الحوار المتمدن - موبايل


ملوك ومماليك ..التيار الاسلامى ومعضلة النهضة (3)

علاء فروح

2012 / 3 / 20
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


الامبراطورية الاسلامية كانت ككل الامبراطوريات السابقة عليها من حيث أسلوب الادارة وخاصة فيما يتعلق بالمركزية ولا يجب النظر اليها خارج هذا الاطار بحال من الأحوال .كما كانت تحذو الحذو نفسه فى الجموح نحو التوسع وفرض الهيمنة والنفوذ على كل الأراضى التى تستطيع الوصول اليها سواء كان ذلك بالاجتياح العسكرى والاحتلال المباشر أو بفرض الجزية باعتباره اعلان عن الخضوع ..ولا يجب أن ينظر أحد الى ذلك القول باعتباره عداء للتاريخ الاسلامى .اذ كيف يمكن لعاقل غير موتور أن يقبل على نفسه الدنية فيمضى بين الناس حاملا ماضيه كالعار فوق كاهله .أن يخرج بيديه الفضيحة من أحشائها ويصرخ فى الدنيا لتراها فى وضح النهار ،ولكنه تاريخنا بما له وبما عليه ..تاريخنا نحن لا غيرنا . ذلك ان كنا بحق نصبو الى قراءة صحيحة معتبرة عند بناء المستقبل ..لا يغرن أحدكم أو يدفعه الى الهجوم أننا آثرنا ألا نتحدث عن مآثر ماضينا فقد كفانا مؤنة ذلك حكماء السلطة ومؤرخوها وتلك الأحاديث التى بثت الينا من من منابرهم واذاعاتهم نقلا عن السادات والوجهاء وحريم السلطان ومحظياته فى كل العصور. لقد كفينا ذلك حد القئ .. اننا نريد ان ننظر الى أثر ذلك التاريخ العريض على المواطن البسيط فى كل العصور لنرى ما تحقق له من كفاية فى معيشته ومن عدل فى حياته ..وما علينا لو فصلنا بين الدين وبين الدولة الاسلامية فى عصورها المختلفة لنستطيع أن نرى مدى اقتراب تلك الدولة عن القيم الأساسية للدين الاسلامى أو مدى بعدها عن تلك القيم ..ان ذلك ضرورة لا يمكننا الاستغناء عنها أو استبدالها بغيرها مطلقا..لقد سبق أن قلت ما أكده المؤرخون ولا يوجد ثمة خلاف عليه من أن الدولة العثمانية كانت تركية الروح والهوى شديدة التعصب الى عنصرها كما كان الأمويون شديدى التعصب الى عروبتهم ولذلك فان الأتراك كانوا يشغلون كل المناصب العليا فى الدولة ويتحكمون فى كل شئ بينما كان العرب يشعرون بالدونية فضلا عن الفلاحين الذين كانوا بحق تراب الأرض .كانوا جميعا دقيقا فى الآلة العثمانية الجبارة التى كانت تقاتل شرقا وغربا من أجل التوسع ..ان الدولة ذات المركزية الشديدة -وهو الوصف الذى ينطبق على كل الدول الاسلامية باعتبار ذلك اسلوبا متبعا للحكم فى تلك العصور-تظل قابضة على زمام الأمور حتى تضعف قبضتها فتثور الأطراف جاهرة بمظالمها فيستجاب لها جزئيا فتطول مدة الدولة على قدر الاستجابة الى أن تتفكك ..
نظرة سريعة الى الحركات الانفصالية فى الدولة العثمانية لاعطاء لمحة عن مردود المظالم على الشعوب العربية تحديدا :
أ- حركات مبكرة فى الوقت الذى كانت فيه الدولة العثمانية فى قوتها
1- حركة الظاهر عمر فى الشام 1771
2 -حركة محمد على التى حاولت الاستقلال بمصر عام 1848 ( ربما بايعاز من فرنسا فى أول الأمر)
3- خروج اليمن عن الحكم العثمانى فى النصف الاخير من القرن السابع عشر بواسطة الأئمة الزيدية

