الحوار المتمدن - موبايل


وكيل الوزير نحترمه أم نحتقره.....؟

فريد الحبوب

2011 / 3 / 6
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


لأكثر من مرة حاولت تفادي ذكر الإبراهيمي هذا النازح صوب حظيرة حمير لا تليق ألا به وبأمثاله. هذا ألاثم وأيما أثم وهو ينتحل صفة المسئول ليخون المسؤولية، ويتطاول على أقدس الواقفين في درب حياتنا وألابلغ تأثيراً وهم يخلقون الجمال ويتركون أروع البصمات على نفوسنا بحب التعلم ومواصلة الطريق من أجل مستقبل نعمر به ما نستطيع لآنفسنا ومجتمعنا، وددت لو تفاديت لأنه لم يعد يحظى بالاحترام وهو ينهق دون لجام بأحمق العبارات. وبكل ألم تذكرت معلمي في الصفوف ألأولى من تعليمي الابتدائي وهو يقول كل صباح ثلاث مرات مبتسما "أولادي صباح الخير" كأنها نشيد ويضع في إحدى مخادع سترته حزمة أقلام ليتفقدنا واحداً تلو ألأخر من أجل أن يهب كل من لا يملك قلم واحداً من تلك الحزمة.أنه المعلم الذي بعكس ألآخرين يتعامل مع الجميع وهذا ما يميز المعلم دون غيرة كأن المجتمع في قبضته ونجاحه يعني نجاح المجتمع وهذا ما رأيناه من ألمانيا البلد الذي يجل معلميه فحين ربحت أحدى حروبها صرحت "لقد انتصر المعلم ألألماني". ولعل معظم الشعوب التي تشهد ازدهار اقتصادي وتطور في كافة المجالات هي البلدان التي تعنى بالمناهج والتعليم مثلما فعل الرئيس مهاتير أثناء فترة حكمة حيث أعتمد بشكل كامل أكثر مناهج التعليم تطوراً وحرص على استقطاب أفضل أستاذة المدارس والجامعات في خطة لرفع مستوى الحياة في بلدة وما أن انتهت فترة رئاسته ذهب ليكون معلماً وتحولت ماليزيا إلى عملاق اقتصادي يفوق معظم بلدان أسيا.
يالهذه التكنولوجيا الرائعة التي تطال جميع جزئيات وتفاصيل وجودنا وتذهب إلى أقصى الخبايا فتارةٍ تكشف عن مدى وحشية السلطات في ضرب شعوبها بكل قسوة وغطرسة وتارةٍ تكشف النقاب عن المتدني والرفيع ومن يستحق أن نحترمه أو نحتقره. واليوم ونحن نعيش قضية في صلب المجتمع ألا وهي النفاق السياسي والأخلاقي المخيف الذي صار أحدى مزايا رجال الساسة والوكلاء والمدراء والموظفون في جميع دواليب الدولة وجراريها لتوضح مدى الانحدار الخلقي الذي يعانوه رجالات الدولة وهم يتهاون واحداً تلو الأخر بفضائح أخلاقية وفساد ورشوة وتأمر على الشعب بأساليب عفنة تنتهي بسرقة المال العام وانتقاص قيمة الإنسان بشكل مؤلم يدمى له الضمير.
فبعد هذه السنين العجاف التي نهبت ودمرت كل شيء وأكثر من دمر هو الإنسان وخير شاهد هذه التركة المضناة بالسلبية والضياع والتشتت وأعيب ما في ألأمر أن ألأغلب يسبح بحمد ربه ويتمتم وينشد مقدساته طوال الوقت ويعلن بكبرياء عن عمقه الديني وتلفيق الصور عن مدى نعمة الله كيف تكون، لو كانوا على قمم السلطات، وما هي ألا عملية عبور وكسب ثقة الطيبين من الشعب وها هم يستبيحون كل شيء ويحرقوه، والحقيقة فشل ساسة العراق المتدينين الجدد بإعطاء أي صورة تنسجم ولو بشكل بسيط مع صفات ألإنسان السوي الذي يحترم شعبة ووطنه.
وها نحن نشهد فضائح شتى لهم ومنها فضيحة وكيل الوزير السيئ الخلق المنتمي لأحدى ألأحزاب الدينية في العراق والذي أقبل في بداية تسنمه الوظيفة وهو يحمل عشرات الصور والآيات معلقاً إياها في كل مكان من جدران الوزارة وفي كل مناسبة يوزع كتب القرآن داخل الوزارة مدعياً تمسكه وتدينه الكاذب ولينتهي باستخفاف غير مسبوق اتجاه شريحة تقدسها كل المجتمعات وتعتبرها سر النجاح والتفوق.
لقد أساء لكل من أحب معلمة، أساء إلى نبيه وهو يقول من علمني حرفاً ملكني عبداً، صفع معلمي لوغا الطيب، وأساء لجميع معلمي العراق ويا أسفي أنه من رجال الدولة الجديدة التي نطمح أن نبني بها ألإنسان ونصلح كافة نواحي الحياة وكم وكم من أمثالة ألان يتبوءون المناصب هنا وهناك وهم يبخسون قيمة التعليم والمعلم .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - دولة الملالي
فائز ال نبهان ( 2011 / 3 / 7 - 20:21 )
سبقه سيده (الخلاعي) في اهانة المعلم واحتقاره وتسبب في انحطاط مستوى التعليم ونجد اليوم الماكي يحاول جاهدا لكي يمنحه موقعا ارفع من السابق .وغدا نجد الابراهيمي ايضا في موقع افضل من موقعه السابق .ليس المهم ثقافته اوأداءه اوأخلاقه المهم ولائه لاسياده .شاهدت الفلم بالصوت والصوره الذي يدين هذا الوقح ولاحظت ان السيرررررررر(الابراهيمي)لايصلح لوظيفه من الدرجه العاشره لانه لاصوت ولاصوره(لاشكل ولامنطق).

اخر الافلام

.. دعاء ليلة القدر من داخل المسجد الأقصى


.. اليمن.. أهالي حضرموت يقيمون فعالية -الختايم- الدينية في رمضا


.. مفتي القدس: الاحتلال حول المسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية




.. قوات الاحتلال تطلق الرصاص وقنابل الغاز تجاه فلسطينيين في الق


.. تفاصيل وفاة شاب كفيف حافظ للقرآن الكريم أثناء صلاة العصر بال