الحوار المتمدن - موبايل


هل يدل النظام على وجود مُنظم؟

طريف سردست

2013 / 2 / 25
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


يعتقد البعض ان وجود نظام يدل على وجود مُنظم، وأن بالامكان البرهنة على ذلك بالمنطق العقلي. السيارة كنظام، احدى الامثلة التي يقدمونها للدلالة على صحة برهانهم المنطقي، انطلاقا من اننا نعلم أن السيارة لها مُنظم، وقياساً على ذلك، بنظرهم، يدل النظام على وجود مُنظم، على العموم. وهناك أمثلة شهيرة أخرى مثل ان الكرسي يدل على النجار وأن البعر يدل على البعير، فهل الامر كذلك حقاً!

ماهو البرهان المنطقي؟
البرهان المنطقي هو الاستدلالات العقلية حسب آليات لغوية وذهنية متفق عليها، تعصم الذهن عن الانحراف عن ماهو متفق عليه، غايته كشف حقيقة إدعاء أو فرضية، بالحجة التجريدية، بواسطة تركيبات لغوية وحسب رؤية ذهنية لتصور العالم. والبرهان المنطقي يختلف عن البرهان الموضوعي.

كان ارسطوطاليس اول من كتب في المنطق، غير ان المنطق الاغريقي، على الرغم من تقدمه فكريا، اوصلنا مرات عديدة الى استنتاجات خاطئة، مثلا القول ان الذباب من الخل او من الروث، وان المواد الاساسية هي خمسة: التراب والنار والماء والهواء والضوء.

اليوم يعتمد العلم على المنهج العلمي، حيث المنطق أصبح احد فروعه، انطلاقا من المعطيات الموضوعية، في حين لازالت التيارات الدينية تقدم حججها انطلاقا من " المنطق العقلي والبناء اللغوي"، وبعيدا عن الموضوعية العلمية، بل وحتى رافضين لها.

مثلا لو وضعت كفك الايمن في ماء بارد وكفك الايسر في ماء دافئ، ثم اخرجتهم، فما هو الاستنتاج " المنطقي" الذي ستصل اليه عن حرارة الجو، هل هو بارد ام دافئ؟ ان الاستنتاج الاصح هو ان الاحاسيس ذاتية غير موضوعية، ولذلك هي تخدعنا ولاتشكل اساسا صالحا للاستنتاج المنطقي. على العكس يعتمد البرهان الموضوعي على اجهزة القياس، خارج احاسيسنا، لتقديم معطيات موضوعية.

ونعود الان الى مثال السيارة، (والكرسي)، هل حقا ان السيارة هي " منظومة"، حتى يمكن مقارنتها بنظام الطبيعة؟

عندما ننظر الى البحر، سنجد منظومة مغلقة لاتعتمد على احد من خارجها، اي ان السبب والنتيجة في دورة مغلقة. الاسماك في البحر تعيش وتتكاثر وتأكل بدون تتدخل من خارج المنظومة، ولو قام احدنا مثلا بصيد بضعة اسماك ونقلها الى حوض مائي في بيته، فسيكون مجبرا على ان يكون "جزء من المنظومة" الجديدة حتى تستمر الاسماك بالحياة. بذلك، نحن نعلم ان حوض الاسماك يحتاج الى " مُنظم" لان الحوض وحده لايستطيع إبقاء الاسماك على قيد الحياة. بمعنى اخر المنظومة ناقصة بدون الانسان، ليكون الانسان جزء من المنظومة وليس "خالقها" فقط. الامر نفسه بالنسبة للسيارة. ان السيارة بدون الانسان هي منظومة ناقصة، لاحياة فيها، ولاتتم فيها السبب والنتيجة في دورة مغلقة، ولذلك نعلم ان هناك مكون ناقص في هذه المنظومة، هو الذي يدل على ان للسيارة صانع، والامر ليس كذلك بالنسبة للطبيعة.

المنظومة هي اصغر عدد من المكونات، مع بعضها قادرة على القيام بجميع الوظائف الحيوية، واي غياب لواحدة من المكونات تؤدي الى تعطيل عمل المجموعة تماما. وفي مثال السيارة سيكون من المستحيل على السيارة العمل كمنظومة بدون الانسان، ولذلك فالانسان جزء من هذه المنظومة، وغيابه يلغي وجود "المنظومة" كمنظومة، ليجعلها مجرد قطع مرتبطة ببعضها، وهذا الذي يدل على فاعل، والامر ليس كذلك مع الطبيعة.

