الحوار المتمدن - موبايل


المُواطنة في أفق الدّستور التونسي المُرتقب

صالح محمود

2011 / 9 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


المُواطنة في أفق الدّستور التونسي المُرتقب
باغتت الثورة التونسية العالم بأسره في لحظة بات فيها تشييء الإنسان و تغريبه عن ذاته وتنميطه و اجتثاثه عن هويته الإنسانية وجذوره وطمس خصوصياته البشرية الحيوية ، وتحويله لسلعة يباع ويشترى في سوق معولم متحرر ومتحلل من جميع القيم البشرية عدا نهب الثروات بشجع وشراسة ، و استنزاف الطاقات و نهب الخيرات ب"حرية التجارة الغاشمة" وطابعها "الكوسموبوليتي"- عبر أنظمة لا شرعية ، خائنة لشعوبها بائعة لأوطانها موالية لقوى الإستعمار المقنع ، بالإستبداد ،القمع والإرهاب- ولذلك تفاجأ العالم من إمكانية تفعيل الإرادة ، واستخدام سلا ح " لا" خصوصية الفكر حسب آلان.
حين ترتبط الثورة بالمباغتة ، بدون سابق إنذار، يطرح جنس الثورة و البعض يتساءل إن كانت ذكرا أم أنثى ، فقد أنجزت عبر الجنسين الذكر والأنثى وبالتساوي ،وربما استمدت من الذكورة الإرادة و الفعل ، ومن الأنوثة الخصوبة والثراء - لما نتحدث عن طبيعتها نبحث لها عن هوية مشروعها ، قد يفهم من ذلك حجم ما يلفها من غموض و ضبابية وغياب الرؤية ، و حتى أن السؤال له مبرراته الثقافية والفكرية ، إذا أردتُ استبعاد تلك الصورة للغربي المتعالي المتمركز على الذات المنتج للنماذج الجاهزة ، بما فيها الثورة ، وبعيدا عما نكرسه من تقزيم لذواتنا المنتقص لكل ما أَنجزُه ، المشكك في قيمته ، المتهم للآخر بهذا التكبر والعنجهية والصلف، وحبك المؤامرات لغايات استعمارية استغلالية ، وحتى لا أنتظر الشرعية منه للرضى عن النفس والإطمئنان لأهمية ما حققته من إنجاز يجوز مقارنته مع كل انجاز بشري هام ، أقول من حق الآخرين أن يتساءلوا - في ظل انسحاب الشعب المسحوق المصهور بفعل الإستبداد والقمع ، بالإستسلام والخضوع : ما هي الإضافة المنتظرة للثورة التونسية أو ثورة الياسمين كما يطلق عليها البعض ، وهي ليست كذلك بل هي ثورة بما فيها من نتوءات حادة ، عصية عن الإزدراد - بالمقارنة مع ثورتهم المنجزة منذ قرون ، بحثا عن البديل بالإشارة إلى ما كانه الشعب من تفكك وتذرر وتشرذم بفعل الإستيلاب والتغييب، فكيف يستعيد وبدون سابق إنذار هذا الترابط والتوحد ويحقق الإستفاقة المنشودة والقوة الفاعلة ، ووفق أي مبررات ؟.
فجائية الثورة توحي بنقمة شعبية على نظام استبد وقمع واعتقل وعذب ، تفجر ساخطا ، غير أن المتفحص في التفاصيل يستنتج أنه رغم غياب الإيديولوجيات وعدم فعلها في الوقائع وفق طرح فكري معين ، فإن الثورة التونسية لم تكن جوفاء عمياء بلا روح تحركها ، ولنا على الأقل مبرران، أولا شعار الثورة "الشعب يريد " ولم يقف هذا الشعار عند حد حل النظام وإسقاطه بل تجاوز إلى إرادة الحرية ، الديمقراطية ، بناء الدولة المدنية ، دولة القانون والمؤسسات ، محاربة الفساد ، تطهير البلاد إلخ... ثانيا لو أن النقمة كانت المحرك الأساسي للثورة ، لتجسد ذلك على أرض الواقع ، فهي لم تقم من أجل الإنتقام ، في وقت