الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


نحو ديانة كونية عالمية موحدة ( 1 )

أمير علي

2011 / 1 / 14
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


يقول محيي الدين بن عربي : خلق الله تعالى الدنيا كمرآة يرى فيها آثار صفاته الجميلة , ويُري عباده أيضاً آثار تلك الصفات .. فلعملية الخلق هدفين : الرؤية والإراءة ..
إن عملية إيجادك وإخراجك إلى الوجود من العدم قامت منذ البدء على مبدأ الحب المتبادل .. الرؤية والإراءة .. عملية التوافق والتناغم الكامل بين الحبيب وحبيبه , ولكنها محبة من نوع آخر لا مثيل لها في هذا العالم .. وهي محبة لا تقبل أي قواسم مشتركة , فكما أن الله تعالى جعلك نسيج وحدك وأعطاك من معرفته ومن نعمه ما ليس لغيرك وأعطاك شخصية مستقلة لا يشترك معك فيها أحد غيرك كبصمات أصابعك تماماً , فكذلك لا يقبل الله - بعد كل هذا - أن تساوي بينه وبين ( صنعته ) وخلقه مما لا يستقل بنفسه وإنما هو مرآة فقط ! فعل من العدل أو حتى العقل أن تترك الأصل وتتغزل في المرايا ؟
هذه الغاية في المحبة المقترنة بغاية التعظيم , هذه العلاقة الحميمة : هي ما نسميه العبادة أو الدين , ولكنه الدين ( الحقيقي ) بدون أقنعة ولا زوائد ولا تشوهات ولا شوائب وأتربة وغبار العصور وأقذار شياطين بني آدم .. دين الله في حقيقته وروحه لا يزيد على هذه العلاقة الحميمية بين العبد وربه .. ولذلك أرسل الله تعالى الرسل لكي يكونوا واسطة العقد بينه وبين خلقه في إرسال وتوصيل هذا المعنى , وتربية الناس عليه وإعانتهم على تحقيقه ..
وجعل هؤلاء الرسل وسطاء بينه وبين خلقه في البلاغ ثم في الوصول إليه من خلال شفاعتهم لهم طالما أنهم لم يزالوا محافظين على هذه العلاقة من المحبة الخاصة والتعظيم الخاص بينهم وبين الله .. هذه هي قصة التوحيد .
ولكن يبدو أن هناك بعض النفوس ليست نفوساً كريمة وإنما هي نفوس خبيثة بطبيعتها .. لقد وجد هؤلاء أن هذه العلاقة لها تبعات وعواقب , اوامر ونواهي , افعل ولا تفعل , ومع أن هذه الأمور كلها تصب في مصلحة الإنسان , إلا أنهم رفضوها وأرادوا أن يتحللوا منها ليعيشوا عيش البهائم والحيوانات التي تتغذى وتعيش لتلبية آلهة البطن والفرج , والمال , وحب السلطة , آلاف الآلهة التي استرقّتها واستعبدتها .. فعمدت إلى نبذ تلك العلاقة الحميمة بينهم وبين الله , واستبدلوا بها علاقات أثيمة غير شرعية مع آلهة أخرى مصطنعة ومعللة بعلل وفلسفات مختلقة مفتعلة ومُتَكَلّفة بوضوح ظاهر , وكما في القرآن ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ) .. وظيفة تلك الآلهة المصطنعة أن تعمل لحساب هؤلاء نظير عبادتهم لها وشركهم بها , فاعتقدوا أنها تنفع وتضر وتستطيع أن تنصرهم على الله بعدما قطعوا علاقتهم به وجعلوا أنفسهم أعداء له .. وهذه هي قصة الشرك .
إذن نستخلص من هذا العرض السريع المختصر : أن دين الله تعالى واحد منذ أول نبي أو رسول إلى آخر نبي أو رسول , ومنذ أول رسالة أو كتاب سماوي إلى آخر رسالة أو كتاب سماوي .. وهو دين بسيط ليس فيه تعقيد ولا أدلجة ولا فلسفة سقوط بشري وخطيئة أصلية يتبعها صلب ودماء رب فاد لكل شعب وثني متحلل من قيود الأمر والنهي , ويسبقها رب غضوب شبيه بإله اليهود ( يهوه ) ذلك الإله الحربي الدموي أيضاً ..
إن دين الله تعالى منذ عهد آدم عليه السلام إلى النبي محمد ( ص ) دين واحد , إنها ديانة واحدة عالمية كونية يتآزر كل رسل السماء على نفس المعنى الوحيد والبسيط الذي تضمنته .. وأما فلسفة الصلب والذبح وهذه المشكلات فهي دخيلة على دين الكوني الإنساني الجامع الذي تآزرت عليه كل الرسل وكل الكتب السماوية , وكل ما سطره الأحبار والقديسون في هذا فهو دخيل ومقتبس عن عقائد الوثنيين .. وسبب فلسفة الفداء واضح وقد ذكرناه , وهو تبادل المنفعة بين العابد والمعبود المصلوب , فهو يعبده نظير أن يفديه ويشفع له خطاياه ..
