صدرت فتوى من البابا أو الكنيسة بهدر دم أحدهم .كما يحث في الإسلام حاليا

واليوم على قائمة هدر الدم هو الأستاذ د. سيد القمني الإنسان
الطيب الذي يكتب بموضوعية ونقد بناء ..هذا ونحن في القرن الواحد والعشرين ومرور مئات السنوات ، على هذا الأسلوب البشع وعلى سمع وبصر دولة مصر - أم الدنيا - وقد يهرب الى مجتمع مسيحي إنقاذا لحياته وأرائه


3 - تنويـــري شــــامل
كنعان شماس ايرميا ( 2009 / 8 / 26 - 15:24 )
تحية تقدير للاستاذ كوهــاري . مقال رائع رصيـــن يليق بالحوار المتمدن . كل فكرة وردت فيه يمكن الرد عليها بثرثرات تملا كتب لاقيمة لها لان الواقــع يصفـع وقول الحق مثــل طلقة في الجبين لكن مصيبة البشر ان الدين يجعل الانســان مثل النهــر الذي لايملك تغيرا لمجــراه

اخر الافلام

.. مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحماية من قوات الاحتلال


.. لايوجد دين بلا أساطير




.. تفاصيل أكثر حول أعمال العنف التي اتسمت بالطائفية في قرية الف


.. سوناك يطالب بحماية الطلاب اليهود من الاحتجاجات المؤيدة للفلس




.. مستوطنون يقتحمون بلدة كفل حارس شمال سلفيت بالضفة الغربية