الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مُناظرة Debating بين داوكنز ولينوكس ( الجزء الثالث / الوكيل )

رعد الحافظ

2012 / 1 / 23
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


نستمر معاً في قراءة وتفريغ محتوى الشريط التالي على الورق .
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=VrOKDy421fY
إنّها مُناظرة علميّة فلسفيّة مهمّة وعميقة في نقاطها التي تمزج بين اللاهوت والماورائيات , مع علوم حياتنا الحقيقية في هذا العالم الواقعي المتنوّع .
شخوص المناظرة عالمين بريطانيين رفيعا المستوى بشكل ملحوظ
الأوّل / ريتشارد داوكنز , عالم بايولوجي , لا ربوبي
الثاني / جون لينوكس , عالم رياضيات , مؤمن
مدير الحوار / لاري تاونتون
المكان / قاعة متحف التأريخ الطبيعي في جامعة إكسفورد العريقة .
( للتذكير ) , كانت نهاية الجزء الثاني مايلي :
يُجيب لينوكس : لا ... وهذهِ نقطة مهمة جداً .
لأنّي لاحظتُ في الكثير من كتاباتكَ أنّك ترفض الإله في التفسيرات العلميّة .
حين إكتشف نيوتن قانون الجاذبيّة لم يقل / رائع الآن لا أحتاج الى الله !
رابط الجزء الأوّل http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=292256
رابط الجزء الثاني
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=292374
******************
الجزء الثالث
يستمر جون لينوكس في حديثهِ ......
حينَ إكتشفَ نيوتن قانون الجاذبيّة لم يقل , رائع الآن لا أحتاج الى الإله
الإله هو تفسير للظواهر على مستوى الوكالة , وليس على مستوى الآليّة
فيمكننا دراسة آليات البيولوجيا , وكلّما كانت متطوّرة أكثر , كلّما كانت تُشير الى وكيل Agent
لايُمكنكَ إستبعاد وجود وكيل من خلال الإشارة الى وجود آليّة Mechanism
وأنا لا أستوعب كيف يُمكنكَ أن تصل الى أنّ الله والعلم هما تفسيران متناقضان ؟
يقاطعهُ ريتشارد داوكنز قائلاً :
أعتقد أنّكَ لاتحتاج لوكيل إذا كان الوكيل غير ضروري في التفسير !
حينَ تُراقب حدثاً ما , قد يكون هناك وكيل .
لو كنتَ تٌراقب سيارة تمضي وتتجنب الحواجز , وتنعطف يميناً وشمالاً
ستقول هناك وكيل يقود السيارة , وهذا صحيح لأنّهُ هناك السائق .
لكن لو كنتَ لاتحتاج وكيلاً لتفسير ما يحدث , ونحنُ لانحتاج وكيل في الأحياء ولا في الجاذبيّة .
بالطبع أنا أقبل أنّ نيوتن كان دينياً , فقد عاش في القرن السابع عشر , والجميع كان كذلك .
لكنّكَ لا تحتاج وكيل ! لأنّ الوكيل غير ضروري في التفسير هنا . هذا سيكون إعطاء مكسب مجاني , لشيء لا تحتاجهُ !
يُجيب جون لينوكس :
أجد هذا غير مُقنع , لأنّكَ حتى لو كنتَ تقبل النموذج التطوّري , فإنّ حدوثهِ يعتمد على وجود كون مضبوط .
هذا الكون المضبوط في ثوابتهِ يطرح بحّد ذاتهِ أسئلة كُبرى عن منشأ الكون . التطوّر لا يتناول مَنشأ الكون , ولا منشأ الحياة .
يقاطعهُ داوكنز : صحيح .. لكن هذهِ نقاط منفصلة .
لينوكس : هذهِ نقاط منفصلة ومهمة أيضاً .
داوكنز : نعم بالتأكيد .
طالما أننّا نتناول التطوّر Evolution سأتحدّث عنهُ إذا أردتَ أن نمضي للنقاش في هذهِ الأشياء فيسعدني ذلك .