كانت إمكانية نصب المقاصل متاحة لحظة الفراغ الأمني ، لم تسجل ولو حادثة قتل واحدة على خلفية الإنتقام من التجمعيين أو الطرابلسية وكل رموز نظام بن علي ، مع أننا مازلنا ننتظر محاسبة كل من أجرم في حق الشعب ومحاكمته كمجرم – ودعونا من اسطوانة المصالحة التي يتغنى بها بعض وجوه النظام السابق عبر وسائل الإعلام ومن خلال أحزابهم المفرخة عن حزب التجمع - لم تمس المنشآت والمؤسسات العامة ، بل تطوع سكان الأحياء لحماية الممتلكات العامة والخاصة ليلا نهارا باستخدام الهروات والعصي من كل نهب أو تخريب، والحياة عادت لطبيعتها في اليوم الثالث، مؤسسات تنشط ، وأسواق مفتوحة عارضة بضائعها المختلفة للعموم ،حتى أن البعض أطلق عليها "ثورة آخر الأسبوع ".
لا شك أن الثورة قامت ضد الظلم والفساد والإستبداد و كما يرى ابن خلدون في المقدمة"ولا تحسبن الظلم إنما هو أخذ المال أو الملك من يد مالكه من غير عوض و لا سبب كما هو المشهور ، بل الظلم أعم من ذلك . وكل من أخذ ملك أحد أو غصبه في عمله أو طالبه بغير حق أو فرض عليه حقا لم يفرضه الشرع فقد ظلمه . فجباة الأموال بغير حقها ظلمة ، والمعتدون عليها ظلمة، و المنتهبون لها ظلمة ، والمانعون لحقوق الناس ظلمة ، و غصاب الأملاك على العموم ظلمة ، ووبال ذلك كله عائد على الدولة بخراب العمران الذي هو مادتها لإذهابه الآمال من أهله" ـ في إطار الإرادة ،التي هي الحكمة ، الرشاد حين يؤكدها هيقل بقوله" إن الإرادة هي العقلانية الكامنة في ذاتها أو في داخل التصور". الرؤية ، الحياة تبدأ بالرغبة لدى الثائر، تطفو على السطح ،وكانت قد اختفت بفعل الكبت والقمع ، يحدسها الفكر ويتوقعها ، وينفخ فيها ويؤججها " إذا الشعب أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر" تصديقا لشاعر تونس الخالد أبو القاسم الشابي في تجسيد الحياة ،ف" يكفي في الأمور العظيمة أن تريد" كما يقول الشاعر الغنائي الروماني سكستوس بروبرتيوس Sextus Propertius (50ـــ15 ق.م تقريبا) فالثورة في حد ذاتها بديلا ومشروعا يستمد شرعيته من ذاته إذا ما انجزت عبر الإرادة ، عقلانية تنشأ بعد أن تكلست ، شلت و غلت في رفض الراهن وتجاوزه ، معلنة "الشعب يريد إسقاط النظام " – الواقع المتردي المظلم ، المتخلف بفعل الطغيان يصفه هيقل على النحو التالي " بشكل عام ، إن الطغيان هو حالة غياب القوانين " – الطغيان هو الفوضى في ظل المزاج والهوى ، يلغى الحق ليسود الظلم . الثورة وعي ، تحرك قوي متدفق ، يبدو في وحدة الثائرين وانسجامهم وتناغمهم وتعاونهم " الي ما عنداش ياخذ بلاش" شعار المواطن التونسي البسيط (تاجر خضروات من جهة صفاقس) يجمعهم هدف مصيري واحد تدمير الشر وإقامة الخير. صوت " الشعب يريد " يرتفع ويعلو مقدما التضحيات لتجسيم إرادة العقل في الفوضى .
