الحوار المتمدن - موبايل


في يوم السلام كيف يتحقق السلام

كرمل عبده سعودي

2012 / 9 / 21
المجتمع المدني


نحتفل بيوم السلام ونرفع شعارات السلام وامنياته ونتسائل متي يتحقق السلام وكيف ماهي تلك القوة التي سوف تستطيع تغيير احوال هذا العالم المتصارع وكيف يمكننا التخلص من جميع تناقضاتنا وخصوماتنا التي اصبحت متاصلة في حياتنا بل في معتقداتنا ايضا ولهذا كان لزاما ان نتسائل كيف يتحقق السلام هل بالاماني ام بالشعارات والخطب ام ننتظر ليسود عالمنا سواد وظلمة الخلاف جميعا يدرك جيدا اهمية السلام وكيف ستكون عليه حياتنا اذا ماتحقق ولهذا ولان الله يعلم حالنا نحن البشر فقد بعث في رسالته البهائية الحلول التي تعتبر المخرج الوحيد من الازمة فقد بني الدين البهائي ايمانه علي مبدأ هام وهو وحدة العالم الانساني وهذا لن يتحقق الا بالسلام وايضا وضح ان كثيرا من تعصابتنا وخاصة الدينية هي محض فكرنا ولا علاقة للاديان بها فالاديان بريئة من الخلاف فدين الله واحد وهدفه واحد وامر ايضا ان نتحري دائما عن الحقيقة لان عين الانصاف هو ان يبحث الانسان عن الحقيقة بنفسة ويصل اليها وامر ايضا بالتعليم حق لكل مواطن وبه يرتفع مقامه ويعلو شأنه وايضا تعليم الفتاة لتكون ام لائقة بتربية الاجيال وامر ايضا بالمساواة مابين الرجل والمراة وهو مطلب عادل الان بعد الوجود الفعلي الايجابي للمرأة وامر ايضا بلغة التفاهم بين البشر باختيار لغة ثانوية تعلم في جميع انحاء العالم بجانب لغتهم الاصلية لتكون وسيلة تفاهم وتعامل وامر ايضا بالضمير الانساني الذي من خلال عدالة واقعية يتم توزيع الثروات فيقضي علي الفقر الشديد والغني الفادح ويصبح كل انسان من حقة الحياة الكريمة وايضا بناء عالم يهتم بالطفولة وتعليمهم بتعاليم الله الروحانية حتى نحميهم بسياج العلوم الالهيه والاتفاق بين جميع حكام العالم سعيا بالمشورة لتحقيق السلام ومماجاء من بيانات بهائية في هذا الشأن دعوني انقل هذه البيانات لنتفحصها ونتامل فيما تحملة من خطوات هامة من خلالها سيتحقق السلام علي الارض بفضل الله سبحانه وتعالي
" :"الأمل أن يقوم علماء الأرض وأمراؤها متحدين على إصلاح العالم وبعد التفكير والمشورة الكاملة يشفوا بدرياق التدبير هيكل العالم الذي يبدو الآن مريضًا ويزينوه بطراز الصحة(1) إن عالمنا يكابد تغييرات سريعة تقربه أكثر وأكثر نحو ما أطلق عليه بعض الناس "القرية العالمية". فالحضارات والشعوب التي عاشت أغلب حقب التاريخ في معزل عن بعضها البعض قد صارت الآن تتعامل وجهًا لوجه على أساس يومي. ولكن للأسف، فإن التقدم الاجتماعي ونمو الحكمة والفهم لم يكونوا على قدم وساق مع التطورات المادية ولذلك فإن قريتنا العالمية ليست مكانًا سعيدًا يتمتع بالسلام. حقًا إن الوقت قد حان لكبار العالم أن يتشاوروا فيما بينهم ويفكروا في المستقبل.