الحوار المتمدن - موبايل


وهم الدولة الواحده في التغريبة السورية 4

الحلاج الحكيم

2012 / 10 / 30
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


وهم الدولة الواحدة في التغريبة السورية 4
سلسله من أربع مقالات
المقالة الرابعة والاخيره انهيار الدولة .
كان من المنطقي إن ينجح انقلاب حافظ الأسد وبسهولة كما نجح قبله ثمانية انقلابات متتالية وكثيرا من حركات التمرد والعصيان .
لكنه كان متميزا عن غيره من الانقلابات قائده المباشر ضابطا علويا وصل الى مستويات قيادية عالية من قلب الأحداث السورية ومن جيشها .
استلم رئاسة الجمهورية باستفتاء شعبي . وباشر بإعداد دستور جديد للبلاد .
بدأ بعسكرة البلاد .وبإحكام قبضته الأمنية عليها باختياره لضباط امن موثوقين كانوا بأغلبيتهم من طائفته .
الخطوة الأهم التي كشف فيها عن الطائفية إطلاقه العنان لشقيقه الأصغر رفعت الأسد عندما شكل هذا الشقيق وحدات عسكرية كانت بأغلبها من طائفته اسماها سرايا الدفاع .
وضع يده بإحكام على الكليات العسكرية والأكاديميات .لم يستطع احد أن يدخلها إلا إذا كان بعثيا .وشباب البعث بأغلبيته كانوا من العلويين .والأقليات وهذا لا يعني عدم وجود شباب آخرين من السنيين دخلوا الكليات العسكرية إنما بشكل لا يتناسب مع التعداد العام .والنسب الطائفية .
في هذه الأجواء فرض على الكثيرين وخاصة من السنة الذين انتسبوا للكليات العسكرية والجيش والحزب
أن يكونوا باطنيين وانتهازيين . شكلوا خرقا أضاع المخابرات العسكرية .ولم تعد تستطيع الجزم من هو موال صادق ومن هو منافق ..فأصبح كل أهل السنة من الضباط والحزبيين هو مشروع منافق ... ومرتد .وظهر ذلك بشكل واضح في مجزرة المدفعية فالضابط ابراهيم اليوسف بطلها كان بعثيا ورئيس التوجيه السياسي .وما نشهده اليوم في الاحداث السورية من انشقاقات .تحول الضابط البعثي بلمحة عين الى جهادي سلفي .

انشأ أجهزة مخابرات بصلاحيات واسعة وأهمها المخابرات العسكرية ومخابرات القوى الجوية .
وبالتالي تم الإمساك بكل مفاصل الجيش ومعلومات ضباطه وتفاصيل الحياة اليومية .لكل أفراده .وتمددت هذه الأجهزة إلى المجتمع والسياسة .فأخذت تراقب الأحزاب السياسية المعارضة .وتجمع المعلومات عن أي نشاط سياسي أو اجتماعي للناس .
أسس الجبهة الوطنية التقدمية لتضم سبعة أحزاب
تم توقيع ميثاق للجبهة التي ضمت الاشتراكيين العرب عبد الغني قنوت والحزب الشيوعي خالد بكداش والوحدويين الاشتراكيين فايز إسماعيل والإتحاد الاشتراكي الناصري جمال أتاسي وتضمن الميثاق أن الجيش والطلاب ساحة وحيدة للنشاط السياسي مخصصة لحزب البعث وحده.
كان تصّور الأحزاب المشاركة في الجبهة أن وجودها في قيادة الجبهة يعني المشاركة في القرار السياسي ولكن بعد صدور الدستور تضمن أن البعث هو القائد للدولة والمجتمع وبعد الصلاحيات الكبيرة جداً للرئاسة التي تملك أيضاً قيادة الحزب صارت قوة القرار السياسي عملياً في القيادة.
تم توزيع بعض الوزارات على أطراف الجبهة وأقتصر الحضور السياسي لقياداتها على حضور الاحتفالات وإلقاء الخطابات أما صنع القرار السياسي فكان يقوم على مشورة أحياناً تأتي بعد اتخاذ القرار باسم الضرورة.


تشكلت بوحي من التجارب الشيوعية والاشتراكية منظمات .شعبية كاتحاد شبيبة الثورة والاتحاد الوطني لطلبة سوريا إضافة للمنظمات والنقابات الاشتراكية كالفلاحين والعمال والتحاد النسائي وأهمها طلائع البعث .
كل الذين يقاتلون الآن ضد حكم الاستبداد .ويحملون الفكر الظلامي والايدولوجيا الإسلامية هم من جيل طلائع البعث .