قامت الثورة من أجل مطالب شعبية ، ولكن أين كان هذا الشعب طيلة عقود من الزمن أمضاها تحت نير الإستبداد والظلم والقهر .أحداث رهيبة عاشها غرقى الحرقة ، الحوض المنجمي ، وقبل ذلك اضطهاد وقمع أصحاب الرأي ، لمَ لم تندلع الثورة رغم جسامة الأحداث وعظم البلايا والرزايا . يرى البعض أن الثورة وليدة الفضاء الإفتراضي المعولم فالشباب الإفتراضي وهم القلة بين أغلبية مستلبة مغيبة أحببنا أم كرهنا – وكل الشهداء شباب - لم يولد أثناء الثورة بل كانت الثورة مرحلة الإكتمال إذ كان منذ سنوات بصدد النشأة والتكون والبناء ، التبلور والصياغة ليستقل ، لم يعد تابعا بل تحرر من كل القيود والأغلال ، وصار كائنا افتراضيا ، روحا من العالم ، أي ما يجب أن يكون ، رؤية قادمة من عالم الإفتراض المعولم ، تجتاح الواقع البائس الفقير المجدب – غير أنها كانت قد اجتاحت الفكر قبل ذلك ، لتكون ثورة ثقافية ، خصوصية ما بعد الهوية باستخدام مطرقة نيتشة في تحطيم النماذج الجاهزة والأصنام القائمة رغم طغيانها ، ولكن لم يجسد الشباب وعيه بواقعه المأساوي ، مع ما يراه في الحلم عبر ذلك الحوار مع الثقافات الغربية خاصة المبهرة باضوائها الساطعة وإمكانية تحقيق هذا الحلم من خلالها في ظل ما كان يعانيه من بطالة مزمنة وفقر و تهميش ، في الثورة مؤخرا بل بدأ منذ سنوات عبر "الحرقة " ، وتقديمه للشهداء الغرقى في البحر ، وهم وعلى الدوام يراهنون على هذا السبيل لتغيير واقعهم ويغامرون بحياتهم في سبيل ذلك ، أليس ذلك صورة من صور الثورة والتمرد على وضعهم المزري ورفضه ، أليسوا أولئك الغرقى شهداء الحرية والكرامة ؟ كان من المفترض أن تندلع الثورة عبر الحارقين المنتحرين غرقا لا مع محمد البوعزيزي ، والتي تحولت مؤخرا أزمة ساسية طفت على السطح بين تونس وأوروبا انطلاقا من ايطاليا ، لأن الشباب لا زال يؤمن بها كحل أمثل لمصاعبه - أردت أن أقول أن الشباب الإفتراضي لا يجهل البتة الرؤية أو البديل ، بل من المفترض ان يكون بديله ما بعد الهوية الإيديولوجية - للثورة - وتمكنه من تجاوز هذه الهوية المقدس، والثورة على الدوام في مقابل الثابت وضده أي محاربة قيم العصر كما يرى نيتشة ، ثم صورة الغرب المبهرة بقطع النظر عن حقيقتها في الواقع ، مع الشهداء الغرقى رسائل في حد ذاتها- وإن كانت هذه الرسائل مازالت تبعث إلى حد اليوم من الشباب التونسي من خلال محاولات بعضهم الإنتحار شنقا أمام مندوبية التعليم بالقصرين احتجاجا على ظروفهم الصعبة والقاسية - من الصعب تخيل الثورة خارج المسار الإرادي العقلي ، الرؤيوي ، حينها سنضطر للبحث لها عن الروابط وهي في حالة التشظي والتفتت تلك ، ولعل البوعزيزي وحرق نفسه وانتحار الحراقة غرقا في البحر هي الرسائل العميقة و الشعارات الأساسية للثورة ، وهو ما يعاب على الحراك الساسي الدائر الآن في تغييب البعد الإجتماعي ومطالب الشعب الملحة التي قامت على أساسها الثورة ، في مقابل البعد السياسي النخبوي والحزبوي .
حين نعود لشعارات الثورة التي تمثل بمعنى ما البديل :
- التشغيل استحقاق، يا عصابة السراق.
- بن علي يا جبان شعب تونس لا يهان.
- وزارة الداخلية وزارة إرهابية.
- شغل حرية ، كرامة وطنية .
- الشعب يريد ، إسقاط النظام.
- تونس تونس حرة حرة ، وبن علي على برة.
- تونس تونس حرة حرة ،والتجمع على برة .
- خبز وماء، بن علي لا.
