الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الخلاص من الخطايا !!!

خالد تعلو القائدي

2011 / 1 / 11
المجتمع المدني


الخلاص من الخطايا !!! ..................... خالد تعلو القائدي
الإنسان كما يعتقد الجميع يتكون في تشكيلته من شيئين أساسيين هما " الجسد والروح " متناسين بان الإنسان في هيئته أيضا يتكون من " النفس " وتختلف الآراء والنظريات حول الخطايا التي تتواجد لدى الانسان فالبعض يعتقد بان روح الإنسان يمتاز بنقائه من الخطايا والجسد هو حامل للخطايا التي تصدر من أجزاء جسده فقط ، ولكن وحسب فلسفة الديانات لا يمكن العمل بمثل هذه النظرية لان الرائج والمعمول به بان جسد الانسان أثناء الموت يعاني من التحلل والرجوع الى مكوناته الأصلية بينما الروح يغادر الجسد الى السماء وهناك يبدأ محاكمته وفق العدالة الالهيه ومحاسبته على ما بدر منه من الخطايا ، بينما يذهب الاخر بان الانسان لا يبدر منه الخطايا إنما يكون النفس هي السبب في الوقوع في الخطايا مستندا على الغرائز النفسية التي يميز الفرد عن الاخر ، في الحقيقة لست هنا بعالم في علم النفس او رجل دين او عالما في مجال التطبيقات العلمية او الفيزياوية حتى اظهر سبب الخطايا لدى الانسان المتكامل عقليا وإنما أحاول تسليط الضوء على أهمية الخلاص من الخطايا التي بدأت تتولد لدى الانسانية بشكل فضيع جدا ، هذه الخطايا التي تختلف من شخص الى أخر وفق ما يقدم عليه في حياته اليومية من تصرفات بعيدة كل البعد عن التفكير الإنساني الحقيقي ، وقد تكون بعض الخطايا مكتسبة وراثيا خاصة العدائية في تصرفات الشخص بسبب عيشه ضمن بيئة فوضوية تغلب عليها الطابع العدواني بسبب الحروب والمشاكل العنصرية ، والبعض الاخر مكتسبة من بيئته التي يعيش فيه الفرد بعد انتقاله من بيئة مسالمة الى بيئة ذات طابع مضطرب سياسيا او اجتماعيا ، ولكن المهم القدرة على الخلاص من هكذا خطايا ، والخطايا بوجهة نظري المتواضعة ليس فقط الخطايا التي تتعارض مع التعاليم الدينية من حيث الصلاة والأدعية او الصوم او صرف النظر عن إحياء المراسيم الدينية ، وإنما كل الأفعال وأعمال غير الجيدة التي يقوم بها الانسان تعتبر من الخطايا ، كالكذب او النفاق او السرقة او التنصت ونقل الكلام عن أفواه الآخرين وتحريفها بالإضافة الى التعدي على الحقوق الآخرين وسلب خصوصياتهم او ارتكاب الجرم في حقهم دون مبرر وأصعبها القتل المتعمد ، وغريزة الخطايا تكاد تجد لنفسها مكانة كبيرة في المجتمع العراقي ي ظل الفوضى السياسية التي تعيشها العراق ألان ، وأنا اتفق مع العديدين بان التعدي على حقوق المرأة تعتبر من الخطايا المبرمجة في المجتمع العراقي وبالأخص في المجتمع الايزيدي الذي بات بعيدا كل البعد عن أحقية عيش الجميع في بيئة ملائمة تتسم بنزع الكراهية التي ولدتها الظروف الاجتماعية والسياسية والذي جعل الفرد يرتكب الخطايا بحق الآخرين ، حتى نحن كإعلاميين قد نقع في العديد من الخطايا في عدم نقل حقيقة الى الآخرين وقد يكون بعض كتاباتنا مطليا بالكلام المبطن بالأكاذيب وهذه تعتبر من الخطايا ذات تأثير سلبي في المجتمع ، كذلك الحال مع التربويين في عدم إيصال الرسالة التربوية والتعليمية بشكل صادق ، اما السياسيين فقد كثرت خطاياهم بحق من أوصلهم الى ما هم عليه ألان في عدم توفر الأمن والسلام لهم وعدم تحسين الظروف المعيشية ايضا وهذه من أبشع الخطايا التي يرتكبونها بحق الانسانية ، وباعتقادي المتواضع اصبح ثوب الخطايا ملزما للكثيرين ولا يستطيعون نزعه والأصح لا يرغبون في نزع هذا الثوب الذي يتعارض مع جميع التعاليم الدينية والأخلاقية والفكرية وفق منطق إعطاء كل ذي حق حقه ، اذا كيف يكون الخلاص من الخطايا ونحن نعيش ضمن مجتمع يتميز بالخطايا في حق البشرية ، والتعدي المبرمج ضد مبدأ العدالة للجميع وعدم التفرقة بين الحقوق والواجبات ، ونتأمل ان يكون عام 2011 عام التسامح والتالف ونبض العنف بكل إشكاليه حتى لا نقع في هاوية الخطايا ونستطيع الخلاص منها ونضمن لأنفسنا بان رقيب العدالة قد اخذ دوره في المجتمع العراقي وبشكل خاص المجتمع الايزيدي حتى نكون قادرين على بناء حياة نقية لروح الانسان وجسده ونفسه .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فيديو: الآلاف يتظاهرون دعماً للفلسطينيين في مالمو قبل مشاركة


.. السعودية تدين اعتداء إسرائيليين على مقر -الأونروا- بالقدس




.. خالد أبوبكر: أمريكا وأوربا تجابه أي تحرك بالأمم المتحدة لدعم


.. موجز أخبار الرابعة عصرًا - الأمم المتحدة تشدد على ضرورة إدخا




.. سفير إسرائيل بالأمم المتحدة: قرار واشنطن وقف بعض شحنات الأسل