الحوار المتمدن - موبايل


الاضطراب يعم العالم

كرمل عبده سعودي

2011 / 11 / 11
المجتمع المدني


ظاهرة الاضطراب والفوضي تعم العالم
لم يتسني حتى تلك الدول التي كنا ننظر اليها بخلفيتنا العربية علي أنها وصلت الي منتهي التقدم والحرية ولكن الآن نشاهد ان الاضطراب ايضا شملها بشكل أو بآخر هي معاناة عالم إنساني وبالتفكر في اسباب هذا الاضطراب سنجدها كثيرة فهي رواسب عدة اهمها البعد عن الدين الذي هو وجد من أجل نظم العالم وتربية الأمم وأيضا الجري وراء مغريات الحياة الزائفة وتعرض لنا رسالة خاطب بها البهائيين في انجلترا ممثلين في مركزهم الاداري والذي سلط فيه الضوء علي الاسباب الحقيقية للعلة والمرض وما تبعه من نصح وإرشاد وهو ما يجب الاهتمام به واخذه علي محمل الجد ولو أن هذه المخاطبة لمكان محدد في العالم إلا أنها تعني كل إنسان يعيش علي كوكبنا فالعلة موجوده والتاثر بها حاصل ولن ينجو مكان من الاضطراب فمادام هناك المرض وجد الالم والضعف دعونا نقرا الرسالة ونتفكر هل نحن ايضا نسير في هذا الركب وما المصير الذي ينتظرنا
ايها الاحباء الاعزاء،،
مع أحداث الأيام الأخيرة في شوارع ومدن انجلترا، يرغب المحفل الروحاني المركزي ان يشارك كل واحد منكم للتأمل في هذه المظاهر التي تحكي عن انهيار النظام الاجتماعي.
المشاهد التي شوهدت سببت الضيق العميق لعدد لا يحصى من النفوس من مختلف الخلفيات بغض النظر عن اعمارهم وجنسهم او عرقهم او عقيدتهم.ان الخسائر في الارواح والاصابات التي لا تعد ولا تحصى، التجاهل التام للقيم الانسانية بزيادة العنف والسرقة وتدمير الممتلكات واعاقة سبل عيش المواطنين، ان حدوث مثل تلك الامورتعد مرعبة جدا في هذا البلد الذي لا يعد بمثابة حامل لواء "التنمية" و "الحضارة" فحسب، بل ايضا بسبب ان هذه الاعمال تبين تدهورمفهوم شرف ونبل الإنسان، ذلك النبل الذي يسم به الانسانية، التي يمكن ان تصف نفسها بانها اشرف المخلوقات التي تحكي عن ذات الألوهية.

ما نشاهده في الشوارع هوفي الحقيقة نتاج اقدامات مجتمع يرفض حقيقته الروحانية، وهذا هو مجرد واحدة من الاعراض الناجمة عن هذا المرض.. لم يعد ينظر الى الدين على انه القوة الفاعلة ، بل حلت محله مجموعة من الاصنام الباطلة مثل المادية التي تسخر قلوب وعقول الناس. ولكن حضرة بهاءالله يحذر قائلا:"لو احتجب سراج الدين لتطرق الهرج والمرج..." كما ان هناك العديد من الاعراض الاخرى التي تدل على وجود مجتمع مريض يصفه حضرة ولي امرالله قائلا: "العلامات المتزايدة في الاستئثار بالنفس والشر والخوف والفسق وانتشار الفزع والفوضى والخمول والجرائم والتعطش والانهماك في الشؤون الدنيوية والبذخ والملاهي وضعف الكيان العائلي والتراخي في الاشراف الابوي والتفاني في الملذات و فقدان الاعتداد بالمسؤولية الزوجية وما ترتب عليه من الطلاق وفساد الغناء والموسيقى وعدوى وفساد المطبوعات وشرور الصحافة.."