وبغض النظر عن مسألة ( هل يطالبنا الله بترك خطايانا تماماً أم لا ) و ( هل للإنسان قدرة على ترك خطاياه تماماً أم لا ) : فإن مجرد عبادة المخلص المصلوب إلى جانب عبادة الله يعتبر علاقة غير شرعية في النهاية ولو تم تبريرها بفلسفة لاهوتية عميقة كما فعل بولس نقلاً عن سابقيه من الأمم الشرقية .. وهذا أمر لا يرضي الله لأنه تغزل في المرآة وترك للأصل كما ذكرنا في البداية ..
وأما ( هل يطالبنا الله بترك خطايانا تماماً أم لا ) و ( هل للإنسان قدرة على ترك خطاياه تماماً أم لا ) : فقد حسم النبي (ص ) هذه المسألة بقوله بلسان الرحمة المطلقة ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) حين كشف عن سر الغيب الأزلي المكنون والمستور الذي لم يكشفه نبي قبله , بقوله : [ والله لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم ] !! أي أن الله تعالى خلقنا مذنبون بطبيعتنا لأنه يحب أن يعفو ويتجاوز ويغفر ويرحم , لأن كل هذه صفات جميلة وحسنى ومحمودة ومتفق عليها عند كل العقلاء , ولا يمكن ألا يتصف الله عزوجل بها .. وأما فلسفة أن الله تعالى مقدس وأمره لا يُعصى وأن الذنوب قد نالت من هذه القداسة , فهذه فلسفة غير مقدسة ومضحكة في نفس الوقت لأنها تُعلي من شأن الفناء والعدم المحض كي ينال من المطلق والوجود المحض !
ورسل الله هم أنقى وأطهر خلق الله قلوباً وسيرة وسريرة , وهم مجلى ومرآة الحق تبارك وتعالى , يعكسون جمال رب العالمين وجلاله وكماله , ولما كان الله لا يظهر بذاته في هذه الحياة الدنيا , فإنه جعل رسله واسطة المعاملة بينه وبين عباده فأمر عباده بالتشفع بهم وبالأدب معهم وتوقيرهم لأنهم نوابه وممثلوا حضرته , فانقسم الناس فيهم وفي شفاعتهم قسمان :
- فقسم عبدوهم ليشفعوا لهم وهم النصارى
- وقسم قتلوهم بزعم عدم حاجتهم لشفاعتهم وهم اليهود ( ومنهم وهابية المسلمين ) ..
وأما المسلمون الحقيقيون فهم وسط على مر العصور..
ومن لم يفهم هذه فإنه يتخبط .. ويسأل : كيف دين ابراهيم ؟ ويتحدث عن وثنية الكعبة , وغموض إله الإسلام !! الخ ما هنالك .. وذلك لأنهم ظنوا ان الصورة هي الأصل , وان ما في المرآة هو الشخص نفسه , وليس الأمر كذلك ..
وقد بعث الله تعالى نبيه محمداً (ص) لتعديل هذه الأفكار المعوجة وإقامة ميلها وإرشاد الناس إلى ما فيه خيرهم وصلاحهم وحياة قلوبهم وأرواحهم .. ولكن للأسف .. لم يجد هذا النبي الكريم (ص) خلفه عدداً كافياً من المخلصين الذين يحملون رسالته ويكملون مسيرته , وتسلم زمام القيادة من بعده بنو أمية منبع الكفر ومعدن الوثنية , فحاربوا رسالته وعملوا على تشويهها بشكل لم يحدث لرسالة نبي قبله ..
والنتيجة أن أمسى في عالمنا العربي هناك سرد للنصوص , ولكن ليس هناك فهم للنصوص , هناك حفاظ للقرآن الكريم بالآلاف , ولكن ليس هناك فقهاء ومفكرون يعقلون مقاصد ومرامي عن الله تعالى مراده عن قرب وعن بصيرة إيمانية .. تستطيع أن تقول أن هناك ظاهرة تسمى ( الببغاوية ) أو ( تعطيل التفكير ) و ( كفران نعمة العقل ) و ( إلغاء كرامة الإنسان ) .. إنها مرض العصر ( اللا أدرية الوهابية ) التي تتهم أي محاولة للتفكير والفهم لمراد الله تعالى بعيداً عن الإسلام الموروث ولو عارض الدليل والنص : بأن هذا التفكير ليس إلا ( فلسفة ) وتمرد على الدين ! إنها اللا أدرية التي تصب في المقولة التي يجيب بها العبد الفاجر أو المنافق على سؤال منر ونكير : من ربك ؟ فيقول : ( هاه هاه لا أدري , سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته( السير خلف القطيع ) أو ما شئت أن تسميها من المسميات ..
