الحوار المتمدن - موبايل


المساجد العشوائية منابر لبث الأفكار المتطرفة والهجوم على أصحاب الديانات السماوية الأخرى

عماد فواز

2009 / 12 / 31
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


وزارة الأوقاف أهملت دورها الرقابي على المساجد العشوائية في الريف مما تسبب في سيطرة الجهلاء بالدين عليها وتولوا الإشراف عليها بدلا من الوزارة، وعينوا أنفسهم او من يختارون أئمة وخطباء يخطبون في الناس يوم الجمعة دون علم أو خلفية ثقافية دينية تؤهلهم لذلك، مما أثار إستياء عدد كبير من المصليين، وأدى إلى مشاجرات وصراعات عديدة داخل هذه المساجد بين أنصار التيارات الدينية المختلفة وبين هؤلاء الجهلاء القائمين على شئون المساجد العشوائية، انتهت في بعض الأحيان إلى الإشتباك بالأحذية في المساجد، وآخرها مشاجره وقعت الشهر الماضي بين أنصار التيار السلفي والتيار الإخوني داخل مسجد الرحمن بمدينة تلا وانتهى بالتشابك بالأيدي وقت صلاة الجمعة وإشهار الأحذية وجه المصلين.

يقول الشيخ صبحي عمار "إمام وخطيب مسجد الرحمن": المساجد العشوائية هي المساجد التي تم بناؤها بالتبرعات والجهود الذاتية في القرى الريفية أو المدن في المحافظات، وأغلب هذه المساجد لا تخضع لإشراف وزارة الأوقاف، ويتولى الإشراف عليها مجموعة من المواطنين الذين تكفلوا او أشرفوا على بناء المسجد، وبالتالي فإن اللآئمة والخطباء في مثل هذه المساجد يتم إختيارهم عشوائيا ودون تحديد أو وضع مقاييس معينة يتم التعيين بناء عليها، وهؤلاء الخطباء في المساجد العشوائية غالبا ما يكونوا غير مؤهلين، وناتج عن ذلك أنه في أغلب الأحيان تتحول صلاة الجمعة إلى معركة بسبب أخطاء الخطيب الفاضحة في بعض الأحيان.

ويشير عمار إلى أن مثل هؤلاء المشايخ يمثلون خطرا كبيرا على المجتمع، لأنهم يبثون أخطاء دينية وعقائدية في عقول الشباب، وفي بعض الأحيان يشن هؤلاء الخطباء هجوما على معتنقي الديانات الأخرى في القرى التي يقع فيها المسجد مما يشكل خطرا كبيرا يجب أن تتصدى له وزارة الأوقاف وأن تتحمل مسئولياتها تجاه هذه المساجد العشوائية، وأن تضم هذه المساجد للوزارة إجباريا فور الإنتهاء من بناؤها وبدء الصلاة فيها لكي يخضع الخطباء والأئمة للإختبارات والتأكد من تأهلهم لمهمة تعليم المسلمين أمور دينهم.

ويقول حمدي توفيق "أحد المشرفين على بناء مسجد عشوائي": كان لي تجربة في قرية تسمى عزبة سعد تابع قرية طوخ طنبشا بمحافظة المنوفية، عندما أقدمت على جمع التبرعات أنا ومجموعة من المواطنين وتبرعنا جميعا حتى أكملنا بناء المسجد بالجهود الذاتية، بعدها بدأت الصلاة فيه، وذهبنا إلى وزارة الأوقاف وطالبنا بضم المسجد، إلا أن صاحب الأرض التي تبرع بها لبناء المسجد رفض، وموقفه هذا كان مفاجأ جدا، والسبب طبعا لكي لا يخضع المسجد لإشراف وزارة الأوقاف وبالتالي يكون له الحرية في أن يئم الناس ويخطب فيهم، وهذا الأمر تسبب في تحول المسجد مع الوقت إلى حلبة للمصارعة بين المواطنين للتنافس على الإمامة وعلى خطب الجمعة، والبعض أنزله المواطنين من على المنبر بالقوة وأعتدوا عليه، والكثير والكثير من المهازل التي دفعت عدد كبير من مواطني العزبة إلى سير عشرات الكيلو مترات للصلاة في مسجد آخر لعدم التعرض للمهانة، وبقي في المسجد المتصارعون فقط ليحولوا المسجد إلى ساحة شجار يوميا على الإمامة وكل جمعة من أجل خطبة الجمعة، وهذا كله يحدث بسبب تجاهل وزارة الأوقاف للمسجد بالرغم من شكاوي المواطنين المتكررة إلا أن أحدا لم يستجب.