4- الحركة الوهابية فى الحجاز لتأسيس خلافة عربية سنية بزعامة محمد بن عبد الوهاب
5-حركة القرمانلى
بليبيا 1711-1835
ب- الجمعيات التى عبرت عن النزعة الاستقلالية فى مطلع القرن العشرين
1-الجمعية القحطانية سليم الجزائرى وعادل ارسلان 1909
2-الجمعية العربية الفتاة1911 شكرى القوتلى
3-حزب اللامركزية الادارية العثمانية 1912 ويهدف الى الاستقلال الادارى للدول العربية الخاضعة للحكم العثمانى
4-الجمعية الخيرية فى دمشق وتهدف الى الحكم الدستورى فى الدولة العثمانية و كانت بزعامة الشيخ طاهر الجزائرى وسليم الجزائرى وقد واجه تلك الجمعيات السفاح احمد جمال باشا واعدم بعض الثوار ومنهم سليم الجزائرى فكانت سببا من اسباب اندلاع الثورة العربية 1916-1925على العثمانيية بدعم وتخطيط انجليزى كامل
ج - ثورات بالمغرب العربى
ثورةاحمد بن الاحرش الدرقاوى ضد الباى عثمان بقسطنطينة -ثورة احمد التيجانى على الباى حسن بوهران وذلك بسبب اشعال الطائفية والصراع بين القبائل لضمان الاستقرار
وهذا موجز سريع سنتعرض له بالتفصيل حين يجئ موضعه ...واذن فان التيار الاسلامى الذى نشأ بعد اسقاط الخلافة العثمانية عام 1924 كان همه الأول اعادة الخلافة مرة أخرى ومازال يسعى فى ذلك وقد ظن أنه بامكانه استغلال الثورات العربية فى تحقيق مآربه متغافلا عن مثالب ذلك الحكم .بل وعن جدواه .متغافلا عن أهداف الشعوب الثائرة فى تحقيق حياة كريمة وشروط عادلة للدولة فان ذلك يبدو هدفا غير ذى قيمة أمام الهدف الأسمى وهو الخلافة السنية فى مقابل الخلافة الشيعية التى تسعى هى الأخرى الى التمكين حتى تحول الربيع العربى كما كان يطلق عليه الى جحيم من النزاعات بين ما هو حديث وما هو قديم ..وما وجه الغرابة فى ذلك ؟ ألسنا مازلنا فوق رصيف القرن السادس عشر ؟ان دعواهم الأصلية كانت اعادة الخلافة كما أسلفنا ثم تطورت باتصالهم الوثيق بالحركة الوهابية والدولة الناشئة عنها بأرض الحجاز .دولة آل سعود .فأصبحت الخلافة من أجل تطبيق الشريعة الأسلامية ثم أصبحت دعوى تطبيق الشريعة هى المصرح بها بينما تتوارى دعوى الخلافة قليلا لمأرب فى نفس يعقوب كما يقولون ولذلك فسوف نتعرض فى بحثنا لدعوى تطبيق الشريعة الاسلامية بشئ من التفصيل ثم نتحدث عن الخلافة فى الدول الاسلامية المتعاقبة ومدى اقترابها أو ابتعادها عن مناط التشريع مركزين لا على الملوك والأمراء فحسب وانما على الشعوب الاسلامية العربية وفى القلب منهم مصر ..مصر تحديدا
يتضرع التيار الاسلامى الى الله تعالى كل صباح أن يأذن لشريعته الحق أن تقام وأن تسود الأرض ونحن ندعو الله تعالى بقلوب مؤمنة به وبحق الانسان فى الحرية والعدل والحياة الكريمة (اللهم أئذن لشريعتك الحق أن تسود الأرض والجبال والغابات)

