الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الحائري واليعقوبي والأصفي والعصائب في خندق يضاده خندق جياع الشعب العراقي

عصمت موجد الشعلان
(Asmat Shalan)

2011 / 3 / 6
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


روى الكليني في الكافي بأن رسول الله (ص) قال:الفقهاء أمناء الرسل، ما لم يدخلوا في الدنيا، وقيل: يا رسول الله، وما دخولهم في الدنيا؟ قال: اتباع السلطان فأذا فعلوا ذلك فأحذروهم على دينكم.
وقال الرسول (ص): اعظم الجهاد كلمة حق في وجه سلطان جائر.
وفي رسالة الأمام علي (ع) الى مالك الأشتر كتب:إياك والدماء وسفكها بغير حلها فأنه ليس شئ ادعى لنقمة ولا اعظم لتبعة ولا احرى بزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء بغير حقها، فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام فأن ذلك مما يضعفه ويوهنه بل يزوله.
وقال أبو ذر الغفاري رضوان الله عليه: عجبت لأمرء لا يجد القوت في بيته ولا يخرج شاهرا سيفه على الناس. الشهيد محمد باقر الصدر رحمة الله عليه قال: الجماهير اقوى من الطغاة مهما تفرعن الطغاة.

لم يصطف الأئمة مع خلفاء بني امية وبني العباس ولم تغريهم اموال السلاطين او ترهبهم شرطتهم واعوانهم، فأستشهد الحسين (ع) في واقعة الطف واستشهد عدد منهم بالسم الذي دسه لهم اعوان ومرتزقة الخلفاء، كما لم تصطف المرجعية الدينية مع حكام العراق منذ الأحتلال الأنجليزي الأول عام 1914 ميلادي وحتى سقوط الطاغية صدام وحزبه الفاشي عام 2003، فقد سطر المرجع الديني محمد تقي الشيرازي صفحات ناصعة في الجهاد ضد الأنجليز وهو صاحب الفتوى الشهيرة التي جاء فيها: مطالبة الحقوق واجبة على العراقيين،ويحق عليهم في ضمن مطالبهم رعاية السلم والأمن، ويجوز لهم التوسل بالقوة الدفاعية اذا امتنع الأنجليز عن قبول مطالبهم ( الفتوى صالحة ليومنا هذا) وشعبنا لا ينسى مواقف السيد محمد سعيد الحبوبي وكاظم اليزدي المؤيدة والداعمة لثورة العشرين، والعلامة محمد مهدي الخالصي الذي سير التظاهرات المطالبة بألغاء المعاهدة الأنجليزية العراقية عام 1923 والذي سحب بيعته للملك فيصل الأول بعد انبطاحه للأنجليز، ووقوف السيد ابو الحسن الأصفهاني مع ثوار الفرات الأوسط عام 1935، والشعب يقدر ويجل مؤازرة رجل الدين العلامة عبد الكريم الماشطة ومحمد حسين كاشف الغطاء لحركة السلام في العراق وموقفهما المعادي للأستعمار، واستشهاد الصدريين بسبب معارضتهما لنظام البعث الصدامي,

بعد ذكرمآثر المرجعية وبطولاتها نتناول مواقف بعض المرجعيات من تظاهرات 25 شباط وتظاهرات جمعة الكرامة، نبدأ بالسيد كاظم السيد علي الحسيني الحائري المولود في كربلاء عام 1934 هاجر الى ايران عام 1974 ولا زال يقيم في مدينة قم الأيرانية، اصدر فتوى تحرم المشاركة في التظاهرات لمشاركة البعثيين والنواصب فيها ( يشهد الله لم اسمع بمفردتي النواصب والرافضة إلا بعد احتلال العراق ودخول القاعدة ووصول الأحزاب الطائفية للسلطة)، الشيخ محمد مهدي الأصفي ولد في النجف عام 1939 وايضا هاجر الى ايران ومن ثم عاد للوطن،افتى بعدم جواز المشاركة في التظاهرات لأنها تضعف النظام وليس اصلاحا ونقدا بناء ،والشيخ محمد اليعقوبي المولود في النجف عام 1960 اكمل دراسته في كلية الهندسة جامعة بغداد عام 1982، رجع للعراق 1988، افتى بأن التظاهرات مثيرة للشك والتوجس لعدم معرفة الجهات التي تقف ورائها.