عندما ننظر إلى ما بعد الأزمات والصراعات الحالية سنرى أن أحد أعظم المخاطر التي تواجه الجنس البشري يكمن في جيل من الأطفال الذين يترعرعون في فراغ أخلاقي. إن قلوبنا لتنفطر إزاء الأطفال المجندين في افريقيا، وأطفال الدعارة في آسيا، وجامعي القمامة البائسين في الملاجئ التي لا تحصى حول العالم، هم ضحايا الفقر - المادي والروحي على حد سواء. على أننا يجب ألا ننسى ملايين الصغار الذين يترعرعون في مجتمعات باتت أنظمتها التقليدية في حطام، أو أولئك الذين حرموا التدريب الروحاني من قبل أجيال لا تقيم وزنًا إلا للتربية المادية. وحتى لا نهون كثيرًا من شأن العلل أو العلاج، دعونا نذكر أيضًا أولئك الصغار الذين أنتجتهم الليبرالية الانفتاحية في الغرب حيث نشأ الكثير منهم على حب العنف والتسلح شأنهم في ذلك شأن أقرانهم في مناطق أقل حظًا من الأرض. يكمن في كل طفل نور العالم وظلامه. وإضاءة مصابيح هذه الأرواح مسئولية لا بد أن نتبناها جميعًا لو كان لهذه الحضارة أن تزدهر. فلا يجب أن يحرم الأطفال من نور التربية الأخلاقية وخصوصًا الفتيات اللاتي ستحملن لواء تغيير القيم للأجيال المستقبلية. حقًا إن السيدات المثقفات هن أحد أهم مفاتيح السلام العالمي
وهذه من النقاط الهامة التي لابد الاهتمام بها فتعليم الفتاة وتثقيفها سيعدها ان تكون بالفعل جديرة بتربية اجيال واعية بعيده عن موروثات التعصب والمفاهيم المغلوطة وستكون اكثر قدرة علي التعامل مع مايدور حولها من مشاكل بشكل ناضج واع فتجد الحلول العادلة الحكيمة وتساهم في ترقي جنسها البشري
وهنا لابد وان نلفت الانتباه الي دور الدين في دعم السياسة ومنحها القدرة الروحانية بانصاف لتكون بالفعل سياسة تقودها العدالة والحكمة وهذا لن يتاتي الا بالدين وهذا ما يحتاجه عالمنا الانساني الان
فنحن لا ندعو إلى طمس الخطوط ولا إلى مزج الدين بالسياسة، بل إن التعاون المنسجم لهاتين الفئتين من الزعماء هو الأكثر جوهرية لأن دوريهما متعارضين ومتكاملين في الوقت ذاته. بكل الإنصاف لا بد من الاعتراف بأن الكثير من الظلم والمعاناة قد ارتكب عبر التاريخ تحت اسم الدين، وحتى في الوقت الراهن فإن الدعاية والاغراءات الدينية تساهم في زرع الخوف والكراهية والصراع في مناطق كثيرة من العالم. وقد ورد في الكتابات البهائية أنه إذا كان الدين سببًا للعداوة فمن الأولى أن نعيش بدونه.(4) على أننا لو فحصنا بأسلوب عقلاني منصف السياق التاريخي لأزمانهم، فإن تعاليم مؤسسي الأديان العظمى لا تبرر أي تأييد للنزاعات والتعصبات التي تزعزع أركان الجنس البشري. فالتعصب وعدم التسامح يمثلان، في أحسن الأحوال، تحريفًا وتشويهًا للقيم الدينية الحقيقية.(5) يكتب حضرة بهاءالله عن الدين كقوة إجتماعية معلنًا: "ولم يزل الدين الإلهي والشريعة الربانية السبب الأعظم والوسيلة الكبرى لظهور نيّر الإتحاد وإشراقه. ونمو العالم وتربية الأمم لاطمئنان العباد وراحة من في البلاد منوط بالأصول والأحكام الإلهية."(6)ويؤكد حضرته: إن دين الله ومذهبه قد نزل وظهر من سماء مشيئة القدم لمحض اتحاد أهل العالم واتفاقهم فلا تجعلوه سبب الإختلاف والنفاق(7) إن السلام الحقيقي والدائم الذي نصبو جميعًا إليه يعتمد على الاتحاد.