الحوار المتمدن - موبايل


مكة المكرمة والمدينة المنورة ولاية إسلامية لا سعودية

سيف عطية
(Saif Ataya)

2014 / 2 / 11
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


تعتبر مكة المكرمة والمدينة المنورة وماحولهما إقليم مقدس لدى المسلمين جميعا حيث الرسالة النبوية ومناررتا الصحابة وبيت الله الذي بناه إبراهيم ليكون بيت سلام وعبادة للعالمين. إلا أن هذا الإقليم أقتطع وأحتل من قبل أمارة ال سعود وأصبح تحت حكم الأيديولوجية الجيوسياسية الدينية المتمثلة بالأقلية الوهابية الذين زعموا بأنهم الولاة الشرعيين للحرمين الشريفين وتحت حكم وفتاوى وهابية لاتمثل مجمع طوائف ومدارس المسلمين في العالم. الحقيقة تقال أن مجتمع البداوة وفرض الثقافات والتقاليد البدوية الصحراوية الغير إسلامية والتي فرضت على المسلمين لاتعني أنها مبادئ إسلامية ولايمكن دمجها بالقران والسنة لأن الرسول العظيم حارب مشركي قريش وإن كانوا عرباً بل رفض وحارب عباداتهم والهتهم كاللاة والعزى وهبل وغيرها من العبادات الوثنية التي كانت متفشية ذلك الحين وكذلك جاء من أجل المرأة وتحريم وأد البنات ومن أجل تحرير العبيد من ظلم العبودية وكل العادات البالية السخيفة لخدمة حكام قريش ، وطالب بحكم الشورى وحكم الولايات الفدرالية وعلى مشيئة وقواعد إسلامية وشرعية حيث كانت ولايات مكة المكرمة والمدينة المنورة والعراق في البصرة والكوفة والشام واليمن ومصر وغيرها حيث يتولاها ولاة منتخبين عن طريق البيعة وليست السيف والترهيب والتدمير كما أخذ ال سعود نجد والحجاز بالسيف والدم وليست بالإنتخاب والبيعة.
إن من مصلحة ال سعود والمسلمين بجعل مكة المكرمة والمدينة المنورة إقليما إسلاميا مستقلا عن أي حكم أو سياسة أو تبعية مبنيا على أساس المدارس الإسلامية الشرعية في الإمور الإسلامية والتفسير والفتاوى وليست على أساس فتاوى وإعلام كل من هب ودب حيث ضاع الحابل بالنابل لأرضاء الأسياد ووعاظ السلاطين من أجل أمير أو سلطان. يجب أن يكون إقليما لجميع المسلمين بقومياتهم وطوائفهم للنظر بشؤون المسلمين العامة ومسؤول عن تنظيم وإدارة الحجيج والمرافق الإسلامية ومنع بناء الأبراج العالية التي دمرت قدسية الكعبة وهيبتها حيث أخذت مساحات واسعة من الأرض التي يجب أن تبقى محافظة على تاريخ المنطقة في التوسع الإخطبوطي الكونكريتي لهدم المعالم الأصيلة والمقدسة ناهيك عن تدمير وإزالة قبور الملياء والصحابة تحت حجج البناء والتوسع المعماري على حساب قدسية الأرض ومكانتها.
إن إستقلال الحرمين من دون شك سيوفر المسؤولية لإدارة الصدقات والزكاة للنظر في شؤون فقراء المسلمين في العالم وتوزيعها بالعدرل وبالمساواة وبناء المساجد والجامعات والمدن في العالم الإسلامي ولخدمة الإنسانية جمعاء من دون نشر طائفة وأيديولوجية سياسية ودينية على حساب الأخرى والإبتعاد عن النعرات والقوميات العنصرية كما هي جارية الان ومن غير عدل ولا رقيب في التدخل في الشؤون السياسية في دول الجوار الإسلامية بالمال والسلاح لتغيير الأنظمة الغير موافقة ومطابقة مع المشروع الوهابي ومن دون ردع.