حول حرب تشرين إلى انتصار .وحول نفسه إلى محررا عندما رفع العلم في سماء القنيطره .
كرس نفسه في هذه المرحلة قائدا مقتدرا قابضا على الجيش والسياسة وزعيما عسكريا وسياسيا .... وفرض وجوده دوليا .
دخول جيشه إلى لبنان بغطاء عربي ودولي .ثبت مكانة حافظ الاسد كلاعب إقليمي ودولي رئيسي في المنطقة .
وانعكست على الوضع الداخلي السوري وعلى الجيش بشكل رئيسي .إذ تحول إفراد الجيش وضباطه إلى مهربين .وسماسرة وتجار بين سوقين احدهما السوق اللبناني ويحوي كل الكماليات المنزلية من سمنه ومحارم ورقيه ومسحوق غسيل وزيت نباتي والسوق السوري الفارغ من كل شيء
التهريب الأكبر وذو الفاعلية المالية الكبيرة سيطر عليها كبار الضباط والمافيات .من تجارة حديد البناء والسيراميك .والاسمنت . وصولا إلى المخدرات .

الاستبداد الذي ترسخ في هذه المرحلة وعاشته سوريا الصغيرة في ذلك الوقت كان أبشع أنواع الاستبداد
غابت السياسة عن المجتمع .وأصبح محرما الكلام فيها لأنها معادلة للكفر بالقائد .
ظهرت عائلة الرئيس وأقربائه كنموذج رائع للفساد والإفساد . وخرق القانون والتمتع بصفات سوبرمانية لا احد يجرؤ على الاقتراب منها . أصبحت كنية الأسد ومخلوف متلازمة مع خرق القانون العام ومرادفة للقمع والسرقة والنهب والتهريب والعصابات المسلحة التي لا يطالها القانون .وأذى هذه العصابات طال كل الناس ومن كل الطوائف وصولا إلى حالات قتل واغتصاب لن ينساها المجتمع .
نسخ التجارب الاشتراكية .وتطبيقها قسريا أدى لسيطرة الدولة على الشركات الإنشائية .والاقتصادية .والتجارية .والمعامل والمزارع . ومن المنطق أن يتم تعيين المدراء ورؤساء الشركات .من أعضاء الحزب القائد للدولة والمجتمع .ومن له ارتباطات مخابراتية .يعني كل هؤلاء كانوا أداة بيد المتنفذين .ينهبون مؤسساتهم لصالح مراكز القوى والفساد .وكانوا في اغلب الأحيان كبوشا تتم التضحية بهم في أي وقت إلا من كان من صلب النظام وعظام رقبته ..

عارضت بعض القوى اليسارية .على ضعفها وانشقاقاتها وعدم وجود قوة شعبية لديها .كالحزب الشيوعي المكتب السياسي وحزب العمل الشيوعي وبعض الأحزاب الاشتراكية .وبعض القوى والشخصيات الوطنية سواء من داخل او خارج الجيش .
بطش بها حافظ الاسد بقوة ودك بأعضائها في السجون ليبقوا عشرات السنين دون محاكمة
.وفي أبشع ظروف اعتقال .
كان من السهولة بمكان ضرب هذه القوى والأحزاب وإبعادها تما ما من الفعل السياسي بل وتجريمها والتشهير بها شعبيا ومجتمعيا .
في الظل وفي الخفاء وعلى الرغم من المراقبة الأمنية .كانت القوى الاسلاميه الرافضة لحكم حافظ الاسد من منطلق ايديولوجيتها الدينية المتشددة التي يغذيها الحقد الطائفي ويعمقها التصادم التاريخي بين الاخوان المسلمون والبعث .كانت هذه القوى تتكاثر بسرعة قياسية وبقبول من الشعب المتدين والذي اخذ يبني قيم أخرى على نقيض قيم المجتمع المتفتح والمثقف الذي يتبجح بها حزب البعث وتوابعه من الاحزاب اليسارية الاخرى .
توصلت هذه القوى لنتيجة ان الفعل السياسي .لا قيمة ولا فاعلية له . في ظل القمع المستشري والمكشر عن أنيابه .فاعتمدت العنف المسلح .على يد الشيخ مروان حديد .
ابتدأت تدريباته مع إخوانه في معسكرات الفدائيين الفلسطيين بعد انضمام عدد من السوريين الذين كانوا يتدربون ليصبحوا فدائيين في المعسكرات الذين تحولوا ليصبحوا جنودا في الطليعة المقاتله .القي القبض على الشيخ مروان حديد في عام 1975 في منطقة العدوي بدمشق ومات تحت التعذيب .
ابتدأت عمليات الطليعة باغتيال العميد محمد غرة رئيس فرع الاستخبارات العسكريه في حماه وتتالت السلسه
الدكتور محمد الفاضل رئيس جامعة دمشق 1976
العقيد عبد الكريم رزوق ضابط الصواريخ . اطباء ومثقفين ورجال مجتمع عسكريين ومدنيين وكانوا كلهم من الطائفة العلوية تفجير سيارات ملغمه في الشوارع حرق وتخريب المؤسسات ألاقتصاديه وصولا إلى مجزرة مدرسة المدفعية التي تم فرز الطلاب العلويين من بين زملائهم وإعدامهم في نادي المدرسة في 16 حزيران عام 1979