عندما تنشأ مثل هذه الحالات ، يبحث المجتمع عن القاء اللوم على أحد الاطراف رافضا ان يضع يده على الاسباب والعلل، مركزا بدلا من ذلك على الأعراض.
أولئك الذين يسعون جاهدين لفهم ظهور حضرة بهاء الله ويطبقوا تعاليمه في حياتهم ومجتمعهم يمكنهم اغتنام هذه الفرصة للانخراط في الحوارات الهادفة الروحانية والمحادثات المتميزة الجادة في كل الفضاءات الاجتماعية التي يشاركون فيها، يستفيدوا على نحو يلقون الضوء على الاسباب الجذرية الحقيقية لكابوس الارهاب الذي ملئ شوارع كثيرة في المدن.
نحن البهائيون يمكننا ان نستشف علة هذا البلاء. يتفضل حضرة بهاءالله قائلا: "اي ضيق وشدة أشد من هذه المراتب المذكورة، فانه اذا أراد شخص ان يطلب حقا، أو يلتمس معرفة، فلا يدري الى من يذهب، وممن يطلب". الايقان ص30
إذا أردنا فهم الاحتياجات الملحة في عصرنا، وكيفية تطبيق العلاج الشافي النافع المذكور في الاثار المباركة الواردة في هذا الظهور الصمداني، يجب ان نتوجه الى بيت العدل الأعظم الذي وصفه حضرة ولي امرالله قائلا:" بيت العدل الاعظم في المستقبل .. سوف تراه الأجيال القادمة كالملجأ الأخير لحضارة مترنّحة".
يتفضل بيت العدل الاعظم في رسالة الرضوان للسنة الحالية بصورة مشجعة: " فإنّ الجامعةَ البهائيّة في جميع أنحاءِ العالمِ قد استوعبت بوعيٍ وفي غضونِ بضعةَ أشهرٍ ما تحتاجُه لتندفعَ إلى العقدِ القادمِ بكلّ ثقة".
في بداية واثقة في العقد المقبل ". كذلك يطمئننا مرة اخرى بعمليات البناء المرتبطة بأمر حضرة بهاء الله." يمكن مشاهدة تأثيرِها غيرِ المباشر في المشاعرِ المتدفّقة، من الشّباب على وجه الخصوص، التي تنبعُ من التّوقِ للمساهمةِ في التّنمية المجتمعيّة. إنّه فضلٌ أُسبغ على أتباعِ جمالِ القِدَم بأنّ يكونَ هذا التّوقُ النّابعُ بلا ريبٍ من الرّوح الإنسانيّ في كلّ أرضٍ قادرًا على أن يجدَ له تعبيرًا بليغًا كهذا في المساعي التي تقوم بها الجامعةُ البهائيّةُ لبناء القدرةِ على العملِ الفعّالِ بين مختلف سكّانِ المعمورة..."
يجب أن نظل يقظين ، واعين كيف ومتى نوجه طاقاتنا، نركز على المبدأ نتجنب الميل الى الحزبية، نسعى ان تكون مساهماتنا متميزة، نتعامل مع الجميع ونساعد في بناء مقدرتهم، من اجل تقديم مساهماتهم في بناء عالم افضل ويشاركوا في عمليات التحول الروحاني والاجتماعي العميق لبناء حضارة جديدة.

البشرية تشهد تدمير المجتمعات، وبالمقابل فعالياتنا في الحلقات الدراسية، جلسات الدعاء، صفوف الاطفال وانشطة الشباب الناشئ، هي التي تبني المجتمعات وتعمرها. في هذه الفتره ليس هناك افضل من اعادة دراسة الكتاب الثاني من معهد روحي، الامر الذي يساعدنا على تطوير المهارات والقدرة على تبادل الافكار وبيان الاراء الحاصلة من الاثار المباركة ومشاهدة وقائع العالم في ضوء بيانات حضرة بهاءالله. وان اعادة دراسة الكتاب الثاني والثالث من سلسلة كتب روحي لكل واحد منا، كافراد او مجموعات، تساعدنا بلا شك ان نستخدم مهاراتنا ونعد أنفسنا بثقة اكبر لحوار هادف ومتميز.
في هذه البرهة الخطيرة من تاريخ البشرية، لنتذكر المثل الاعلى مولانا المحبوب حضرة عبدالبهاء ونسأل الله العلي القدير ان يجعل دليلنا الفطري في مساعينا التبليغية:
" بسلوكٍ يتّصف باللّطفِ اللاّمتناهي أوضحَ حضرتُه مواءمة المبادئِ الإلهيّةِ العالميّةِ لمقتضياتِ العصر. لقد منح حضرتُه المحبّةَ والحكمةَ والسّلوى، وأيّة حاجة خاصّة أخرى مهما كانت، للجميعِ دون تمييز- مسؤولينَ وعلماءَ وعمّالٍ وأطفالٍ وآباءٍ ومنفييّنَ ونُشطاءَ وقساوسةٍ وشكوكيّين. وبينما كان يسمو بأرواحِهِم، تحدّى افتراضاتهِم، وعدّل وُجهاتِ نظَرهِم، ووسّع مداركَهُم، وركّز طاقاتِهِم"
مع التحيات الحبية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. العنصرية تقتل شاباً في أمريكا وتُهين ضابطاً في الجيش


.. مداخلة وليد الأبارة المتحدث الرسمي بإسم وزارة حقوق الإنسان ا


.. حسين المجالي يتحدث لشبكتنا عن بيان عشيرته الذي وصف اعتقالات




.. 2 دولار - اللاجئون.. بين سوريا ولبنان


.. من الداخل | الملفات الأفغانية.. جرائم حرب أسترالية في أفغانس