لينوكس : نعم يُسعدني أن نناقشها , لكن فكرة أنّ الاشياء في المبدأ يجب أن تنتقل من البساطة الى التعقيد ( يبدو لي هذهِ عقيدتك وإيمانكَ )
يستفسر منهُ داوكنز : ماهي عقيدتي ؟ الأشياء يجب أن تنتقل من البساطة الى التعقيد ؟
لينوكس : نعم
داوكنز : لا ... إن كانت الأشياء تنتقل من البساطة الى التعقيد نحتاج تفسيراً , الإصطفاء الطبيعي هو تفسير ذلك في البايولوجيا .
لينوكس : حسناً فلنرجع الى مستوى أصل الكون وأصل الحياة .
الحياة مثلما نعرف جميعاً لديها قاعدة بيانات رقميّة , ولديها لغة خاصة بها . الآن : الشيء الوحيد الذي نعرف قدرتهِ على إنتاج اللغة هو العقل .
مع ذلك أنتَ ترفض هذا , ترفضهُ بالضرورة , بإعتباركَ لا ربوبي .
داوكنز :( يتصنع إبتسامة ) , نعم أرفضه !
حين تقول الشيء الوحيد الذي نعرف قدرتهِ على إنتاج اللغة هو العقل .
نحنُ نعرف أنّ ما يُنتج اللغة البشريّة هو العقل . لكن الحامض النووي D.N.A. , ليس لغة بشريّة .
يقاطعهُ لينوكس : لكنّها لغة مُعقدة ؟
داوكنز / نعم مُعقدة , لكن هذا لايستلزم نشأتها عن عقل .
لينوكس : لكننّا لانعرف أيّ طريقة ممكنة لإيجادها , لأنّهُ يبدو لي من وجهة نظر رياضيّة ويبدو لي أنّكَ ذكرتَ ذلك في سياق آخر وقلت
( خردة داخلة وخردة خارجة )
هنا لدينا مُعالج معلومات هائل إسمهُ الخليّة . هل يُمكنني أن اُصدّق أنّ آليّة مُعالجة المعلومات هذهِ ظهرت من خلال قوانين الطبيعة والعمليّات العشوائية بدون عقل ؟
داوكنز : نعم ... نعم
لينوكس : أنا أجد هذا مُستحيل التصديق كعالم رياضيّات .
داوكنز : أعلم ذلك . هذهِ تُسمى / الإحتجاج بالشكوكيّة الشخصيّة !
هههههههههههه ( ضحكات متوسطة من الجمهور )
لينوكس : لكن يُمكنني أن أقلب هذا وأقول أنّكَ تحتج بالسذاجة الشخصيّة !
فأنتَ تقول أنّ العقلانيّة تأتي من اللاعقلانيّة . وأنّ العقل يأتي من المادة .
بالنسبة لي تفسير الكتاب المُقدّس هو في البدء كانت الكلمة وكان اللوغوس وهذا منطقي تماماً .ويجعل قدرتنا على إستخدام العلم منطقيّة.
داوكنز : لكنّكَ لم تشرح من أين جاء اللوغوس أسأساً ؟
لينوكس : بالطبع لا , لأنّ اللوغوس لم يأتي من أيّ مكان .
داوكنز : إذن كيف تعتبر هذا جواباً ؟
لينوكس : لأنّ الفكرة أن تسأل مِنْ أينَ جاءَ اللوغوس تعني أنّكَ تسأل عن إله مخلوق .
بينما الصفة الأساسيّة للخالق في الكتاب المُقدّس أنّهُ ليس مخلوق بل هو أزلي !
وأنا أسأل نفسي لإستدلال الجواب الأفضل / ما الذي يُعتبر منطقياً أكثر؟
أنّ هناك لوغوس أزلي , وأنّ الكون وقوانينهِ والقدرة على التفسير الرياضي وخلافهِ وإنّ هذهِ الأشياء مشتقة , بما فيها العقل البشري من اللوغوس .
هذا منطقي أكثر بكثير بالنسبة لي كعالم من الفكرة المُعاكسة .
حينَ لايكون هناك تفسير لوجود الكون , هل تعتبر الكون حقيقة بسيطة ؟
داوكنز : الكون حقيقة بسيطة وأسهل للقبول من فكرة خالق واعي .
لينوكس : إذاً مَنْ صنعَ الكون ؟
داوكنز : أنتَ الذي تُصّر على هذا السؤال .
لينوكس : لا .. لا , أنتَ سألتني مَنْ صنعَ الخالق ؟
الكون صنعكَ يا ريتشارد , فمن صنع الكون ؟
داوكنز : الإله هو كيان مُعقّد ويتطلّب تفسيراً أكثر تطوّراً وصعوبة من تفسير الكون , الذي يُعتبر وفق الفيزياء الحديثة كياناً أبسط بكثير .
