الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


المسيحية فى مواجهة داعش

مدحت ناجى نجيب اسطفانوس

2014 / 7 / 19
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


• إلى الذين يقتلون النفوس البريئة ..من طلب هذا من أيديكم ...أييكم ملآنة دماً وغشاً ، هوذا الله قادر على تغييركم ، وأن تتحلوا عن مفهوم الجهاد هذا الذى يعتبر ضد الله وليس فى سبيله ...أسمعوا وأصغوا إلى تعاليم المسيحية .
- المسيحية هى رسالة حب إلى الجميع ، هدفها جذب النفوس البعيدة إلى حضن المسيح ، هى رسالة جهاد ضد الشيطان لا الإنسان ، هى حرب ضد ابليس وليست ضد البشر .
- لقد قام ضد المسيحية ملايين من المعاندين والمقاومين لها على مر العصور إلا انها حافظت على قوتها المستمدة من السيد المسيح نفسه ، فلا يرهبها عدو مهما كانت قوته أو سطوته ، فهى قادرة على تقديم مزيد من الحب فى مواجهة القنابل والأسلحة فى كل وقت ، فلا يرهبها داعش ولا غيره ، هى تصلى من أجل هؤلاء المغيبين الذين يريدون أن يجعلوا أنفسهم آلهة ، ويتظاهرون أنهم يعرفون الله حق المعرفة ، لكن " كل من لا يحب أخاه الذى يبصره ، لا يقدر أن يحب الله الذى لم يبصره " .
- المسيحية تطالب اتباعها بالصلاة من أجل كل المسيئين إليها وأن نحب اعدائنا (ليس لنا عدو إلا الشيطان ) ، ولا توجد آية واحدة فى الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد تحث على القتال أو المقاتلة والعنف ضد أى إنسان مهما اختلفت افكاره معنا ، بل كان اسلوب الكتاب موجه نحو تطويب السلام والابتعاد عن العنف والخصام ، لا قتل ولا تخريب ولا نهب ، لا للشغب ، لاننا نتأكد فى صدق الوعد القائل " إن لم يحرس الرب المدينة فباطلا سهر الحراس " .
- المسيحية لا تقوم على ممارسة العنف بأى شكل من الاشكال ، ودائما مفهوم " الجهاد فى المسيحية " مرتبط بالجهاد فى الحياة الروحية ضد الشهوات والخطية ، جهاد فى الصلاة و الصوم سيراً فى طريق القديسين لكى نرث الحياة الابدية . فالذى يفجر نفسه لكى يقتل ابرياء فهذا لا يعتبر استشهاد بل يعتبر منتحر ،فهذا ضد الله . فهو لايأمرنا بأن نحمل الاسلحة فى مواجهة الإنسان ، إن رسائل الحب والأخلاص أعلى وأقدر من كل سلاح .
- فى ايام السيد المسيح وحينما اقتربت الساعات الأخيرة من قرب انتهاء حياته على الأرض ، حاول تلاميذه الدفاع عنه ومنع الجنود من إلقاء القبض عليه ، وتقدم بطرس واستل السيف وقطع اذن عبد رئيس الكهنة ، لكن السيد المسيح قال لبطرس " رد سيفك الى غمده لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون "، وهكذا علمنا عدم الدفاع بالسيف . فالسيف ليس هو الاداة المناسبة للدفاع عن النفس ، فلا نعرف آلة دفاع مثل الصليب لانه علامة النصرة والخلاص ، لأن السيد المسيح جاء لينقذ ويخلص ما قد هلك ، فالسيف طريقه الدم ، والصليب طريقه العبور للأبدية . وسوف يظل يسوع فاتحاً ذراعيه لكل من يقبل إليه مهما ان كان .
- المسيحية لا تقاتل حتى ولو فى سبيل الله ، لاننا تسلمنا رسالة واضحة من السيد المسيح وهى رسالة الفرح والحب والسلام لكل الناس ، فالله لا يطلب منا ان نعرض الآخرين للايذاء فى سبيل ارضائه ، فنحن لا نرهب احد ولا نلقى الرعب فى قلب احد ، لأن الهنا اله سلام حيث قال لتلاميذه " سلاماً اترك لكم . سلامى أعطيكم ..." ( يو 27:14 ) .
- كما علمتنا المسيحية نعطى كل الحب حتى للمسيئون الينا ، تطالبنا بأن نصلى من اجل كل الناس ، لان الله يشرق شمسه على الاشرار والصالحين ويمطر على الابرار والظالمين " ( مت 45:5 ) . فالسيد المسيح غفر لصاليبه وطلب لهم المغفرة .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - اسطوانات مشروخة
YOUSIF ( 2014 / 7 / 19 - 09:52 )

تحية عطرة
الان سيرد عليك البعض من الذين لبسوا ثوب الثفافة والعلمانية او من الذين قلوبهم وافكارهم مع اسلامهم ويرون في داعش الخلاص سيردون عليك ب اسطوانات مشروخة مكررة مملة وهى
الحروب الصليبية والهنود الحمر والزنوج وتجارة العبيد واخيرا اسطوانة اطفال غزة ٠-;-نفسي اسمع صوت احدهم يستنكر تقتيل وتهجيرالمسيحيون وهم السكان الاصلين لبلاد الرافدين هم ليسوا غزاة و لا ابناء ملكات اليمين انهم ابناء البلد الاصلين ٠-;-
وشكرا لك اخي الغالي


2 - سينالون عقابهم سريعا
صباح ابراهيم ( 2014 / 7 / 19 - 12:53 )
لن يدوم الظلم والاضطهاد ، فلكل ليل صباح مشرق . المسيحية لاقت من الاضطهادات والقتل الشئ الكثير ، لكنها بقت صامدة وانتصرت ، لقد عاش المسيحيون في اوطانهم الاصلية رغم الاحتلال الاسلامي لها ، وعقلاء المسلمين الغوا الجزية الضالمة ضدهم لأنهم ابناء البلد وليسوا محاربين ولا غرباء ، لابد ان يكون كل المواطنين سواسية امام القانون ، فالمسيحي يخدم وطنه بالسلم والحرب ويستشهد دفاعا عنه في ايام المحن والحروب . ومقابر المسيحيين تشهد على ذلك وتاريخهم يؤكد هذا .
المسيحون العرب قوم مسالمون لايرفعون السلاح ضد مواطنيهم وليس لهم ميليشيات ولا يتطلعون لمناصب ولا يتقاتلون على كراسي الحكم ولا يحوكون المؤامرات والمكائد للاخرين .
لكن الشيطان لن يهدا له بال ان لم يحرك الذين في نفوسهم المرض ليمارسوا القتل والتهجير والاضطهاد كداعش وجبهة النصرة واخوان الشياطين
الله يقول : إِنَّ الْعَلِيَّ يَمْقُتُ الْخَطَأَةَ، وَيُكَافِئُ الْمُنَافِقِينَ بِالاِنْتِقَامِ.

اخر الافلام

.. 1- Or what you already have / An-Nissa / 1-10


.. روجيه أصفر- هل على الكنيسة الاعتذار عن دعمها للأسد؟ وماذا بع




.. الانتخابات التشريعية في بنغلادش: الحزب الوطني يحقق فوزا واسع


.. -لن نركع لإسرائيل-.. هكذا انتهى اجتماع لجنة الحريات الدينية




.. 20- Our Lord, and give us what You have promised us / Aali-I