(8)فعندما نتحد اتحادًا يحتضن التنوع ويوقره فكل المشاكل يمكن حلها. وكبداية فإن التطبيق الصادق لمبدأ معاملة الأخرين كما نحب أن يعاملوننا - هو مبدأ يقع في قلب كل الديانات - من شأنه أن يحدث تغييرًا جذريًا في العالم. فلكي يلعب قادة الأديان دورًا بنّاءً في تشكيل مستقبل الإنسانية فعليهم أن يركّزوا على القيم الأخلاقية الإيجابية السائدة في جميع الخلفيات الدينية بدلاً من التركيز على الإختلافات.(9)فربما اعتقد كل منا بأن ديانته هي الأفضل، لكن علينا أن نحترم الخيارات الروحية للآخرين حتى إذا اعتقدنا أنهم خطأ. فلو كان حتمًا أن يكون ثمة تنافس فيما بين الأديان فليناضل كل منا في طريق إرشاد الناس إلى التعايش السلمي والتفاهم المشترك. يملك الدين القوة التي من شأنها تعبئة قلوب الناس وعقولهم وحثهم على السير قدمًا في طريق السلام والتفاهم المشترك. وللدين سلطة أخلاقية وحساسية أدبية من شأنها أن تكمل مصادر وخبرات الحكومات والجماعات المدنية. حقًا لقد كان الدين في قلب الكثير من الحركات الإجتماعية العظمى عبر التاريخ.(10)إن الدور الخاص للقيادات الدينية والروحية هو تبني رؤية بعيدة، ليس من برج عاجي، ولكن من منظور يتجرد عن المقتضيات الآنية والصراعات اليومية الإنحيازية للحياة السياسية. يحتاج عالمنا المرتبك احتياجًا ماسًا إلى بوصلة أخلاقية تفوق الأنماط الزائلة ويستعصى الحصول عليها من المادية المطبقة للعصر الحديث. إن التئام هذه القمة يشير إلى أن العالم أصبح على دراية بهذه الحاجة وبالطاقة الكامنة في التقاليد الدينية للعالم.(11)فهلا قمنا سويًا لمواجهة هذا التحدي؟ فلو كانت المهمة تبدو مثبطة فدعونا نتذكر أطفالنا، أغلى وديعة لدينا. يجب أن تعمل المجالس الإستشارية الدولية المقترحة للزعماء الدينيين والروحيين كمركبة تنقل قوة الدين لخلق عالم أفضل للجميع بمن فيهم الأطفال. كما بإمكان المجالس الإقليمية أن تخدم الغرض نفسه على المستويين القومي والإقليمي. فإذا كان الإعتماد على هذه الوكالات الجديدة من شأنه أن يهيئ الزعماء الدينيين لعمل متماسك ومتفق عليه لدعم العمليات التي تقود إلى السلام العالمي، فقد وضعناها في بؤرة توصياتنا المحددة. ينبغي أن تؤسس عضوية المجالس الإستشارية على قاعدة واسعة لتمثل ما في العالم من خلفيات دينية وروحية، وإننا ننصح أن تعمل هذه المجالس على أساس تشاوري وعن طريق الإجماع قدر الإمكان

الجامعة البهائية العالمية : 2000 Aug 29 القمة الألفية للسلام العالمي منظور بهائي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الأمم المتحدة تحذر من -نزاع شامل- في ميانمار


.. إدانة لاعتقال إسرائيل مرشحا للتشريعي


.. اعتقال محافظ بابل بقضايا فساد




.. عناصر شرطة بورميين لاجئون في الهند بعد رفضهم قمع الاحتجاجات


.. كاميرات الشرطة تظهر محاولة اعتقال وإطلاق نار في مينيسوتا