إنّها بداية بسيطة . بداية بسيطة لكن ليست هامشيّة .
لكن تفسيرها أبسط بكثير بالتأكيد من تفسير شيء مُعقّد كإلهٍ خالق .
لينوكس : نعم لا يُمكنكَ تفسير وجود الإله . لكنّي أعتقد أنّك لم تفهم سؤالي .
أنا أضع مُقارنة , أنتَ تقول , ولا تجعلني أتقوّل عليك , فهذا من غير العدل . لكن يبدو لي أنّكَ تعني , أنّهُ من السُخف أن أؤمن بإله صنعَ الكون , لأنّي لا أعرف مَنْ صنعَ الله !
كلّ ما أفعلهُ هو أنّي اقلب السؤال عليك , لاقول لكَ :
أنتَ تعترف أنّ الكون صنعكَ لأنّهُ لايوجد غيره , فمن صنعَ الكون إذاً ؟
داوكنز : أنا افهمكَ تماماً جون .
نحنُ الإثنان نواجه السؤال ذاتهِ , هو كيف بدءّ الكون !
لينوكس : نعم
داوكنز : أنا أقول أنّهُ من السهل بكثير أن نبدأ بشيء بسيط بدلاً أن نبدأ بشيء مُعقّد . وهذا ما يعنيهِ التعقيد .
لينوكس : ولكنّي لا أظنُ ذلك .
فلو أمسكتَ بكتاب إسمهُ وهم الإله ( هذا كتاب داوكنز الأشهر ) , وهو كتاب متطوّر وفيهِ الكثير من الكلمات .
في الواقع ومنذُ نظرتي للصفحة الأولى , ودون الحاجة لتجاوزها , أستنتج أنّ الكتاب يأتي من كائن أكثرُ تعقيداً من الكتاب نفسهِ , وهو أنت !
داوكنز : نعم , بالتأكيد الأشياء المُعقّدة موجودة , والأدمغة موجودة .
لينوكس : إذاً , لماذا لا ننظُر للكون وهو يشتمل على داوكنز ولينوكس ؟
داوكنز : سأخبركَ لماذا , سأخبرك .
لأنّ دماغي الذي أنتجَ الكتاب لهُ تفسير بدورهِ . هذا التفسير هو التطوّر !
وهكذا نعود شيئاً فشيئاً , الى بداية الكون .
هذا يُعطي تفسيراً للأدمغة المُركبّة التي تنتج كُتباً ومتاحف وسيارات وحواسيب . بالتأكيد توجد أشياء مُركبّة تصنع أشياء مُركبّة اُخرى .
ولكن العلم يعرف كيف تنشأ الأدمغة المُركبّة من بدايات بسيطة .
لينوكس , يقاطع : لا أعتقد ذلك أبداً .
على مستوى مَنشأ ( نشوء ) الحياة , فمن يقرأ الأدبيّات العلمية بما فيها المُعاصرة , فإنّ كلمة مُعجزة موجودة الى حدّ قد لا يُعجبك !
ذلك بأنّ الإنتقال من صفات التنظيم الذاتي للجزيئات الصغيرة في الزمن البدائي , الى صفات التنظيم الذاتي الهائلة في الجزيئات الكبيرة . لايوجد أيّ طريقة لهذا .
داوكنز يُقاطع : أنتَ تفترض أنّهُ لا يوجد , ولكن هناك الكثير من العمل اللازم . العلم لا يعرف كلّ شيء بعد . ولا تزال هناك ثغرات .
لينوكس : نعم أنا لا أستبعد وجود تفسير مادي لها , ولكن يبدو لي أنّ الوصف الأساس للغة الحامض النووي العتيقة يُشير أكثر بكثير الى وجود لوغوس إلهي بدأها . أكثر ممّا يمكن تفسيره بالكامل بالظواهر الطبيعيّة المحضة .لأنّي أوّد العودة للنقطة السابقة ,
بإنّ هذا الإختزال المُتطرّف , يستبعد عنّا العقلانيّة التي نُجري من خلالها هذا الحوار .
أنا لا أشعر بأنّي مُغرّر للإيمان بأنّ الكون مصنوع .
بل أؤمن حقاً انّهُ مصنوع .وهذا لايقف في طريق العلم .
أنا أخشى أحياناً , أنّ الإنقسام الذي تدعيهِ / إمّا العِلم أو الله ؟
قد يُبعد بعض الناس عن العِلم لأنّهم سيختارون ... الله ! ممّا سيكون مؤسفاً .
داوكنز : حسناً أنتَ تقفز من موضوع لآخر .
لينوكس : نعم
داوكنز : يُمكننا الحديث عن أصل الحياة أو فكرة المُعجزات أو فكرة أنّ إسلوبي في العلم يُنفّر الناس .
