الحوار المتمدن - موبايل


اسقام المحبة

كرمل عبده سعودي

2012 / 10 / 21
المجتمع المدني


المحبة تلك الكلمة التي لا يخلو لسان من ذكرها وقلب من حملها فهي تلك الطاقة الإيجابية في حياة الإنسان . وللمحبة كما هي تمثل الجانب الايجابي في حياتنا إلا أنها تعاني من أسقام .
تظهر اسقام المحبة تبعا لعاملين اساسيين فيها " طبيعة المحبة وشكلها وهدف المحبة ومقصدها . فالأسقام الخاصة بطبيعتها راجعه إلي درجة قوتها ومستوي النضج لدي الشخص المحب .
ان المحبه الإنسانية قد تكون اما قوية وعميقة او فاترة ظاهرة سطحية . فالمحبة القوية العميقة لها سماتها الخاصة من قبيل الخلاقية – الحيوية والاحساس بان الحياة جميلة وممتعه بينما المحبة الفاترة الظاهرية ميزتها الضحالة والخوف والحزن
فعندما يرفضنا شخص ما نحبه لانتيابنا مشاعر الغضب العارم فحسب بل ويتملكنا شعور عميق بالشك في جدارتنا بمحبة الاخرين لنا ايضا
وبالمثل فعندما نتعرض لحالة من الافتراق والفقدان فان نظرتنا الي قدرتنا علي محبة الاخرين أو نكون محبوبين تصبح في وضع من التحدي وغالبا ما تتاثر سلبا
وعليه فان اكثر اشكال المحبة شيوعا يتمثل في اثنين عدم ثقتنا بقدرتنا علي محبة الاخرين وعدم تاكدنا من جدارتنا بمحبة الاخرين وهذا يبرز عادة عندما يتعلق الامر بحالة الفقدان والافتراق والرفض
المحبة تمر في الظروف السليمة بمراحل مختلفة من النمو بدءا بمستوي حب الذات الي مستوي التنافس ثم التعاون الي ان ترتقي اخيرا الي مستوي المحبة المجردة
والتباطؤ في نضج الفرد بشكل عام يؤثر سلبا في تقوية المحبة لدية حيث تكون القدرة علي المحبة لم تتطور بالشكل الكافي لدية
الشخص الذي ارتقي في نضجه الي مستوي التعاون الحبي يكون قادرا علي تلقي المحبة ومنحها وتبادلها مع الاخرين ويكون قادرا علي اظهارها بكل الفرص المتاحه ويستطيع منحها واستقبالها وقت الحاجه مثلا في ظروف المرض او الحاجه وتستجيب المحبه في تفاعل ايجابي من الاخذ والعطاء المتبادل
وللمحبة انواع
المحبة الانانية محبة النفس لاتختلف عن الانانية الا قليلا الافراد يحبون بقصد ان يثبتوا لانفسهم وللاخرين قدرتهم الخاصة علي المحبة
المحبة تسير في اتجاه واحد في البداية اما للعطاء اما للاخذ مع القدرة البسيطة علي الجمع بينهما
يعتبر هذا النوع من المحبة سليما عند الاطفال فقط
والحبة التنافسية محبة النفس لها صفة التناقض فالافراد يحبون ويكرهون انفسهم في ان واحد معا
يحب الافراد الاخرين لاثبات انهم اكثر قدرة علي المحبة عن الاخرين او لاثبات انهم محبوبون بدرجة اقل او اكثر من الاخرين
علاقة المحبة تنافسية ويميل المحبون فيها الي العلاقة المليئة بالانفعالات والجدال والعلاقات غريبة الاطوار وهو اكثر انواع الحب شيوعا في سن المراهقة
المحبة التعاضدية حب النفس هنا لها ميزة تقبل النفس
الافراد يحبون الاخرين ليحققوا مشاعرهم وتفهمهم بالحاجة الي ان يحبوا ويحبوا بالقدر نفسه
علاقة المحبة علاقة متعاونة في طبيعتها ويميل المحبون الي مشاركة الاخرين في الاخذ والعطاء واطلاق العنان لانفسهم ان يحبوا ويحبوا بالشكل المناسب
هذا النوع من المحبة هو مايحتاجه غالبية الكبار خاصة في اطار العلاقات الزوجية والصداقة
أما المحبة غير المشروطة فيتسم حب النفس فيها بالتفاني
الافراد يحبون الاخرين حبا غير مشروط كما تشرق الشمس علي الجميع دون شروط
علاقة المحبة هنا عامة وشاملة والكل تحت ظلها والفرد فيها محب للانسانية جمعاء هذا النوع من المحبة هو الاكثر تقدما كما هو الحال في حياة الرسل والقديسين واولئك الذين تكون محبتهم خالصة منزهة عن اي تعصب او معوق
يجب ان يكون للمحبة هدف فنحن بحاجة الي شخص أو فكرة أو شئ يكون هدفا لما نتطلع اليه ونريده ونرغب فيه ويشد انتباهنا حتى تظهر المحبة نفسها
وننعم بوجود محبة حقيقة تتناسب مع نضجنا ووعينا تجاه المحبة وتكون بالفعل محبة تفاعلية ومستمرة لا تتاثر بالاسقام ولا بما يمر بنا نحن البشر من عوارض وتكون تلك المحبة سندا يخلق في حياتنا سموا وسعادة لا يقدران








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. العنصرية تقتل شاباً في أمريكا وتُهين ضابطاً في الجيش


.. مداخلة وليد الأبارة المتحدث الرسمي بإسم وزارة حقوق الإنسان ا


.. حسين المجالي يتحدث لشبكتنا عن بيان عشيرته الذي وصف اعتقالات




.. 2 دولار - اللاجئون.. بين سوريا ولبنان


.. من الداخل | الملفات الأفغانية.. جرائم حرب أسترالية في أفغانس