الحوار المتمدن - موبايل


هل من علاج للضايج من شعبه !؟

جميل محسن

2012 / 11 / 16
المجتمع المدني


هل من علاج للضايج من شعبه!؟

الضجر كشعور شخصي قد يتحول احيانا الى مرض يصيب غالبا صنفين من الناس
1- المثقف الأكاديمي .
2- الغني جدا .
وفي الحالتين مثقف يملأه الضجر وغني يصيبه الملل , ينفصل كلاهما عن الواقع المعاش غير الملائم لمزاجيهما , مع عدم الرغبة الملحة او الحاجة الدافعة لمحاولة التغيير نحو الأفضل من وجهة نظريهما , لتبدأ الشكوى ولوم الأخرين , المثقف يتسامى عن الواقع ويشرح أراءه لنظرائه فقط لأنه متعب من العامة ولكونه غالبا , تكنوقراط , أي صاحب مهنة مركبة معقدة تحتاج لتخصص وتفوق فكري يوفر له مستوى , قمة , يرى فيه الأخرين عند السفح أو في الهاوية , ويتحول الضجر عنده الى استهانة وأستخفاف وأنفصال ليشكل مع امثاله مجتمعات النخبة , والظل لهذا الأصيل وخياله الممتد على الأرض وفوق البشر هم الأدعياء ومايسمون بأنصاف المثقفين المحاولين التسلق نحو القمة بأدعاءات ( الأوف) والضجر الكاذب وما أكثرهم اليوم على الشبكة والفيسبوك والتغريد المنفرد .
- الغني جدا هو الضجر الدائم من كل ماحوله فقد اصابته التخمة الى درجة التقيؤ على من تحته , يبحث دوما عن الجديد خاصة من هو منهم حديث نعمة ! الملل يقتله , من بلدته ... وطنه ... معارفه ... زوجته ... وخاصة زوجته الحالية التي يراها مملة مستعملة لا يستطيع تغييرها مع السيارة والبلد والدار والملابس , ويحمد الله عندها لأنه خلقه مسلما حنفيا , وليس مسيحيا كاثوليكيا او ارثدوكسيا وحيد المرأة, ليستطيع هو الزواج مثتى وثلاث ورباع وما ملكت ايمانه وعلا رصيده في البنوك والأسهم , ويسألونك عن سبب سيطرة الأسلام السياسي وهيمنته على مجتمعاتنا المتخلفة .
- ذهبت بعيدا من حيث أود التركيز للكتابة والحديث عن العلاقة المرتبكة بين جهلة الشعب ومتعلميه , وحيث ان الضجر النحوي هو نفسه , الضوجة , العامية التي لاحضتها مرارا طافحة في تفوهات وفلسفات واحاديث بعض رواد المجالس السياسية والمجتمع , الذين لهم القدح المعلى لأنهم بكل بساطة (سقطت من فوق جباههم قطرة المستحى ) يتحدث احدهم عما قدمه للشعب والوطن خلال عشرات السنين حيث , ضحى , بلا فائدة ولا مردود وحيث نحن كدولة ببساطة لا نمتلك تقنية ( الحكومة الألكترونية) وتاريخ مكتوب مسطر لايتغير , يصبح عندها , اللسان , السليط الكاذب حكما هو القاضي ويستمع امثالي من العامة مندهشين صامتين مع شعور بالذنب ربما لأننا نعرف تماما تاريخ المتحدث , في عقلنا لوثة او انحراف !! لاشك في ذلك تستوجب ان نواسيه على تضحياته وغبائنا , حسنا ايها السادة المضحين سابقا ولاحقا , لا, تضوجون منا رجاء , تحملوا جهالتنا وأننا السبب في كل سلبيات المرحلة التي يمر بها العراق لأننا المادة وانتم الوعي الخالص والنوع , ثانية وثالثة لا تتبعوا قول احد (مفكريكم ) وهو يصف أهله وبلده ....... أكاد أن اقول ان النور يشع من جسدي وأن بلادي هي الضلماء... , وكفى نرجسية .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بورما: حكومة موازية مناهضة للانقلاب تضم ممثلين لمختلف الأقلي


.. اليمن: الأمم المتحدة تندد بحصار الحوثيين على مدينة تعز واستف


.. الأمم المتحدة ستواصل مهمتها السياسية في أفغانستان بعد رحيل ا




.. بين سام وعمار: الفرق بين أميركا وأوروبا في دمج الأقليات المس


.. حديث الخليج - مستشار قانوني: قوانين السعودية تحمي حرية التعب