حسناً فلنبدأ من الأخير إذاً . عندما تشاء تقوم بإقحام السحر من أجلِ معجزات الكتاب المقدّس . وتُقحم السحر في مَنشأ الحياة .
أنا لا أستطيع تفسير مَنشأ الحياة حالياً . أعني , لا أحد يستطيع .
يقاطع لينوكس : لكن هل تؤمن أنّ تفسيرها سيكون طبيعياً ؟
داوكنز : نعم , وأعتقد أنّهُ من الجُبن والإنهزاميّة أن نفترض أنّهُ لمجرّد جهلنا بشيءٍ ما , فهو حدثَ بالسحر .
لينوكس : أنا أتفق معكَ ,أنا ضدّ فكرة إله الثغرات The God of the gaps
داوكنز يقاطع : لكن هذا ما تفترضهُ أنتَ . أنّهُ إله الثغرات !
أنتَ تُشير الى مَنشأ الحياة ومَنشأ الحامض النووي , وتقول ......
حسناً داروين فسّر كلّ شيء بعد مَنشأ الحياة , ولكنّهُ لم يُفسّر منشأ الحياة , وهذا إله الثغرات .
لينوكس : أعتقد هناك نوعين من الثغرات , هناك ثغرات سيّئة يغلقها العِلم . لكن أليس من الممكن أنّ العلم يفتح ثغرات جديدة ؟
ما أقصدهُ أنّ إفتراضكَ كما أفهمهُ ,سيوجد تفسير شامل إختزالي طبيعي لكل شيء بمصطلحات علميّة .
أنا لا أعتقد هذا . فإن كان هناك إله وهو الذي خلّقَ هذا الكون , وإن كان كما أؤمن به , إلهاً شخصياً , فأتوقع أن تحصل بعض الأشياء .
أحدها أننّا سنجد دلائل في الكون على وجود الإله , وأعتقد أنّها موجودة في قابليّة الكون للتفسير الرياضي . وفي التوليف الدقيق لقوانين الكون وفي التطوّر البديع فيه . أتوّقع أن أجد يدَ الله هناك .
سأتوقع أيضاً وجود حالات يتحدث فيها الإله بطريقة خاصة , وبالتالي أعتقد أنّنا حينما نحاول تفسير تلك الحالات بوسائل علميّة إختزاليّة بحته , تزداد الصعوبة , بدلاً من البساطة . ولا أتوّقع أنّ تلك الحالات كثيرة وأظنّ أنّ مَنشأ الحياة من ضمنها .
وبالتأكيد إذا تناولنا التأريخ القريب وأنتَ ذكرتَ المعجزات التي أعتبرها جوهرية , وأنتَ تُسميها تافهه .
أنا أعتبرها مهمة جداً لأنّها تتناول شيئاً يهّم كلّ إنسان / سؤال الموت !
إن كان يسوع فعلاً بُعِثَ من الموت تأريخياً فهذا يُشكّل فرقاً عظيماً في رؤيانا للعالم .
فعلى عكس إعتبارها تافهه إن كان هذا هو الإله الذي يُخاطبنا , فسآخذهُ بجديّة مُتناهيّة . فلماذا تعتبرها تافهه ؟
......
إنتهى الجزء الثالث
**************
ملاحظاتي
إنظروا كيف يستخدم رجل الدين , علم الرياضيات ومنطقهِ لإثبات وجود الإله , لا أقصد إن كان موفقاً أم لا . المهم يستخدم معلومة يعترف بها المقابل .
لاحظوا أيضاً , كيف يتفقون أحياناً فلا يجدون حرجاً في إعلان ذلك
معناها ليس كلّ الحوار والمناظرة إختلاف وتكذيب للآخر وصراع ديكة
هناك مجالات عديدة يتفقون فيها . مثلاً عندما قال لينوكس
أنّ علم التطوّر لا يتناول منشأ الكون ومنشأ الحياة
أجابهُ داوكنز .. هذا صحيح بالتأكيد
بينما عندنا النقاش , حتى لو قال له ( يا حاج ) يعترض صاحبنا ( يوسف البدري ) قائلاً لسيّد القمني , إحترمني كما أحترمكَ , أنا داعيّة و عالم ديني , لاتنادي ب الحاج !
فإذا كان يستعر من لقب الحاج ؟ أليس من النفاق أن يدّعي محبتهِ وخضوعهِ الكامل للإله المعبود ؟
معلومة أكيدة عنّي / لاأكره عبارة مُبالغ فيها , أكثر من وصف المشتغلين بالدين عندنا .. بالعالم الديني !

