الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الرئيس السيسي وإصلاح التعليم

سيد سليم

2014 / 9 / 16
التربية والتعليم والبحث العلمي


قام السيد الرئيس السيسي؛ مشكورا بحضور الاحتفال بعيد المعلم وتكريم بعض الذين يستحقون التكريم، وهذا شيء واجب عليه بحكم منصبه تجاه من علموه وعلمونا جميعا، كما أنه يعطي دليلا على أهمية التعليم وإصلاح في مصر، وفيه أيضا إيحاء بأنه الراعي الأول للتعليم فوجب علينا أن نشكره على تلك اللفتات الطيبة، وأن نخاطبه مباشرة بما نراه وعشناه واقعا بحكم المهنة.
وإذا كان الرئيس قد ذكر فضل المعلمين وما يجب على الجميع من تكريم لهم، وأوحى أنه على علم ببعض أحوالهم المالية والاجتماعية المتدنية، فإن ذلك يقتضي في البداية رفع معنويات المعلمين ووجوب بث الطمانينة والثقة في نفوسهم واحترامهم عند التعامل مع مؤسسات الدولة جميعها ـ كما كان الحال قديما قبل مدارس المشاغبين ـ مع وضع الجانب المادي اللائق بمهنة المعلم في الاعتبار.
ومعلوم بالبداهة أن العملية التعليمية تقوم على أربعة أركان رئيسة،هي: المعلم، التلميذ، المناهج، الإدراة، وما بعد ذلك فروع من السهل مراعاتها.
المعلم:
وبالنظر إلى الركن الأول والأهم وهو المعلم، نجده في العقود الأخيرة صار مهددا في مهنته بتسلط الإدارة وأولياء الأمور والطلاب، فاقدا ـ لكل ذلك ـ دوره الأبوي والتربوي، مشتتا بين واجبات التعليم ومتطلبات الأسرة المادية.
وإذا كان من واجبنا إكرام المعلم، فإن من واجب المعلم أن يكون أهلا لهذا الإكرام بأن يكون محبا لمهنته مخلصا في أدائها، شفوقا على تلاميذه محترِما لرغبات أولياء الأمور والإدارة وتلبيتها عن قناعة وحب في حدود الإمكان، وقد أحسنت الدولة في إيجاد صلة بين المعلمين وأولياء الأمور والإدارة عن طريق وجود مجالس الآباء والمعلمين والذي يُمثل فيه الجميع بنسب متفاوتة، ولكن ذلك يحتاج إلى تفعيل أوسع، وتوصل أكثر.
التلميذ:
والتلميذ هو الأمانة الكبرى في عنق الوالدين والمعلم، وهما أهم من يشكل ويطبع في النفوس الكثير؛ فهو الذي يدفع به والداه بين يدي أستاذه لغرضين هامين، هما التربية والتعليم، فالواجب على أولياء الأمور تعريف أبنائهم بوعي وحب معنى التعليم ومقام المعلم وحسن احترام العملية التعليمية، والتوضيح لهم أن المدرسة هي مؤسسة تعليمية وتربوية وهي ملك للمجتمع ولها عطاؤها الروحي والنفسي، وواجب المعلم هنا معرفة معنى الأمانة والأبوة الروحية، وما تتطلبه تلك الأمانة من عطفٍ ولين وحب ورحمة ومراعاة الضمير ومراقبة الله في التعليم.
المناهج:
لا شك أن المنهج هو العامل المشترك بين المعلم والتلميذ وعن طريقه يتحقق الهدف من التعليم؛ فمن واجبنا جميعا مراعاة اختار المناهج التعليمية التي تلائم الدارسين وتبث فيهم روح التدين الصحيح والأخلاق النبيلة وتدربهم على معنى حب الوطن واحترام الوالدين والمعلمين وجميع أفراد المجتمع، وتبرز مواهبهم المتنوعة وتعمل على تنميتها ونضجها، كما تبين ما للإنسان من حقوق وما عليه من واجبات طبقا لكل مرحلة سنية وتعليمية، مع مراعاة عدم الحشو التكرار، والتحفيز على الإبداع والإبتكار، ومواكبة كل تطور عصري.
الإدارة:
بداية من وزارة التربية التعليم، وانتهاءً بإدراة المدرسة؛ نجد أن معظمها تسير من حال فشل إلى حالٍ أكثر فشلا، يتمثل ذلك في سلسلة من العقد والتعقيدات والروتين الجائر، والتسلط الإداري، وكم الأوراق والمراسلات والمكاتبات، والقرارات الوزارية المفاجئة أحيانا، وتغيير أنظمة التعليم والتدريس مع تغيير كل وزير، وهيئات الإشراف والمتابعة والمراقبة والتفتيش، وغيرها، ومن الحقائق الواضحة أن الوزراة وتوابعها تعمل في العقود الأخيرة على وجود شكل تعليمي، أو تعليم شكلي؛ ولذلك رأينا التسرب وعدم حضور الطلاب عن قناعة بأن البيت مع الدروس الخصوصية أفضل من المدرسة ولو بالمهلبية، وفي المقال القادم ـ إن شاء الله ـ لنا وقفات مع نماذج سيئة لتوضيح معنى التعليم العشوائي في الأركان السابقة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ماذا يحدث عند معبر رفح الآن؟


.. غزة اليوم (7 مايو 2024): أصوات القصف لا تفارق آذان أطفال غزة




.. غزة: تركيا في بحث عن دور أكبر خلال وما بعد الحرب؟


.. الانتخابات الرئاسية في تشاد: عهد جديد أم تمديد لحكم عائلة دي




.. كيف ستبدو معركة رفح.. وهل تختلف عن المعارك السابقة؟