قبل تبلوره وصياغته في مشروع الدستور من خلال المجلس التأسيسي و ما يرافقه الآن من نقاشات مكثفة مشوبة بالقلق والتوتر تصل حد التشكيك في إمكانية تحقيق الثورة لأهدافها ، يعزى ذلك للتخوفات مما سيحمله المستقبل حتى أن البعض وفي إطار البحث عن ضمانات يطالب بالإستفتاء ، لتحديد مهام أعضاء المجلس ، وتحديد مدة بقائه ، والإنقسامات التي يعرفها الشارع التونسي بين مؤيد ورافض لهذه الآلية ، يدفع بالبعض لتحذير الشعب ودعوته لمزيد الإحتياط وتفعيل آلية " ديقاج" أو ارحل ، وطرح صيغة توافقية بين جميع الأحزاب السياسية حول تحديد مدة صلوحية المجلس التأسيسي ضمن وثيقة الإنتقال الديمقراطي.
قلت وفق الشعارات المرفوعة ، ينتظر الشعب المحطة السياسية الكبرى في تاريخ تونس لتحقيق غايات الثورة عبر الإنتقال الديمقراطي بصياغة دستور جديد للبلاد يتماشى وأهدافها ومبادئها و القطع النهائي مع الإستبداد والفساد وبناء دولة الحرية والديمقراطية ، وفي هذا الإطار نستطيع القول أننا لسنا غرباء عن الدستور بل لنا تجارب و تقاليد راسخة فيه وفضلا على دستور قرطاج ونظامها السياسي ومدى تطور الدولة آنذاك في تنظيم الحياة السياسية والمدنية بتكريس المفهوم الجمهوري لنظام الحكم ، كان لتونس السبق والريادة التاريخية على المستوى العربي بدستور 1861 مع ما جاء به من المبادئ العديدة والمؤسسات السياسية والإدارية ، ثم دستور الإستقلال 1959 الذي شوهه بن علي بتنقيحاته المتتالية طيلة فترة حكمه. أعني لن نجد صعوبة في صياغته بالإتفاق على الغايات الكبرى حسب المبادئ و الأهداف انطلاقا من " الشعب يريد" وما رفعه من شعارات رغبة في التحرر و القطع مع الماضي نهائيا ، و لنتفق أولا بقطع النظر عن جملة المبادئ المجمع عليها في خضم النقاشات المكثفة منذ 14 جانفي – كجعل السلطة بيد الشعب بموجب الأحكام الدستورية ،التداول السلمي على السلطة عبر انتخابات ديمقراطية نزيهة وشفافة ، الفصل بين السلطات وتحقيق التوازن بينها وتحديد اختصاص كل منها، اختيار النظام السياسي ، وتحديد المشروع المجتمعي ، استقلالية القضاء ونزاهته والنأي به عن كل توظيف سياسي يكرس من خلاله الظلم والإستبداد، تحرير الصحافة والإعلام ...، فإن إرساء دولة القانون والمؤسسات يقتضي منا تدقيق المفاهيم ، و بالمناسبة هل يمكن فهم المواطنة خارج تبادل الإعتراف بالحقوق والواجبات بين المواطن والدولة ؟ هل من الضروري التفرقة بين المواطن في دولة الرَّعايا بالولاء للديكتاتور أو الزعيم ، أو المؤمنين في دولة التيوقراط ، أوالتابع في دولة القوم والقبيلة والعرش...إلخ ، والمواطن في دولة الإنتماء للوطن، وعلى سبيل المثال من يدعي أن المواطن كان مواطنا في عهد بورقيبة وعهد بن علي ؟ ضرورة تحديد حقوق المواطن في إطار مواطنته المتمثلة في الحقوق المدنية (الكرامة ، الحماية ، حرية المعتقد، حرية البحث، حرية الملكية ، والتنقل داخل وخارج الوطن....) ، السياسية ( حق الإنتخاب والمشاركة في الشأن السياسي والمساهمة في اتخاذ القرارات التي تهم البلد وصياغتها، حق التنظم وتقلد المناصب السياسية في الدولة...) الإقتصادية ( حق العمل في كنف العدل المساوات ، حق الدفاع عن حقوقه ، عبر القضاء وفي اطار الإنخراط في المنظمات المهنية كالنقابات ، وحق الإضراب ، حقه في التربية والتعليم ... ) ، وفي المقابل يلتزم المواطن بالولاء للدولة ولها فحسب ، والمحافظة على وجودها بدفع الضرائب ، وحمايتها بالإنخراط في القوات المسلحة .
