الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


((مشاهد مؤلمة من العراق العظيم))

علي الشمري

2012 / 4 / 7
المجتمع المدني


((مشاهد مؤلمة من العراق العظيم ))
المشهد الأول:في سبعينات القرن الماضي يتذكر العراقيون ما ولدته عصابة أبو طبر في قلوب أهالي بغداد من رعب وخوف ,حيث أستخدم وقتها لتصفية الخصوم السياسيين والعسكريين للنائب صدام آنذاك ,حيث قتل كبار القادة العسكريين المواليين للبكر ,اليوم يتكرر المشهد في بغداد وعصابة أبو طبر تطل برأسها من جديد على بغداد ,فقد تم اقتحام منزل سيدة تعمل لدى هيئة النزاهة تسكن في منطقة ما بين الكرادة وحي دراغ ,وقاموا بربط أعين طفلتها الوحيدة وقتلها بألة الطبر ,وسرقة ملف الفساد المتعلق بمحافظة العمارة ,فالنزيه أصبح في عراقنا الجديد عملة نادرة فأما يهرب من منصبه مثلما فعل راضي الراضي,او يقال كما فعلوا مع موسى فرج او يستقيل كما فعل رحيم العكيلي أو يقتل بعبوة ناسفة او كواتم الصوت كما حدث مع الكثيرين ,والذي يرفض كل تلك الخيارات فان أبو طبر الجديد له بالمرصاد فهو الأقل كلفة والأكثر تعتيما على جرائمه,ولا من شاف لا من دري .أحسن ما أمام الناس يقتل بكاتم صوت أو عبوة ناسفة وتوجه أصابع الاتهام إلى عصابات المافيا الحكومية المتخصصة بتبييض الأموال العامة
المشهد الثاني :الحرس الجامعي في تكريت,لا زالوا يعيشون في أحلامهم وذكرياتهم المريضة عندما كانوا في الأجهزة الأمنية الصدامية ,وكيف كانوا يتحكمون بحريات الناس وحتى عد الأنفاس ,فالإخبار من هناك تشير إلى إن الحرس الجامعي لجامعة تكريت هو امتداد لأجهزة البعث السابق وخصوصا في المرحلة الطلفاحية ,فهم يقفون صباحا في بوابة الدخول للجامعة ماسكين في أيديهم ماكينات حلاقة يدوية ,ويتطلعون إلى رؤوس الطلاب وتسريحاتهم ,فمن لا يعجبهم شعره يجرونه وأمام الجميع ويقومون بحلاقة شعره,ولكن من نقل الخبر لم يشر هل هي تعليمات السيد الوزير على الأديب حفظه الله ورعاه كونه أسلامي ومتدين جداجدا,أم أنها تصرفات فردية,أم أجتهاد مجلس محافظة تكريت أو اوامر خاصة من المحافظ,لان كل طرف هو دولة وقانون لوحده .

وحتى الأستاذ الجامعي هناك هو دولة وقانون بحد ذاته ,حيث تشير الأخبار إلى أن احد الطلبة كتب موضوعا ونشره بالحوار المتمدن وتلقى تهديدا من أحد الأساتذة بالقتل.؟عجيب غريب أمر تكريت ,حتى أستاذهم الجامعي مصاب بعدوى التسلط والعبودية ,أو دماغه مخترق بفيروس إرهابي تجعله لا يجيد التحكم في أعصابه وسلوكياته؟
إما عصابات الجريمة والقاعدة فحدث ولا حرج ,فهي تسرح وتمرح وبدون خوفا من الأجهزة الأمنية ,ولا احد يعرف هل إن الأجهزة الأمنية مخترقة من قبلها او متواطئة مع عصابات الجريمة والقاعدة,فقد تم خطف 5 سواق من محافظة الديوانية في تكريت وقتلهم بدم بارد ومن ثم إحراق جثثهم.وكل هذه العملية تجري دون إلقاء القبض على الجناة أو ملاحقتهم,فعلى ما يبدوا أن الطائفية تفعل فعلتها هناك.
المشهد الثالث .:شرطة النجف وتصرفاتها التي تنم على عدم احترام حقوق الإنسان والدستور ,عميد شرطة بزي مدني حمايته تقوم بضرب شاب يافع لا يتجاوز عمره ال12 ربيعا بالجلاليق كونه من الباعة المتجولين في السوق الكبير في محافظة النجف, كلما نهض الصبي أتاه جلاق أخر أرضا ثانية ,فبدلا من أن تتعهد الدولة بإيجاد فرص عمل لائقة لهم أو تخصيص مكان لعمل أكشاش لهم , او تخصيص رواتب لهم من قبل شبكة الرعاية الاجتماعية ,يقومون بمكافئتهم بالضرب والاهانة ,هذه الحالة تذكرني بمشهد مماثل مؤلم في سنة 1996,وعند بداية قدوم زوار إيرانيين للعراق ومن قيام ثلاثة من رجال المخابرات الذين كانوا يرافقون كل مجموعة من الزائرين بركل صبي بأرجلهم إلى أن فارق الحياة,فما أشبه اليوم بالبارحة وأين هي الديمقراطية التي وعدونا بها لقد حولوها إلى ديمقراطية الجلاليق, فمن المتعارف عليه أن الأجهزة الأمنية هي أجهزة تنفيذية تنفذ القانون ,فهل ضرب المواطن وأهانته نص عليها الدستور وأراد هذا العميد أن ينفذ ما أوكل إليه؟؟سؤال قد نسمع الجواب عليه ممن أشترك بكتابة الدستور,,,,,,,,,,,
كان الله في عونك يا عراق ممن يحسبون أنفسهم ممثلي الشعب وقياداته ,والساهرين على حماية أمنه ومواطنيه, فعلى الجمهور أن يعيد حساباته ويحسن خياراته إذا كان يريد فعلا التطلع لغد أفضل وصونا لكرامته وعزته.................








