الحوار المتمدن - موبايل


لا للديمقراطية الإسلامية العرجاء

حميد زناز

2013 / 2 / 20
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


يحاول المنظرون للدولة الإسلامية المحلوم بها ترسيخ مفاهيم خاطئة تماما عن الديمقراطية إذ يقدمونها للناس على أنها مجرد شورى و على أننا أمة إسلامية واحدة،لا يختلف أفرادها لا في طموحاتهم و لا في أفكارهم و لا في معتقداتهم و لا طريقة حياتهم...فكلنا مسلمون و الحمد لله. و يذهبون في تدمير "الديمقراطية" إلى أقصى مدى حينما يحصرونها بل يسجنونها داخل صندوق الاقتراع من خلال استثمارهم و استغلالهم لفكرة سخيفة و ساذجة هي وجوب رضوخ الأقلية للأغلبية.
فهل من الديمقراطية في شيء أن نفرض فلسفة الحياة و أسلوب عيش اعتمادا على ميزان الأغلبية و الأقلية؟ هل يمكن أن ننظم انتخابات قبل وجود عقد اجتماعي واضح المعالم ؟ كيف يمكن المشاركة في لعبة لا أحد يعرف ضوابطها و قوانينها؟ ما جدوى الاقتراع لفائدة رجل أو امرأة ليتولى مسؤولية ما في الوقت الذي لم نحدد بعد لا مهامه و لا صلاحياته ولا كيفية إدارة ذلك القطاع الذي سيشرف عليه ... ليست الانتخابات كنه الديمقراطية كما يريد أن يوهمنا الاسلاميون و من يدور في فلكهم بل هي طريقة في اختيار من يدير البنيان الدولتي القائم سلفا، و الذي هو أساسا الفصل بين السلطات، التشريعية و القضائية و التنفيذية، و هو أساس و شرط المرور من دولة "كلنا مسلمين إلى دولة المواطنة. و حينها فقط تكون حرية الضمير و التعبير و أسلوب العيش مضمونة لا يصح حولها لا شورى ولا استفتاء و لا هم يصوتون.
كيف يمكن أن أقبل استفتاء أو انتخابات قد تحرمني نتائجها من ممارسة حياتي الشخصية و التفكير و التعبير كما أريد حتى و إن كان ذلك خلافا للأغلبية الساحقة ؟ و هل يمكن أن تصبح هويتي الشخصية ضحية لباتولوجيا الغير، مهما كان عدد هذا الغير؟ متى يفهم القوم أن الديمقراطية وسيلة لحماية الأقلية وليس سحق الأقلية؟ كيف يمكن ائتمان من يعتبر أن هناك شريعة نزلت من السماء وينبغي تطبيقها بغض النظر عن رأي الناس فيها؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - الاسلام عدو الديموقراطية اللدود
ابو داود المحبوب ( 2013 / 2 / 19 - 23:03 )
ما أكثر المقالات المنشورة في الكتب وصفحات الإنترنت بأقلام كتاب مسلمين ضد الديموقراطية. حركة حماس فهمت الديموقراطية على أنها صندوق انتخابات، وعندما نجحت في الانتخابات قمعت فتح وغيرها وفرضت مظاهر الأسلمة على الناس في قطاع غزة. وتتكرر المأساة اليوم في بلادنا في مصر وتونس حيث يعمل الإسلاميون على فرض شريعتهم وإسلامهم على الناس، ومن يرفض يتهم بالكفر وما أكثر الدعوات الاجرامية في أجهزة الإعلام الإسلامية لتطبيق حد الردة والحرابة على رافضي الفاشية الإسلامية. انه زمن الظلام الإسلامي البشع ولا مخرج منه إلا باتحاد القوى اللبرالية والعلمانية والتقدمية والإنسانية واليسارية والحرة للعمل معا على نشر فكرة التعددية وقبول الخر وحق المواطنة المتساوية للجميع. ول يؤمن كل إنسان كما يشاء دون إرهاب فكري أو ديني


2 - فشلت أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة!
حميد كركوكي ( 2013 / 2 / 20 - 10:56 )
وهكذا ستفشل أخيرا و ليست آخرا {أمة إسلامية واحدة ذات رسالة محمدية فاسدة!}
شكرا يارفيق زناز!

اخر الافلام

.. دعاء ليلة القدر من داخل المسجد الأقصى


.. اليمن.. أهالي حضرموت يقيمون فعالية -الختايم- الدينية في رمضا


.. مفتي القدس: الاحتلال حول المسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية




.. قوات الاحتلال تطلق الرصاص وقنابل الغاز تجاه فلسطينيين في الق


.. تفاصيل وفاة شاب كفيف حافظ للقرآن الكريم أثناء صلاة العصر بال