دعونا نعتبر ان الانسان تمكن من اختراع انسان آلي، ذكي، قادر على تصليح نفسه وعلى بناء روبوتات جديدة بدون تتدخل الانسان، وبالتالي اصبح لدينا نظام قادر على القيام بدورة كاملة بدون تتدخل خارجي، اليس هذا دليل على ان " للنظام مُنظم"؟

ان النظام، في الطبيعة، هو نتاج تطور افقي وعامودي. نحن نعلم ان الحيوانات والانسان انحدرت عن " موديلات" سابقة لها، وبالتالي فهي نتاج تطور عامودي، بالذات بسبب آلية مترابطة بيلوجيا وفيزيائياً تجعل وجودها ممكنا. على العكس سنجد ان الروبوتات معزولة زمنيا، وبالتالي ليست امتداد للتاريخ الطبيعي. كما ان وجودها فيزيائيا، يتناقض مع فيزياء المواد التي تتكون منها، من حيث ان فلزات الحديد مثلا لاتتحول الى حديد صافي ضمن آلية طبيعية، وبالتالي معزولة عن الروبوتات، كمنتوج نهائي، فكيف نتجت مكونات الروبوتات، طبيعيا، وليست جزء من دورة طبيعية مستقلة؟ لهذا السبب من السهل معرفة ان الروبوتات تحتاج الى " خالق"، في حين ان الطبيعة لاتحتاج.

لنقارن بين خلية وسيارة. الخلية تملك مكونات تامة تسمح لها القيام بوظائفها وإعادة انتاج نفسها بدون تدخل خارجي، انها لاتعطينا اية فرصة للاعتقاد بوجود احد لتبرير وجودها. ولو ازلنا الحمض النووي ستتوقف الخلية عن القيام بوظائفها. الانسان بالنسبة للسيارة هو الحمض النووي، ولذلك تدل السيارة على وجود الانسان. هنا يجب ان ينبري احد ليقول ومن اين اتت الخلية الاولى؟
وأن المقصود من مثال السيارة هو للمقارنة مع الخلية الاولى وحدها وليس الخلية على الاطلاق.
عندما نقول ان الخلية، كنظام، لاتحتاج الى مُنظم، ليس فقط من خلال استقلالية السبب والنتيجة داخل الخلية وانما ايضا بفضل ارتباط ذلك بعوامل الارض مثل الاشعة الكونية والهواء والرطوبة ودرجة حموضة البيئة والحرارة والضغط والعوامل الكيميائية والفيزيائية. ولو كان نشوء الخلية معزولة عن الاسباب على الارض، لكان بإمكان الخلية ان تعيش في كل مكان كوني على الاطلاق، وعندها سيكون ذلك برهانا على وجود مُنظم، من حيث انه وجود لاعلاقة له بأسباب، تماما كما لو نعثر على روبوت على القمر. سيكون ذلك وجود بلا اسباب وهو الدال على وجود مُوجد، الامر الذي لاينطبق على الخلية او الطبيعة وبالتالي لادلالة على وجود مُنظم او موجد.