ولكنها يجمعها في النهاية مصطلح ( التقليد ) الذي ذمه القرآن أشد الذم , وأخبر أنه سبب تكذيب الرسل ومنبع الكفر وعلة الانخداع بزخرف الباطل الموروث عن الآباء والأجداد , ولو كان هذا الإرث وهذه التركة طارئة على دين الرسل , وما هي إلا مفاهيم شركية ابليسية قد نجح ابليس وأعوانه من الإنس في تسريبها إلى دين الله وتسميم عقول وقلوب الناس بها .. وما وظيفة ( أهل الكهنوت ) في كل ملة ورسالة سماوية إلا الحفاظ على هذه المفاهيم الابليسية ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا , وفعلاً يجد القارئ للتاريخ أن طبقة الكهنوت تستميت في الدفاع عن الموروثات الفكرية البالية التي تدمر كرامة الإنسان وتسلبه شخصيته وتسبي قدرته على التفكير والنقد المستقل عن السلطة الكهنوتية , مجرد نقد وتفكير فضلاً عن معارضة وقول لا , فضلاً عن الإطاحة بتلك السلطة الإبليسية المتسربلة بسربال الدين ..
ومنذ سبعينيات القرن الماضي ونحن نلاحظ ما يسمى بالجماعات السلفية الوهابية التكفيرية تحاول أن تحيي فكر طائفة الخوارج المنشقين على الإمام علي عليه السلام , وذلك بقصد السيطرة الفكرية على الناس وممارسة الإرهاب الفكري من خلال ثقافة التكفير وإحلاله محل التفكير .. وجعل هؤلاء سلاح التكفير مشهراً في وجه كل مفكر أو معارض لهم ولأفكارهم النمطية المتحجرة الأثرية التي محلها المتاحف لا دنيا الناس ..
ولا يخلو التاريخ الاسلامي من سطوات وصولات وجولات للخوارج وفكرهم الإجرامي , وقامت على إحياء فكرهم التكفيري عدة مدارس إسلامية أشهرها مدرسة ابن تيمية ( ت 728 هـ ) وبشكل نموذجي لم يسبق له مثيل حتى لدى الخوارج أنفسهم : متنبئ نجد المدعو محمد بن عبد الوهاب ( ت 1206 هـ ) الذي لم يبطش بالأمة بطش جبار أي متنبئ مثله من قبل .. ففكر هذا الرجل أشد تطرفاً من فكر الخوارج بمراحل لأنهم كفروا المسلمين بالكبائر والمعاصي المهلكة , وأما هو فقد كفرهم بأفضل وأجل الطاعات وهي طاعة التوسل بالنبي (ص ) وبالصالحين , مع تكلف شديد في دعاواه الطويلة العريضة وتهويلاته التي فاقه فيها أتباعه يوماً بعد يوم .. ولم تعرف هذه الأمة المرحومة في تاريخها أحداً كفرها تكفيراُ عاماً وزعم أنها رجعت إلى ما كانت عليه قبل بعثة النبي الأول ( ص ) وأنه ستكون مهمته هي نفس مهمة هذا النبي من جديد .. فأسس دعوة إزاء الدعوة القديمة وديناً إزاء الدين الأصلي , وقام بتأصيل قواعد جديدة في معاملة المسلمين إزاء القواعد الأصلية المعمول بها منذ عهد النبي ( ص ) .. فكان أول ما فعل أنه كفر الأمة تكفيراً عاماً , ثم كفر من لم يكفرها , وكفر لم يهاجر إليه كالهجرة الأولى من مكة إلى المدينة , وجعل له آلاً ( آل الشيخ ) ! في مقابل آل النبي ( ص ) .. الخ ما هنالك من علامات استبطانه دعوى النبوة , ولو لم يكن من هذه العلامات إلا التكفير العام لمسلمي الأرض مع الإمعان في القتل الذي لم يقترفه غلاة دعاة المهدوية ولا دعاة القاديانية , لكان في هذا كفاية للعاقل ..
والمقصود أننا نحاول أن نلقي الضوء على أعظم سبب لتأخر بل شلل عملية التفكير عند المتدين المسلم المعاصر ..
ومن آثار هذا الشلل الفكري : استفحال وتعاظم وتفشي كل ماهو ( معلوم من الدين بالضرورة ) .. أو بعبارة أخرى : ما لا يقبل نقاشاً وحواراً ولو بالنصوص الشرعية , ولو عارض هذه النصوص معارضة صريحة وإن كان يتفق معها في ظاهر الأمر .. ويستند أهل الضرورة كثيراً في هذا الصدد إلى دعاوى الإجماع , ولا إجماع حقيقي يمكن تصوره في زمن من الأزمنة الماضية كما حققه علماء الأصول ( أنظر على سبيل المثال أصول الفقه للشيخ عبد الوهاب خلاف ) ..
