الحوار المتمدن - موبايل


من يخط طريق المستقبل

كرمل عبده سعودي

2011 / 11 / 7
حقوق الانسان


بنظرة فاحصة الآن نري عالمنا تعمه المادية من الواضح ظهور حضارة عظيمة وتطورات في جميع مجالاتنا سواء العلمية أو الثقافية أو الفنيه ولكن كل منصف يستشعر فقدان روح لهذا العالم فالانسان رغم تطورة ونضجه أصبح آله جامده تسوقة مبادئ وشعارات مادية تخالف تماما ما وهبه الله من حس روحاني وطبيعه روحانية لذا نري أن كل شئ في عالمنا يشع بأنوار زائفة لايجد معها الانسان السعادة الحقيقية فهو مفتقد لها ولا يجدها رغم كونه يعيش في عصر المتطورات العلمية والسؤال هنا هل سيظل يعيش الانسان بنفس حالته والي اي مدي وهل ستزداد حياته تعقيدا ويصارع بنفسه في دائرة الانا مخالفا بذلك طبيعته البشرية التي خلقها الله للتآلف والتعايش في جو من المحبة والألفة وكيف يعود ليحقق مافات عليه لانستطيع أن ننكر أهمية التطور والعلم والرقي في الجانب الانساني ولكن ايضا نحتاج الي تطور ورقي روحاني ليصاحب الاثنان معا محققين المدنية الإلهية وهي مايجب أن يكون وهنا لابد وأن نطرح ماجاء به الدين البهائي في هذا الشأن الهام " إن الباعث الرئيسي لرسالة بهاء الله هو شرحٌ لحقيقة الوجود على أنها في الأساس روحانية في طبيعتها، وشرح القوانين التي تحكم فعل الحقيقة ونفوذها. فرسالة بهاء الله لا تعتبر الفرد مجرد كائن روحي و"نفس ناطقة" فحسب، بل تؤكّد على أن ذلك التفاعل، الذي نسميه حضارة، يمثّل في حد ذاته مسارًا روحيًّا يتكاتف فيه العقل والضمير الإنساني على مرّ الزمان لخلق الوسيلة الأكثر كفاءة وتعقيدًا للتعبير عما يجيش في القلب ويساور العقل من القدرات الروحية والفكرية الدّفينة في الإنسان. ويؤكد بهاء الله حين يرفض المبادئ الماديّة السائدة بأنه جاء بتفسير يخالف المفهوم الدارج لمسار التاريخ. فالإنسانية، وهي رائدة تطوّر الوعي البشري، تمر بمراحل الطفولة ثم الحداثة فالبلوغ في حياة أفرادها، ولقد وصلنا الآن في رحلتنا عبر هذه المراحل إلى عتبة مرحلة النضج التي طال انتظارها لتصبح جنسًا بشريًا موحدًا. فالحروب ومظاهر الاستغلال والتعصّبات التي سادت مراحل عدم النضوج في المسيرة الحضارية ينبغي ألاّ تكون مدعاة لليأس، وإنما يجب أن تكون حافزًا للاضطلاع بالمسؤوليات التي يفرضها علينا نضجنا الجماعي.
أعلن بهاء الله في رسائله إلى معاصريه من القادة السياسيين والدينيين أن قُدرات لا حصر لقواها قد بدأت تنبعث لدى شعوب الأرض؛ وهي القدرات التي لا يمكن لأهل عصره تخيُّلها والتي سوف تحوّل الحياة المادية على هذا الكوكب وتغيّرها. ولذا كان من الضروري، حسب بيانات بهاء الله، استخدام هذا التقدم المادي والمرتقب لإحداث تطور خُلقي واجتماعي. ولكنه إذا ما حالت الصراعات الإقليمية والطائفية دون ذلك فإن التقدم المادي لن يقتصر على تحقيق المنافع فقط بل سوف يؤدي إلى عواقب وخيمة وشرور عظيمة لا يمكن التكهن بها. فبعض ما حذّر منه بهاء الله وأنذر به تتردد أصداؤه المروّعة في عصرنا هذا إذ يقول: "إن في الأرض أسبابًا عجيبة غريبة، ولكنها مستورة عن الأفئدة والعقول. وتلك الأسباب قادرة على تبديل هواء الأرض كلها وسُمِّيَّتها سبب للهلاك"








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الأمم المتحدة تحذر من -نزاع شامل- في ميانمار


.. إدانة لاعتقال إسرائيل مرشحا للتشريعي


.. اعتقال محافظ بابل بقضايا فساد




.. عناصر شرطة بورميين لاجئون في الهند بعد رفضهم قمع الاحتجاجات


.. كاميرات الشرطة تظهر محاولة اعتقال وإطلاق نار في مينيسوتا