عدا عن ذلك، فأن صناعة الروبوتات والسيارات، ليست عملية " خلق نظام" وانما إعادة ترتيب النظام الموجود، تماما مثل حوض الاسماك في البيت، حيث نعيد ترتيب ظروف البحر، اقتباسا من البحر، ولانخلق بحراً جديدا. أي اننا نقلد النظام الموجود ولانخلق نظاما، فالنظام لايُخلق الانسان يدرس خصائص المعادن ويختار الموجود منها ، المناسب لتحقيق غرض محدد .فينتزع المعدن من نظامه، من المنظومة الطبيعية المتكاملة، ليضعه في منظومة ناقصة، هو جزء منها ولكنه لاينجح ابدا في خلق نظام جديد، لان الحديد على الدوام جزء من نظام دورته القديمة، وفي النهاية يعود اليها، مهما عارض الانسان، ليبقى "النظام الجديد" عملية معزولة. لذلك، نرى ان من علائم النظام الطبيعي انه لايحتاج الى مُنظم، فهو مغلق في دورته، كامل المكونات، ولاغاية له، وقادر على تجديد وتنظيم نفسه آليا في حدود تكامل مكوناته، بدون حاجة الى تتدخل خارجي. في حين ان انتزاع عناصر وإعادة ترتيبها، بطريقة مبتسرة ومنعزلة عن الآلية الطبيعية، هي التي تحتاج الى " مُنظم" والمُنظم هنا بالضرورة جزء من هذا النظام المبتسر، إذ لايمكن "للنظام الاصطناعي" ان يعمل اصلا بغياب " المُنظم"، وبالتالي مثال السيارة ليس دليل على حاجة النظام الى مُنظم، وانما دليل على ان دلالة حاجة النظام الى المُنظم، جرى استمدادها من كون المُنظم جزء من النظام وليس معزول عنه. " المُنظم" في المثال هو جزء من المنظومة وليس خارجها، وبالتالي فالمثال لايتطابق على مايسعى المنطق العقلي على البرهنة عليه. لكل ذلك الامثلة المطروحة لاتشابه العملية الطبيعية على الاطلاق، ولاتزيد عن كونها مغالطة عقلية.

هل يمكن للنظام ان يوجد بمعزل عن المادة؟
أن محاولة البرهنة على أن "النظام دليل على المُنظم" يعني بالضرورة افتراض ان النظام والكيانات المطلوب تنظيمها شيئان مختلفان. تماما مثل مثال السيارة، نجد ان التصور أن الانسان يقوم بتنظيم مكونات السيارة في نظام قابل للعمل، وبذلك يكون الانسان هو المُنظم. غير اننا نعلم ان الكون بكامله يقوم على مكونات ذرية، وأن خصائص المادة في أصغر اشكالها هي التي حددت شكل العالم، أي النظام الكوني. لذلك التساؤل، ليس فيما إذا كانت مكونات العالم قد نشأت قبل نشوء النظام، حتى احتاجت الى مُنظم، وإنما فيما إذا كان النظام منفصل عن وجود مكونات العالم حتى يحتاج الى مُنظم.

مثال: نعلم ان الالكترون هو شحنة سالبة، وهذا بالذات الذي يحدد مكانه في النظام. وإذا كان الالكترون هو الشحنة، فكيف يمكن " تنظيمه" بعد كينونته، على الرغم من ان كينونته بذاتها هي التي حددت موقعه في النظام؟ بمعنى اخر، هل يمكن للالكترون ان يكون بدون شحنة، التي تحدد نظامه، ومع ذلك هو إلكترون؟ إن افتقاد الالكترون للشحنة يلغي انه الكترون اساسا، وبالتالي بدون نظام، كماهية، لايوجد الكترون اصلا. بمعنى اخر افتقاد الاشياء للنظام في ماهيتها هو انعدام الوجود نفسه، الذي يفترض المنطق الديني انه يحتاج الى مُنظم. من هنا فأن النظام هو ماهية الاشياء وليس شئ مضاف لضبط الوجود، ولايمكن ان يحتاج الى مُنظم، لعدم انفصال النظام عن ماهية الوجود نفسها. فما لايوجد بدون نظام لايمكن تنظيمه، ولن يحتاج الى مُنظم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - تعليق
عبد الله خلف ( 2013 / 2 / 25 - 20:23 )
بصمة الله و نهاية الألحاد :
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=0-K62WnjZ1M


2 - رائع عزيزى طريف
سامى لبيب ( 2013 / 2 / 25 - 21:34 )
رائع ماقدمته عزيزى طريف ولعلهم يفقهون
تعاطى منطقى فى فكرة النظام التى تم التعسف معها بشكل ساذج ولى رؤية عن مفهوم النظام فى حد ذاتها فهو تقييم إنسانى لإيجاد صيغة علاقة مع الوجود