ويجدر بنا أن نشير هنا إلى حقيقة مهمة جداً قررها علماؤنا الأجلاء ممن تضلعوا من علوم الآلة من أصول وتاريخ ولغة وأدب , ومنهم الشيخ محمد أبو زهرة العالم الأزهري الجليل حيث قال : أن الاجتهادات التي ذهب إليها علماؤنا في الماضي , كانت وليدة حاجات بيئاتهم وظروف عصرهم وطبيعة المتغيراته ومتطلباته , فهي اجتهادات وأحكام ( فقه واقع) لا ( فقه نص ) . وشتان ما بين الأمرين ..وللإمام القرافي المالكي رحمه الله كتاباً بعنوان ( الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام ) .. ولكن بسبب إغلاق باب الإجتهاد منذ زمن بعيد على يد زنادقة وسفاحي الوهابية أعداء التعددية المذهبية , ودعاة الجمود على مذهبهم الساذج المتحجر , بسبب إغلاق باب التفكير والاجتهاد أمسى المسلمون لا يعرفون ولا يحسنون التعامل مع واقهم بنضج وثقة وفهم وواقعية , وعمدوا بدلاً من ذلك إلى الهروب إلى كتب التراث , وماذا قال ابن تيمية في هذه المسألة منذ سبعة قرون ؟ ويأخذون كلامه مأخذ الوحي المنزل ويجعلونه قرآناً يتلى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .. فكتاب مثل ( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ) يجعلونه هو دستورهم اليوم في معاملة أهل الكتاب , وكتاب مثل ( الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ) لا يعرفون غيره في التعايش مع أهل الكتاب , ومن ثم ينطلقون في التعامل معهم من منطلق عقائدي بحت بسبب ما تعلموه من ابن تيمية من الغلو في التوحيد والعقيدة , فلا يسلمون عليهم كبشر , ولا يقسطون إليهم كذميين مسالمين , ولا يبرونهم كجيران في الوطن الواحد , ولا يفقهون أن هذا البر والقسط من حقوقهم عليهم ! وأنهم بذلك يخالفون اوامر القرآن مخالفة صريحة ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) ! فلا تجد إلا عكساً لهذه الآية بشكل مقزز من التميز في الغيظ عليهم بلا مبرر إلا المبرر العقائدي , ولو كان الله تعالى قد أخبرهم أن هذا ليس من اختصاصكم ! ولكن ما العمل مع قوم يرتضعون الأفكار والعقائد اليهودية من ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب ؟
والحقيقة أن هذا الجمود على أفكار أهل الرن السابع ليس بأعجب من رفض الحوار في حقيقة من حقائق الدين ولو عارضت القرآن نفسه ! هذا أمر غريب جداً ! وليس هو إلا تقديم لآراء الرجال على القرآن في حقيقة الأمر ! فهم يشعون إلى وأد الحوار خشية أن تظهر الحقيقة القرآنية , وإلا فما المانع من الحوار إن كانت هناك ثقة نفسية قوية بمطابقة معتقداتهم الإبليسية البالية للقرآن ؟ إنهم متشككون وليسوا أهل يقين في الحقيقة , وهذا هو مرجع بطشهم بالمخالف خشية الفضيحة وبدو عوراتهم للناس , وخشية ان يفقدوا أتباعهم وأشياعهم ..
ما سبب هذه العلل النفسية ؟ ما سبب ( تفشي ) هذا التيار ؟ وهذا ( البله ) والعته الشديد ؟
لا تجد سبباً معقولاً لهذا إلا أحد أمرين : أحدهما باطني جواني والآخر خارجي براني :
- السبب الباطني هو منظومة التدهور الحضاري والتأخر الثقافي الذي تعانيه الأمة منذ وقت طويل يصل إلى قرون , وما يتبع ذلك من بروز تشوهات أخلاقية وعلل نفسية بسبب ظروف البطالة وعدم إحراز النجاح في الأعم الأغلب , مما يضطر الإنسان المتوسط إلى إحراز النجاح في الانضمام إلى أي مؤسسة أو أي فريق أو أي تجمع ينتمي إليه ويكون له متنفساً ومخرجاً من احتقان شعوره بالفشل والعجز والقعود . ولذلك فلو مسست انتمائه هذا بكلمة او نصف كلمة لما فاجأك إلا بسيل من اللعنات والشتائم التي يصبها عليك !
- وأما السبب الخارجي فهو تسلط قوى دولية خارجية تهدف إلى استحمار تلك الشعوب المسلمة وضربها في مقتل وهو وحدتها الالاسلامية , ولا يكون ذلك إلا بخلق فئة من الحمقى والمغفلين ممن ليست لهم وظيفة إلا إحداث الشغب وإشغال الأمة بالفروع تلو الفروع , وإشعال الفتن والمشاكل المستمرة , مع اعتقاد فوقيتها وأستاذيتها على مجموعة من الكفار والمشركين الواجب إرجاعهم إلى دينهم طوعاً أو كرهاً !








