الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مبادئ ومفاهيم في عمل منظمات المجتمع المدني

محمد حسين علي المعاضيدي

2005 / 4 / 12
المجتمع المدني


بداية فأن المجتمع المدني هو مجموعة التنظيمات التطوعية الحرة والتي تملأ المجال العام من الاسرة والدولة لتحقيق مصالح افرادها وبالتالي تحقيق مصالح المجتمع ملتزمة بقيم ومعايير الاحتر ام والتاخي والتسامح والادارة السلمية في التنوع والخلاف .. لاتبغي الربح ولاترتبط بالجهاز الحكومي وتتلاقى طوعيا حول مجموعة قيم أو مصالح مشتركة وتقع في موقع مابين السلطة ومؤسساتها من جهة والقطاعات الاخرى من جهة ثانية ..كما أنها المجـــــــــــال ( الميدان) خارج اطار العائلة والحكومة والسوق ( القطاع الخاص ) حيث يتعاون الافراد على تعزيز وتنمية وتقوية المصالح العامة .
ويجب ان يكون لها فعلا اراديا حرا مع انتساب حر لاي عضو وتتميز بوجود نظام داخلي ووصايا مع مبادئ وقيم هادفة تؤطر عمل المنظمة بشكل يؤمن وينظم العلاقة بين الاعضاء على اسس ديمقراطية .. مع فسح المجال الواسع امام جميع الاعضاء للمشار كة في نشاطات واعمال ذات مصلحة ومنفعة عامة تحمل قضايا الناس وشؤونهم ولها علاقة مباشرة معهم .. وامتلاك واحتواء قيم الاحترام والتسامح والتعاون والتنافس والصراع السلمي الشريف مع توفر قيم ومبادئ العمل الانساني .
منظمات المجتمع المدني وطبقا للمعايير والمقاييس العامة تتشكل من هيئات واجهزة كالجمعية العمومية مثلا أو هيئة عامة – مجلس ادارة – هيئة ادارية - امانة عامة- مع وجود جهاز تنفيذي بالاضافة الى موظفين متطوعين لادارة اعمال المنظمة وادامة تواصلها وأستمرارها في تحقيق الرؤى والاهداف التي انبثقت من اجلها وتتكفل هذه التشكيلات في عمل وسبل واليات وتحمل مسؤوليات المنظمة من خلال :
1- بلورة الرسالة ورسم السياسات والتوجهات وتحديد الانشطة والبرامج التي تحقق رسالة المنظمة وتفعيل دورها في الخلق والابداع وبناء المجتمع .
2- تنظيم عملية الاتصال والتواصل بين اعضاء المنظمة من خلال منظمين للعلاقات مع ممثلين ومفاوضين مع المجتمع والجهاز التنفيذي ( الحكومة ) .
3- أختيار رئيس وأعضاء الجهاز التنفيذي( العاملين ) والاشراف المباشر والمستمر على عمل هذا الجهاز مع تامين الدعم المادي والمعنوي من خلال موجهين ومشرفين على سير هذه العملية .
4- تطوير القدرات والكفاءات الفردية والجماعية وتفعيل مشاركة أعضاء المنظمة في مختلف النشاطات التي تصب في هدف بناء مجتمع حر ديمقراطي .
ويمكن من خلال ما تقدم اعلاه ان نحدد مسؤوليات (( مجلس الادارة العامة )) او (( الامانة العامة )) أو بتعبير اخر أعلى هيئة في ادارة المنظمة الغير حكومية لان المسؤوليات هي الوجه الاخر للصلاحيات فلا مسؤولية دون صلاحية ولاصلاحية دون مسؤوليات وهي :
1- المسؤولية القانونية : وهي احترام القوانين والانظمة المرعية والتأكد من عدم انحراف المنظمة عن رسالتها واهدافها بما ينص عليها القانون الاساسي والنظام الداخلي .
2- المسؤولية التمثيلية: وهي تمثيل تطلعات ورؤى فئات المجتمع لدى المنظمة واعضائها بشكل عام وبالعكس تمثيل رؤى وتطلعات المنظمة لدى المجتمع والدفاع عن القيم والمبادئ الاساسية التي تلتزم بها .
3- المسؤولية المالية : تامين الموارد المالية اللازمة لتمشية امور واعمال المنظمة مع حسن استخدام أمثل لهذه الموارد.
4- مسؤولية التطوير الذاتي : وهي تقييم مستمر للاداء العام وتطوير مهارات وقدرات اعضاء المنظمة الفردية والجماعية مع خلق انشطة تثقيفية حول اهداف ورسالة واليات المنظمة وهذه العملية موجهه لاعضاء المنظمة خصوصا الجدد منهم .

