الحوار المتمدن - موبايل


حي علي البندقية

راجي مهدي

2014 / 9 / 23
الادب والفن


الأبطال يولدون ويسقطون في ميدان الحرية
العشق ذخيرتهم يا فلسطين الأم والقضية
والدم يشق الطريق الي القدس
ينبش مقابر اليهود في أرضك كي لا تنجس
يروي الزيتون فيثمر كل يوم مليون بندقية
والأبطال يستشهدون
فيعيشون ويخلدون علي أرض جنتك
يحرسون الطريق إلي القدس
يحملون مشاعل النار
حتي تجئ الشمس
فأرضك يا فلسطين حبلي
انظري من فوق جبال لبنان
ومن سيناء ومن غزة ومن بيسان
والخليل والقدس والجولان
الدم يسري يحمل النار إلي مضاجع اليهود
يفتح باب الحرية الموصود
فأرضك بالنصر حبلي
والنهار يسرع كي يستقبل المولود
والليل يمضي طاويا اليهود والخصيان

التاريخ يصعد في مسيرة أبدية
يطلقون عليه النار فلا يأبه بقنابلهم الفسفورية
يمضي والحرية نجم لامع في آخر الدرب
يغرس قلما في جرح امرأة كي يكتب
عمن ظلوا يدينون ويشجبون
والعالم يحرس الخطية
عمن يموتون وبنادقهم ساخنة
ومن اختاروا الدولارات
وساروا في طريق المفاوضات والسلمية
وظلوا يثرثرون عن النظام الدولي
وعن ميثاق الأمم وعن الشرعية
بينما الدماء تغسل عيون الأمهات
وقلب الأرض انفطر من كثرة الشهداء
عن المجرمين الذين كتبوا وأخرجوا أحط مسرحية
وعن الوطن الذي اغتصب
والشعب الذي أشهر السلاح
رافضا دور الضحية.

ولازال التاريخ يكتب
تاريخ الأوجاع
تاريخ المقهورين والمسلوبين والجياع
لا تاريخ القتلة والضباع
لازال التاريخ يكتب
والأبطال يستشهدون
والحرية تقترب
وفلسطين تذوق طعم الثكل بلا إنقطاع
تنزف زيتونها .. والنكبة تدق جدران القلب بعنف
وتدق براميل الدماء كي تسكب نارها
ولا زال التاريخ يكتب
والشهداء يعلنون استمرار الصراع
والعالم المتعامي
أعلن أن المقتول هو الجاني
وأن القانون مع الزاني
وأن الفتاة هي التي أخطأت لأنها صرخت
و لأنها احتفظت بفستانها الدامي
والتاريخ شاهد الجريمة من وراء دموعه التي غسلت الوجه والكوفية
وحين حاول أن يصرخ كمموا فاه
و أعلنوا أن التاريخ معاد للسامية
فدَوَّن ما حدث
والعالم غارق في الروث
يحكمه اللصوص والبلطجية

وطفلة ترسم علي الأرض خريطة لفلسطين
يحفظها التاريخ عن ظهر قلب
القدس في قلبها
وغزة والضفة والنقب
بعث إليها العالم قنبلة
فأغرقت الخريطة أشلاءا ودماءا ولهب
هرع التاريخ إلي المكان وكتب
الأم مقروحة العينين غارقة في الدموع
تحتضن الفساتين واللعب
و فلسطين تلملم مأساتها
ترفع العلم كي لا يطويه النسيان
تحمي الخريطة من الجرذان
فترسمها علي جسدها
والتاريخ يتتبع لاهثا قصة الأبطال
يكتب بالدم عن صمود الرجال
عن إستمرار القتال
من الكرامة إلي اللد إلي خطف طائرات الأنذال
إلي قتل زئيفي الذي كان ضربا من المحال
كل يوم يشتد القتال
ويزداد صمود الرجال
وتنمو الشجاعة والمقاومة في نفوس الأطفال
وتعلن فلسطين أنها حية
و أن لقصة صمودها ألف بقية
حي علي البندقية ...








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بيت القصيد | الشاعرة اللبنانية سارة الزين | 2021-04-17


.. الليلة ليلتك: بيار شاماسيان قبل المسرح وين كان؟ وشو بيعرفوا


.. نكهة الشرق العربي.. في الأكل والسياحة والسينما




.. توفت اليوم بفيروس كورونا..ذكريات جمعت بين الفنان الراحل خالد


.. سر ورقة فى جيب جاكت الشاعر مأمون الشناوى .. اعرف الحكاية على