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - الشمري الكريم
عبد الرضا حمد جاسم ( 2012 / 4 / 7 - 05:32 )
تحية و تقدير
عجيب ما يجري وعجيب صبر العراقيين او نومهم او خدرهم
البلد الى هاويه سحيقه
قبل مده التقاني طبيب العائله بعد ان تقاعد رحب الرجل وسأل عن الاولاد وفرح كثيرا وقال يجب بما حصلوا عليه من تخصصات ان يساهموا في اعمار العراق(طبعا هو فرنسي وكنا في كل زيارة يطرح حال العراق )لكنه استدرك وقال بانتباه واسف لا البلد بيد رجال الدين
اتمنى لك اخي وزميلي الصحه و الصبر وتحقيق ما تصبوا اليه لخدمة العراق


2 - هي ليست ديمقراطيه
ابو نواف ( 2012 / 4 / 7 - 11:01 )
الأستاذ الشمري
تحيه لشجاعتك
....عذرا على المفرده هي ليست ديمقراطيه انما ديمضرا
والعاقل يفتهم
تقبل مودتي


3 - ســــرطان صدام وطاعـــــون العمائم
كنعــان شـــماس ( 2012 / 4 / 7 - 12:02 )
بدون تعليق


4 - تحيه وتقدير
فؤاده العراقيه ( 2012 / 4 / 7 - 16:03 )
تحياتي عزيزي الشمري لمشاهداتك الرائعه وعلى شجاعتك ومحاولاتك لفضح هؤلاء السرطانات التي تأكل فينا

اليوم لا وجود لأي دستور وما علينا سوى النهوض لهؤلاء يدا واحده وكفانا سكوت عزيزي


5 - الكارثة ستستمر
علي الشمري ( 2012 / 4 / 7 - 20:13 )
الاخ الفاضل الاستاذ عبد الرضا حمد جاسم الكمحترم
لقد أصبحت لغة الحوار بين الجاهل والمثقف هي القتل بوسائل متعددة ,وكما تعرف أخي الطيب الذكر هناك مثل يقول(الكثرة تغلب الشجعان)الان نصف سكان بغداد يغرقون في الامية والجهل ,فكيف بقية مناطق العراق؟وانت لك القياس على ذلك
مودتي وتحياتي لك


6 - فعلا
علي الشمري ( 2012 / 4 / 7 - 20:15 )
الاخ الكريم أبونواف المحترم
صح لسانك فقد قالوا وبكل وقاحة أنها ديمقراطية(ما ننطيها).وهذه رساله الى عموم الشعب العراقي,لك فائق شكري وتحياتي لمرورك الكريم


7 - مختصر مفيد
علي الشمري ( 2012 / 4 / 7 - 20:18 )
الاخ الفاضل الاستاذ كنعان شماس المحترم
عنوانك أغناني عن التعليق كونك أختصرت وأجدت في تشخيص حالة مجتمعنا
تقبل تحياتي


8 - دجل ونفاق هو من يسود
علي الشمري ( 2012 / 4 / 7 - 20:24 )
الاخت الكريمة فؤاده العراقية المحترمة
ما يؤرقني ويزيدني أيلاما كون الاغلبية لا يؤامهم ما يؤلمني ,
شكري وتقديري لاضافتك الجميله


9 - والله مأساة
حسين محيي الدين ( 2012 / 4 / 8 - 10:54 )
الشعب العراقي مظلوم وهو بالتاكيد من ظلم نفسه كما انه خنوع ولا يتحرك الا بعد نوم عميق مع من نتكلم مع الحكومة مع الشعب الله يكون بعون الاثينين


10 - بأنتظار المنقذ
علي الشمري ( 2012 / 4 / 8 - 12:06 )
الاخ الكاتب حسين محي الدين المحترم
الاغلبية من الشعب يغطون في نوم عميق لا يفكرون بالزمن ان طال او قصر ,انهم ينتظرون المنقذ لانتشالهم من مستنقع الجهل والظلم والطغيان
تقبل تحياتي

اخر الافلام

.. اعتقال مرشحة للرئاسة الأمريكية في احتجاجات داعمة لغزة


.. نشرة الرابعة | اتفاقيات سعودية أميركية -قريبا-.. وعمليات -سع




.. سيناريو إصدار مذكرة اعتقال دولية بحق نتنياهو


.. سباق مع الزمن لتفادي المجاعة في قطاع غزة • فرانس 24




.. اعتقال عنيف لمؤيدين لفلسطين في جامعة -السوربون- الفرنسية #سو