الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مذبحة للمسلمين في سويسرا

مدحت قلادة

2011 / 11 / 9
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


ما أقسى الشعور أن تعيش في وطن يضيق عليك يوما بعد يوم!.. ما أصعب أن تعيش مهمشاً وتُتهم من وسائل الإعلام بأنك كافر!.. وهناك صوت رجل دين يشوه في عقيدتك تارة.. وفي كتابك تارة.. ورجل آخر يفتي بإستحلال أموالك ونسائك لأجل هدف أسمى... مؤكداً أن القتل والسرقة والنهب والحرق جهاد في سبيل الله... هذا ما يعيشه المواطن المسلم في سويسرا الجميلة هذا البلد الحديث إذا قورن بمصر العملاقة في تاريخها الضاربة جذورها في عمق الحضارة... إليك معاناة الأخوة المسلمين في سويسرا لن تصدق ما يحدث لأخوتنا المسلمين هناك فعلى سبيل المثال:
عدم تصريح ببناء مآذن وسط اقتراع شارك فيه الشعب السويسري الذي رفض بكل تعنت التصريح ببناء مآذن للمساجد وبكل أسف اعتمدوا يهوذات من دول إسلامية صرحوا بأن المآذن ليست من صحيح الدين... فسُنّت القوانين بمنع المآذن.
الإسلاموفوبيا تخاف أن تعلن عن اسمك فيعرف الجميع أنك مسلم بالطبع لا يكون هناك قتل لك أو حرق لممتلكاتك ولكنك تشعر بالريبة ويخاف منك الآخرين ويحاولون تجنب الدخول في نقاش بشأن الدين ولن تجد شخص يسأل عن دينك ولكن ما أن عرف أنك من جذور عربية يساوره الشك فوراً أنك شخص غير متحضر عدواني...
النقاب والحجاب زي غير مقبول ولا بد من إجبار أي شخص على إبداء هويته بل في دول أوروبية أصبح ممنوعاً النقاب بغرامة مالية وتهديد بالحبس.
يشعر المسلم المقيم بسويسرا أنه شخص غير مرغوب فيه ولا يجد بداً من البقاء فيها لأن نار أوروبا خير من جنة بلدنا التي ضاقت بالمسلم بعد أن استفحل الفقر في ربوعها...
بالطبع سوف يسب ويلعن القارئ العربي لسويسرا وأوروبا لأنها ضيقت على أخوته في الإسلام بل سينادي بالقصاص مؤيداً فكره بأيديولوجيات خاصة... وسوف يعلن آخر بضرورة هدم الكنائس والتضييق على الأقباط مسيحيي مصر وسيعلن آخر أن الأقباط أسعد أقلية في العالم لأن لهم نفس الحقوق مثل مسلمي مصر!!.. ولكن الواقع عكس ذلك تماماً فدول أوروبا وبالتحديد هولندا بها حزب لحماية الحيوان ممثل في البرلمان الهولندي بعضو برلماني... وأما بلادنا فإنه من العجيب أنها تسحق الإنسان وإليك على سبيل المثال ما يلاقيه الأقباط المخالفين في الدين على أرض الواقع.
حرق وسرقة ونهب لبيوت ومحلات الأقباط على يد وكلاء الله على الأرض بتعضيد رجال دين مؤدلجين من دول الجوار بمذهب وهابي بدائي... وبتعضيد كامل من مؤسسات الدولة إن كان ليس بالفعل فقط بل بالصمت أيضاً على الأفعال المشينة ضد الإنسان والإنسانية.
هدم كنائسهم بعد خطبة يوم جمعة من رجل دين بعيد عن السماحة لا يفقه سوى الهدم والدم...
حرمان من وظائف قيادية حتى بعد الثورة تأمل المجلس الأعلى للشرطة ومحافظي مصر والمجلس الأعلى للقوات المسلحة... ستجد نسبة الأقباط صفر بالمائة في صورة واضحة للفرز الديني.
حق البكاء غير مسموح إطلاقاً لأقباط مصر فها هم الأحرار شباب ماسبيروا حُرِموا من حق البكاء وقامت المدرعات العسكرية بدهس 13 قبطياً وتشويه معالمهم وقتل 16 آخرين برصاص القوات المسلحة.. ومن العجيب إستخدام الجيش للسلاح ثلاثة مرات جميعهم ضد الأقباط في المقطم وسور دير الأنبا بيشوي وأخيراً مذبحة ماسبيروا...
إعلام كاذب محرض على الفئة الضعيفة نال التلفزيون المصري عن جدارة هذا اللقب أثناء مذبحة ماسبيروا وسلك نفس أسلوب الكذب أثناء نكسة 76 الفرق بينهم عام النكسة حول الهزيمة لنصر وأكتوبر 2011 حول الجاني لمجني عليه والعكس.
بقليل من الضمير وقليل من الدين سيُعْرف أن مسلمي أوروبا يعيشون في جنة رغم أنهم مغتربون عن هذه البلاد أما أقباط مصر هم أصل مصر... تراب مصر من تراب أجدادهم كل ذرة من ذرات التراب تحمل سيرة جد لقبطي مصري استشهد على أرضها ليحميها من سطو المحتل أما المسلمين بسويسرا هم غرباء وافدون ولكنهم مواطنين لهم نفس الحقوق أمام القانون أما في مصر بلدي الفرق شاسع...
إن مسلمي مصر لا يتعرضون لمذابح في أوروبا رغم أنهم وافدين ولكن تستباح في مصر دماء وأرواح الأقباط رغم أنهم أصل هذا البلد..
ترى ما رأيك في مذابح الأقباط في مصر؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - الاقباط نموذج للتطرف المسيحي
بندر الفارس ( 2011 / 11 / 9 - 16:34 )
بالرغم من تعاطفي مع المسيحيين بمصر الا انني أضع المتسبب الأول لما يجري في مصر من الجانبين المسلم والمسيحي
التطرف القبطي وصل لدرجة النطالبة بدويلة قبطية وطرد المسلمين من مصر واعتبار العربي المسلم المصري بدوي متخلف من جزيرة المعيز..الخ القباحة والنتانة من المتطرفين.واما الإله شنوده اله الاقباط فهو رأس الفتنة ولا يختلف عن رؤوس الفتن من السلفيين.بشكل عام الاقباط عليهم ان يكفوا عن مطامعهم الزائدة في مصر فهم يريدون ان يصبحوا الرئيس ونائبه والوزراء.ونسوا او تناسوا عمدا انهم اقلية قليلة عددهم لا يتجاوز الستة ملايين وهذا لا يرضاه اي شعب بالعالم ان تحكم الاقلية الاكثرية وتستحوذ على كل شيء بحجة ان الارض بالاساس للطائفة الفلانية او غيرها...