تحياتي لكم وطابت أيامكم بالعلم والإيمان النافع

رعد الحافظ
23 يناير 2012








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - شكرا جدا رعد
شاهر الشرقاوى ( 2012 / 1 / 23 - 17:10 )
شكرا يا صديقى رعد الحافظ على هذه المقالات التحفة والرائعة بكل المقاييس شكلا وموضوعا
هكذا الرقى واما فلا
العقيدة الاسلامية تأخذ طريق وسط بين الفكرين
فلا هى تجسد وتصور وتشبه الاله كما يعتقدعالم الرياضيات
ولا هى تنكر وجوده بالكلية كما يفعل اللاربوبى

فعل الله وخلقه ليس فعلا ذاتيا فى الاسلام .لكنه يفعل الامر كن فيكون .ليست كلمات تنطق اولغة تقال ولكن مشيئة وارادة مطلقة وبحتة لا يدرك كنه ذاتها.. ثم بعدذلك تتوالد وتتفاعل الاشياء وفق ما قدر الله لها بذاتها وتلقائيا بما اودع فيها من صفات وخواص وحياة

الله فى الاسلام هو روح الوجود هوالعقل .المدبر المهيمن

ويبقى الصفة الاهم فى الصفات الالوهية وهى ادارة الحياة بالحق
فقضية الوجود الالهى فى حد ذاتها ليست هى المحك الرئيسى

وايه يعنى؟؟
ايه يعنى لما تؤمن بوجود اله وفقط؟؟
ولا حاجة
المهم والاهم ما هى نظرتك له وكيف يؤثر ايمانك به فى سلوكياتك واخلاقياتك ومنهاجك فى الحياة الدنيا.. الواقع الذى نعيشه
بغير هذا الفكر لا معنى للايمان ولا للكفر ولا للالحاد ولا معنى للشئ وضده
تصبح الحياة عبث فى عبث
حتى لواثبتنا وجود الاله ورأيناه بعيوننا
رؤية العين ليست ايمان


2 - العزيز / شاهر الشرقاوي
رعد الحافظ ( 2012 / 1 / 23 - 20:04 )
شكراً عزيزي الشرقاوي على المرور ومتابعة هذه المناظرة المحترمة
هل تدري إعجابكَ بها , كم هو مُفيد في نشر إسلوبها على الأقل في مجتمعاتنا
خصوصاً اليوم عندكم , في مصر الحبيبة , وكلّ بلدان الربيع العربي , بعد أن أصبحت السلطة بيد الأحزاب الإسلاميّة , لا شريكَ لهم !
أقصد لو نقلتَ أنتَ ( شاهر ) رأيكَ بضرورة سماع الآخر والتحاور السلمي سوف يسمعون لك
لأنّهم يعتبروك منهم كونك مؤمن كما يريدون , لكنّهم بالطبع لن يستمعوا لشخص زي حالاتي طبعاً إذ سيعتبروني رجساً من عمل الشيطان هههههه
هل لاحظت عُدّة كلا الطرفين العلميّة ؟ وكم تُغنيهم عن التعصب والتكفير
فكلاً منهم يفهم مايقوله بالضبط , وليس كلام يُطلق على عواهنه كالإنشاء المدرسي اللي لايجيب ولا يوّدي
سأكرّر ذكر حلمي الكبير بوصول حالة الحوارات والمناظرات عندنا الى هذه الدرجة الرفيعة
ففي النهاية لا خشيّة على الله والمؤمنين بهِ من العلم ورجالهِ , لو كانوا فعلاً يؤمنون
تحياتي لكَ أخي