الشريعة الاسلامية هى

ما شرعه الله لعباده من الدين، مثل الصوم والصلاة والحج.. وغير ذلك من الأحكام التى سنها الله لعباده. (مصطلحا) ،وهذا يستلزم بطبيعة الحال استخراج الأحكام من أدلتها الشرعية المنصوص عليها ومن ثم يأتى دور القضاء ليفصل بين الناس بموجبها وبالتالى فاننا ننطلق من النص ثم نستخرج منه الحكم وعلته وصولا به الى منصة القضاء للحكم به بين الناس وكل ما عدا ذلك من فهم للشريعة بمراحلها الثلاث يعد قصورا شديدا يعوق وصول المنتج الأسمى وهو العدالة الى منتفعيه من البسطاء والضعفاء وعامة الخلق فاذا ما نجحنا فى استنباط الحكم الشرعى وأخفقنا فى وضع نظام للقضاء وضوابط له فلن تتحق الغاية من الشريعة أو من القانون . أى قانون . ولن تكون العبرة بالقانون فى ذاته حينئذ بل ستكون فى جدية تطبيقه أيا كان والمساواة فى ذلك بين غنى وفقير .ضعيف وقوى .تقى وفاجر ولن يبحث التشريع وفنونه عندئذ الا من سفه عقله اذ أن السلعة لن تصل الى من انتجت من أجله فى كل الأحوال ..لن نبدى اعتراضنا على قوانين المملكة السعودية ولا مدى موافقتها لصحيح الشرع .كما لن نبدى اعتراضنا على قوانين مصر أو سوريا ،ولكننا سنقف أولا بأبصارنا وبصائرنا ثم بأذرعنا أمام كيفية التطبيق والمساواة فى ذلك وهو أصل القاعدة القانونية فى كونها عامة مجردة ثم نتساءل هل السعودية التى تزعمون تطبيقها للشريعة الاسلامية يتساوى أمام قضائها الأمير مع من دونه ؟ .بل هل يسمح النظام القضائى هناك أساسا أن يقف أمير أو ملك أمام منصة القضاء ليعطى أو ينتزع منه ؟ هل يتساوى المصرى أو الليبى أو الصومالى أو الهندى مع خصمه السعودى أمام منصة القضاء ؟ واذا كان القضاء فى مصر أو فى سوريا أو غيرهما لا يحقق تلك العدالة أيضا لأنه لم يستعر النظام الأوربى كاملا ومازال لم يخطو الخطوة الحاسمة نحو الاستقلال بعد .لم يستقل عن الحكام والحكومات ولم يرفع بعد كل الأسقف بينه وبين عرش الرحمن ..فاذا أراد القضاء المصرى مثلا أن يحقق مناط الشريعة فهل عليه أن يتراجع مائة خطوة ليصبح كمثيله فى المملكة السعودية .أم أن يخطو خطوة واحدة للأمام فينتزع استقلاله ؟؟.. اننى و أنا المتهم من لدن التيار الاسلامى أقول نيابة عن كل المتهمين وعن كل من لم يتهموا بعد من ذلك التيارمتجاهلا فى نيابتى القسرية تلك انتماءات الجميع الفكرية والمذهبية وأقول لقد روى عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أنه قال (انما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد ) ان تلك المقولة الخالدة لم تتعرض لنوع الحد الذى كان يقام على أقوام سابقة ولابد أنه كان مختلفا باختلاف التشريع بين سماوى وأرضى ومختلفا باختلاف المجتمعات بين بدائية ومتحضرة .بل ولم يرد أن أحدا من الصحابة سأله عن هذا الحد لأن ذلك لم يكن مهما قياسا الى قاعدة المساواة بين الناس فى تطبيق القانون ولم يكن ذلك السؤال مهما كذلك قياسا الى هذا الانذار الرهيب بالهلاك الذى يلازم كل أمة غفلت عن ذلك وأعرضت عن العدل بين الناس ..يقول تعالى (واذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) لقد كان قانون الياسا التترى الذى كتبه جنكيز خان بيده هو أول قانون يراه المسلمون مطبقا فوق أراضيهم التى احتلها التتار منذ اجتياح الأراضى الخوارزمية عام 606 هجرية -1209 م وحتى معركة عين جالوت 658 هجرية-1260 م ومرورا باحتلال بغداد عام656 هجرية-1258م ولطالما انتقد ابن تيمية ذلك القانون ولكن هل تعلمون أن كل التتر كانوا متساوين أمام ذلك القانون رجال ونساء .