الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


العراق .. والخطاب السياسي الطائفي

رعد حميد الجبوري

2011 / 7 / 2
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


منذ مايقارب الثمانية اعوام ، والمواطن العراقي ، مكرها ، يتريق ويتغذى ويتعشى الخطاب الطائفي المقيت . فما يقرأه في بعض الصحف ومايشاهده ويسمعه من على منبر الفضائيات ، مخجل حقا . فالخطابات بالية وعتيقة ، وتنم عن عقلية متخلفة ، تعيش في قبب ودهاليز مظلمة ، لا تعرف النور اوالتسامح مع الاخر، فهي البيئة المناسبة لها . انها بحق ، خطابات قد اكل عليها الدهر وشرب ، من قبيل نحن الصح وانتم الخطأ ، ونحن الفرقة الناجية وانتم فرقة عزت ابو عوف الهالكة . خطابات بائسة انتقدها قبل قرن ونصف المصلح والمجدد جمال الدين الافغاني ، وكان في حينها يمتطي دابة ، والاخيرة كانت افضل وسيلة تنقل في ذاك الزمن الغابر ، زمن القرن التاسع عشر ، في حينها طرح التساؤل الآتي بما معناه : ما الفائدة المتوخاة اذا كانت هذه الشخصية الاسلامية الراقية او تلك ، قبل اكثر من الف ومائتي عام تقريبا ، كانت هي اقرب الى الصواب من الاخرى ، ومن ثم ماذا بعد ذلك ؟ ماذا يغير من الواقع الان و ما الذي سنجنيه ، ايضا ، الان ؟ اي ، يقصد ، في زمنه.. زمن القرن التاسع عشر !! فما بالك واليوم ، ونحن في زمن الالفية الثالثة ، ما الذي سنجنيه من هذا الخطاب السياسي الطائفي الرث ، الذي لا يلد الا التخلف والجهل والموت ؟
حتما هناك ثلة معينة عاجزة عن تقديم اي برنامج حضاري متطور ، برنامج اقتصادي واجتماعي يعتمد على رؤية مبنية على اهداف وستراتيجية علمية مستقبلية ، تجعل وجه العراق مشرقا ومفعما بالامل ، والنهوض به نحو مصاف الدول المتقدمة . ولم لا ... فالعراق يمتلك كل مقومات النهوض والتطور، بلد عريق ذو ارث حضاري عظيم وشعب طموح وذكي ، ما ان تتوفر له مستلزمات التطور والتقدم العلمي والتكنولجي حتي يثب وثبة المبدعين .
لم لا .. ونحن بلد يعوم على بحيرات من النفط والثروات المعدنية الهائلة والمتعددة .
لم لا .... والعقل العراقي العلمي اسم علم معرف من خلال ابداعاته في مجالات الطب والهندسة والفيزياء وغيرها من العلوم ، ويكفي ان اسماء الاطباء العراقيين تجدها في ارقى المستشفيات والمؤسسات العلمية البريطانية ، بريطانيا ام العلوم والتطور ، فقط كي لا ننسى .
لم لا... فهل الشعب الماليزي او السنغافوري او الاندنوسي افضل من الشعب العراقي ؟ كلا حتما ، ولكننا في ازمة تاريخية ، ازمة زعامات حقيقية . زعامات متعاونة ومتناغمة فيما بينها ومتحدة في قضية خدمة المواطن والوطن فهذان امامهما خط احمر لا يمكن تجاوزه اطلاقا او القفز عليه او من تحته ، ولكنها من الممكن ان تختلف ، هذه الزعامات ، في اشياء اخرى . لكن يبقى همها الاول والاخير هو النهوض بالواقع الاقتصادي والاجتماعي والخدمي ، قيادات تسعى لخلق الاجواء والبيئة التي تليق بالانسان ، باعتباره ارقى ما في هذا الكون من وجود ، فهو الغاية وكل شيء مسخر له كوسيلة للوصل الى رفاهيته ، بدء من الدابة وليس اخرا الحاكم ومشتقاته !! او باعتباره خليفة الله في الارض كما يدعي منظرو الاسلام السياسي ، وفي العراق ما اكثرهم ، ولكن حينما يستلمون السلطة فانهم لا يشملون جميع المواطنين بهذا الوصف ، فتقديم الخدمات المادية والعينية ( الخاصة جدا ) لا يتم ، الا حصريا ، لما يطلق عليه تهكما وسخرية ، منتفعي احزاب السلطة ، واحزاب العراق انموذجا في تطبيق ذلك ، وبجدارة قل نظيرها !! اليس كذلك ؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. البابا فرانسيس يعانق فلسطينياً وإسرائيلياً فقدا أقاربهما على


.. 174-Al-Baqarah




.. 176--Al-Baqarah


.. 177-Al-Baqarah




.. 178--Al-Baqarah