الحوار المتمدن - موبايل


التعاون الألماني العراقي,,,. امكانات واعده للمستقبل

جميل محسن

2009 / 11 / 3
المجتمع المدني


يشهد شهر تشرين الثاني الحالي لقاءات متعددة لمسؤولين حكوميين , اضافة لرجال مال وأعمال ومنظمات مدنية , من الجانبين العراقي والألماني , ففي برلين عاصمة المانيا يعقد للفترة من 5- 6 - 11 -2009 ملتقى موسع لمناقشة فرص الأستثمار الألماني داخل العراق كخطوة مكملة لمبادرة الحضور الحكومي المؤسساتي والمدني الألماني الى بغداد وبحجم كبير في الشهر الماضي , وتشاوره ولقاءاته مع القطاعات العراقية المسؤولة داخل الحكومة ومجتمع الاقتصاد , لأستكشاف المتوفر من المساحة الواقعية للشروع بتعاون فعال في مجالات الاستثمار المتنوعة التي يحتاجها العراق بشدة للنهوض من عثراته الحالية , بدأ من البنى التحتية المنهكة والمدمرة وانتهاء بصناعة وزراعة تتراجع وتضمحل سنة بعد اخرى .
- وبالتزامن مع مؤتمر برلين , وفي يوم الثامن من هذا الشهر تشرين الثاني 2009 يعقد في عمان ولمناسبة زيارة السيد هانز بريوس المدير العام الجديد للوكالة الألمانية للتعاون الفني (gtz)للأردن , يعقد لقاء موسع للسيد بريوس ورجال مال وأقتصاد واعمال عراقيون يمثلون قطاعات مصرفية ومهنية وصناعية داخل العراق وخارجه .
- الوكالة الألمانية (gtz) هي الجانب التنفيذي لوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية (bmz) , والوكلة المذكورة لها فروع متعددة في دول العالم ولكن العراق حرم من خدماتها سابقا ولاحقا لأسباب معروفة , يسعى السيد تحسين البياتي , المستشار الفني العام – العراق لتجاوزها , من خلال العمل الدؤوب , ولقاءات تبحث الشأن العراقي حتى لو كانت في الأردن لشرح اهداف الوكالة الألمانية المتمثلة في الاستماع الى الجانب العراقي ودراسة طلبات المشاريع المقدمة من قبله ثم الاعداد الجيد والتنفيذ المشترك لهذه المشاريع .
- ويمكن تلخيص الاهداف الرئيسية لخطة عمل ال (gtz) بما يلي
1- التعاون المالي من خلال تمويل وتوجيه الاستثمارات الالمانية لاسناد المشاريع الاقتصادية والخدمات والبنى التحتية (مدارس, طرق, جسور , سدود) .
2- التعاون الفني , المتمثل في تطوير الأشخاص والمؤسسات , من خلال التعليم الفني والمهني والاداري .
- ومن خلال ماسبق نحاول اولا التركيز على المفهوم الألماني للأستثمار حينما يتعلق ببلد مثل العراق , وانطلاقا من التعريف العام للاستثمار كاستراتيجية طويلة المدى لكسب النقود , ولا يتم ذلك الا من خلال العمل المنتج السلعي , الذي يحرك المادة المتاحة بدل تخزينها او ادخارها , وابقائها في حالة السكون , تلك الحركة المبرمجة التي تحددها الدراسة العملية الشاملة لواقع وطبيعة وحاجة كل بلد , او حيز اقليمي معين , ومن وجهة النظر الألمانية كما يبدو فان قطاعي الصناعة والخدمات , هما الأولى بالأهتمام الاستثماري في العراق ومحيطه الاقليمي , لما يوفره ذلك من
1- استقبال تكنولوجيا حديثة لتطوير الاقتصاد الوطني
2- زيادة مستوى الانتاجية المتدنية ضمن الاقتصاد الوطني
3- تعزيز المنافسة والنوعية داخل الاسواق الوطنية
4- خلق وظائف انتاجية تمتص البطالة الحقيقية والمقنعة
- الجذب الأهم والمباشر للأستثمار الألماني للعراق هو السوق الداخلي نفسه , وكيف يمكن ان يخلق التعاون الثنائي اسس متينة وثابته , فالجانب الألماني يود التعامل مع
1- سوق وطنية كبيرة , وهي متوفرة في العراق وعطشى للتقنية والصناعة الألمانية المتقدمة .
2- رأس مال بشري جذاب , من تقنيين وقطاعات شبابية , يمكن ان ترفد الأستثمارات الوافدة بحاجتها المتزايدة من العاملين .