ويحذر توفيق من جراء انتشار هذه الظاهرة في المجتمع قائلا: لمست هذا الأمر الخطير بنفسي وندمت أشد الندم على قيامي بالتبرع لبناء هذا المسجد والسعي لجمع التبرعات ليتحول المسجد في النهاية لمنبر لنشر الأفكار المتطرفة والهدامة والمغلوطة عن الدين الإسلامي، وللأسف شاهدت هذا الأمر في أكثر من قرية في مدن مختلفة ومحافظات مختلفة، ووزارة الأوقاف في غفلة ولا تهتم إلا بالمساجد التابعة لها، تاركة المواطنون فريسة لأصحاب الفكر التطرف والجهلاء.










التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - وكانت على الناس بلاءا
علي ( 2009 / 12 / 31 - 11:14 )
هذا ماحدث ويحدث في مصر , تابعت في العراق وفي البصرة خصوصا انتشار حملات لبناء الحسينيات والمساجد , بعض من تلك الاراضي التي شيدت عليها المساجد يعود لاشخاص مهاجرين خارج العراق , وبعض منها تابعة لاملاك الدولة . تابعت تشييد مسجد لانه قريب من داري , يبعد حوالي اقل من نصف كيلومتر ,صاحب الحملة شخص غير جدير لان يمتهن الدين ويبتني مسجد , لانه امتهن تهريب النفط وطورد في حملة ( صولة الفرسان )وعاد متخفيا من ايران .عمل في اشاعة مايسمى زواج المتعة وبشكل اقرب منه للدعارة ,اغتصب قطعة ارض تابعة لاحدى الوزارات , شيد عليها مسجدا بتبرعات المساكين من الناس وارهاب اصحاب محلات بيع المواد الانشائية لاجبارهم على التبرع بالاكراه .بعد تشييده شكل وكرا للجريمة والشقاوات , ناهيك عن الازعاج في مكبرات الصوت والقراءة في غير اوقاتها من دعاء وقران وغير ذلك .وبذلك انخفظت قيمة العقار في المنطقة القريبة من المسجد الوكر .


2 - تريدون منع التبرع لبناء بيوت الله
عبد الله بوفيم ( 2010 / 1 / 1 - 18:09 )
إتك أيها الكاتب وكذا المعلق الذي سمى نفسه عليا, ترميان لمنع التبرع لبناء مساجد الله, وتختلقون المبررات الواهية لذلك, وتتخذون من بعض الاستثناءات مبررات للتعليق والكتابة في سبيل تخريب بيوت الله
قد يكون البعض من الذين يجمعون التبرعات مجرمين, أو منتحلي صفة التدين, أو حتى من أعداء الاسلام, ليستغلوا أموال المسلمين في حرب المسلمين
إذ نجد أن في العديد من دول العالم, يتشدق البعض من غير المسلمين, بدعوى جمع التبرعات لبناء المساجد, وهم إنما يسعون لهدم المساجد, لذا أنصح أي مسلم أن لا يسلم سنتا واحدا لمن لا يعرفه حق المعرفة, مخافة أن يستغل المجرمون حب التبرع لدينا لحرب المسلمين بأموالنا

اخر الافلام

.. محب الله شريف: اليوم نجد اعترافا رسميا بوجود اشتباكات في الج


.. في هذه الأيام يتحرى المسلمون رؤية الهلال


.. ناصيف نصار: مفهوم الدولة المدنية غامض والعلمانية شرط للديموق




.. إسماعيل هنية: على نتانياهو -ألا يلعب بالنار والمسجد الأقصى خ


.. أغناهم الله .. و رسوله !! / التوبة 70 - 78/ قناة الانسان / ح