الحوار المتمدن - موبايل


دعما لسميرة سويدان: جنسية الأم حق للأولاد

محمد حسين الأطرش

2010 / 4 / 12
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات


دعما لسميرة سويدان
جنسية الأم حق للأولاد
محمد حسين الأطرش
غدا الثلاثاء 13 نيسان 2010 تقف سميرة سويدان أمام محكمة الإستئناف المدنية في بيروت لأن هيئة القضايا في وزارة العدل، الممثلة للدولة اللبنانية، استأنفت الحكم الصادر عن محكمة جديدة المدن والذي قضى اعتبار الأولاد القاصرين لسميرة سويدان، من أب غير لبناني، لبنانيين ومنحهم بطاقة الهوية اللبنانية.
حكم انتظرناه طويلا، سررنا وإن جاء متأخرا، رأينا فيه بارقة أمل قد تعيد لمبدأ المساواة الذي ينص عليه الدستور أن يطبق. رأى الجميع في الحكم تاريخا، بداية، تأسيسا لفكرة مواطن أمام القانون دون النظر لأعضائه التناسلية.
سميرة سويدان حالة. منح جنسية الأم لأولادها قضية ليس في لبنان فحسب بل في العديد من الدول العربية التي لا زالت تحرم الأم من الحق في منح جنسيتها لأولادها. في لبنان قد يعزو البعض الأمر، من باب التعليل الواهي، إلى أن التوازنات الديمغرافية قد تتبدل في ظل السماح للأم بمنح جنسيتها لأولادها من أب غير لبناني. عذر قبيح لا يمنع أبدا من اعتبار أن لبنان، كما العديد من البلدان العربية، يقيم قوانين حجرية تتحسس الأعضاء التناسلية للأفراد قبل تطبيق نص القانون.
أحيانا، من منطلق التفكير بإيجابية، قد تقوم هيئة القضايا باستئناف حكم صادر دون أن يكون الهدف إسقاط الحكم أو إبطاله وإنما رغبة في تأكيده من قبل هيئة أعلى لتكريس عرف قضائي يتيح تغيير مسار ما بما يتوائم مع توجهات القضاء. فهل تكون النية كذلك؟
الحكم غير المسبوق، الذي جرى استئنافه، صدر عن محكمة جديدة المتن برئاسة القاضي جون قزي، رجل أراد الإنتصار لقضية عنوانها القانون بلا تمييز. هكذا هو القاضي لا ينتصر لقضية إنتصارا لحقوق رجل أو لحقوق امرأة. القاضي ينتصر لحق الإنسان المواطن الذي تحكمه القاعدة القانونية ذاتها.
هيئة القضايا استأنفت الحكم أمام محكمة الإستئناف المدنية في بيروت التي ترأسها القاضي ماري دنيز المعوشي وعضوية المستشارتين يولا سليلاتي وسهجنان حاطوم. فهل تسقط النساء الحكم الذي أصدره رجل انصافا لامرأة من جنسهن؟
تماديا في الإيجابية، ما حكم به القاضي قزي انتصار لحقوق المرأة اللبنانية لكنه انتصار أيضا للحق الإنساني دون النظر لجنسه فمن باب أول أن تصادق السيدات الثلاث بالإجماع على هذا الحكم انتصار للحق الإنساني أولا وانتصارا لقضية تمس جنسهن بشكل مباشر.
في لبنان، نادرا ما تندفع إلى هذا القدر من الإيجابية لكن للقضاء اللبناني محطات تاريخية سجل فيها الكثير الكثير من المواقف، فهل ينتصر القضاء اليوم للمرأة اللبنانية فتكون قضية سميرة سويدان البداية؟
الصحافة تشبه المحاماة إذا أخلصت كل منهما للدفاع عن قضية. لندافع بأقلامنا اليوم عن حق أولاد سميرة سويدان لعل من يحملون راية القانون في الوطن العربي يتحركون يوما للدفاع عن إنسان يستحق أن تعاد له كافة حقوقه ليكون مواطنا.
لنكن مع سميرة سويدان اليوم، لنكون صادقين مع أنفسنا.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - مع كل تـأيـيـدي
أحـمـد بـسـمـار ( 2010 / 4 / 12 - 20:05 )
لبنان.. لبنان رغم الأمراض العنصرية التي أصابته خلال الأربعين سنة الأخيرة, ورغم الحزازيات الطائفية والعرقية والعشائرية التي عتمت أجواءه وشوهت تاريخ أصالته في السنوات الأخيرة, حافظ نوعا ما على احترام مبدأ مساواة المرأة بالرجل في المجالات القانونية والاجتماعية والوجودية. من ضمن هذا الفكر وهذا التحليل الإنساني, آمل صادقا أن تمنح السلطات القضائية اللبنانية ـ بكل نزاهة وحياد ـ الجنسية اللبنانية كاملة وبلا تردد إلى أبناء السيدة سويدان, كخطوة قانونية حضارية كاملة.
حتى يبقى لبنان بلد الحرية والحداثة والنور.. وجسرا لكل الحضارات لمجموع شعوب العالم العربي.. وأملا لتفجير العتمات والغيبيات وزوال كل فكر متعصب متحجر. مع تحية مهذبة لكاتب هذا المقال وكل تأييدي له ولأفكاره.
أحمد بسمار مواطن عادي بلاد الحقيقة الواسعة

اخر الافلام

.. القضاء الأرجنتيني يستعين بطائر الببغاء كشاهد على جريمة قتل و


.. موريتانيا... سيارات أجرة وردية لنقل النساء فقط!


.. وثائقي -أخوات الجماعة-?? يكشف خبايا وأسرار عن دور المرأة داخ




.. اليوم العالمي للمساواة بالأجور.. مطالب بتحقيقها وإنصاف النسا


.. فيديو: طالبان تجيز ممارسة -كل الرياضات- للرجال.. والأفغانيات