اعترف النظام عندها أن لديه إخوان مسلمون يقومون بأعمال اغتيال وتخريب على لسان وزير الداخلية حينها عدنان دباغ .
الشيء الفارق في هذه الأحداث .إن هذا التنظيم المقاتل والمدعوم من الأخوان المسلمين حظي بروافد بشرية هائلة دعمته .حقق انتصارا كبيرا باستقطاب الشباب وانضمامهم إليه .والجهاد في سبيل أهدافه .على الرغم من قمع السلطات الوحشي لمن تعتلقه من أعضائه .كان الانتساب اليه يعني الاعتقال والتعذيب الوحشي وصولا للموت .ومع ذلك كان خريجوا طلائع البعث واتحاد شبيبة الثورة .يتسابقون للموت مع هذا التنظيم .
جيشت هذه المرحلة الشعب طائفيا . فكانت الكتائب البعثية .والشبيبة .والعمال والفلاحين . وظهرت الجمعيات الطائفية كجمعية الامام المرتضى .علويا وعشرات الجمعيات الأخرى سنية ومسيحية وغيرها .
من عام 1976 وحتى عام 1983 وقفت سوريا على شفا حرب أهلية . كان يلزمها فقط أن تتدحرج القنبلة التي ألقيت على حافظ الأسد نصف متر فقط . وتطيح به وتشعل سوريا . ولكنها لم تفعل .وأمدت بعمر حافظ الاسد .لكي ينتصر على الطليعة المقاتلة والأخوان المسلمون .ويصفيهم بالمدن من خلال اقتحامات المدن الرئيسية كحماه وحمص وحلب وجسر الشغور .ويستأصل شافتهم في السجون .
من خلال القانون 49 الذي يحكم بالإعدام على كل من يثبت انتمائه للتنظيم .
كثيرا من المحللين والمطلعين .على بواطن الأمور اعتقدوا أن حافظ الاسد حافظ على سوريا وأنقذها في هذه المرحلة من الانهيار .
أنقذها من الانهيار قد يكون هذا صحيحا ولكنه أسس للحالة الأكثر سوءا وهي اعتماد الطرق الطائفية في إدارة البلاد .واعتمادها بشكل علني .لكنه غير معلن رسميا .
بدأ الإخوان المسلمون بكل تلاوينهم .البدء بتثقيف أساسه التدين في الطائفة السنية .وممارسة هذا التدين .من خلال المساجد .والمعاهد الشرعية .ومدارس تحفيظ القرآن والمجمعات الدينية والجمعيات والتي وفرها لهم الرئيس حافظ الاسد معتقدا انه يضمن ولائهم له . تجذروا في المجتمع من خلال هذه الايديولوجيا .وممارستها سلوكيا. كتضاد للحالة الايدولوجية التي كان يظن النظام انه يمارسها كايديولوجيا متحرره مثقفه .قريبة من العلمانية .