3 - حوار الاوادم
ايار العراقي ( 2012 / 1 / 23 - 21:57 )
تحياتي استاذ رعد
قرات هذا الجزء واطلعت سريعا على الجزئين السابقين شكرا لجهدك المميز والتنويري في ان
سيدي الفاضل دائما نتوقف في حواراتنا صعودا عند نقطة معينة
هم يقولون من خلق الاشياء اذا فنجيبهم ومن خلق الله اصلا؟
الصراع مع الدينيينيعتمد على دين ذلك الديني لان المسالة غاية في التعقيد
طبعا لايفوتك ان الطرفين وخصوصا الطرف المؤمن متاثران بالمسيحية ولم يتطرقوا لمسالة تجسيد الاله في المسيحي لكنهم سيتطرقون لهذا الامر لو كان الخصم مسلم
الاستفادة القصوى بالنسبة لي من هذا الحوار هو الطرقة الادمية اللتي يتناقشون ويتقاطعون فيها بلااسفاف ولاتشهير ولاوعيد او تحريض تخيل كم سيكون الشرق جميلا عندما سنتحاور بهذه الطريقة بهد 500 سنة مثلا؟ساسجل هذه الملاحظة في وصيتي هذا اذا حفظها احفادي وانا اشك بذلك
تقبل محبتي


4 - العزيز آيار العراقي
رعد الحافظ ( 2012 / 1 / 24 - 00:08 )
مرحباً بالعزيز آيار
رائع أنّكَ وفرت بعض الوقت للإطلاع على هذه المناظرة رغم ساعات عملكَ الطويلة
لو كنتَ قريب منّي لأرسلتُ لكَ هذه السلسلة منسوخة على الورق لتقرأها في وقت فراغك
هل تُصدّق هذه 3 أجزاء وهناك بقدرها تقريباً بينما وقت المناظرة أقل من ساعة ؟
**********
في الجزء الرابع ستجد التالي
داوكنز : حسناً فلنفرض أنّهُ لا يوجد أمل ولا عدالة .
ولنفترض أنّهُ لاتوجد سوى المآسي والظلمة والشؤم .
ولنفترض أنّهُ لا يوجد ما نتطلّع إليه أو نأمل من أجلهِ
... too bad ... يا خسارة
لكن هذا لايجعلهُ حقيقياً لمجرّد أنّ الإله يجعلنا نشعر أفضل .
لينوكس : بالطبع لايجعلهُ حقيقياً .
داوكنز : لماذا تذكر هذهِ الحجة إذن ؟
لينوكس : لأنّي أؤمن بوجود دلائل على صحّة البعث .


5 - العقل والخرافه
منجى بن على ( 2012 / 1 / 24 - 00:39 )
سيد رعد لاشك ان سؤال الروح والعقل هو اكثر من صعب والاجابات هى مجرد تخمين لا اكثر
والانسان عندما يجد نفسه عاجزا على تفسيرا معضله ما هنا يتدخل المخ لوضع حد للافراط فى استهلاك الطاقه وهو الامر الذى يعنى الموت بالنسبه للجسم لهذا يتعين على المخ ايجاد حيله ما لايقاف هذا الهدر الامر الذى يعنى اجابات جاهزه وسهله ورمى الكره فى ملعب الالهه مما خلق فرص عمل للدجالين والنصابين
الطبيعه لم تحسم امرها بعد وهى غير مكثرته للوقت حتى لو انهار كل شى فهى لاتعرف شى فقط الماده اتفق على انها تحمل شحنه وتملك كتله وهى تتحرك باستمرار دون ان نعرف لحد الان كيف اكتسبت شحنه وكتله وكيف وجدت وكل ذلك متروك للتطور لكى نعرف الاجابه الصحيحه وربما حينها لم نعد بحاجه لاجابات
الروح مجرد اجابه سهله وهى تعبير فاضح لسذاجه الانسان فلو كان هناك شى اسمه روح فهذا يعنى ان هناك خالق اذا لماذا هو عاجز عن خلق كائن مثالى خالى من العيوب؟حتى ان العجز بلغ به انه ترك الكائنات الحيه تاكل بعضها البعض دون ان يجد طريقه ما لحل هذه المشكله؟بالاضافه الى مئات الاسئله التى تبين ان الالهه مجرد وهم فى اذهان الناس والامر ينطبق على بمايسمى الروح