2 - الاخ المحترم بندر
hazem ( 2011 / 11 / 9 - 17:22 )
احب اقولك ان لولا البابا شنوده لكانت مصر تحولت لبحر دماء لا يختلف عن لبنان و البوسنه

الحقيقي ان موضوع الدوله القبطيه و الحمايه الدوليه من الخارج و في ناس مستفيده منه

ثانيا المسيحيين من حاملي الجنسيه المصريه لا يقلون عن 12 مليون فكيف يكون هناك مليون مسيحي مصري في امريكا وحدها غير كندا و استراليا و اوروبا
فهل هاجر سدس المسيحيين في 30 عام اعتقد منطقيا صعب

المسيحيين يطالبون بحقوقهم ليس الا
ممكن حضرتك تقولي ايه المطالب اللي انت شايفها مبالغ فيها منتظر ردك


3 - الى رقم 1ساقارن مسلمي اسرائيل باقباط مصر
بشارة خليل قـ ( 2011 / 11 / 9 - 20:24 )

للمسلم في دولة المغضوب عليهم, حق بناء وترخيص مساجد(يتم شتم اليهود فيها)وحرية في ممارسة الشعائر بل انه مسموح لهم الحج الى السعودية المغلقة بوجه باقي المواطنين في اسرائيل
في اسرائيل يتم تعليم اللغة العربية احسن من الدول المسماة عربية وكل يافطات البلاد مترجمة للعربية احتراما لمن لا يتقن العبرية,بل امتحانات التوجيهي بالعربية لمن يرغب
في اسرائيل للمسلم حق في التصويت والتمثيل البرلماني وفي المناصب العامة ولا تجد يهودي واحد يخرج متظاهرا لان دين اي محافظ ليس اليهودية
للمسلم في اسرائيل ضمان اجتماعي وضمان صحي يفوق دول العالم الحر
للمسلم ان لم يجد عمل مدخول من الدولة يهرعون لاستلامه كل اول شهر
للمسلم في اسرائيل حق التنقل والسكن بحرية وفي دولة الغول الصهيوني لا تفرقة عنصرية على اساس الدين كما هو حاصل للاقباط
المسلم يتمتع بمستوى مادي احسن من الخليجي
ملاحظة:المسلم هو عدو مفترض للدولة وله كل الحقوق اما القبطي في مصر فهو ليس عدو وطنه ومع هذا تم الغاء لغته وتاريخه ويتم قتله وهدم كنائسه ونهب محاله وهدر كرامته والاستهزاء بعقيدته على المنابر العامة.
فشتان بين الثرى والثريا
اليهود هم العنصريون