كان الإسلاميون السنة يعرفون تماما انه لا بد من كتلة طائفية تقف أمام الكتلة الطائفية للعلويين .وبما أن كتلتهم الطائفية هي الأكثر عددا .لم يكن ينقصها سوى جامعة لهذه الطائفة هي في ممارسات سلوكية وفكرية تختلف عن الآخرين .وتضمن تفوقهم العددي .والتنظيمي الغير معلن .
بالمقابل ارتاحت الطائفة العلوية والأقليات الأخرى وأصحاب النفوذ المرتبطين مع السلطة من السنة إلى النصر الذي حققه حافظ الاسد . والاستقرار المدني . والأمان الذي ازداد على مستوى سوريا .وشكل قاعدة أيضا لبدء عملية إصلاح اقتصادي .وانفتاح نحو مشاركة القطاع الخاص في العملية الاقتصادية .
ازداد فساد عائلة الاسد .مع هذا الانتصار واستمر على مدى حكم حافظ الاسد وأصبح التهريب والاتجار بالممنوعات السلاح والمخدرات والرقيق الأبيض مصدر دخل غزير ولا ينضب .
كل شخص كنيته الاسد او مخلوف هو فوق القانون ومفوض بنهب ما يمكنه من موارد الدولة وشركاتها تحت سمع وبصر الأجهزة الأمنية وبدعم منها .
الانقسام الذي وصل إليه الشعب السوري . كان مؤشرا للمأساة القادمة مع الأيام ولو بعد حين .
وصل الناس بمختلف شرائحهم إلى الخيار الصعب مع أو ضد .
مع السلطة والفساد والقمع وبالتالي الغنم بما يمكن إن تجود به السلطة . أو مع الضد وهي الحركات الإسلامية . والكثير غير مقتنع بها .
بعض الشواذ عن هذه القاعدة كانوا مثقفين وسياسين تاريخيين .مع الدولة المدنية الديمقراطية التعددية .وتداول السلطة عبر صناديق الاقتراع . لا شعبية لهم ومواضيعهم غير مقنعة للجميع .فبقوا خارج السرب يتداولون أفكارهم في المقاهي .

لم يكن في سوريا أية شخصية سياسية أو عسكرية من الممكن أن تكون بديلة له إلا شقيقه رفعت الاسد الذي بدأ نجمه يزداد تألقا .وقد أصبح دكتورا في الاقتصاد .ورئيسا لخريجي الدراسات العليا .ونائبا للرئيس لشؤون الأمن القومي . وأيضا رمزا من رموز الفساد المتسلح بالسلطة .
مرض الرئيس في العام 1983 اظهر قوة نائبه رفعت الاسد والخطورة التي يشكلها على شخصية أخرى بدأت بالتشكل هي باسل الاسد ابن الرئيس الشاب المهندس .والضابط في الجيش السوري .

أزيح رفعت الاسد عن الواجهة وبعد اضطرابات واشتباكات .اقتصرت على بعض الوحدات العسكرية .وقف فيها الضباط القادة مع الرئيس ملتزمين بالإخلاص له . ومبايعين ولي العهد الجديد .باسل الاسد .
خرج رفعت الاسد من البلاد محملا بما نهبه وبما دفع له حافظ الاسد من أموال صديقه معمر القذافي .كي يخرج من الحياة السياسية .ومن الجغرافيه السورية .

في نظام الاستبداد .يصبح القائد ملهما وضرورة فكيف إذا آتت الأحداث لصالحه .
أوقف الحرب اللبنانية ولو بعد خمسة عشر عاما وبقي جيشه في لبنان .وبقي يدير السياسة فيها.
وقف مع التحالف في حرب تحرير الكويت .ومن ثم دخل الى مؤتمر مدريد للسلام عام 1990 .
حرر الاقتصاد .وسمح بالاستيراد والتصدير .وحرر كثيرا من المواد التي كان ممنوع استيرادها سمح للتجار باستيراد وتصدير المواد التي كانت حكرا على الدولة . أنعش الاقتصاد من خلال الأموال التي أعطيت له كمساعدات من الكويت ودول الخليج . حقق الأمن في البلاد بعد اضطرابات سياسية واقتصادية .سادت في مرحلة التقلبات .
الشيء الذي كان ينقصه هو أن يصبح إلها . ليمنع وفاة ابنه باسل الاسد في حادث سيارة عام 1994 ولكنه لم يستطع .
فورا مثقفو وانتهازيو السلطة .ارتفعت عقيرتهم في تأبين باسل الاسد .
البيت مليء بالأشبال .فتقدم الشبل الكبير وقطع دراسته في بريطانيا .ورجع إلى البلاد ليمارس حقه الطبيعي .
أول ملف هو إقصاء عمه نهائيا بقصف فيلات العم بالدبابات على شواطيء اللاذقية .
وكثرت الملفات .الملف اللبناني . بعد سحبه من عبد الحليم خدام . والذي ربطه بصداقة مع اميل لحود .
بدأ يمارس صلاحيات الرئيس بالعلن بعد ان تأكد مرض الرئيس .
عند لقائه الملك الأردني عبد الله الثاني .قالت إذاعة لندن اجتمع الملك عبدالله الذي وصل إلى العرش الأردني .مع بشار الاسد الذي يسير بخطى واثقة إلى الرئاسة السورية .
رحل قسريا الرئيس حافظ الاسد في عام 2000 . بقوة الرب بعد ثلاثين عاما من الحكم .وجرت مراسم انتقال للسلطة بسلاسة بوجود كل ما يلزم لها . جيش متماسك وامن قوي . ومجلس شعب صوري . وشعب غائب عن السياسة .وقوة أخرى أكثر أهمية اسم حافظ الاسد وهيبته .