6 - العزيز / منجي بن علي
رعد الحافظ ( 2012 / 1 / 24 - 07:47 )
طاب صباحك , وشكراً لتواصلكَ مع هذه المناظرة الراقيّة
هل تدري كل الأسئلة التي أثرتها وفوقها سؤال أزلي ... أو صار أزلياً بالنسبة لي
هو ماذا سيحدث لي بعد الموت ؟ أقصد هل سأشعر بأولادي وأحبتي مثلاً ؟
كلّها تحضرني عند النوم غالباً , الى درجة أترك أحياناً فراشي وأنهض لكتابة شيء من بين الافكار المتصارعة في ذهني ومرّ بعلاقة معينة مع تلك الأسئلة , فأكتب عن سلوك البشر عندنا أو ثوراتهم الحالية أو صفات وعادات المشتغلين بالدين
الشيء الأصحّ بين أقوالكَ وآراءكَ الرائعة هو التالي
عجز الإنسان عن البحث والإجتهاد والتواصل مع العلم واللجوء الى العكس وهو الخنوع والأمل بحياة اُخرى أفضل من هذهِ تتحقق فيها العدالة المطلقة وبدون تعب منّا , هو بالضبط العامل الأبرز لمظاهر التديّن
أنا متأكّد كلّما يقرأ الإنسان ويعمل أكثر , تقّل حاجتهِ للماورائيات
تخيّل حتى أصعب موضوع في الكون / أيّ ماذا يحدث بعد الموت
طبعاً قلتُ أصعب موضوع عنهُ لأنّ أحداً لم يعد من الموت ليروي لنا ما حدث لهُ
حتى هذا الموضوع المُبهم هم يُعالجوه , وقد قرأتُ مقالاً مترجماً , لصديقنا مازن البلداوي ووعدني عند فراغه بمزيد عنه
تقبّل محبتي


7 - العزيز رعد
جاسم الزيرجاوي-مهندس استشاري ( 2012 / 1 / 24 - 09:29 )
العزيز رعد
مرة من المرات قلت لمجموعة دينجية ( من دين) ان ابو حنيفة متقدم فكريا على الشيعة بزمن طويل و الرجل منفتح وليس مغلق ..بدأت عيونهم تجدح شرارا ولهبا..
الحوار في الغرب هو انساني اما الحوار هنا فهو ........؟
تحياتي


8 - فكرة الإله
المتمرد اللاديني ( 2012 / 1 / 24 - 10:58 )
شكرا استاذ رعد لمجهودك في عرض هذه المناظرة والتعليق عليها
كثيرا ما راودتني الافكار عن وجود إله مدبر لهذا الكون العظيم . لكن لم أجد اي دين يقنعني بصفات هذا الإله.. وخاصة ما تسمى الاديان السماوية فكل دين سخر هذا الإله لمصلحته حتى ان المرء يتخيل هذا الإله لعبة يتلاعبون بها حسب مصالحهم الشخصية .. الدين الاسلامي الذي ادين به يصور الإله شيخ قبيلة وابسط التناقض وصفوه بالعدالة المطلقة وتصرفاته الخرقاء يصفونها بالحكمة.. مثال بسيط بعدكم المنطقية الاديان السماوية.. تصوروا معي حاكم في بلد ما يظهر له احد المعاين ويقول له انا سأفسد الرعية عن طاعتك والقيام على حكمك؟ ماذا يكون رد الحاكم العاقل هل يقول له اذهب و سأقتلك انت ومن اتبعك الى بعد حين أم يقبض عليه ويسجنه ويعاقبه؟
كيف بإله خلق البشر والجن ليعبدوه
فيرسل لهم من يوسوس في صدورهم لكي يشتموه
ما هذا الاله الاخرق
تحياتي


9 - الأستاذ رعد الحافظ المحترم
ليندا كبرييل ( 2012 / 1 / 25 - 07:42 )
كان لترجمة كتاب داوكنز وهم الإله أكبر الأثر في طرح الكثير من شكوكي وقلقي حول بعض المسائل. أشكر مساهماتك النافعة ومواصلتك العمل على نشر المعلومة الراقية والمفيدة . دمت سالماً

اخر الافلام

.. أول موظفة يهودية معيّنة سياسيا من قبل بايدن تستقيل احتجاجا ع


.. البابا فرانسيس يعانق فلسطينياً وإسرائيلياً فقدا أقاربهما على




.. 174-Al-Baqarah


.. 176--Al-Baqarah




.. 177-Al-Baqarah