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - عندما
محمد مختار قرطام ( 2011 / 1 / 14 - 07:46 )
تحياتي للأستاذ عمرو
عندما تتفق البشرية جمعاء على آله واحد سيكون من السهل ان نتفق على دين عالمي موحد
ولا يكون فيه نبذ فكر الاخر وعقيدته بل وفتوى اهدار دمه واذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب
تحياتي لك


2 - بضاعة فاسدة
نورس البغدادي ( 2011 / 1 / 14 - 08:37 )
عندما قرأت عنوان مقالة السيد أمير الذي يقول (نحو ديانة كونية عالمية موحدة) استبشرت بهذا العنوان خيرا ، وتوقعت ان الكاتب قد بحث في الأديان الى ان وجد قواسم مشتركة يمكن اعتمادها لتكوين ديانة كونيه موحدة للتعايش السلمي بين البشر، ولكني مع الأسف وجدت عكس ما توقعت ، فالكاتب غايته التبشير في دين على حساب الطعن في دين آخر ولم يبقى سوى ان يقول لنا الكاتب اسلم تسلم ، يا سيد أمير ان برهان الوحي الوحيد لكلام القرآن جاء بشهادة السيدة خديجة زوجة نبي الأسلام وآلمرأه حسب الأسلام ناقصة عقل ودين وآلآن بدأت صحوه اسلامية تنويريه لمحاربة الجهل وآلشعوذة وأن كنت لا تصدقني أقرأ مقالة السيد رعد الحافظ (شوفوا الحرية بتعمل ايه ) فهي لا تزال على الصفحة الأولى ، تحياتي


3 - الصبر جميل
أمير علي ( 2011 / 1 / 15 - 16:41 )
تحية للأخ البغدادي وأشكر لك تعليقك وأقول :
أن منطق الهجوم على الأديان سببه اعتقاد تعدد مضمونها مع مختلف الرسل , وهو - في عرف الناس - تعدد تعارض لا تآلف , مع ان الحقيقة غير هذا ! فما العمل ؟ هل المطلوب منا أن يقتل بعضنا بعضاً كي ينتصر الأقوى ؟ أم أن نبحث عن الحقيقة بتجرد ؟
الحقيقة أن دين الله واحد منذ نزول آدم إلى الأرض حتى بعثة النبي محمد (ص) كخاتم للرسل , وإذا بحثنا في الأديان ونحن نحمل هذا المصباح فسنخرج بنتائج مختلفة تماماً! وليس من الضروري أن تكون انتقاصاً من الآخر بقدر ما هي بحث علمي موضوعي محايد بعيداً عن ذهنية المقاضاة للآخرين ..

