الحوار المتمدن - موبايل


تاريخ وتاريخ

فريد الحبوب

2013 / 2 / 23
التربية والتعليم والبحث العلمي


نعرف أن ثمة تعقيداً لا يمكن حصره يلف العملية التربوية في العراق بما تحمله من مناكفات وصراعات تشوه الهدف الحقيقي الذي نتوخاه من التعليم والعملية الرتبوية برمتها، حيث تسعى كل ألاطراف إلى المسك بها بقبضة جبار ة غير مسبوقة من أجل غرس الأفكار والرؤى والاعتقادات الملوثة بالانحياز الخطير لا للوطن أنما لمذهبهم وعقائدهم ورموزهم وكوابيسهم التي تلوح لهم بالنصر على الأخر أياً كان هذا الأخر حتى لو كان وطنه ومواطنوه. أنها نكسه كبيرة ومخيبة أن تجد في طيات كتاب التاريخ المنهجي الخاص بوزارة التربية مفاهيم وشروحات بائسة لا تمس جبين العراق بشرف بل تطرح ومنذ بداية أنطلاقة الطالب في قراءة مادة التاريخ، نماذج ومفاهيم تتعلق بزمن الاسلام والرموز وتغليب رمز على رمز والخلافة الاسلامية "القشة التي كسرت ظهر البعير" وزواج الخليفة عثمان، ولماذا سلم الأمام الحسن الخلافة لمعاوية، ومعركة القادسية الأولى وعن طغيان الأمويين وشروحات تزخر بالأبطال اللذين غزوا وقتلوا ونهبوا البلدان . وهذا أول أعصار يواجه ذهن الطالب في مشوار حياته لتندس ببطء السموم إلى عقله، ولا يمنحوه الفرصة في معرفة ماذا تعني كلمة وطنه العراق، ومن أين أصلها ومما تم أشتقاقها، ولا يدري أنهُ أبن أقدم حضاره مصدرها أوروك وسومر واكد واور وبابل وأشور. بل يغرق في تنبيهات وتلميحات تصلب عقله عن حب الوطن والشعور بغبطة الحب لهذا العنوان الهائل والعميق . فيما يتسع نطاق معركتهم الأيديولوجية الضيقة من أجل كسب ما هو ضد الفهم الحقيقي لتاريخ هذا الوطن، وَدفع الطالب إن يُغامر من أجل أكتشاف ما وراء عَبثهم وتلويثهم للتاريخ حتى ينتهي به الأمر إلى رؤية الوطن ممزق ومبعثر تحت زعيق الكراهية والمذهبية الدينية. هذا ما موجود في متون كتاب التاريخ الذي يخص المرحلة الخامسة الابتدائية . قصدٌ مخييف يورث عقول طلبتنا الأخطاء والسلبيات في كل ما لا يمكه إن يستر خارطة العراق من التمزق وطمرها في وحل التشتت، اما عن عن مادة التاريخ في كردستان في المرحلة الابتدائية لصف الخامس فتفاجئت انها تتكلم عن تاريخ العراق، عن أقدم آنسان، وأقدم حضارة، وأقدم اديان، وأقدم لغة عرفتها البشرية، وبدء الحياة وكل ما يميز العراق كوطن يمتلك الحضارة والأنهر والطبيعة والأهوار، وكم هائل من المعلومات التاريخية التي توضح لدى الطالب أهمية العراق التاريخية، فيما تغيب عن كتاب التاريخ لخامسنا الأبتدائي المفاهيم المهمة التي تتعلق بأنبعاث الحضارات وتفاصيل المدن والأنهر والمناطق الموغلة في القدم وكل ما يحملة التاريخ في طياته من خصوصيات بلدنا الكريم. وبدلاً من كل هذا جعلوهم في هذة المرحلة من مراحل التربية المهمة يشاركون في انتفاخ الثغرات التي تحول كيان الوطن إلى وجود هش يهتز ويرتعش تحت طَرق المواضيع التي لا تُغني ولا تنفع سوى ترسيب المَسامير الصدئة في أعماقه. والتي تنتفض في الأخير لتدمي الجميع دون القدرة على تهدأتها أو درء خطرها الكبير








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. النائبة من أصل فلسطيني رشيدة طليب تبكي بحرقة خلال كلمتها في


.. تغطية خاصة مباشرة على فرانس24 للوضع في الأراضي الفلسطينية


.. إسرائيل - غزة: بين تركيا وقطر ومصر.. من ينجح في الوساطة؟




.. محلل إسرائيلي: -نحو حكومة يمينية متطرفة بسبب التصعيد مع الفل


.. تذكرة عودة إلى رقان