الحوار المتمدن - موبايل


الدين والسياسه

كرمل عبده سعودي

2012 / 8 / 13
المجتمع المدني


خلق الله الإنسان من مجموعة مكونات تتفق مع بعضها البعض ومكملة لبعضها ليصل في حال حصوله عليها إلي درجة معينة من الكمال تختلف وتتفاوت مابين البشر . فكون الإنسان يملك القدرات الجسمانية والبنية الهيكيلية التي تحدد شكله ومعالمه الجسدية ويملك أيضا القدرات الإنسانية التي تحدد رقيه ودنوه فهو قادر علي تحصيل العلوم والفنون والصنائع ويكتسب من معرفتها القدرات والمهارات التي تساعده علي التفاعل مع عالمه الانساني وهي أيضا قدرات متفاوته تختلف فيما بين البشر بعضهم عن بعض .
وله تلك القوي الروحانية التي يمتلكها بفطرة طبيعيه وهبها الله له وهو ذلك الدافع الذي يحث الإنسان دائما للبحث عن الخالق والتقرب إليه وهي علاقة مميزة وخاصة مابين الإنسان وربه والتي لا يمكن فيها لتدخل طرف ثالث فلها من الخصوصية مكانة كبيرة وقد جائت الاديان السماوية لتعمل علي تفعيل هذا الجانب الروحاني لدي الإنسان فإذا أكتمل وعي الإنسان له تحققت الموازنة في جميع الجوانب .
طاعة الإنسان للأحكام الإلهيه تساعده في بناء حياة جسدية ونفسية وروحيه سليمه ويسعي لتحقيق التميز المبني علي قواعد اخلاقية ,
" المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف "
هذا هو دور الدين في حياة الإنسان وفيما يخص دور السياسه فالسؤال هنا ماذا نحتاج نحن من السياسة ؟ هل نحتاج الي حاكم يصدر قرارته ليعلمنا كيف نعبد الله أو أن يجبرنا علي الطاعه لله , أم أن هذه المسائلة ترجع إلي الفرد وخالقه فعبادة القهر ليست بالعبادة الصادقة التي تنبع عن يقين وإيمان وحب يشمل كيان الفرد متجها لرب العباد ,
وما نحتاجه ليس رفع شعارات الدين والتهديد والوعيد ولكن ماتحتاجه الشعوب هو مجموعة من القوانين العادلة التي تنظم حياتهم وتلزم الجميع بتطبيقها حفاظا علي الامن والامان وتوفير قدرات واعية تدرك اهمية التعلم بما يقرب الفرد إلي ربه وتعليمه الطريق القويم وترك حرية العبادة للفرد والدعوة إلي الالتزام بالاخلاقيات لتكون دستور التعامل فيما بيننا البعض , لاتجبرني أن أعبد الله وتستغل قوة نفوذك فمع الله لا يقبل ألا ماينبع من القلب وتتاثر به الاعمال فالتسامح والمحبة والعفو والاعمار والخير والعطاء كلها تنبع من ايمان حقيقي وليس بالقهر
مانراه من كراهية ودعوة للعنف ماهو الا جهل بأصل الدين فالله خلقنا شعوبا وقبائل لنتعارف وجعل المحبة والتسامح حتى للظالمين واللاعنين وعلمنا أننا جميعا تابعين لاله واحد واثمار شجرة واحدة فما نتمناه الان ان يكن ماليقصر لقيصر ومالله لله .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - العداله في ظل الدين
البغدادي ( 2012 / 8 / 15 - 08:00 )
عندما يغيب الدين عن الحکم والسياسه سنحصل علي انظمه ظالمه متجبره کنظام صدام والقذافي ومبارک والعداله لاتوجد الا في ظل الدين

اخر الافلام

.. ليبيا .. الأمم المتحدة تدعم جهود إجراء الانتخابات بموعدها |


.. مبادرات حقوق الإنسان الفردية ودورها في تبييض صفحة الحكومات أ


.. الحدود المكسيكية الأميركية.. ارتفاع في توقيف المهاجرين | #غر




.. ولاية بريمن الألمانية تتيح بقرار جديد للاجئين السوريين إحضار


.. مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تتحدث عن -اعتقال- الأمير ح