3- مواقع جيدة للأستثمار , وما اكثرها في العراق , من الشمال الى الجنوب .
4- وجود خدمات صناعية وموردين محليين قرب موقع الأستثمار , وذلك مايجب ان تهتم به وتسنده الحكومة العراقية , وقبلها الهيئات المهنية والمجتمع المدني والخاص العراقي , لتوفير فرص عمل وتصنيع خفيف للمناطق المحيطة بموقع الأستثمار المنشود .
- وما سبق يوفر فرصة كبيرة تشترك فيها اضافة للخبرة الالمانية , الجهات الرسمية والشعبية والقطاعين العام والخاص في العراق , للترويج وانضاج ستراتيجية تسويق محلية واقليمية للسلع والخدمات , وهو مطلب الماني مهم لتوسيع المد الأستثماري , وانضاج وتلقي فوائده استكمالا لدورة التحفيز الأقتصادي , وزيادة العرض السلعي والطلب , وذلك مايشجع على المزيد من الاستثمار
- الهدف الالماني الرسمي والمعلن من التعاون والاستثمار هو تحفيز الاقتصاد في البلد المعني , والجهة الشريكة الاساسية هي حكومة الدولة وادارتها العامة بتعاونها الوثيق مع شركاء القطاع الخاص المنتج والجمعيات واتحادات العمال , لتطوير الامكانات المحلية الاقتصادية والبشرية .
- ولكن ذلك يتطلب , ولا زلنا حسب التصور الرسمي الالماني , وكالة حكومية عراقية مستقلة , لها دور ريادي , تعمل كوكالة خدمة توفر للمستثمر الاجنبي الحصول على كافة المعلومات والمتطلبات اللازمة مثل الرخص والموقع واليد العاملة , والتسهيل في التعامل الحكومي .
- ماسبق هو حديث الاقتصاد , ولكن ماذا عن الواقع السياسي والامني وانعكاساته على الاستثمار والتعاون ؟
بالنسبة للمجتمع العراقي حكومة ومعارضة , يتسائل الكثيرون , هل مايجري هو تخطيط مبرمج ومتدرج ام مجرد رحلات ودعاية انتخابية بالنسبة للحكومة ومؤسساتها , التي تحاول الهروب من التداعيات الامنية الى تمنيات المستقبل الواعد ! فما هو المطلوب لمد الجسور للتلاقي مع اليد الألمانية الممدودة ومن مؤشراتها كما نرى
1- الحضور الرسمي والخاص الالماني الواسع الى بغداد في مؤتمر الاستثمار الأول في الشهر الماضي
2- مشاركة غرفة التجارة والصناعة العربية الفاعلة في المؤتمر المذكور وما يعنيه من تنسيق عربي الماني اقتصادي مع العراق .
3- الحضور الفاعل لغرفة التجارة والصناعة الألمانية والتصريحات الايجابية لرئيسها السيد لودفيغ جورج براون حول مستقبل العلاقات الاقتصادية مع العراق .
4- تصريحات المانية حول ارتفاع الصادرات للعراق خلال الاشهر الستة الأولى من السنة الحالية 2009 بنسبة اكثر من 90 % , مقارنة بالعام الماضي .
5- المبادرات المستمرة للوكالة الألمانية للتعاون الفني (gtz) للوصول الى مراكز القرار الاقتصادي العراقي في القطاعين العام والخاص , لخلق تنسيق وتفاهمات .
الكرة الأن في ملعب القطاعات العراقية الحكومية والشعبية, بتقديم التسهيلات والخيارات الممكنة وهي كثيرة , للتواصل الجاد مع المانيا الاتحادية حكومة وشعبا , باعتبارها قوة اقتصادية عالمية , وبوابة اوربا القادرة على مد يد المساعدة , لاستنهاض اقتصاد وقدرة دولة وشعب نالهم الكثير من قسوة الزمن , حروبا ودمار ومحن .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. منظمات مجتمع مدني تنظم موائد إفطار جماعية للأسر الفقيرة في ت


.. تركيا تحتل مرتبة الدولة الأقل امتثالاً لتوصيات مكافحة الفساد


.. مجلس أوروبا يمنح الناشطة السعودية لجين الهذلول جائزة -فاتسلا




.. القضية 404.. مسلسل صناعه من ذوي الاحتياجات الخاصة


.. اللاجئون السوريون في الدنمارك يواجهون مصيراً غامضاً.. وهذه ه