الدستور هو روح الشعب كما يرى هيقل تأسس عبر مراحله التاريخية المتعاقبة ، يعبر من خلاله عن طموحاته وتطلعاته في الحرية والكرامة الإنسانية ، فالدستور المرتقب ليس غير صياغة للمشروع المجتمعي القائم مع الأخذ في الإعتبار أهداف الثورة ومبادئها ، ولكن يبقى في إطاره النظري التشريعي ولا يمثل أي ضمانة بدون تفعيله من المؤسسات القانونية القوية ، حين يكون الطغيان هو غياب القانون ، وفي نفس الإطار، تنعدم المواطنة خارج هذا الإطار ، فدولة القانون والمؤسسات يعني التعايش السلمي و الإحترام المتبادل في ظل التنوع و الاختلاف ، هو الإلتزام القانوني(الإلزام) وليس الأخلاقي (ما يجب).
ومن جهة أخرى وعلى أساس أن الثورة هي انقلاب منظومة السلطة رأس على عقب ، يجدر بنا أن نبحث عن مؤشرات الجاهزية لتقبل هذا النمط الثقافي الثوري ، ويمكن ان نستشفها في الثورة نفسها ، فبغياب الإطار القانوني بتعليق الدستور ، وبفعل التوافق العقدي الأخلاقي ، سارت الحياة منذ 14جانفي في نسقها المعتاد ، باستثناء بعض الإنفلاتات الأمنية هنا أو هناك ، لا تمثل خطورة على أمن المواطن عموما . أذكر ومضة إشهارية لمسرحية هزلية من نوع الوان مانشو تقول ، أننا وعبر الثورة سنصبح دولة ديمقراطية كَ"ألمانيا" ، (المانيا تعني تطور تكنولوجي ، جدية شعب ، وفكر عملاق) وستكون حياتنا منظمة ، عمل ودار ، ويتساءل الممثل في أسلوب هزلي ، ومن سيشغل المقاهي والشيشة والكارطة والرامي(لعب ورقية) ... ، لسنا قصّر، ولنا فهمنا لمعنى الحرية ، و آن الأوان أن نصنع قرارنا ومصيرنا بأنفسنا ، عناوين وشعارات الثورة ولافتاتها بقيمها الكونية ، الحرية الكرامة الإنسانية، المساواة وتكافؤ الفرص - القطع مع ماضي العذاب والمعاناة ،الإستعباد والإستبعاد والإقصاء لتحقيق الإنتماء للوطن – في إطار وضوح العلاقة بين الحق والواجب- الفضاء المثالي يحيلنا إلى الجنة والجنة تحيلنا إلى الطمأنينة والراحة والهناء ، نريد فضاء - يستبعد منه الرضى - ترفع فيه المطرقة في كل وقت بقول "لا" "عبر لا خوف بعد اليوم" ، فضاء الخلق والإبداع ، حقيقة الإنسان ، في رفض الجنة كما يرى بول كلي ، فالإنسان خلق للثورة داخل الثورة ، لتحقيق ذلك الإنسان ، تلك الإرادة ، تلك الروح ، ذلك الإله ، الإنسان المفترض ، هوية لما بعد الهوية ، تصبح خصوصية.
صالح محمود
[email protected]
سبتمبر 2011








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. غضب في #سوريا بعد هدم مقهى الحجاز التاريخي وسط #دمشق لتحويله


.. جوائز -غولدن غلوب- تتوج -نومادلاند- والراحل تشادويك بوزمان


.. نيجيريا: الإفراج عن أكثر من 250 تلميذة خطفهن مسلحون في شمال




.. مصر.. الوزراء العرب يوافقون على التجديد لأحمد أبو الغيط


.. حبس عريس أردني خالف الحظر وأقام زفافا حضره بمروحية | #منصات