أمراء ومقاتلين ..أشداء وضعفاء ولعل سخط الفقهاء فى ذلك الحين لم يمنع الكثيرين من ابداء اعجابهم بذلك العدل الذى تحقق بكل حزم على قوانين بدائية لقوم همج ازاء أعدائهم شديدى العدل بينهم ولعلنا فى حاجة الآن للاطلاع على قانون الياسا بشكل موجز .
من وجد عبداً هارباً أو أسيراً قد هرب، ولم يرده إلى صاحبه قتل. من أطعم أسير قوم أو كساه بغير إذنهم قتل. من وقع حمله أو قوسه أو شيء من متاعه وهو يكر أو يفر في حالة قتال وكان وراءه شخص فإنه ينزل ويناول صاحبه ما سقط منه، فإن لم ينزل ولم يناوله قتل. لا يأكل أحد من أحد حتى يأكل منه المناول أولا، ولو كان المناول أميراً، ومن يناوله أسيرا. لا يختص أحد بأكل شيء وغيره يراه، بل يشركه معه في أكله. لا يتميز أحد منهم بالشبع على أصحابه، وإن مرّ أحدهم بقوم وهم يأكلون، فله أن ينزل ويأكل معهم وليس لأحد أن يمنعه. منعهم من غسل ثيابهم، بل يلبسونها حتى تبلى. منع أن يقال لشيء أنه نجس، فإن جميع الأشياء طاهرة. ألزمهم ألا يتعصبوا لشيء من المذاهب. منع من تفخيم الألفاظ وروائع الألقاب، فلا يخاطب الشخص مهما علت مكانته إلا باسمه فقط. ألزم القائم بعده بعرض العسكر وأسلحتها إذا أراد الخروج إلى القتال، وأن يعرض كل ساقربة (قائد) عسكره، وينظر حتى الإبرة والخيط فمن وجده قد قصر في شيء مما يحتاج إليه عند عرضه إياه، عاقبه. إلزام نساء العسكر بالقيام بما على الرجال في مدة غيبتهم في القتال. تنظيم حلقات الصيد، لما لها من أهمية في التدريب على أساليب الحرب. الزاني يقتل، من يعين أحد خصمين على الآخر يقتل، من بال في الماء يقتل، من أعطى بضاعة فخسر، ثم أعطى ثانية فخسر، ثم أعطى ثالثة فخسر، يقتل. من ذَبَحَ ذَبْحَ المسلمين يقتل. فقد كان المغول يعمدون إلى لف قوائم الحيوان للذبح وشق جوفه، حيث يدخل أحدهم يده إلى قلبه، فيمرسه في يده حتى يموت
فما بالكم لو أننا وجدنا نظاما للتقاضى يحقق العدالة المرجوة ألم يكن ذلك النظام عندئذ يحقق مرامى الشريعة باعتباره آداة من أدوات العدالة ؟ .ان الخليفة العادل عمر بن الخطاب حينما عجز عن ادارة دولة مترامية الأطراف لم يركن الى الكسل أو اعتبار أن نموذج الادارة الذى اتبعه الرسول الكريم أو خليفته أبو بكر الصديق شيئا من الدين بل كان يعلم تنظيم شئون الدولة عملا دنيويا ولذلك نراه ينقل نظام الدواوين عند الفرس نقلا حرفيا وليس هذا فحسب بل انه نقله بلغته الفارسية وكتابه الفارسيين ولم تترجم الدواوين الى اللغة العربية الا فى عهد عبد الملك بن مروان ..طيلة هذه المدة من خلافة عمر الى خلافة عبد الملك بن مروان كانت لغة الدواوين فى الدولة الاسلامية هى اللغة الفارسية ولم يعترض معترض ولم يقل قائل خرج عمر على الشريعة .أفاذا نقلنا نحن نظاما قضائيا من فرنسا طلبا للعدالة نخرج عن الشريعة ونرجم بألسنة حداد لا عقل لها ؟
