الحوار المتمدن - موبايل


مذابح المسلمين

سيف عطية
(Saif Ataya)

2013 / 9 / 23
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


مذابح المسلمين
لم يعد يخفى على أحد أن أيادي أشباه المسلمين باتت ملطخة بالدماء بقتل المسلمين والمسيحيين على حد سواء تحت إسم الدين والطائفة والإنتماء القومي. لم يعد أشباه المسلمين الذين عاثوا بالأرض فساداً في التخريب والتمزيق تحت راية الإسلام وتحت تكبيرات من أجل الإبادة الجماعية لأبرياء ليست لهم ذنب سوى إنهم وقعوا فريسة لمتوحشين ليس لهم إلا الرغبة في مشاهدة الدم وقطع الرؤوس وإحلال الخراب. لقد شاهدت فديو كليب على اليوتوب بإن أحد أتباع مايسمى بجيش النصرة يحاول أن يقطع رأس أحد أفراد الشعب ولم يوضح لماذا بالطبع ولكن المثير بالأمر ليست قطع الرأس وإنما تعدى ذلك الى أن تكون العملية وكأنما مهرجان شعبي للتشفي بلعملية الإجرامية وضح النهار وتحت مشاهدة مجموعة من الأطفال عمر ثلاث سنوات وأكثر وتصرخ الجموع "الله أكبر" والتصفيق والتمجيد بهذه العملية.
هذه المذابح الجماعية لم تعد تقتصر على فلول القاعدة والجهاديين والتكفيريين التي أصبحت تأوي كلما هب ودب وإنما الحكومات التي تحكم بأيادي مسلمين وسلطة مسلمين على الرغم من أنها علنيا حكومات علمانية وعسكرية. أصبح كل يهجم على الاخر ويقتل الاخر لا على سبب الا من طائفة اخرى أو دين اخر أو على ايديولوجية اخرى. وهذه المذابح الجماعية الأباحية إنتشرت وتنتشر كل يوم في سوريا والعراق واليمن ومصر وتونس والبحرين والسعودية ودول العرب الشرقية والغربية ومن غير ملل ولا كسل في الذبح والقتل والتهجير والاعتقال والتعذيب والتفنيد.
الى كل من يدعي العودة الى الشريعة والخلافة الاسلامية، أقول لابأس بذلك ولكن أسأل سؤالين فقط للإجابة عليهما: هل من يدعي العودة الى الشرية يفهم وبالتفصيل ما معنى الشريعة؟ وهل من يدعي العودة الى الخلافة الاسلامية يعي ما هي متطلبات الخلافة وحدودها وعوامل إقامتها؟
الحقيقة أن الخلافة الإسلامية العظيمة لم تحكم إلا الجزيرة ثم العراق والشام واليمن إلا مدة 29 عام وهي فترة الخلفاء الراشدين من سنة 13 للهجرة حتى سنة 40 للهجرة. وقد بدأت بولاية أبو بكر بعد وفاة الرسول الكريم (ص) ومن ثم تولى الخلافة بعد أبو بكر الخلفاء عمر وعثمان وعلي بالتتابع حتى مقتل الأخير على يد إبن ملجم في الكوفة-العراق. ثلاثة منهم قتلوا وهم عمر وعثمان وعلي. وبعد ذلك لم تكن أية خلافة إسلامية موسومة تذكر بعد أن إعتلى العرش وليست الخلافة معاوية بن أبي سفيان وأصبحت وراثية بعد ذلك من الب الى الإبن في عهد الأمويين والعباسيين و من ثم العثمانيين بالإضافة الى ممالك ودويلات إسلامية إنشقت عن العرش المركزي هنا وهناك وفي عهود متباينة. نستشف من ذلك أن من يدعي العودة الى الخلافة والشريعة أحيي جهوده وأنظم اليه ولكن هل العودة الى ذلك هو بتكفير الاخر؟ قتل الاخر؟ وإلغاء الاخر؟ وهل الدين هو تفجير السيارات اليومي في العراق وتهجير السوريين الأبراء القسري وهتك الأعراض والمحرمات في الحرق والتدمير والإرهاب؟ ومن يدعي إمتلاكه الجنة حكرا لهم أتضرع الى الله ألف مرة بأن الجنة ليست قرار بشري وإنما هي تحت يده وما الأعمال الا بالنيات والأخلاق الحميدة وسعادة الشعب وليست الارهاب والتفجير والتهجير. لم يقتل ويدمر الغرب المسلمين أكثر وأعظم من الذين دمروا الدين عن جهل وإستبداد وإنما أنتم من أصبح أدواتا للقتل وأدواتا شيطانية لا ترحم طفلا ولا إمرأة ولا شيخا ولا رجلا أعزل. لو كانت قوتكم تدمير العالم لفعلتم ولكن الحمد لله لا تملكون أدوات التدمير الشامل ولو وقع تحت أيديكم لما بخلتم دقيقة بقتل العالمين.
سيف عطية
23/09/2013








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - صوت الموت و الخراب
Amir Baky ( 2013 / 9 / 24 - 04:59 )
هؤلاء أتباع ابليس عمليا ووظيفتهم تشوية الله و تكفير المجتمع و كراهية البسطاء لله لأن هؤلاء الإرهابيين يتحدثون بأسمة فى نظر العالم. ينحرون البشر وسط التكبيرات. يفجرون و يدمرون تحت صراخ الله اكبر. جعلوا التكبير رمز الإرهاب فى ذهنية الكثيرين. قرأت مقال لكاتب أجنبى يقول أنه شاهد فيديوهات كثيرة للنحر الإسلامى وسط سماع كلمة الله اكبر وفى نهاية مقالة يقول وعبارة الله اكبر يقولها المسلمين خمس مرات يومية فى صلاتهم. وترك القارئ يستنتج أن الإرهابيين هم المتدينين المسلمين. فالسؤال هنا هل يحق للغرب وضع كل شعوب الشرق الأوسط فى خانة الإرهابيين إلى أن يثبت العكس؟؟

اخر الافلام

.. قناة الانسان


.. نشرة الرابعة | تعرف على مسجدي الزرقاء وسديرة بعد اكتمال ترمي


.. أهمية المال في الإسلام | #بذور_الخير الحلقة السابعة




.. ضربة جزاء الزمالك المهدرة ..الحلقة السابعة من مسلسل ضل راجل


.. لقطات مرعبة.. الإخوان يطلقون الرصاص على الشرطة فى رابعة وجام