3 - المنطق
نعيم إيليا ( 2013 / 2 / 25 - 23:25 )
((غير ان المنطق الاغريقي، على الرغم من تقدمه فكريا، اوصلنا مرات عديدة الى استنتاجات خاطئة، مثلا القول ان الذباب من الخل او من الروث، وان المواد الاساسية هي خمسة: التراب والنار والماء والهواء والضوء.))
يعطيك العافية أستاذنا العزيز
سؤالي: ما علاقة الذباب والعناصر الأساسية بالمنطق؟

بالنسبة للسيارة فإن الطبيعة تخلقها. إذا سألتني: كيف؟ فسأستعين عندها بالمنطق اليوناني:
إذا كانت الطبيعة تخلق الإنسان
وكان الإنسان يخلق السيارة
فإن الطبيعة تخلق السيارة

((من هنا فأن النظام هو ماهية الاشياء ))
.تعني أن النظام جوهر الأشياء

((فما لايوجد بدون نظام لايمكن تنظيمه))
يرى الأستاذ ماجد جمال الدين أن الوجود كان موجوداً بصورة عشوائية دون نظام، ثم تمكنت العشوائية من تنظيمه، تماماً كما كان افلاطون المثالي يراه ويتخيله، على الرغم من أنه؛ أي الأستاذ ماجد، مادي قح.
مع تحياتي


4 - النظام والقدره المطلقه
حاتم حسن ( 2013 / 2 / 26 - 06:29 )
هل وجودعقل كلي يستدعي ابتداع اليات معقده
الكون كله كيان منظم بشكل ما وتنظيمه قائم علي اليات معقده قائمه علي التفاعل
مع الماهيه الاصليه لكل مفرده من مفرداته ومراعاه خصائصها الاصليه -وانظر نموذج اكثر الكائتات الحيه تعقيدا وهو الانسان ---لو اخذنا عمليه الهضم نموذجا لما يجري داخل الكيان العضوي للانسان لو جدنا ان كل مدخله من مدخلات غذاء الانسان يتم التعامل معها بعصاره ذات كيمياء خاصه لهضمها فما يصلح لهضم البروتين لايصلح لهضم النشويات والعكس بالعكس
هنا اليه التنظيم العضوي تبدو وكانها تتعامل مع كل ماده بخصائصها الاصيله وكان
لاقدره مطلقه علي تجاوز تلك الخصائص الا بقوانينها
وتنتهي عمليه الهضم بعمليه حتميه اخري وهي اخراج النفايات هي بقايا ما عجز النظام عن التعامل معه هضما وتبدو وكان الامر كله خاضع لحتميه عمياء راجعه
لماهيه المدخلات الغذائيه المتوافره امام الانسان لتمده بالطاقه اللازمه لاستمراره حيا
والقدرات المحدود لاجهزته العضويه
هل افتراض سيطره قوه مطلقه علي الكون وعلي عمليه الخلق يتفق مع اليات تتعامل مع المواد بفوانينها وتراعي خصائصها الاصليه وهي قادره علي تجاوزها
لكونها مطلقه


5 - السيد المحترم حاتم حسن يسأل:
نعيم إيليا ( 2013 / 2 / 26 - 09:28 )
((هل وجودعقل كلي يستدعي ابتداع اليات معقده))
قد يمكنني أن أجيب عن السؤال بنعم!
ولكن قبل ذلك علي أن أحدَّ العقل الكلي، وأثبت وجوده.
حسن، فإذا تصورت الطبيعة عقلاً كلياً، فإن ابتداع آليات معقدة من قبل الطبيعة، لن يكون بالنسبة إلي حدثاً خارقاً أو معقداً، ولن يكون الابتداع من ثم غير ضروري؛ وذلك لأن العقل الكلي (الطبيعة) بما هو حركة وفاعلية مطلقة، لا بد له من أن يبتدع آليات معقدة
الآليات المعقدة يا أخي، هي نتاج حتمي للحركة