حضرتك قلت أنك توقعت ان الكاتب غايته التبشير في دين على حساب الطعن في دين آخر
وأقول أين وجدت في مقالي ما يشير إلى أي طعن في الآخر ؟ يا سيدي هذا هو الجزء الأول من المقال اصبر قليلاً وسوف ترى ما يسرك ان شاء الله

وقلتم أن برهان الوحي ((الوحيد)) لكلام القرآن جاء بشهادة السيدة خديجة زوجة نبي الأسلام.وأقول أن هذا الفهم سببه
الحكم النمطي على الآخر كحزمة واحدة-
عدم فهم روح ولب الرسالات السماوية ومن ثم عدم معرفة معيار صدق الرسل لأن الفهم غير حاصل


4 - ليس المراد اعتناق وإنما معرفة أن الدين واحد
أمير علي ( 2011 / 1 / 15 - 16:59 )
تحية للأستاذ محمد مختار
نحن قد تعودنا أن نستروح بنقد الآخرين , فعندما يقول المسيحي للمسلم آيات الجهاد يسرد عليه المسلم أعداد القتال من التوراة والسيف اليسوعي من الإنجيل فيضطر المسيحي أن يقول أن السيف سيف روحي , مع أننا لسنا محتاجون لهذا , نحن نحتاج أن يفهم بعضنا بعضاً (( الآن )) ولنترك أحداث التاريخ الماضي لتدفن مع أهلها
آيات القتال من صميم شرائع الأنبياء ( زمان ) .. لكن لا أنا ولا أنت للأسف نستطيع أن نقول أن النبوة متجددة حتى الآن لا زال الوحي ينزل في صورة سلمية عصرية كما في دعوة الميرزا غلام القادياني على سبيل المثال .. فالكل قد كذبه مسلم ومسيحي مع أن دعوته يحتاجها عصرنا بشكل شديد , وتعاليمه ناضجة وفكره راق جداً وقد حارب الإرهاب المتسربل بثوب الجهاد منذ قرن وسبق عصره في هذا , وها هو موقعهم فتصفحه إن شئت
//www.islamahmadiyya.net/default.asp
وأنا لستً قاديانياً ولكني أحترم فكر هذا الرجل , وأعتقد ان النبوة لم تنقطع وإنما تستمر حتى قيام الساعة في شكل مجددين , وليس الأمر حكر على نبي واحد أو مخلص مزعوم كما يتصور عامة الفريقين مسلمون ومسيحيون
لقد حان الوقت لكي نتقارب من بعضنا البعض !!


5 - حلول مطروحة سابقا
سرمد الحسيني ( 2012 / 1 / 21 - 22:54 )
ان من نتائج تحريف الاديان عن مسارها الصحيح تلبية لمصالح شخصية من قبل الحكام والقابضيين على السلطة كل في زمنه ان ظهرت الماسونية التي حاولت خلق نظام توحيد عالمي بغض النظر عن الملة والدين والطائفة واللون والعرق وقد نجحت في بداياتها ولكن سرعان ما دب اليها ما يدب الى كل نظام اصلاحي بمرور الزمن لذلك فأن اي دين عالمي سوف يمر بنفس مراحل اي دين او حركة اصلاحية بمرور الوقت وذلك لأن الانسان نفس الانسان بغرائزه وتطلعاته وطموحاته وان تغيرت الوسائل المتاحة له واظن ان الحل الوحيد لهذه المشكلة هو خلق تجديدي للأصلاح كل مدة من الزمن للأديان الموجودة

اخر الافلام

.. هكذا علقت قناة الجزيرة على قرار إغلاق مكتبها في إسرائيل


.. الجيش الإسرائيلي يسيطر على الجانب الفلسطيني من معبر رفح




.. -صيادو الرمال-.. مهنة محفوفة بالمخاطر في جمهورية أفريقيا الو


.. ما هي مراحل الاتفاق الذي وافقت عليه حماس؟ • فرانس 24




.. إطلاق صواريخ من جنوب لبنان على «موقع الرادار» الإسرائيلي| #ا