إن قيام إقليم أو ولاية مكة والمدينة تحت خيمة إسلامية مستقلة عن أي حكومة وغير مسيسة لفئة على حساب الأخرى هو مبدأ عادل وشرعي ونابع عن مسؤولية كل مسلم شريف بالتحرك نحو تأسيس هذا المشروع وهو حق المسلمين في المساهمة والمشاركة وإرسال ممثلين عنهم من كل أركان الدول الإسلامية في مجلس إسلامي شرعي مستقل وتأسيس المدارس والجامعات الإسلامية التي توحد كلمة المسلمين وتشجع على التطور والتعليم والإجتهاد في تفسير القران والحديث وبعيدا عن العنف والتعريف الخاطئ للجهاد الذي شوه سمعة ومكانة الإسلام والمسلمين في حملة منظمة لتدمير المسلمين من الداخل لدوام سلطات وإمارات دنيوية ومادية في الحكم على حساب الروحانية الإلاهية في عظمة الإنسان وقدسيته في البناء والتطور وليست قتل النفس والإنتحار الجماعي كما هو جاري الان ومن دون حساب ومن دون حكم إسلامي شرعي يمنع كل هذه الخزعبلات والمتاهات. وليست من العدل ولا الإيمان أن يبقى المسلمين وعلمائهم متقوقعين في دولهم وليست لهم الحول والقوة في تمثيل بلادهم الإسلامية في مجلس إسلامي عالمي واحد مقره بيت الله لتداول إمور المسلمين العامة والخاصة ويتركز على مبادئ العدالة الإجتماعية والحريات العامة وحقوق الإسلام في العالم.
يجب أن يجتمع فقهاء وعلماء العالم الإسلامي وكذلك رجال القانون معا لتأسيس هذا الإقليم وجعله ملكا لكل مسلم وليست لعائلة واحدة تتحكم في أموال وأرواح المسلمين وتبذير الأموال العامة بالمليارات من غير حق ومن غير عدالة والله أعلم. يجب الوقوف معا من أجل هذا المشروع الشرعي والعادل والمنطقي ويحتاج تحرك إسلامي سلمي وليست من أجل الضد والعدوان لخدمة مصلحة المسلمين العامة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - حقيقة الكعبة
شاكر شكور ( 2014 / 2 / 11 - 19:12 )
لا زلتم يا سيد سيف تعتبرون ان الرسالة المحمدية جاءت فقط لبدو الجزيرة العربية وهي رسالة خاصة بالمسلمين فقط وهذا صحيح لأنكم لا تسمحون لغير المسلمين لزيارة الكعبة وبقية العتبات الأسلامية المقدسة ، لماذا لا تقترح ان تكون الكعبة تحت إشراف الأمم المتحدة لتزورها جميع الأمم ؟ ولعلمك ان مفاتيح ابواب كنيسة القيامة في القدس هي بيد عائلة مسلمة لماذا ؟ لأن المسيح لا يفرق بين خلائق الله ، ثق يا سيد سيف لو كان فعلا النبي ابراهيم قد زار مكة ورفع اعمدة الكعبة لكانت الكعبة الآن بيد غير المسلمين ولكن اطفاء القدسية على الكعبة كان قبل الأسلام كخدعة لكي يتم تنشيط التجارة وجلب الناس الى هذا المكان ومحمد اعجبته الفكرة فأكد عليها في قرآنه لكسب تجار القوافل هذا اذكره لك بأمانة لكي تعلم ما هو تاريخ الكعبة وآل سعود اعرف بتاريخ الكعبة ويعرفون كل القبور المقدسة التي جرفتها جرافاتهم لم تكن سوى قبور لأموات إما ماتوا او قتلوا في الغزوات لأجل اطماع مادية لذلك لم تقم السلطات السعودية بأحترامهم ، تحياتي

اخر الافلام

.. أهمية المال في الإسلام | #بذور_الخير الحلقة السابعة


.. ضربة جزاء الزمالك المهدرة ..الحلقة السابعة من مسلسل ضل راجل


.. لقطات مرعبة.. الإخوان يطلقون الرصاص على الشرطة فى رابعة وجام




.. حسان القبي: الجزائر حصلت على تقارير استخباراتية بوقوع لقاءت


.. السحر .. في القرآن !! / قناة الانسان / حلقة 88