4 - إلى السيد بندر فارس
Elias Ashor ( 2011 / 11 / 9 - 21:16 )
إلى السيد بندر فارس
من يقتل الأقباط في مصر، من يخطف فتيات الأقباط، ومن يهدم الكنائس
ياأخي اصحَ وقل الحق ولو على نفسك مرة واحدة. لو عوملت في اوربا وأميركا كما يعامل الأقباط في مصر، لجن جنونك
مع احترامي


5 - يا ناس فوقوا من هذه الغيبوبة
أكرم سعيد ( 2011 / 11 / 9 - 22:16 )
لما نقرأ اراء المشاركين هنا اكثرهم قسمين: قسم يدافع عن الاسلام و قسم آخر يدافع عن مسيحين ، و هذين قسمين يدعون للحرية الفرد و الإحترام الاخر و تسامح و.. الخ ، و ينتقدون واحد الاخر ان طرف المضاد لا يؤمن بالإحترام الاخر و يستخدم العنف و تصفية .. الخ . و في الحقيقة ان هذين القسمين ( الإسلامي و المسيحي و اليهودي و البوذي ،،الخ) هم نفس الجوهر وتوأمين. يا ناس فوقوا من هذه الغيبوبة و تخدير الديني ، انتم بوعي او بدون وعي تنفيذون مخطط الحرب الحضارات الامريكية ، مخطط هذا وضيع من اجل تدميرنا و تمزيق وحدة صفنا ، لإنشغالنا بقضايا الدين و طائفية و إبتعادنا ان نطلوب بصوت واحيد الحرية و رفاهية الإقتصادية ، و مساوات الحقوقية القانونية و مساوات الاقتصادية . هذا المخطط وضع من اجل نحن نقاتل البعض وهم ياخذوا الثروات . كفاية يا ناس فوقوا من هذه الغيبوبة و هذه الهلاوس الدين


6 - استاذ سعيد!كلامك نظريا صحيح
بشارة خليل قـ ( 2011 / 11 / 10 - 23:49 )
لكن قل لي ماذا افعل في مجتمع مصر على معاداتي لاني غير مسلم؟
فخذ من التهكم على الاسماء الى ازدراء ديني حتى على المنابر العامة من مقروء,مرئي ومسموع,الى العدائية بلحظة معرفتهم انك غير مسلم الى التعامل معك بدونية وبعنصرية فظة ووقحة.الى تكفيري وتخويني في بلدي وخطف البنات وحرق البيوت وهدم الكنائس ونهب المحال وهدر الدماء العلني والتهديد باستباحة الممتلكات والتعامل معي كذمي ناهيك عن التهديد بالجزية وانا صاغر وكثير كثير من الافعال الهمجية التي ندطر لبلعها يوميا
ولا تريدني حتى ان ادافع عن نفسي حتى في المواقع القليلة التي تسمح لي بقول كلمتي وهي تعد على اصابع اليد الواحدة؟؟؟
طبعا انا لا اقصد ان هذا هو نمط تعامل جميع المسلمين بل على العكس لنا صداقات دهرية لكن يكفي كلمة غير لائقة تسمعها في الشارع او خطبة نارية من مسجد بجوارك او لقطة تلفزيونية من التي قلبك يحبها لينتزع نهارك وتفكر بالابتعاد عن هكذا مجتمع
طيب خذ هذه: قبل فترة طلب مني الجيران كانون الشواء ثم اعادوه بعد دقائق لاني استعمله لشواء لحم الخنزير, قل لي ان لم تكن هذه عبارة عن كيد وتنجيس لي؟مجرد تسليط ضوء على الاختلافات للتنغيص ليس الا

اخر الافلام

.. إيهود باراك: إرسال نتنياهو فريق تفاوض لمجرد الاستماع سيفشل ص


.. التهديد بالنووي.. إيران تلوح بمراجعة فتوى خامنئي وإسرائيل تح




.. مباشر من المسجد النبوى.. اللهم حقق امانينا في هذه الساعة


.. عادل نعمان:الأسئلة الدينية بالعصر الحالي محرجة وثاقبة ويجب ا




.. كل يوم - الكاتب عادل نعمان: مش عاوزين إجابة تليفزيونية على س