الحوار المتمدن - موبايل


الدجاجة والجيران (سوريا)

صادق الريكان

2013 / 8 / 17
المجتمع المدني


العلاقة السورية العراقية مرتبطة ارتباط عميق حيث أهمية هاتين الدولتين وثقلهما السياسي والاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط والتأثير المتبادل لكل منهما في الواقع السياسي لا بد ان يؤثر على الدولة الأخرى بشكل مباشر أو غير مباشر ، للقرب الجغرافي والاجتماعي والتاريخي بين البلدين ، تاريخ حافل بالتوترات والصراعات المزمنة التي تعود بنا ، متمنياً ان لا اعود معها ، إلى زمن الخلافة الراكدة حيث الصراع بين الامام علي بن أبي طالب ومن معه من اهل العراق ، وبين معاوية بن ابي سفيان والي الشام ومقره دمشق ، والتي لازلنا نلعق مرارة عدائها ليومنا هذا ، او لا احبذ الرجوع لفترة الانتداب البريطاني والاحتلال الفرنسي لسوريا وتأثيرهما على واقع حال هذين البلدين ، أو فترة انطلاق حزب البعث في كلتا الدولتين على اساس هدف واحد ، وشعارات لم تجدي نفعا في ان توقف انشقاق هذا الحزب وجعل كل قيادة في دولتها مركزاً لهذا الحزب مما جعل سوريا تضرب شعار العروبة (جلاق) بتأييدها لإيران في حرب الثمان سنوات مع العراق ، وغيرها من تشنجات اثرت على الشعبين

بعد ان طوى العراق صفحة مظلمة بعد سنة 2003 كان الخوف ينتاب الاخوة السوريين من الدبابات الامريكية من الزحف صوبهم ، مِما جعلهم في حرج واضح وهذا يعني ان تحشر بين مطرقة إسرائيل وسندان الولايات المتحدة. لذلك كانت هناك من مصلحة سورية ان ترفع شعار الوطنية والقومية التي تمثل دعم حركات ما يسمى المقاومة في العراق (الارهاب)؟ ، حيث اُتهمت سوريا من قبل العراق عدة مرات باحتضان البعثيين الذين يقودون عملياتهم الارهابية من الاراضي السورية وبعلم الدولة ، حتى وصل الامر في فترة من الفترات ان يقوم رئيس الوزراء العراقي بسحب سفيره لدى دمشق إثر الدعم السوري لمتورطين في حملة تفجيرات كبيرة ودامية أودت بحياة المئات من المدنيين العراقيين

لكن في لحظة او غفلة من امرنا لم نشعر إلا والعلاقات بين البلدين تكبر بقبلات حميمة وأحضان ود بواسطة دولة اخرى ، بعد ما ان مرت في سوريا ريح الربيع (السلفي) حيث جعلت من العراق يمسك الباب بقوة يحاول منع تلك الريح الفاسدة من المرور بحجج دينية بباطن سياسي !!

هذي الاحداث التي مرت علينا وغيرها من امور تعطينا دليل على رغبات وشهوات الحكام الفاسدة والملوثة التي جعلت من الشعب ضحية لرغبات مشوهة لغيرنا او نُصّبت منا عدواً غائب في ارض الواقع لمفخخات المتكالبين والساقطين وبطش السياسيين المستهترين ، هذا كله جاء بغفوة التبعية للغير الناتجة من المواطن للسياسي الذي سلم لحيته لأولاد عمه حسب توجهه .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الأمم المتحدة لا ترى أي تقدم بملف المرتزقة في ليبيا


.. الأمم المتحدة تحذر من أزمة إنسانية في غزة جراء التصعيد


.. تقرير للأمم المتحدة: أعداد المقاتلين الأجانب في ليبيا لم تنخ




.. شاهد.. حشود المحتجين تمنع ترحيل المهاجرين من المملكة المتحدة


.. المشاهد الأولى لاعتقال الشيخ كمال الخطيب