ابتدأا لرئيس الجديد بخطاب قسم وأماني كثيرة بالاقتصاد والحرية والانفتاح .
خفف قليلا من القبضة الأمنية .أطلق سراح بعض المعتقلين والذين أكلتهم الأمراض الجسدية والعقلية .
أول عمل سياسي معارض كان ربيع دمشق في 17/ 7 /2000 والذي استمر إلى عام 2001 وتم قمعه امنيا واجتماعيا .
إعلان بيان ال99 في 2000
ظاهرة المنتديات . وبلغ تعدادها سبعون منتدى .اختصرتها السلطات الأمنية إلى اثنان فقط سهير الريس و جمال ا تاسي
المهم أن الحراك السياسي والاجتماعي .قد بدأ في سوريا . ومهد الطريق للحراكات القادمة .

إعلان دمشق 2005 .

وقع الإعلان في تشرين أول 2005 من قبل التجمع الوطني الديمقراطي في سوريا والتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا ولجان إحياء المجتمع المدني والجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا وحزب المستقبل واللجنة السورية لحقوق الإنسان وشخصيات مستقلة تضم كلاً من النائب المعارض رياض سيف الذي أفرج عنه مؤخرا، وميشيل كيلو والمفكر الإسلامي جودت سعيد، وعبد الرزاق عيد وسمير النشار، وفداء أكرم الحوراني، عادل زكار، وعبد الكريم الضحاك، والمحامي هيثم المالح إضافة إلى نايف قيسية. كما قامت أحزاب سورية أخرى بضم صوتها إلى الموقعين خلال الاحتجاجات السورية سنة 2011 مثل المنظمة الآثورية الديمقراطية وأحزاب كردية أخرى.
من جانبها أعلنت جماعة الإخوان المسلمون في سوريا برئاسة علي صدر الدين البيانوني التي تتخذ من لندن مقرا لها "تأييدها الكامل لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي ممهدا لانعقاد المؤتمر الوطني الشامل ومدخلا للتغيير".

مدد قسريا للرئيس اميل لحود .

خرج جيشه من لبنان في 26 نيسان 2005 بعد اغتيال الحريري في 14 شباط 2005

كان واضحا أن الحكم في سوريا أصبح في دائرة الاهتمام وطنيا وإقليميا ودوليا .

في خضم هذا الحراك كان تململ آخر يغلي في الشارع السوري . تقوده القوى الإسلامية الأكثر تشددا .بعد أن قويت شوكتها .وحظيت بالدعم الشعبي الكبير .

كان الرئيس بشار الاسد يعيد إنتاج نفسه ونظامه ولا احد يعرف على ماذا يعتمد وأين هي مواضع قوة نظامه .
تهلهلت المنظمات الشعبية . فقد الحزب القائد شيئا من سطوته .
حيث عقد مؤتمران فقط التاسع عام 2000 والعاشر عام 2005

تناسخ الفساد واستلمت مقاليد الأمور الأجيال الثانية .من أبناء الفاسدين الشباب الأكثر معرفة وشراهة للنهب .
ترهل الجيش .وكثرت قضايا فساده .
انتظر الشعب السوري المتململ .احد عشر سنة إضافة لثلاثين من عمر الوالد الرئيس لاستقبال المد القادم من البلدان العربية .

الحرية والكرامة ورفض الذل وإسقاط النظام الديكتاتوري اجتمعت كلها في جوكر واحد . يمكن لأي لاعب أو حزب سياسي أو تجمعات بشرية اعتماده . ووضح التلاعب به واستخدامه في هذه الاضطرابات .

عادت سوريا إلى طبيعتها وبرز شكلها الحقيقي .