6 - السيد نعيم ايليا
طريف سردست ( 2013 / 2 / 26 - 20:35 )
بالمنطق العقلي تستطيع ان تثبت ان الطبيعة خلقت السيارة، تماما كما اثبت اليونان ان الروث خلق الذباب، ولهذا السبب فالمنطق العقلي غير مضمون في صحته.
ان النظام هو ماهي الاشياء اعني به ان النظام لاينعزل عن الماهية، فكلاهما شئ واحد. عدم وجود النظام يساوي عدم وجود الشئ نفسه. إذا لم يكن الالكترون الشحنة السالبة فلن يكون الالكترون على الاطلاق. اذا الشحنة التي تحدد نظام الالكترون هي الالكترون نفسه وليس شئ ثان، مضاف الى الالكترون او معزول عن الالكترون او خارجه. المُنظم لايستطيع ان يضيف النظام الى الالكترون لان الالكترون لايستطيع ان يكون موجودا اساسا قبل ان يكون هو نفسه النظام.
ان رؤية الاستاذ ماجد جمال الدين خاطئة، ومن السهل البرهان على ذلك. النظام هو الاصل والعشوائية هي رد فعل واحدى اشكال النظام، إذ بدون النظام البنيوي، في الماهية، الذي هو الاصل، من حيث انه الاسبق، لايتحدد الشكل الذي سيأخذه رد الفعل لتظهر العشوائية
خالص ودي


7 - الفاضل حاتم حسن
طريف سردست ( 2013 / 2 / 26 - 20:43 )
لانتكلم عن مايجب على العقل الكلي ان يفعله او لايفعله، وانما عن مقدار إمكانية الاستدلال بالنظام على وجود مُنظم. في الاصل علينا البرهنة على وجود - عقل كلي- بمعزل عن الطبيعة وخارجها. ان عدم القدرة على رؤية ان النظام هو الوجود نفسه، في ابسط مكوناته، وليس شئ مضاف اليه، هو الذي يسبب معضلة الاستنتاج، من حيث اننا نترك للعقل الاستقراء من اسقاطاتنا من المسائل المعقدة وليس الاولية التي تشكل حجر البناء الاول.
تحياتي


8 - الاستاذ طريف سردست والاستاذ نعيم ايليا
حاتم حسن ( 2013 / 2 / 26 - 23:44 )
افتراض وجود عقل كلي خارج بنيه الماده نفسها لايستدعي وجود اليات معقده
الانسان فقط بمحدوديه قدراته يبتدع اليات معقده لتطويع الماده لانجاز هدف
محدد بفهم الخصائص الاصيله للماده والتعامل معها علي اساس هذا الفهم
لولا فهم قانون الجاذبيه وتطويعه ما تم ابتداع الطائره التي تتجاوز الجاذبيه
القدره المطلقه المستقله عن الكون لكونها مطلقه ليسست بحاجه لابتداع اليات معقده
مثلا من الممكن ان يستمتع الانسان بالطعام بغير عمليات هضم واخراج
ومن الممكن ان تنضج الانثي وتستمتع بالجنس والانجاب بدون مشاكل التبويض
والدوره الشهريه
لاحاجه لوجود كرات الدم الحمراء التي تحمل الهيوجلوبين الذي يوصل الاكسجين
للخلايا لانتاج الطاقه
الرؤيه بالعين لاتستدعي وجود عدسه داخلها لتقوم بكسر الاشعه المنبعثه من الاجسام
لتسقط علي الشبكيه ثم يصيبها الاعتام مع الزمن فيقوم الاطباء ياستبدالها باخري
مصنوعه
ما الحاجه لكل هذا اذا كنا بازاء عقل كلي متعالي عن الماده
هذا ماقصدت تحديدا من مداخلتي اي ان النظام الكامن في بنيه الكون لايعني بالضروره وجود تخطيط مسبق مصدره قدره مطلقه وعقل متعالي


9 - الانسان والطبيعة
نعيم إيليا ( 2013 / 2 / 27 - 00:08 )
قد أجرؤ على القول بأن خلف القياس المنطقي الذي عرضته حقيقة علمية، وقد يمكن أن أسردها على النحو التالي:
الإنسان يبدع الآلة بوسائط؛ أي بأدوات خاصة بسيطة أو معقدة ويستخدم لها .التصاميم
إنه يصنع المركبات الفضائية أو البوارج أو الحواسيب الدقيقة، بيد أنه لا يصنعها بيديه دائماً، وإنما يضطر في كثير من الأحيان إلى استخدام أدوات خاصة؟
كذلك الطبيعة فإنها تخلق الحياة لا بيديها ولا بكن فيكون، وإنما بوسائط كالماء والحرارة والضوء ...
والطبيعة خلقت الإنسان. فالإنسان ابنها هو منها وفيها وإليها، وهو وسيطها إلى خلق الأشياء التي لا تخلقها بذاتها
الجد يورث الابن جيناته وصفاته، والابن يورث جينات الجد لابنه، ألا يصح هنا أن نستنتج أن الحفيد نتاج الجد بوساطة الابن؟
قد تكون هذه حقيقة أو تصوراً، وقد يكون هذا التصور قابلاً للنقاش. ولكن ما ليس بقابل للنقاش هو إصرارك على أن قضية الذباب، قضية منطقية!
وتغاضيك عما بين الماهية والجوهر من فرق
أليس النظام مبدأ يا أخي؟ فكيف يكون ماهية؟
مع تحياتي