كان القضاة فى العصور الاسلامية يختارون من قبل الخلفاء أنفسهم وكانت أحكامهم نافذة لا طعن عليها وللقاضى الذى أصدر الحكم فقط حق مراجعته ان شك بشئ فى حكمه ولم نعثر على مثل تلك الرجعة فى الأحكام سوى مرات متناثرة فى كل ذلك التاريخ ..وبالطبع لم يكن من حق أحد المتنازعين أو كليهما أن يرفض هذا الحكم أو ذاك بل يكون الحكم ملزما بمجرد اصداره بينما كان ذلك الحق متاحا للعرب قبل الاسلام - ومازال متاحا حتى الآن للبدو فى الصحراء -فكان بامكان أحدهم صغر أو كبر أن ينقض الحكم ويطالب بمحكمين آخرين ... وفى الدولة العثمانية كان يدر الأمر من السلطان فى اسطنبول بتعيين القاضى بموجب مرسوم يسمى (البراءة الشريفة) فكانت العدالة رهينة تقوى القاضى نفسه لا يحمها نظام على أن الملاحظ فى الدولة العثمانية تحديدا أن القضاة لم يكونوا يتقاضون أجورا على وظيفتهم بل كان لهم أن يفرضوا رسوما على القضايا التى ترد اليهم كيفما شاءوا يحصلون منها أجورهم ويدفعون بما تبقى الى خزينة السلطان فانفتح ذلك الباب أمام الرشاوى ..فاذا أراد انسان أن يحصل على حقه أو على حق غيره فما كان عليه الا أن يدفع أكثر فأى بقاء للضعيف فى مجتمع كهذا وقد ظل ذلك الحال سائدا حتى تم ادخال بعض التعديلا ت على القضاء العثمانى فى منتصف القرن التاسع عشر فخفت حدة ذلك ا.
القوانين التى أدخلت على التشريع الاسلامى فى الدولة العثمانية : قانون نامة للسلطان سليمان القانونى -قانون الجزاء العثمانى -مجلة الأحام العدلية -القانون التجارى والبحرى العثمانى -قانون المحاكمات القانونية -وأخيرا القانون المدنى وسوف نجئ على تفصيل ذلك فى المقال القادم
.يقول قاضى القضاه ابن ابى الدم الحموى المتوفى سنة القيام بالقضاء بين الناس والانتصار للمظلومين من اركان الدين وهو اهم فروض الكفاية
ويفهم من ذلك أن الانتصار للمظلوم هو ركن من أركان الدين وأن ترك ذلك وعدم التحوط بأى طريقة كانت من أجل الانصاف هو هدم لركن ركين من أركان الدين كما أننا نعلم اللآن يقينا ان ذلك الانصاف هو أهم أركان الدولة وبدونه تنهدم الدولة ولو بعد حين ..
ويقول الامام الغزالى رحمه الله (ان غاية الشرع هو تحقيق المصلحة والمصلحة هى المحافظة على مقصود الشارع) وهو ما يعنى أن الغايات الأساسية والكبرى من الشريعة هى تحقيق مصالح العباد .وربما نختلف اختلافا بينا فى فقه ذلك فمن قائل ان ذلك المذهب خير من ذلك أو ذلك الرأى أجود من ذلك وأجدر على تحقيق المصلحة ولكن العبرة تبقى دائما فى المساواة وروح الانصاف والرضا المجتمعى الذى له علامات لا تخطئها عين فتصويب الرأى أمر ممكن لا يخرج عن الأرادة التى تولت شئون الناس ..طالما ظلت القاعدة القانونية عامة ومجردة قولا وفعلا ..
ويقول الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله (حيثما تحققت المصلحة فثم شرع الله وان كان بغير نص)
ان تلك الأقوال لهؤلاء الأئمة وغيرهم لتدل بكل جلاء على ان الشريعة غايتها المصلحة (مصلحة المسلمين) وأن تحقيق المصلحة هو تحقيق لمراد الله من انزال التشريع








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لحظة انهيار مدرج في كنيس يهودي بمستوطنة جفعات زئيف غرب القدس


.. مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات بانهيار مدرج داخل كنيس ي


.. ‏تواصل نقل المصابين الإسرائيليين بانهيارالكنيس اليهودي واستن




.. فلسطين


.. 60 جريحا في انهيار مدرج لكنيس يهودي بمستوطنة جفعات زئيف قرب