(( الادارة السليمة والرشيدة ))

الادارة الرشيدة من الأمور والنقاط المهمة التي تسير بالمنظمات والمجتمع ضمن مفردات وايدلوجيات ثابته وغير متغيرة على الطريق الصحيح ولعل مصطلح الادارة الرشيدة من اهم هذه المفردات فهي فعل وممارسة السلطات الاقتصادية والسياسية لمعالجة مختلف القضايا الحياتية على نحو يؤمن خلق تنمية بشرية مستدامة وخلق مناخات حرة وفر ص عمل وأختيار لجميع المواطنين ويمكن تلخيصها بالنقاط التالية :
1- مشاركة المواطن ومؤسسات المجتمع المدني في الشأن العام وفي وضع القرارات في القضايا التي تعينهم وتتطلب منهم المشاركة فيها .
2- وضع القوانين التي تضمن حرية تشكيل المنظمات او غيرها مع ضمان حرية التعبير والانتخابات بالاضافة الى حريات ضرورية لمشاركة مواطنية فعالة .. أضافة الى وجود اطر محددة وثابتة يمكن من خلالها المشاركة في الشأن العام .
3- سيادة الحقوق والقوانين أي ان مرجعية القوانين وسلطتها تسري على الجميع دون استثناء أو تمييز انطلاقا من المبادئ الاساسية لحقوق الانسان .
4- الشفافية : وهي حق المواطن في الوصول الى المعلومات والاخبار الصحيحة والقدرة على الاطلاع على الموازنات ومراقبة مسار تنفيذ المشاريع والبرامج ذات العلاقة بالشأن العام .
5- وجود اطر واليات للمساءلة والمحاسبة وامتثال المؤسسات العامة ومؤسسات المجتمع المدني لهذه الاليات التي من شانها محاسبة المسؤولين عما يقومون به بهدف تحسين الاداء وضبط الانفاق ومحاربة الفساد .
6- المساواة والاندماج الاجتماعيين وحق الجميع في الحصول على فرص الارتقاء الاجتماعي وتحسين الاوضاع العامة لهم .
7- تسري مبادئ ( الادارة الرشيدة ) على الدولة ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني وهي ليست هدفا وانما وسيلة لتحقيق تنمية بشرية مستدامة .
ولكي تاخذ الادارة الرشيدة استتاب شروطها مؤسساتيا وتنفيذيا وتشريعيا فهذا يجعل مؤسسات المجتمع المدني تلعب دورا في تفعيل دور الشباب من كلا الجنسين والفئات المهمشة ومشاركتها في الانشطة والبرامج الخدماتية والتنموية وتعزيز مفهوم العمل التطوعي للاسهام في بناء المواطنية الصالحة من خلال تكريس وتحقيق مبدأ الحق والواجب .. كما أن عليها أرساء دعائم ثقافة التحاور والتعاون بين المواطنين بما ينعكس على سلوكهم اليومي وثقافتهم وفسح المجال بل الاعتماد على مشاركتهم في تنفيذ المشاريع التنموية والخدماتية التي تسهم في بناء مجتمعهم .. أذن فأن مؤسسات المجتمع المدني معنية ببناء ادار ة رشيدة حيث لن تتحقق مهامها ووظائفها من دونها وهي معنية كذلك في استدامتها واعطاءها كافة عوامل الديمومة لتطوير قدراتها والتي ستسهم في بناء مجتمع مدني متحضر ودفع عجلة تطورها واعمال مبادئها ذاتها الى الامام وعدم تجاهل اية حالة فليس هناك امر مفروغ منه .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مصدر مصري رفيع المستوى: أحد بنود مقترح الاتفاق يتضمن عودة ال


.. الاحتجاجات تتصاعد.. الاعتقالات في أميركا تتجاوز ألفي طالب




.. شاهد: المجاعة تخيّم على غزة رغم عودة مخابز للعمل.. وانتظار ل


.. مع مادورو أكثر | المحكمة الدولية لحقوق الإنسان تطالب برفع ال




.. أزمات عديدة يعيشها -الداخل الإسرائيلي- قد تُجبر نتنياهو على