10 - التعقيد -قراءه مختلفه
حاتم حسن ( 2013 / 2 / 27 - 05:41 )
القراءه الايمانيه للطبيعه المعقده للكون تنحو لاثبات قصديه من وراء الوجود
ولكن اليس من الممكن قراءه المشهد بصوره عكسيه
لماذا لايعبر التعقيد عن ميكانيكيه ماديه صارمه خاصه اذا وضعنا في الاعتبار
ما يعتريها من اوجه قصور فادح احيانا
انظر للعيوب الخلقيه بالكائنات الحيه
او الكوارث الطبيعيه والبيولوجيه
ما دور المخطط المنظم المتعال صاحب الغرض في وجود الفيروسات والبكتريا
علي سبيل المثال ووجودها اقدم من وجود الانسان علي الارض حتي لايذهب الظن
انها موجوده بهدف ابتلاء البشر واختبار صلابه ايمانهم
التعقيد من الممكن استخدامه كاداه لنقض القصديه او الغائيه
فلو كان ثمه غائيه مصدرها تخطيط مسبق لعقل كلي لامكن انجازها بطريقه
اشد بساطه بكثيرواقل جلبا للمشاكل والبلايا
هل ثمه قصديه من وجود توام متلاصق يعيش لايام ثم يموت
تلاصق التوام يغبر عن شكل من اشكال التعقيد اخطا الهدف الذي يتوهمه البشر
من واقع خبراتهم المتواتره في الحياه
ارجو الا اكون قد ابتعدت كثيرا عن جوهر المساله التي طرحها الاستاذ سردست
مع تحياتي وتقديري


11 - الأستاذ المحترم حاتم حسن
نعيم إيليا ( 2013 / 2 / 27 - 09:08 )
العقل الكلي، مفهوم فلسفي، كما أنه مفهوم ديني:
فعلى اعتباره مفهوماً فلسفياً، يمكننا من دون حرج أن نضيف إليه صفة الإبداع كما يمكننا من دون حرج أيضاً، أن نسلبه صفة الإبداع.
وعلى اعتباره مفهوماً دينياً، فإن إضافة الإبداع إليه، بما أن الإبداع حركة، سوف يحرجه أشد الإحراج؛ لأن التحرك يوجب محركاً. كما أن صفة الكمال التي تضاف إليه في التصورات الدينية تتناقض مع صفة الإبداع؛ فمن يبدع فإنما يبدع لحاجة تنقصه، والكامل؛ لأنه ليس ينقصه شيء، يفترض عدم الإبداع. لا أظن أننا وإياك مختلفان في هذا
أما الغاية فمبدأ من مبادئ الطبيعة يا عزيزي، ولكنها بالتأكيد ليست بالصورة التي في عقل الإنسان.
انظر المسألة التالية من فضلك!: الإنسان مادة أي طبيعة، وله ماهية، صورة فيزيائية حسية، تتكون من أعضاء كالدماغ والدم واليدين والقدمين والأنف والفم. أليس لكل عضو من هذه الأعضاء غاية؟

اخر الافلام

.. مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات بانهيار مدرج داخل كنيس ي


.. ‏تواصل نقل المصابين الإسرائيليين بانهيارالكنيس اليهودي واستن


.. فلسطين




.. 60 جريحا في انهيار مدرج لكنيس يهودي بمستوطنة جفعات زئيف قرب


.. عشرات الجرحى بانهيار مدرج كنيس يهودي قرب القدس