في الحديث الشريف عن الرسول (ص): صنفان من امتي اذا صلحا صلحت امتي واذا فسدا فسدت امتي، قيل يا رسول الله ومن هم؟ قال: الفقهاء والأمراء، ومن ابرز صفات المرجعية والمفتي العلم والعقل والعدل، عالما بالمسألة التي يفتي فيها، تأسيسا لا تقليدا،بعيد النظر، يجعل امام عينيه مصلحة الأمة وبالأخص المستضعفين، فأن افتى بمجرد الخرص وما يغلب على الظن فهو أثم وعمل محرم وهنا يحق للمقلد الرجوع عن تقليد في من يفقد العدالة او العلم او الذاكرة.

البسيد الحائري يعيش في ايران وظروف العراق السياسية والأجتماعية والمعيشية تختلف كليا عن ظروف ايران، ومن غير الصحيح تطبيق فتاوي السيد علي خامنئي واتباعه على العراق المتعدد الطوائف والقوميات،فالتظاهرات وحدت شعب العراق ولم يرفع فيها شعار بعثي ولم يشترك البعثيون فيها والدليل على ذلك الشكر الذي قدمه رئيس الوزراء الى المتظاهرين على انظباطهم وحسن تنظيمهم، وشك وتوجس الشيخ اليعقوبي بسبب عدم معرفته هوية المنظمين بعكس الأجهزة الأمنية التي لديها علم بهم وخلفياتهم السياسية، اما الشيخ محمد مهدي الأصفي يكيل بمكيالين ،يدافع عن النظام العراقي الفاسد ( وصل فساده لبو موزه ) ويستنكر استعمال القوة المفرطة ضد المتظاهرين في البحرين ويطالب الحكومة بتحقيق مطالبهم.

وزعت عصابات (عصائب ) اهل الحق بيان يوم الخميس في الديوانية تحذر فيه المواطنين من المشاركة في تظاهرة الكرامة يوم الجمعة 4-3-2011 هددت فيه المشاركين بتصفيتهم وحرقهم ونعتت المشاركين بالعمالة للمحتل ويريدون نشر الفساد والرذيلة في المجتمع، وهنا نتسائل اين صولة الفرسان من هذه المليشيا الأيرانية الفكر والتمويل والسلاح؟ ( صولة الفرسان مثل خيل الشرطة، اول هدة ثم تحرن ).

لم يستنكر السيد والشيخين استعمال الأجهزة الأمنية القوة المفرطة في تفريق المظاهرات وسقوط من جراء ذلك عدد من الشهداء ومئات الجرحى في البصرة والديوانية والكوت وبغداد والموصل ومدن اخرى، واهينت كرامة المتظاهرين والصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء بالضرب والشتيمة ومن ثم الأعتقال، مما دفعت هذه الأعمال الوحشية الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ا د ملكيرت الى استنكارها كما طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش بأجراء تحقيق في حوادث القتل التي رافقت التظاهرات وانتهاك حقوق الأنسان.

العلماء اذا صلحوا صلح العراق كله واذا فسدوا فسد العراق كله.

6-3-2011








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. من ضخامتها ابتلعت السيارات..تشققات تسبب فيها الزلزال في طريق


.. الحكومة السورية تطلب المساعدة من الاتحاد الأوروبي بعد الزلزا




.. زيلينسكي أمام البرلمان الأوروبي: -إننا ندافع في مواجهة أقوى


.. سيارة فارهة تشق طريقها على سطح الماء في دبي




.. أرقام مقلقة وتحذيرات من الأسوأ حول نازحوا الكوارث