الحوار المتمدن - موبايل


قاطعوا هذه الإنتخابات يرحمكم الله

علاء فروح

2013 / 1 / 11
مواضيع وابحاث سياسية



منذ خطاب التنحى الذى لم يلقه مبارك بنفسه والذى لم نلتفت للمغزى المباشر وراء ذلك لفرط سرورنا وزهوة انتصارنا (الكاذب والمتسرع)منذ ذلك الحين ونحن نتخبط فى خطى قد رسمت لنا سلفا .لا نعلم من خطها ولا من دفعنا إليها كما لا نعلم إلى أى نهاية ستقودنا ،ولكننا مضينا من إستفتاء على التعديلات الدستورية إلى انتخابات تشريعية ثم رئاسية فإستفتاء آخر على مشروع الدستور الإخوانى السلفى ،وأخيرا يتأهب التأهبون إلى انتخابات لمجلس النواب (الشعب سابقا) هكذا مضينا ومن كتبت عليه خطى مشاها
لكن ألا يجدر بنا أن نتوقف قليلا ريثما نتدارس أمورنا ونتحقق من مآلات أحوالنا قبل الولوج فى هذه الإنتخابات التى ستقضى حتما على أحلام شعبنا وإزهاق آخر الأنفاس فى عمر ثورتنا ؟ هذه الإنتخابات التى ستحيلنا إلى حطام مركوم .بعضه فوق بعضه وكأننا نحن الثوار نمسك فى أيدينا بنفس المعول الذى يحطم به الآخرون آمالنا ..دعونى أحيلكم أولا إلى بعض الحقائق كما أراها ساطعة فى هذا الإطار :
أولا :كل الشهداء الذين فاضت أرواحهم منذ تسلم المجلس العسكرى للسلطة إلى الآن لم يقتلوا عمدا إلا لأنهم حادوا عن الصراط الذى رسم لهذا الشعب ..لم يقتلوا إلا لأنهم قد وعوا مع صغر أعمارهم ما لم يستوعبه قادتهم السياسيون الذين ترهلوا فى أعمارهم وشيخوختهم .علموا بأن السيرك قد نصب للثورة لتذهب عبر انتخابات مضللة الى من باعوها وخانوها ففضلوا الرصاص فى صدورهم الشابة عن ذلك وطلبوا السماء .
ثانيا :إن الجماعة التى ألقت بنفسها مبكرا فى أحضان الأمريكان وساهمت فى رسم خارطة الطريق مع شركائها .إن تلك الجماعة التى لم تخف يوما حقيقة استبدادها وحرصها على السلطة والتسلط لن تترك حكم مصر بآليات ديمقراطية أبدا معتمدة فى ذلك على مساندة حلفائها فى الخارج (أمريكا وإسرائيل وقطر) وحلفائها فى الداخل (الفقر والجهل والمرض )
ثالثا : إن كل شروط العملية الديمقراطية لا يمليها إلا فصيل واحد يظن أن أمر البلاد والعباد قد دان له ،فكيف بالله تدخلوننا فى لعبة لم نشارك حتى فى وضع قواعدها ودون أن يكون لنا حتى شرط واحد من شروطها . لقد إشترط قادة الجبهة عشرة شروط لخوض هذه الإنتخابات .تلك الشروط هى التى تضمن نزاهتها ،وهم يعلمون أنه لن يستجاب لهم ومع ذلك فسوف يدخلون اللعبة .لعبة الصناديق مرة أخرى ،ولكن ماذا لو أن مفاتيح تلك الصناديق بيد المرشد وشاطره ؟ لا تفعلوا بنا ذلك .لا تخدعوننا عن حقيقة المؤامرة التى هرع إليها المتآمرون خوفا وهلعا من نجاح الثورة فى مصر ..بالله لا تفعلوا بنا هذا ،إنكم إن تفعلوا ستحملون أوزارنا وأوزارا مع أوزارنا فى ميدان أفسح من ميادين التحرير التى كان يتوجب عليكم أن تحملوا خيامكم إليها الآن للشهادة أو للموت








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نتانياهو يبرر قصف المبنى الذي يضم مكاتب إعلامية في غزة.. فما


.. عبد الفتاح البرهان: التطبيع مع إسرائيل ليست له علاقة بحق الف


.. بريطانيا تبدأ الإثنين تخفيف الإغلاق وفق الخطة الحكومية




.. محمود محيي الدين: الخسائر المادية الإسرائيلية ستتضعاف خلال ا


.. باريس تتعهد بقرض بقيمة مليار ونصف المليار دولار للسودان