الحوار المتمدن - موبايل


العلم والدين هل يتفقان

كرمل عبده سعودي

2011 / 12 / 16
التربية والتعليم والبحث العلمي


هل يتفق العلم والدين سؤال لابد من التفكر قبل الاجابة عليه بشكل دقيق فالتاريخ يحكي رفض الدين للكثير من العلوم والتطور واعتبارها بدعه وضلاله وكم حارب رجال الدين علماء ووصل الحال الي اعدامهم بحجة أن ما اتوا به من علم يخالف الدين جميعنا نعرف جيدا أن العلم هو موهبة من عند الله سبحانه وتعالي ووهب الله بعض البشر قدرات علمية عظيمة للكشف والاختراع وساعدوا بعلمهم في تطور مفاهيم البشر وتعريفهم بشتي نواحي الكون وما يختص بحياتهم وتطورنا وتعلمنا منهم الكثير ويستمر التطور العلمي وتظهر من الانسان قدرات فائقة تحكي عن قدرة وصنع الخالق سبحانه وتعالي والدين كمصدر للتقويم والتهذيب فهو ايضا ضروري وهام لحياة البشر وفي كلا الجانبين العلم والدين فهم يمثلون اهمية للبشر ولا يمكن الاستغناء عن احدهم ابدا خلقنا الله وقدر لنا من خلال التطور السمو العزة للانسان وحتى تتحقق المعادلة الصحيحة فلا يمنع الدين من سباق التطور ولا يمنع العلم من القيم ويكون هناك حاكم ورادع حتى لا ننجرف وراء بعض العلوم وتاخذنا الي مايبعدنا عن عبادة الخالق سبحانه وتعالي وفي الجزء الاتي بعض التوضيح من المفاهيم البهائية عن اهمية اتفاق العلم والدين ومايعود به هذا بنفع علي البشرية جميعها" من أحد الأسباب الرئيسية للنزاع والصراع في العالم اليوم هو الفكرة العامة بأنَّ هناك تعارضًا أساسيًّا بين العلم والدين، وأنَّ الحقيقة العلمية تناقض الدين في بعض جوانبه، وأنَّ على الإنسان أن يختار بين تمّسكه بالدين وإيمانه بالله أو أنَّ عالمًا خاضعًا للعقل والمنطق.

فالتعاليم البهائية تؤكد على الاتحاد الجوهري بين العلم والدين. وقد أشار حضرة عبد البهاء إلى هذا الموضوع ضمنيًّا في بيانه السابق بأنَّ الحقيقة واحدة وغير قابلة للتجزؤ، فلا يمكن لأمر ما أن يكون خطأ من الناحية العلمية وصحيحًا من الناحية الدينية. كما شرح حضرته هذا الموضوع بشكل مسهب في الفقرة التالية:

"إذا كانت الآراء والمعتقدات الدينية مغايرة للمفاهيم والمقاييس العلمية فإنَّ ذلك يعتبر ضربًا من الأوهام والخيال، ذلك لأنَّ عكس

المعرفة هو الجهل ومولود الجهل خرافات وأوهام ولابد من وجود التوافق والاتفاق التام بين الحقيقة الدينية والعلم. ومن المستحيل الإيمان بمسألة تخالف العقل والمنطق لأنَّ فيها يكون التأرجح والتردد

أكدَّ حضرة بهاء الله بأنَّ الطاقات الفكرية والعقليـة للإنسان هي مواهب من الله العلي القدير، والعلم هو نتاج الاستخدام المنظم للقوى العقلية. وعليه فإنَّ الحقائق العلمية هي حقائق مكتشفة بينما الحقائق الدينية هي حقائق منزلة وهي التي أرانا الله إياها دون أنْ نكتشفها بأنفسنا. ويؤمن البهائيون بأنَّ الله الواحد الأحد هو الذي أنزل الحقائق الدينية وهو الذي أوجد الفكر والعقل من أجل الاكتشافات العلمية. وعليه لا تناقض بينها لأنَّ موجدها جميعها واحد.

أمَّا التناقض الظاهري بين العلم والمعتقدات الدينية التقليدية فهو من صنع الإنسان المعرض للخطأ والغطرسة. وعلى مر القرون تخلل مختلف الأنظمة الدينية تحريف وتغيير بالتدريج مما عكر صفاء تلك التعاليم والمبادئ الأساسية التي أتى بها مؤسسو الأديان. ومع مرور الزمن أصبح من الصعب التمييز بين ما هو محرّف وما هو أصيل، وعلى نفس المنوال نرى أنَّ النتائج المستقاة من بعض مدارس العلم والمعرفة غير الرصينة أصبحت أكثر جاذبية وشعبية من النتائج الحاصلة من الأبحاث العلمية الدقيقة والمعتبرة مما أدى ذلك إلى تشويش الحقيقة. وقد أكد حضرة عبد البهاء بأنَّ الدين والعلم في الواقع مكمّلان لبعضهما البعض. وفي سياق هذا الموضوع قال حضرته:

"الدين والعلم جناحان يطير بهما الإنسان إلى العلي وبهما تترقى الروح الإنساني. فمن المستحيل الطيران بجناح واحد، فإذا ما طار الإنسان بجناح الدين وحده فسرعان ما يقع في مستنقع الوهم والخرافة، وإذا ما طار بجناح العلم وحده فسيقع في وهدة المادية التي تحول دون تقدمه. إنَّ جميع الأديان في وقتنا الحاضر قد وقعت ضحية التقاليد والأوهام بعيدًا عن حقيقة التعاليم التي جاءت بها وعن ثمار الاكتشافات العلمية لهذا العصر








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - العلم والايمان
عبد الله اغونان ( 2011 / 12 / 16 - 18:45 )
يراجع في الموضوع برنامج العلم والايمان للراحل مصطفى محمود
وشكرا

اخر الافلام

.. مورينيو وتوتنهام.. هل انتهت أيام جوزيه في لندن؟


.. حروب الظل بين إسرائيل وإيران.. مواجهات غير معلنة على الشاشات


.. بيرق النخوات بني معروف




.. عدم قدرة شركات الرقائق الالكترونية على مواكبة الطلب الكبير


.. وكالة الأنباء التونسية تقاطع كل الأنشطة الحكومية | #النافذة_