انفجرت مباشرة المسألة الطائفية .سواء لعبها النظام أم من يحرك هذه الاضطرابات .

شيء مذهل هذه السرعة في فرار العسكريين .وتنظيمهم في عصابات .للسرقة والفوضى والخطف والقتل .

السرعة الهائلة والقياسية في تشكيل الكتائب والألوية المسلحة ذات الطابع الإسلامي الطائفي .وتنظيمها والتزام أفرادها .

الأموال الهائلة التي وضعت بتصرف هذه الكتائب والالويه .

الانخراط الغير معقول لتركيا في صلب هذه الاضطرابات . وتبنيها مخالفة لكل الأعراف الدولية باحترام دول الجوار لبعضها .

تجاوز كل القيم الإنسانية .سواء بالتعامل من جنود النظام المعتقلين أو بالدخول إلى المناطق السكنية ودفع أجهزة النظام لقصف المدن والأحياء السكنية .والقرى

المقاتلين الإسلاميين التكفيريين الذين هطلوا من الحدود إلى داخل الأراضي السورية .

الوفرة الكبيرة للشباب السوري .المستعد لحمل السلاح وقتال النظام بكل ما تحمله هذه الخطوة من مخاطر كبيره بالموت .

قوة وفاعلية الشحن الطائفي والمذهبي والقدرة على ممارسته ذهنيا وقتاليا .

الإعلام الفضائي ودوره الكبير في إسقاط الأنظمة أو في صناعتها .

المعارضة الداخلية والخارجية الغير مسلحه .والذي يعجز التاريخ عن الإتيان بها من حيث تعددها وتضارب أهدافها وتنافر مصالحها واختلاف إيديولوجياتها . وفقدان التأييد الشعبي لها .

قدرة النظام على التماسك . وأيضا على القتل .وتجاوزه لكل الخطوط الإنسانية في استخدام الأسلحة .

أي اله هذا الذي سينهي .هذه الأزمة على خير ويبقي على سوريا الصغيرة متماسكة كوننا نسينا سوريا الكبرى

أي رب هذا الذي سيجمع أبناء هذه السورية .باختلاف دياناتهم ومذاهبهم وقومياتهم .ويشكل دولة واحدة لها مقومات الدولة


أي حي قيوم هذا الذي سيقنع الإسلامي المحارب والحامل للسلاح بيد والشريعة بالأخرى .أن يلقي سلاحه وينخرط بالديمقراطية وبعملية بناء لدولة مؤسسات تحترم الجميع .


أي قادر جبار هذا الذي سيجعل حاكما مستبدا مرتكبا .مع الملتفين حوله .طائفيا وفساديا و يملكون السلاح والأتباع .بالتخلي عن قواتهم والذهاب طوعا إلى المشانق . بعد أن يتم اغتصابهم بمواسير الحديد .


ملخص هذه التغريبة السورية .

عجزت ديمقراطية ولدت قيصريا من رحم استبداد تاريخي وفي مجتمع متخلف يعود بثقافته إلى ما قبل الحضارة .أن تؤسس لفكر بديل حضاري متنور يحترم الإنسان ويؤمن بالاختلاف ويعتمد السياسة والأحزاب بدلا من الطوائف والمذاهب

عجز هذه الديمقراطية ولد أحزابا قومية ويسارية وإسلامية تصارعت كلها .فكان الاستبداد ديدنها وحلا لاستمرارها .وسدا يبعد عنها الأحزاب الأخرى

تقلص هذا الحزب إلى قائد ملهم خالد . ضرورة للشعب . لبس لبوسا طائفيا .ليزيد من اطمئنانه على بقائه .

الثقافة الإسلامية المتخلفة والتي وقفت طائفيا ضد هذا القائد أنتجت بديلا عنه أكثر سوءا والعن استبدادا .

هل الذي يتسع كرسيه للسموات والأرض قادر على أن يبقي سورية الصغرى دولة واحده .بعدة أن عجز عن أيجاد سوريا الكبرى








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. على أصغر وسيلة نقل.. مغامر أسترالي يقطع مسافة 4 آلاف كيلومتر


.. وزير الخارجية الجزائري يبحث في طرابلس العلاقات الثنائية بين


.. النيابة المصرية تواصل تحقيقاتها في حادث قطار طوخ | #رادار




.. قيس سعيد: صلاحياتي كقائد القوات المسلحة تشمل قوات الأمن | #ر


.. رئيس وزراء بريطانيا يلغي زيارة للهند بسبب مخاوف كورونا | #را