الحوار المتمدن - موبايل


لنحلم

سيف عطية
(Saif Ataya)

2011 / 11 / 8
الادب والفن


لنحلم، ونسأل السؤال بصراحة
ماذا لو كان العرب
من الدول المتقدمة؟
ماذا لو صنع العرب
القنابل الألكترونيّة؟
أو قنابل عنقودية وهيدروجينية
أو حتى ولو قنابل ذريّة؟
ماذا لو اعطى العرب
الحقوق الإنسانية؟
مثلاً، نحلم ونتكلم...
الحقوق التعبيريّة والدينية
الطائفية والأقليّة بل وحتى الخرافية
كما في ألف ليلة وليلة
ماذا سيحصل بصراحة
ماذا لو كان عندنا محاكم عدليّة؟
مثلاً، محاكم حقيقيّة
ليست عناوين جداريّة
ماذا لو كان العرب
دولاً ديمقراطيّة؟
مثلاً، الأوربي يطلب اللجوء
من ظلم دولاً أوربيّة
تصوّر...من أجل الحريّة
الى دولة عربية
مثلاً، يهرب في سواد الّليل
من حكم القصور وأقزام الشعارات
من الأمن الخاص والشرطة السريّة
من سجون السراديب
والأنفاق السريّة
يعني الأوربي يهرب
ولو مرّة، لدولة عربيّة
للعمل الوافر في أرجاء المعمورة العربية
للراحة والسياحة في أحضانه
ليعود الى أهله
يسرد القصص الخيالية
عن شوارعنا النظيفة
معاملة لطيفة من دون نفاق
بكل صراحة
في دولة قانون
لا وكلاء أمن سريّة .. لنحلم سوية
*******
ماذا لو كان العرب
بلاد غير قبليّة، ولا بدويّة؟
ماذا لو كان دخل فقيرهم
أكثر من البلاد الأوربية
أو الأمريكية بل حتى الهنديّة؟

بصراحة
ماذا لو كنّا نفعل ما نقول؟
من دون زيف ولا قشور ذهبية؟
ماذا لو نؤمن بالدين كما يقول؟
من دون تحريف أو إختيار
من دون تحريض أو إنفجار
أو تهديد ومن دون تحقير بالحجة المتجلية
بكل صراحة
ماذا لو كان العرب
بلاد عظمى؟
ننصب حكام الغرب
وشرقه الأقصى
ونحكم الأمم المتحدة كما نهوى
ماذا لو إفترضنا بصراحة
لو صنع العرب السيارة
أو الطيّارة أو حتى أبرة الخياطة؟
ماذا لو كان مال العرب
عند العرب
أو نفط العرب للعرب
من المحيط الى المحيط
ليس عندنا شعب
تحت خط الفقر!
ولا شعب تحت خط السجن
أو تحت خط العيش
أو تحت خط أقلام كتّاب السلاطين النفعية
*******
لماذا لم يكن العرب
فوق خط الفقر وخط العدالة
ماذا لو كان سقوط السلاطين
من دون جوع وجور ضد المساكين
ومن دون إنقلابات أو صدى ثورية
ماذا لو كان حكّام العرب المتساقطين
يسجل تاريخهم،لايملكون إلاّ الرغيف وبضعة أوراق نقدية
من دون حسابات في البنوك الأوربيّة
من دون قصور مرفَهة
أو يورو أو دولارات أمريكية؟
ماذا لو فرضنا بكل صراحة؟

ثم سمعت
صرخات متكررة
بين حلم ويقضة
تكرر النداء،مرات ومرات
ثم أفقت








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. go live - مع الممثل ميلاد يوسف


.. رغم عشقه المسرح كان للتلفزيون نصيب من إبداعه.. رحيل الممثل ا


.. بتول المحمد .. أول منتجة سورية للموسيقى الإلكترونية




.. الفنانة يسرا: -الله بيحبنا وبيحب مصر- |#مع_جيزال


.. صباح العربية | أربيل توثق مئة عام من الموسيقى